العام 2024 عاماً حاسماً في تاريخ السودان الحديث
تاريخ النشر: 3rd, January 2024 GMT
• سيكون العام 2024 عاماً حاسماً في تاريخ السودان الحديث .. إذ تتوقف علي مجريات وتصاعد الأحداث فيه تشكيل السودان الديمغرافي والجيوبولتيكي لعقودٍ قادمات ..
• لم العام 2023 عاماً بعداد الشهور والأيام في حياة كل السودانيين المحبين لوطنهم ..كان عاماً بعداد المشاعر والأحاسيس .. عاش الناس أحداثه ويومياته المروعة لحظةً .
• بينما كانت تصاريف القدر تطوي آخر صفحات كتاب العام 2023 ، كان السودانيون العُزّل من كل شيئ إلا إيمانهم بحق الحياة ومواجهة القتلة بشجاعة وبسالة ، كان السودانيون المغلوبون علي أمرهم علي موعد مع تاريخٍ جديد كسروا فيه حاجز الخوف من الرصاص والأسلحة الثقيلة !!
• أخطر تحول في تاريخ الدولة السودانية يرسمه السودانيون الذين ذاقوا طعم الذل والإهانة والصّغَار .. يرسمونه هذه الأيام بكسرهم لقاعدة ( حق الدولة في إحتكار أدوات العنف) ..
• عندما تتأخر الدولة الرسمية عن توظيف قدراتها الجماهيرية والإجتماعية في توظيف إحتكارها لأدوات العنف لحمايةأنفس الناس ، ثمراتِهم وأعراضهم ، عندها سيتحول الضعفاء بحكمتهم وتقديرهم للدولة ، سيتحول هؤلاء إلي قنابل موقوتة وجموع هادرة تدافع عن أعزّ ماتملك في الحياة إذ لم يَعُد لديها ما تخسره سوي أغلال عجزها وخوفها ..
• اتضحت في العام الماضي كل معالم مؤامرة تقسيم السودان ومحو خارطته التاريخية من الوجود .. تم تطبيق الأجزاء الأولي من الخطة علي أرض الواقع ..
• مالم يتحسب له من رسموا مؤامرة تمزيق السودان أن ينتفض الشعب السوداني ويحمل السلاح لمواجهة جحافل جيوش ( سفينة طروادة) الجديدة ..
• المقاومة الشعبية السودانية كتبت نهاية موجعة لكل القوي والأحزاب والجماعات السياسية السودانية من أقصي اليمين ..إلي أقصي اليسار .. هذه الأحزاب التي وقف بعضها داعماً ومسانداً للقتلة والمجرمين واللصوص .. ووقف بعضها عاجزاً عن فعل شيئ في وجه العاصفة ..
• المقاومة الشعبية السودانية ستفرز واقعاً جديداً في تاريخ السودان الحديث .. واقع ستكون فيه قطع السلاح وموديلاته الحديثة مطلوبة للشباب والشيوخ تماماً كما هو الحال مع أجهزة الهواتف الذكية وتطبيقاتها الجديدة ..ستحمل النساء السلاح قبل الرجال ..
• إنه الواقع الذي سترسمه مجريات أحداث العام 2024 .. في عالم اليوم إنتهت أسطورة مراكز البحث وتوقعات الأحداث وقياس الرأي العام .. فمن لم يكن يتوقع أن تقع في السودان ماتقوم به مليشيا التمرد من قتلٍ .. وترويعٍ ونهب باسم الديمقراطية والدولة المدنية ، من لم يتوقع ذلك عليه أن ينتظر الواقع الجديد الذي سترسمه المقاومة الشعبية السودانية الخيار الوحيد أمام السودانيين لمواجهة من شرع في قتلهم ونهبهم واغتصاب كرامتهم بدعوي استرداد الديمقراطية والدولة المدنية !!
عبد الماجد عبد الحميد
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: فی تاریخ
إقرأ أيضاً:
بعد كسر حصار الدعم السريع عنها.. تعرّف على مدينة الأبيض السودانية
الخرطوم- شكّل التقدم الأبرز للجيش السوداني أول أمس الأحد بفك الحصار عن مدينة الأبيض تحولا جوهريا في مسار العمليات الحربية الميدانية، وذلك للأهمية الإستراتيجية والعسكرية للمدينة التي ظلت تحت حصار محكم من قوات الدعم السريع منذ بدايات الحرب في 15 أبريل/نيسان 2023.
ورجحت كفة الانتصارات في الفترة الماضية بصورة لافتة لصالح الجيش السوداني الذي انتفض في وجه الدعم السريع بعد انتقاله من مربع الدفاع إلى الهجوم الكاسح الذي مكنه من استعادة زمام المبادرة وانتزاع عدد من المدن والمناطق المهمة في كافة محاور القتال.
ويأتي فك الحصار عن مدينة الأبيض -التي تعرف كذلك بـ"عروس الرمال"- علامة فارقة لها ما بعدها حسب ما يتضح من النقاط التالية:
ماذا نعرف عن مدينة الأبيض؟تقع مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان في موقع جغرافي متميز وغني بالموارد الطبيعية وسط السودان الغربي، وترتبط بمناطق السودان المختلفة بشبكة طرق وخطوط ملاحة جوية جعلتها مركزا حيويا للتجارة وحركة البضائع وسوقا رئيسيا للسلع والمحاصيل الزراعية المهمة، كالصمغ العربي والسمسم وحب البطيخ والكركديه والفول السوداني، كما تتوسط منطقة غنية بالثروة الحيوانية.
وظلت الأبيض -التي توجد فيها إحدى أقدم فرق الجيش السوداني "الهجانة"- حاضرة بقوة في تشكيل المشهد السياسي والعسكري بالبلاد، إذ أنجبت أبرز الرموز والقيادات السياسية السودانية، من السيد إسماعيل الأزهري "زعيم الاستقلال" إلى المشير عبد الرحمن سوار الذهب، إلى جانب العديد من القيادات الأخرى التي ما زالت تتصدر المشهد السياسي في السودان.
إعلان ما الأهمية الإستراتيجية والعسكرية للأبيض؟يرى اللواء حقوقي مصطفى إبراهيم عبود مدير الإدارة العامة للقضاء العسكري الأسبق نائب مدير مركز البحوث الإستراتيجية بأكاديمية الأمن العليا في السودان أن مدينة الأبيض ذات بعد إستراتيجي وعسكري حيوي ونقطة محورية في الإستراتيجيات الدفاعية والأمنية، فضلا عن كونها مركزا تجاريا مهما في المنطقة بفضل موقعها المركزي وبنيتها التحتية وأهميتها الاقتصادية والعسكرية.
وأشار عبود -في حديثه للجزيرة نت- إلى أن المدينة قريبة من مناطق النزاعات في دارفور وجنوب كردفان، مما جعلها نقطة تجمّع للعمليات الإنسانية والعسكرية في فترات الصراع وخاصية انطلاق المقاتلات الحربية من مطارها إلى مسارح العمليات الغربية.
وأضاف أن مطارها يساهم في تعزيز الحركة الجوية المدنية والعسكرية، في حين تعزز شبكة الطرق التي تربطها بالولايات الأخرى أهميتها اللوجستية.
وأوضح اللواء أن الأبيض تضم عددا من المعسكرات والثكنات العسكرية المهمة، مما يمنحها دورا حيويا في استقرار المنطقة، كما تعد محطة رئيسية لنقل الجنود والعتاد العسكري عند الضرورة.
وتشكل المدينة -حسب عبود- نقطة ارتكاز عسكرية مهمة للقوات المسلحة السودانية، خاصة في مواجهة التحديات الأمنية بغرب وجنوب السودان، وكثيرا ما استُخدمت قاعدة إمداد وتموين للقوات في مناطق العمليات العسكرية المختلفة.
ما دلالات فك الحصار عن المدينة؟أوضح العميد الركن في الجيش السوداني عمر عبد الرحمن باشري للجزيرة نت أن الأبيض ظلت تحت الحصار والعزلة منذ اليوم الأول للحرب بعد أن استهدفت قوات الدعم السريع مطار الأبيض والطائرات المقاتلة التابعة للقوات الجوية السودانية التي كانت مرابطة في المطار.
وقال باشري إن فك حصار الأبيض يعتبر علامة فارقة في سير عمليات حرب الكرامة نحو دحر وسحق المليشيا المتمردة وضربة قوية لمن يقفون خلفها تمويلا وإمدادا بمواد تموين القتال المختلفة والمرتزقة الأجانب من شتى البقاع.
إعلانوأفاد بأن أهمية مدينة الأبيض الإستراتيجية والعسكرية تنبع من موقعها الجغرافي المميز.
وأكد باشري أن دخول متحرك الصياد (قوات من الجيش وفصائل متحالفة معه ومستنفرين) إلى مدينة الأبيض يعني عمليا فتح خط إمداد جديد للأبيض عبر طريق كوستي الأبيض، وبالتالي رفع المعاناة عن كاهل مواطني ولاية شمال كردفان وعودة الخدمات المختلفة إلى المدينة.
وأشار إلى أن دخول متحرك الصياد من ناحية عسكرية يعني تدفق الإمدادات العسكرية إلى مدينة الأبيض لمواصلة تنفيذ خطة القيادة العامة للقوات المسلحة في دحر التمرد والقضاء عليه تماما، حيث ستكون الأبيض منطقة حشد يتم منها الانطلاق غربا نحو النهود والفاشر ومن بعدهما نيالا وزالنجي والجنينة ثم الختام بالضعين.
وقال إن فك الحصار عن الأبيض سينعكس بشكل كبير على مجريات العمليات في المراحل المقبلة ويعجل بإعلان كل السودان خاليا من مليشيا آل دقلو الإرهابية، لتبدأ بعدها معركة بناء السودان على أسس متينة قوامها العمل الجاد الدؤوب والعدالة والتنمية المتوازنة.
ما دلالة وتأثير فك حصار الأبيض على مستقبل العمليات في دارفور؟قال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية العميد ركن نبيل عبد الله لصحيفة الكرامة السودانية أمس الاثنين "التحام قواتنا بالهجانة يعني عمليا فتح الطريق حتى مدينة الأبيض، واتصال الاتجاه العملياتي الشرقي الجنوبي والشمالي بالغربي، مما ينعكس إيجابا على حرية الحركة واتساع نطاق المناورة بالقوات في مسرح الحرب السوداني".
ما الأثر المباشر على إمداد قوات الدعم السريع؟
كشف الكاتب والمحلل السياسي بابكر يحيى عن تأثيرات مباشرة لفك الحصار عن مدينة الأبيض على أكثر من صعيد.
وقال يحيى للجزيرة نت إنه سيتم قطع إمدادات جيوش المليشيا عن ولاية الخرطوم، ولذلك يصبح من الصعب تحرك مقاتليها من دارفور إلى كردفان ثم الخرطوم.
وأضاف يحيى أن هذه الخطوة ستساعد على إمداد القبائل التي ظلت تقف إلى جانب الجيش، فقد كان من الصعب إمدادها والتنسيق معها في ظل الحصار المفروض قبيلتي دار حامد وحمر الموجودتين في مساحات واسعة من شمال وغرب كردفان.
إعلانوقال إنه يوجد أكثر من 10 آلاف مقاتل في الأبيض سيتوفر لهم السلاح والإمداد المناسب بعد فك الحصار، مما يعني أن الجيوش التي تتحرك من الأبيض ستحرر كل بقاع كردفان.
وأكد المحلل أن إعادة مطار الأبيض إلى الخدمة تعني تسهيل حركة الطيران وتقليل المسافة، وهو ما يهدد حركة الدعم السريع في كل كردفان ودارفور، ويسهل عملية الرقابة والسيطرة على أجواء السودان.
ما ردود الفعل الشعبية على فك الحصار؟قوبل الانتصار الذي حققه الجيش السوداني بكسره الحصار الذي فرضته قوات الدعم السريع على مدينة الأبيض بترحيب واسع في الأوساط الشعبية التي عبّرت عن فرحتها على طريقتها في العديد من مناطق السودان.
وشهدت مدينة الأبيض نفسها احتفالات صاخبة، كما شهدت مدينة الرهد احتفالات شعبية مهيبة بانتصارات الجيش السوداني وكسر طوق العزلة عن مدينة الأبيض ذات الأهمية الكبيرة لأهالي الرهد ولكل السودان.