استشهاد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري باعتداء صهيوني غادر في الضاحية الجنوبية لبيروت
تاريخ النشر: 2nd, January 2024 GMT
بيروت-سانا
استشهد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الفلسطينية حماس صالح العاروري اليوم، إثر اعتداء صهيوني غادر استهدفه مباشرة بالقرب من تقاطع المشرفية في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وأفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام بأنّ “مسيّرة تابعة للعدو الإسرائيلي استهدفت مكتباً لحركة حماس في المشرفية، ما أوقع 6 شهداء بينهم العاروري، كما أصيب 11 آخرون جراء الاعتداء”.
بدورها نعت حركة حماس الشهيد صالح العاروري ووصفته بأنه “قائد أركان المقاومة في الضفة وغزة ومهندس طوفان الأقصى”.
من جهته، أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الفلسطينية “الجهاد الإسلامي” إحسان عطايا أن “الأمين العام للحركة زياد النخالة لم يستهدف في انفجار الضاحية وهو بخير”.
وكان الشهيد العاروري تطرّق في مقابلةٍ تلفزيونية له إلى تهديدات الاحتلال الإسرائيلي باغتياله، قائلاً: إنّ “التهديد الإسرائيلي لشخصي لن يغيّر قناعاتي، ولن يترك أي أثر، ولن يغيّر مساري قيد أنملة”.
بدوره أدان رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت وأدى إلى سقوط شهداء وجرحى.
ونقلت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام عن ميقاتي قوله: إن هذا الانفجار يشكل جريمة “إسرائيلية جديدة” تهدف حكماً إلى إدخال لبنان في مرحلة جديدة من المواجهات، بعد الاعتداءات اليومية المستمرة في الجنوب، والتي تؤدي إلى سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى، كما يشكل حكماً توريطاً للبنان بالحرب الدائرة في غزة.
ودعا ميقاتي الدول المعنية إلى ممارسة الضغط على “إسرائيل” لوقف استهدافاتها، محذراً من لجوء سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى تصدير إخفاقاتها في قطاع غزة نحو الحدود الجنوبية لفرض وقائع وقواعد اشتباك جديدة.
وأضاف ميقاتي” “إن لبنان ملتزم، كما على الدوام، بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ولا سيما القرار 1701، ولكن الذي يجب أن يسأل عن خرقه وتجاوزه هو “إسرائيل” التي لم تشبع بعد قتلاً وتدميراً، كما يبدو واضحاً للقاصي والداني”.
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
إقرأ أيضاً:
الأسطورة الوطنية والحقيقة اللبنانية
كتب رفيق خوري في" نداء الوطن":ليس المشهد المهيب لتشييع السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين سوى "رسالة" بصوت عال جداً إلى الداخل والخارج تقول إن "المقاومة الإسلامية" ثابتة والتحولات المعاكسة متغيرة. لكن لا "محور المقاومة" محصّن من التأثر بما جرى في غزة ولبنان وسوريا ويجري في العراق. ولا جمهورية الملالي في إيران تستطيع أن تتجاوز خسارة الجسر السوري، وأن تجابه أميركا بالفعل، وهي تقول بلسان الرئيس مسعود بزشكيان: "نريد التفاوض مع أميركا، لكن ترامب يضع يده على رقابنا". والواقع أن لبنان يفتقد إلى ثلاثة أمور أساسية هي عماد أي وطن ودولة على قياسه. أولها هو الأسطورة الوطنية التي يفاخر بها الجميع. وثانيها هو "الحقيقة اللبنانية" التي تصورنا أحياناً أننا نعرفها ونؤمن بها لنكتشف أن في لبنان حقائق متعددة ليست حتى أنصاف حقائق، وبعضها من النوع المسمى في أميركا "الحقيقة البديلة" بتعبير مهذب ودبلوماسي عن الكذبة. وثالثها هو "رأس المال الاجتماعي" .وليس أهم في بناء الدولة من ملء الفراغ الرئاسي والحكومي سوى مراجعة الماضي للتعلم من الأخطاء. لكن إعادة النظر تبدو محدودة. فمن يعيدون النظر عادة هم المهزومون وليس المنتصرون. واللبنانيون جميعاً، على طريقة "حزب الله"، "منتصرون" لا أمل في أن يقدموا مراجعة. حتى مرحلة اللايقين في البلد، فإنها مملوءة بسياسيين وأشباه سياسيين يثرثرون بكل المواضيع ويدعون أنهم يعرفون كل شيء.