تسرَّبت إلى وسائل الإعلام الإسرائيلية وثيقة سرية تفصّل سيناريو محتملاً لهجوم غير متوقع من قبل إيران، يشمل المرتفعات الاستراتيجية في الجولان السوري المحتل.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم"، فإنّ هذه الوثيقة الموصوفة بـ"الداخلية"، التي تسرَّبت من قيادة الجبهة الداخلية لجيش الاحتلال الإسرائيلي، تكشف عن سيناريو محتمل لشن هجوم مفاجئ من قِبَل إيران عبر المنطقة الحساسة لمرتفعات الجولان.



وتحذر الوثيقة من أن الأفعال التي قد يقوم بها "حزب الله" في جنوب لبنان قد تكون مجرد إلهاء عن الهجوم الضخم الذي تخطط له طهران  في سوريا.

وتطرّقت الوثيقة إلى احتمال دخول طرف ثالث غير معلن في هذا النزاع، ما يزيد من التعقيدات التي تواجهها دولة الاحتلال وأنها ستكون أمام مشكلة حقيقية.
واحتلت إسرائيل أجزاء من الجولان في حرب حزيران عام 1967، وأعلنت ضمّها إلى أراضيها عام 1981، في خطوة لم تعترف بها الأمم المتحدة.

ونهاية كانون الأول الفائت، شنت مقاتلات الاحتلال عدواناً على منطقة السيدة زينب بريف دمشق، ليعلن الحرس الثوري الإيراني اغتيال اللواء رضي موسوي أحد مستشاريه القدامى في سوريا الذي كان مسؤول تنسيق دعم وحدة المقاومة في سوريا.

وقالت "رويترز" إن الجيش الإسرائيلي لم يُصدر تعليقاً حتى الآن على الهجوم، مشيرة إلى أن تل أبيب تشنّ منذ سنوات هجمات ضد ما تصفها بأنها أهداف مرتبطة بإيران في سوريا.

وتوقيت الهجوم ونتائجه فتحت الباب أمام تصعيد قد تشهده الجبهة السورية، التي غلب عليها الهدوء طوال الفترة الماضية، خصوصاً أن المستشار الإيراني المُغتال يعد شخصية رفيعة في الحرس الثوري، الذي توعد بالثأر له.

وبحسب وكالة تسنيم الإيرانية، فإن موسوي هو أحد كبار قادة الحرس الثوري في سوريا، كما أنه من أقدم المستشارين الإيرانيين هناك، حيث كان مقرباً من قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني الذي قتل في هجوم بطائرة أميركية مسيرة بالعراق عام 2020.

وتوعد الحرس الثوري الإيراني الكيان الإسرائيلي بدفع ثمن اغتيال موسوي، أحد مستشاريه العسكريين القدامى في ‎سوريا. كذلك، تعهد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي الاثنين، بجعل دولة الاحتلال "تدفع" ثمن قتل موسوي. وبعد أسبوع تحديداً على اغتيال موسوي، استهدفت إسرائيل، أمس الثلاثاء، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" صالح العاروري إثر عملية اغتيال جرى تنفيذها بواسطة طائرة مسيرة في الضاحية الجنوبية لبيروت. وفي بيانٍ له، اعتبر "حزب الله" أن الجريمة التي حصلت هي امتداد لاغتيال موسوي ضمن "سياسة الاغتيال والتصفيات الجسدية لكل ‏من عمل أو خطّط أو نفّذ أو ساند عملية ‏طوفان الأقصى البطولية وساهم في الدفاع عن شعب فلسطين ‏المظلوم".   وعدَّ الحزب الاغتيال "اعتداءً خطيراً على لبنان وشعبه وأمنه وسيادته ومقاومته وما فيه ‏من رسائل سياسية وأمنية ‏بالغة الرمزية والدلالات، وتطوراً خطيراً في مسار الحرب ‏بين العدو ومحور المقاومة".   وأضاف: "أنّنا في حزب الله ‏نُؤكّد أنّ هذه الجريمة لن تمرّ أبداً من ‏دون رد وعقاب، وأنّ مقاومتنا على ‏عهدها ثابتةٌ أبيّةٌ وفيّةٌ لمبادئها والتزاماتها التي ‏قطعتها على نفسها، يدها على الزناد، ومقاوموها في أعلى ‏درجات الجهوزية ‏والاستعداد، وأنّ هذا اليوم المشهود له ما بعده من أيام".    

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: الحرس الثوری فی سوریا

إقرأ أيضاً:

وثيقة تكشف عن إمداد ترامب الاحتلال بـ20 ألف بندقية هجومية أمريكية الصنع

كشفت وثيقة أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مضت قدماً الشهر الماضي في تنفيذ صفقة لبيع أكثر من 20 ألف بندقية هجومية أمريكية الصنع إلى الاحتلال الإسرائيلي، بعدما كانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن قد علّقتها بسبب مخاوف من إمكانية استخدامها من قِبل مستوطنين متطرفين في الضفة الغربية المحتلة.

ووفق الوثيقة، التي اطّلعت عليها "رويترز" فقد أخطرت وزارة الخارجية الأمريكية الكونغرس في السادس من آذار/ مارس الماضي بصفقة الأسلحة التي تبلغ قيمتها 24 مليون دولار، موضحة أن "الشرطة الإسرائيلية" ستكون الجهة المستفيدة من هذه البنادق. 

وعلى الرغم من أن الصفقة تعتبر صغيرة مقارنة بالمساعدات العسكرية الضخمة التي تقدمها واشنطن سنوياً لتل أبيب، إلا أنها أثارت جدلاً واسعاً، خاصة بعد أن عطّلتها إدارة بايدن على خلفية تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين.

وكانت إدارة بايدن قد فرضت عقوبات على أفراد وكيانات متورطة في أعمال عنف في الضفة الغربية. غير أن ترامب، ومنذ توليه مهامه في 20 كانون الثاني/يناير الماضي، ألغى تلك العقوبات عبر أمر تنفيذي، في تراجع عن السياسة السابقة، وأعطى الضوء الأخضر لصفقات تسليح جديدة للاحتلال الإسرائيلي، بلغت قيمتها مليارات الدولارات.


وتزامنت هذه التطورات مع تصويت مجلس الشيوخ الأمريكي، الخميس، ضد مشروعَي قرار قدّمهما السناتور بيرني ساندرز لوقف صفقة أسلحة بقيمة 8.8 مليار دولار إلى الاحتلال الإسرائيلي، وذلك رغم التحذيرات بشأن الانتهاكات الحقوقية. 

وصوّت ضد القرارين 82 و83 عضواً مقابل 15 في كلا التصويتين.

يُشار إلى أن الحكومة الأمريكية أبلغت الكونغرس بأنها أخذت بعين الاعتبار عوامل سياسية وعسكرية واقتصادية، بالإضافة إلى قضايا حقوق الإنسان، في الموافقة على الصفقة، فيما لم توضح وزارة الخارجية ما إذا كانت واشنطن قد طالبت الاحتلال بضمانات بشأن استخدام البنادق.

وتشهد الضفة الغربية المحتلة منذ اندلاع حرب غزة، في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تصاعداً غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين. 

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن وزارة الأمن الإسرائيلية، التي يشرف عليها الوزير اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، أنها كثّفت من جهودها لتسليح الفرق الأمنية المدنية منذ هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

وفي خضم هذه التطورات، تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً يدعو إلى وقف فوري لجميع عمليات بيع ونقل الأسلحة إلى الاحتلال الإسرائيلي، في محاولة لوقف المزيد من انتهاكات القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان بحق الشعب الفلسطيني.


في الثاني من آذار/ مارس الماضي، أغلق الاحتلال الإسرائيلي معابر قطاع غزة أمام دخول المساعدات الإنسانية والطبية، مما أدى إلى تدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية، بحسب تقارير صادرة عن جهات حكومية وحقوقية محلية.

وكانت مؤسسات حقوقية وأممية قد حذّرت في وقت سابق من خطورة استمرار تشديد الحصار المفروض على القطاع، وتنبيهها إلى احتمال دخول السكان في حالة مجاعة حادة جراء منع الإمدادات الأساسية.

ويواصل الاحتلال، بدعم أمريكي كامل، تنفيذ إبادة جماعية في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وُصفت بأنها ترقى إلى "إبادة جماعية" في قطاع غزة، أسفرت حتى الآن عن أكثر من 165 ألفا بين شهيد وجريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء، إلى جانب أكثر من 11 ألف مفقود.

مقالات مشابهة

  • تصعيد إسرائيلي – أميركي متوقع لثلاثة اسباب
  • وثيقة تكشف عن إمداد ترامب الاحتلال بـ20 ألف بندقية هجومية أمريكية الصنع
  • الكويت تدعو مجلس الأمن لمحاسبة إسرائيل على جرائمها في سوريا
  • جيش الاحتلال يعلن اغتيال حسن فرحات قائد القطاع الغربي بحماس بـ لبنان
  • تركيا تُطالب إسرائيل بالانسحاب من سوريا.. أصبحت أكبر تهديد لأمن المنطقة
  • ولي العهد والرئيس الإيراني يبحثان في اتصال هاتفي تطورات الأحداث في المنطقة
  • برلماني: اقتحام الأقصى انتهاك صارخ وخرق واضح لجميع الاتفاقيات التي تهدف لترسيخ السلام
  • (حماس) تدين العدوان الإسرائيلي الأخير على سوريا
  • جيش الاحتلال يحقق بدخول حاخام ومساعده المنطقة العازلة في سوريا دون إذن
  • اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال عقب توغل بري جنوبي سوريا.. و9 شهداء في درعا