قرار غير ناضج.. إيران تشكك في امكانية تطبيق العراق تقييد العملة الاجنبية
تاريخ النشر: 3rd, January 2024 GMT
شفق نيوز/ رأى عضو مجلس إدارة غرفة التجارة الإيرانية - العراقية المشتركة شعبان فروتن، اليوم الثلاثاء، أن قرار حكومة بغداد بشأن تقييد بيع وشراء العملة الأجنبية في البلاد، والقيود التي تم وضعها ليست ناضجة وغير عملية.
وقال شعبان فورتون في تصريح أوردته وكالة أنباء فارس، وترجمته وكالة شفق نيوز، فيما يتعلق بالموافقة على قانون الحكومة العراقية الجديد بشأن القيود على شراء وبيع العملة في هذا البلد، فإن هذا القانون لا يعتبر قرارا ناضجا من قبل العراق لأن النظام السياسي والحكومي والإداري في هذا البلد لا يمكنه الحد من بيع وشراء العملة بهذا الشكل.
وأضاف: بالطبع قد تواجه إيران أيضاً بعض المشاكل في عملية التصدير في بداية تطبيق هذا القانون، لكن هذه المشكلة يمكن حلها بحل مناسب، وهو ليس مستحيلاً.
وأضاف فروتن "مما لا شك فيه أنه نظراً للنظام الحكومي والإداري في العراق، سيتم قريباً إيجاد حلول لتحويل العملة لأن العراقيين ليس لديهم رغبة كبيرة في استخدام النظام المصرفي بسبب معتقداتهم القبلية والعرقية وأسلوب حياتهم".
وأشار إلى الدبلوماسية الجيدة للحكومة والبنك المركزي (الايراني)، وقال: بالنظر إلى أداء الحكومة (الإيرانية) الـ13، رأينا دائما تحركات ومشاورات دولية ودبلوماسية إيجابية من قبل البنك المركزي، وهذه المرة يمكننا الاعتماد على هذه الإمكانات. وقد اتخذ البنك المركزي (الايراني) حتى الآن إجراءات قيمة في مناقشة تسهيل تبادل العملات مع دول المنطقة، والتي أعتقد أنها يمكن أن توفر منصة مناسبة لعلاقات العملة من خلال الدخول في هذه القضية".
ورأى فورتن أن القانون الجديد للحكومة العراقية "غير ناضج وغير مدروس"، وقال: "بينما نشهد مثل هذا القرار غير الناضج من قبل العراقيين، يجب علينا أن نرسل موظفينا من ذوي الخبرة والقادرة في وزارة الخارجية والبنك المركزي، إلى هذا البلد على شكل وفد، حتى يتمكنوا من تقليل القيود والتفاعل مع الدولة المجاورة.
وتابع، بالطبع، أظهر الممثلون الإيرانيون دائما أن لديهم قوة كبيرة في مجال الدبلوماسية ويمكنهم تسهيل الأمر في عملية التصدير إلى العراق هذه المرة ايضا.
وحدد البنك المركزي العراقي الجهات المشمولة بالحصول على حوالاتها الخارجية نقدًا بعملة الدولار الأمريكي، اعتبارًا من 2 كانون الثاني 2024، وشمل بذلك :
- البعثات الدبلوماسية والمنظمات والوكالات الدولية كافة العاملة في العراق.
- منظمات المجتمع المدني غير الحكومية المسجلة في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، في حال اشترطت الجهة الأجنبية المانحة دفع مبالغ الحوالات الخارجية الواردة بعملة الدولار داخل العراق.
- العقود الحكومية النافذة بعملة الدولار الأمريكي، والعقود المستمرة على المنح والقروض والاتفاقيات الخارجية.
- نسبة % 40 من الحوالات الواردة للمصدرين العراقيين الناتجة عن صادراتهم إلى الخارج.
ويشدد البنك المركزي العراقي، وفق بيان له، على تنفيذ قرارات مجلس الوزراء بمنع إجراء المعاملات الداخلية بالعملة الأجنبية وتعزيز الثقة بالدينار العراقي.
المصدر: شفق نيوز
كلمات دلالية: العراق هاكان فيدان تركيا محمد شياع السوداني انتخابات مجالس المحافظات بغداد ديالى نينوى ذي قار ميسان اقليم كوردستان السليمانية اربيل نيجيرفان بارزاني إقليم كوردستان العراق بغداد اربيل تركيا اسعار الدولار روسيا ايران يفغيني بريغوجين اوكرانيا امريكا كرة اليد كرة القدم المنتخب الاولمبي العراقي المنتخب العراقي بطولة الجمهورية الكورد الفيليون الكورد الفيليون خانقين البطاقة الوطنية مطالبات العراق بغداد ذي قار ديالى حادث سير الكورد الفيليون مجلة فيلي عاشوراء شهر تموز مندلي الدولار الامريكي البنك المركزي العراقي التجارة الايرانية البنک المرکزی
إقرأ أيضاً:
عاصفة البيت الأبيض تضرب الاقتصاد العراقي.. تحذيرات من تداعيات قرارات ترامب الجمركية - عاجل
بغداد اليوم - بغداد
كشف الخبير المالي العراقي، رشيد صالح رشيد، اليوم الجمعة (4 نيسان 2025)، عن تداعيات ما وصفه بـ"عاصفة البيت الأبيض" المرتبطة بالقرارات الأمريكية الأخيرة بشأن الرسوم الجمركية، مؤكداً أن هذه الإجراءات ستنعكس سلباً على الاقتصاد العراقي الذي يعتمد بشكل كبير على الأسواق الخارجية والسلع المستوردة.
وقال رشيد، في حديث خصّ به "بغداد اليوم"، إن "ما صدر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من قرارات تتعلق بالرسوم الجمركية يعد بمثابة عاصفة غير مسبوقة، وهي الأولى من نوعها على الأقل خلال المئة عام الماضية".
وأوضح أن "التعرفة الجمركية هي بطبيعتها أداة سياسية واقتصادية تُفرض بين دولتين على أساس المصلحة المشتركة، مثل ما يحدث بين العراق وسوريا أو العراق والأردن، حيث يتم تحديد الرسوم بحسب طبيعة التبادل التجاري والاحتياجات الفعلية لكل دولة".
وبيّن رشيد أن "القرارات الأمريكية الجديدة تنحرف عن هذا التوازن، إذ إن فرض رسوم مرتفعة للغاية على بضائع قادمة من عدة دول، خاصة من الصين ودول شرق آسيا، يعكس نزعة أحادية في إدارة الاقتصاد الدولي، ويسعى من خلالها ترامب إلى تكريس مبدأ الاستفراد الأمريكي على حساب الشراكة العالمية".
وأشار الخبير المالي إلى أن العراق سيكون من بين الدول المتضررة بشكل مباشر، موضحاً أن "الاقتصاد العراقي مرتبط بشكل وثيق بالاقتصاد العالمي، وتحديداً الأمريكي، من حيث تدفق السلع والأسعار والتكنولوجيا". وأضاف: "ارتفاع الرسوم الجمركية على المواد الأولية سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الكثير من المنتجات في السوق العراقية، وهو ما سيخلق أعباء معيشية إضافية على المواطنين، ويهدد استقرار الأسواق".
وفي تعليقه على طبيعة الصراع، أوضح رشيد أن "ما تقوم به واشنطن هو حرب تجارية معلنة ضد الصين، لكنها ليست حرباً ثنائية صرفة، بل مرشحة لأن تتوسع إلى ملفات اقتصادية وجيوسياسية أخرى تمس دولاً غير معنية مباشرة بالنزاع، ومنها العراق"، محذراً من أن "الاقتصاد العراقي هش ولا يحتمل أي اضطرابات جديدة، خاصة في ظل اعتماده شبه الكامل على عائدات النفط التي تشكل أكثر من 90% من صادرات البلاد".
وتطرّق رشيد إلى نقطة بالغة الحساسية تتعلق بفرض رسوم جمركية تصل إلى 39% على صادرات عراقية لا تشمل ملف الطاقة، قائلاً إن "هذه الإجراءات مثيرة للقلق، حتى وإن كانت قيمة الصادرات غير النفطية متواضعة، لكنها تنذر بمنعطف خطير في التعامل الأمريكي مع شركائه الاقتصاديين".
واختتم الخبير حديثه بالتأكيد على أن "الولايات المتحدة تسعى من خلال هذه الحرب التجارية إلى سحب الاستثمارات نحو السوق الأمريكية، عبر خلق بيئة عالمية غير مستقرة تدفع رؤوس الأموال للبحث عن الملاذ الآمن داخل الولايات المتحدة نفسها"، مضيفاً: "لكن الهدف الأبعد يبقى كبح جماح الصين التي باتت تتصدر المشهد الاقتصادي العالمي خلال العقد الأخير، وهي محاولة يائسة لمنع واشنطن من فقدان مركزها المتقدم".
وتأتي تصريحات الخبير المالي في ظل تصعيد اقتصادي واسع تقوده إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ مطلع عام 2025، تمثل في فرض حزم متتالية من الرسوم الجمركية المرتفعة على واردات الولايات المتحدة من عدة دول، أبرزها الصين، في خطوة تهدف إلى إعادة توجيه سلاسل التوريد العالمية وتعزيز الإنتاج المحلي الأمريكي.
ورغم أن العراق لا يُعد من كبار المصدرين إلى السوق الأمريكية، إلا أن اقتصاده المتشابك مع السوق الدولية يجعله عرضة لتأثيرات غير مباشرة لهذه السياسات، لا سيما مع اعتماده الكبير على استيراد المواد الأولية والسلع المصنعة من بلدان مثل الصين وتركيا وكوريا الجنوبية، التي طالها القرار الأمريكي.