العراق.."حزب الدعوة" يرد على العذاري: ليس لدى المالكي صفحات تسيء للصدر
تاريخ النشر: 16th, July 2023 GMT
نفى حزب الدعوة الإسلامية في العراق يوم السبت تبنيه لصفحات تروج للإساءة للمرجعيات الدينية.
وكان القيادي في التيار الصدري حسن العذاري اتهم في وقت سابق من يوم السبت، حزب الدعوة الإسلامية الذي يتزعمه نوري المالكي بشن حملات مسيئة ضد محمد صادق الصدر.
وذكر حزب المالكي في بيان "انتشرت في الآونة الأخيرة أوراق ورسائل صفراء تدعي أن صفحات محسوبة على الأمين العام نوري المالكي، أو محسوبة على إعلام دولة القانون وأنها تسيء للمراجع العظام، والحقيقة أنه لا وجود لأي صفحات متبناة من قبل الأمين العام المالكي أو دولة القانون تنشر مثل هذه الإساءات".
وأضاف أن "ما ينشر في هذا الإطار لا يتعدى إدعاءات وتزييفات تريد أن توقع الفتنة بين الأخوة".
وتابع قائلا: "إننا نبين بوضوح أن جميع صفحاتنا ومنصاتنا ومواقعنا الإعلامية ومراكزنا الخبرية ملتزمة بالخلق الصحفي وقوانين النشر وليس من نهجنا الحركي أن نسيء لأحد أو ننشر ما يدعو إلى البغضاء والعداء".
وأردف بالقول "موقفنا ثابت وشرعي وتاريخي متواصل من مراجعنا العظام جميعا ولا سيما المرجعين الكبيرين القائدين الصدرين الشهيدين، فهما أيقونتا العلم والجهاد والتضحية والشهادة في سبيل الله تعالى وفي الدفاع عن عقيدة الأمة وتحريرها من القبضة البعثية الدكتاتورية".
وذكر "نحن واثقون أن نشر بعض الأوراق الصفراء المغرضة ومهما حاول أصحابها استخدام بعض المسميات إلا أنها لا تخفي الهدف منها عبر دس السم بالعسل، والجميع يعلم أننا نتمسك بالدعوة إلى الحوار بغية إعادة توحيد الصف ولم الشمل مجددا، وإن ذلك مما يغيض الأعداء والخصوم والمنافسين فيتم إذكاء نار الفتنة بأسماء وهمية وادعاءات كاذبة.
واختتم بالقول: "على الرغم من أن تلك المحاولات البائسة لن تحقق أهدافها لثقتنا بوعي شعبنا لها وللجهات التي تقف وراءها، ولكن أردنا من هذا التوضيح أن نقطع الطريق على من يعتاش على هذه التجارة الخاسرة، ويريد الاصطياد في المياه العكرة والآسنة، ونحن ماضون في طريقنا ونهجنا القويم وإن ذلك لن يؤثر على مسيرتنا وعلاقتنا بأمتنا".
المصدر: وسائل إعلام عراقية
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: كورونا بغداد مواقع التواصل الإجتماعي وسائل الاعلام
إقرأ أيضاً:
معركة الكوفة.. لحظة التمكين السياسي للصدر وانعكاساتها الداخلية
بغداد اليوم - بغداد
سلّط الأكاديمي مجاشع التميمي، اليوم الجمعة (4 نيسان 2025)، الضوء على معركة الكوفة التي وقعت في الرابع من نيسان 2004، معتبرًا إياها لحظة فاصلة ونقطة تحول بارزة في مسيرة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، حيث أسهمت في ترسيخ صورته كرمز للمقاومة ضد الاحتلال الأمريكي، وفي بلورة مشروع سياسي ذي طابع شعبي وثوري.
الكوفة في ربيع الاحتلال
وقعت معركة الكوفة في خضم التوترات التي أعقبت سقوط النظام السابق عام 2003، حين كانت القوات الأمريكية تعيد رسم المشهد الأمني والسياسي في العراق، وسط تصاعد حركات المقاومة الشعبية. في ذلك الوقت، برز التيار الصدري بقيادة مقتدى الصدر كقوة صاعدة تُعبّر عن الغضب الشعبي، خصوصًا في المناطق الشيعية التي شعرت بالإقصاء والتهميش من قبل الإدارة الأمريكية المؤقتة.
بدأت المواجهة حين أصدرت سلطات الاحتلال أمرًا باعتقال الصدر وحظر صحيفة "الحوزة" التابعة له، ما اعتبره أنصاره إعلان مواجهة مفتوحة. وشهدت مدينة الكوفة – المعقل الرمزي والديني – اشتباكات عنيفة بين "جيش المهدي" في حينها والقوات الأمريكية، استمرت لأسابيع، وخلفت عشرات القتلى والجرحى، ورفعت من شعبية الصدر داخل الأوساط الشعبية كقائد مقاوم.
لحظة التحوّل السياسي
وأوضح التميمي، في حديث خصّ به "بغداد اليوم"، أن "تلك المرحلة كانت بمثابة محطة تمكين سياسي للصدر، إذ تجاوزت فيها الحركة حدود المواجهة العسكرية لتتبنى خطابًا عامًا يركز على محاربة الفساد وتجاوز الانقسامات الطائفية، عبر منهج أكثر تنظيمًا ووضوحًا في المواقف السياسية".
وأشار التميمي إلى أن "بعض الانتقادات التي تُوجَّه للصدر، لعدم تبنيه مواجهة مماثلة ضد الفصائل المسلحة أو الجهات المتهمة بالفساد، تعكس حجم التعقيد في المشهد العراقي اليوم"، مبينًا أن "الصدام مع أطراف داخلية قد يؤدي إلى تفكك إضافي في الجبهة الوطنية، وهو ما يضعف فرص بناء مشروع سياسي جامع".
تحولات داخلية وإعادة توزيع النفوذ
وانتقل التميمي في حديثه إلى ما وصفه بـ "التحولات الداخلية" في التيار الصدري، موضحًا أن انشقاق عدد من القيادات البارزة خلال السنوات الماضية يمكن فهمه ضمن سياق صراع الرؤى واختلاف الطموحات بشأن مستقبل الحركة، إذ سعى بعض المنشقين إلى تثبيت وجودهم السياسي أو العسكري ضمن ترتيبات ما بعد الاحتلال.
وأضاف أن "تلك الانشقاقات أسهمت لاحقًا في ولادة قيادات جديدة ضمن الإطار التنسيقي"، لافتًا إلى أن "بعض هذه القيادات أقام علاقات استراتيجية مع إيران، ما مهّد لتشكيل جماعات مسلحة ضمن الحشد الشعبي، وأدى إلى إعادة رسم خارطة النفوذ والتحالفات داخل الساحة العراقية"، وفقا لقوله.