حكم رؤساء منظمة الصحة العالمية (WHO) أن الأسبارتام لا يزيد خطر الإصابة بالسرطان ما دام عند مستويات الاستهلاك الحالية.

ويُدرَج المُحلي الصناعي، المُضاف إلى المشروبات الغازية (كولا دايت)، الآن رسميا على أنه "ربما يكون مُسرطنا للإنسان" بعد مراجعةِ سلامةٍ رئيسية.

وخلصت لجنة من الخبراء إلى أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة فقط هم من يواجه مخاطر متزايدة.

ويتم تعيين الحدود الآمنة الحالية عند 40 مغم لكل كغم من وزن الجسم في اليوم.

ويحتاج الشخص البالغ (70 كغم) إلى تناول 14 عبوة من مشروب حمية يحتوي على 200 مغم من الأسبارتام - مثل كولا دايت - لتجاوز هذا الحد.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن الطفل الذي يبلغ وزنه 20 كغم يمكنه نظريا أن يستهلك من 2 إلى 3 يوميا دون أن يشكل الأسبارتام خطرا. على الرغم من أن وكالة الصحة التابعة للأمم المتحدة أشارت إلى أن هذه "ليست ممارسة جيدة".

ودخل الأسبارتام السوق في الثمانينيات، وسرعان ما تبناه مصنعو الأطعمة والمشروبات وسط حملة صارمة على السكر.

وأكد رؤساء منظمة الصحة العالمية أنهم "بالتأكيد" لا يدعون المنتجين أو السلطات لإزالة المنتجات الضارة من السوق، على الرغم من إعادة التصنيف.

ومع ذلك، فقد حثوا المصنعين على التفكير في إعادة صياغة المنتجات لأن المحليات "ليست بالطريق إلى أمام".

ولا يزال يتعين على الناس الحد من استهلاكهم للمحليات.

إقرأ المزيد منظمة الأمم المتحدة تحدد موعد القضاء على "وباء الإيدز" في العالم

وقد تم تسريب إعادة تصنيف سرطان الأسبارتام لأول مرة الشهر الماضي، في قرار أرسل موجات صدمة عبر سوق تصنيع الأغذية العالمي.

لكن خبراء مستقلين في ذلك الوقت حذروا من أن الخطر مبالغ فيه، وأن الناس سيخافون دون داع ويُدفعون إلى تغيير أنظمتهم الغذائية.

وقال البروفيسور غونتر كونل، خبير التغذية وعلوم الغذاء في جامعة ريدينغ، لـ MailOnline: "كان القلق مبالغا فيه. إنه لأمر مؤسف، لأن الأسبارتام (والمحليات الأخرى) هي إحدى الطرق لتقليل تناول السكر مع الحفاظ على المذاق الحلو. استخدام الذعر الصحي وتحريف البيانات لإقناع الناس بتغيير نظامهم الغذائي هو، في رأيي، نهج غير أخلاقي إلى حد ما".

وأضاف البروفيسور توم ساندرز، خبير التغذية في كينغز كوليدج لندن: "أعتقد أنه من المهم فصل المخاطر الافتراضية عن المخاطر على الصحة".

وصدر حكم منظمة الصحة العالمية التاريخي عن هيئتين فرعيتين منفصلتين.

وتم الإعلان عن أن الأسبارتام مادة قد تكون مسرطنة من قبل IARC، أو الوكالة الدولية لأبحاث السرطان.

واستند قرارها إلى أدلة محدودة تم جمعها على مدى العقدين الماضيين على أنها يمكن أن تسبب سرطان الخلايا الكبدية - وهو نوع من سرطان الكبد.

وعلى مر السنين، اقترحت بعض الدراسات أيضا أنها مادة مسرطنة للحيوانات وسلطت الضوء على الآليات المحتملة لشرح الارتباط.

وقامت لجنة IARC بتقييم المخاطر على أنها 2B، ما يعني أن هناك أدلة محدودة ولكنها غير مقنعة.

وتم وضع الأسبارتام في فئة الألوة فيرا وأبخرة عادم محرك البنزين والرصاص نفسها.

ويتعلق هذا الحكم فقط بمدى قوة الدليل من حيث المادة المسببة للسرطان، وليس مقدار الخطر الذي تشكله.

وبدلا من ذلك، تُرك هذا السؤال بالذات للجنة الخبراء المشتركة بين منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة والمعنية بالمضافات الغذائية (JECFA) للإجابة عليه.

وخلصت إلى أنه لا يوجد دليل مقنع على أن الأسبارتام يمكن أن يسبب السرطان إذا تم استهلاكه ضمن الحدود التي حددتها بالفعل منظمة الصحة العالمية.

وقال الخبراء إن هذا القرار كان "على الأرجح لأن أي دليل جديد لم يكن مقنعا بدرجة كافية أو غير ذي صلة بالكمية التي نستهلكها".

وفي المقابل، فإن مخاطر السكر على الصحة "محددة وحقيقية"، كما أن الاستهلاك الزائد للسكر يمكن أن يؤدي إلى السمنة ومضاعفاتها وتعفن الأسنان.

وقال البروفيسور نافيد ستار، خبير الطب الأيضي بجامعة غلاسكو، "ما زلت مرتاحا في التوصية للمرضى المعنيين بالتفكير في التحول من المشروبات السكرية إلى مشروبات الحمية أو الماء بشكل مثالي كوسيلة لخفض تناول السكريات المكررة".

ودعت IARC وJECFA إلى مزيد من البحث الشامل حول الصلة بين السرطان والأسبارتام حتى تتمكن من تقديم مشورة أكثر قوة في المستقبل.

وعند الإعلان عن هذه الخطوة، قال الدكتور فرانشيسكو برانكا، مدير التغذية وسلامة الأغذية في منظمة الصحة العالمية، إن الحد المقبول اليومي "الكبير جدا" لمنظمة الصحة العالمية يعني أنه لا توجد مشكلة في استهلاك هذه الكمية من الأسبارتام "دون أن يكون لها آثار صحية ملحوظة".

وأضاف: "من المؤكد أن منظمة الصحة العالمية لا توصي المنتجين أو السلطات بسحب المنتجات من السوق. ولكن بالنظر إلى أن هناك بعض المخاوف التي حددتها الدراسات، نحن بالتأكيد ننصح المستهلكين بالحد من استهلاك المحليات".

المصدر: ديلي ميل

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: كورونا السكر الصحة العامة امراض بحوث منظمة الصحة العالمية منظمة الصحة العالمیة إلى أن على أن

إقرأ أيضاً:

أضرار القطاع الصحي في غزة والضفة تتجاوز 7 مليارات دولار منذ بدء العدوان الصهيوني

يمانيون../
أعلنت منظمة الصحة العالمية أن قيمة الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي في قطاع غزة والضفة الغربية منذ بدء العدوان الصهيوني في أكتوبر 2023، تعدت 7 مليارات دولار مقسمة بين تكاليف إعادة الإعمار ومتطلبات تقديم الخدمات.

ونقل الموقع الرسمي للمنظمه، عن ممثل منظمة الصحة العالمية في الأرض الفلسطينية المحتلة، ريك بيبركورن، قوله إن 772 منشأة صحية تعرضت للدمار الكلي أو الجزئي، ما يمثل 95 بالمئة من المستشفيات و91 بالمئة من المرافق الصحية الخاصة و88 بالمئة من المراكز الصحية العامة، إضافة إلى صيدليات وعيادات .

وأشار إن خسائر تدمير البنية التحتية الصحية بلغت 3ر1 مليار دولار منها 809 ملايين دولار نتيجة تدمير المستشفيات تحملت محافظة غزة النصيب الأكبر منها بـ 682 مليون دولار يليها شمال غزة وخان يونس بخسائر بلغت 112 مليون دولار و132 مليون دولار على التوالي.

ونوه بأن خسائر القطاع الصحي في قطاع غزة بلغت 3ر6 مليار دولار بسبب انقطاع الخدمات وفقدان الموارد البشرية، حيث أبلغ عن فقدان 1700 عامل صحي أدت الى خسائر إنتاجية بقيمة 7ر2 مليار دولار.

وأضاف، إن تزايد الأعباء الصحية جراء الإصابات والأمراض المعدية وسوء التغذية والمشكلات النفسية أدى إلى خسائر إضافية بقيمة 2ر3 مليار دولار منها 5ر2 مليار مرتبطة مباشرة بالإصابات والوفيات.

يذكر أن المرافق الصحية فقدت 6ر8 مليون دولار من العائدات سنويا بسبب توقف المدفوعات المباشرة من المرضى.

مقالات مشابهة

  • هل يمكن للدول الانسحاب من منظمة الصحة العالمية؟ الأمر ليس بهذه البساطة
  • كم مرة يجب غسل المناشف؟ خبراء يكشفون التوقيت الأمثل للحفاظ على النظافة
  • "صادرات عُمان" تستهدف تعزيز وصول المنتجات الوطنية إلى الأسواق العالمية
  • الصحة العالمية قلقة من تأثير العنف بالضفة الغربية على الرعاية الصحية
  • “الصحة العالمية”: 7 مليارات دولار خسائر القطاع الصحي في غزة والضفة
  • أضرار القطاع الصحي في غزة والضفة تتجاوز 7 مليارات دولار منذ بدء العدوان الصهيوني
  • «الصحة العالمية»: قلقون بشأن اعتقال 160 من العاملين بالقطاع الطبي في غزة
  • منظمة الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر: وفيات سرطان الثدي قد ترتفع بنسبة 68% بحلول 2050
  • «الصحة العالمية»: 548 ألف طفل تلقوا لقاح شلل الأطفال في قطاع غزة
  • الصحة العالمية: 548 ألف طفل تلقوا لقاح شلل الأطفال بغزة في آخر جولة تطعيم