قلب بغداد يعاني من العقارات الخرسانية و جشع الاستثمار يحجب الخضرة والمرافق الضرورية
تاريخ النشر: 2nd, January 2024 GMT
2 يناير، 2024
بغداد/المسلة الحدث: أثار قرار تقليص مساحة كراج العلاوي في بغداد، انتقادات واسعة من قبل المواطنين ومنظمات المجتمع المدني، حيث تم دمج قسمه الجنوبي الذي ينقل المسافرين إلى وسط وجنوب العراق، بقسمه الشمالي الذي يخدم محافظات الأنبار وصلاح الدين، ومناطق شمال غرب بغداد.
وفيما تم دمج أقسام كراج العلاوي في بغداد لتوفير مساحة لمشروع سكني جديد، آثار هذا القرار جدلاً حول تأثيراته على العاصمة وحركة السكان.
وعلى الرغم من الهدف المعلن لهذا التوجه بتوفير المساكن، إلا أن تقليص مساحة الكراج قابل للانتقادات بسبب التداعيات المحتملة على سير الحياة في بغداد.
ارتفاع أعداد السكان في العاصمة بالفعل يجعل تخصيص مساحات كبيرة للمجمعات السكنية داخل المدينة قضية مثيرة للجدل.
التوقعات تشير الى وجود ازدحامات وتأثيرات سلبية على حركة المرور وجودة الحياة في المنطقة القديمة من العاصمة. كما يُعتبر التحول من مساحات خضراء وكراجات واسعة إلى مجمعات سكنية مزمنة بغداد مصدر انزعاج لبعض السكان والناشطين في المجتمع.
ومن ناحية أخرى، يعبر البعض عن تساؤلات حول عدم استغلال ضواحي بغداد كبديل لإقامة مشاريع الإسكان.
ويُرجح أن تكون دوافع المستثمرين وراء اختيار المناطق الحضرية الرئيسية لبناء المشاريع السكنية هي البحث عن الربح، مما يؤدي إلى استنزاف المساحات الخضراء والتأثير السلبي على بنية المدينة وجودة الحياة.
يظهر هذا الجدل حول تقليص مساحة كراج العلاوي مدى الحاجة المستمرة إلى سياسات تنموية مستدامة تأخذ بعين الاعتبار الجوانب البيئية والاجتماعية والاقتصادية لتحسين بنية المدن وتوفير مساحات سكنية دون المساس بأصول وحياة المجتمعات المحلية.
و تم دمج قسم الكراج الجنوبي الذي ينقل المسافرين الى وسط وجنوب العراق، بقسمه الشمالي الذي يخدم محافظات الأنبار وصلاح الدين ، ومناطق شمال غرب بغداد.
وفي هذا الصدد، قال الناشط المدني أحمد الدليمي، إن “تقليص مساحة كراج العلاوي قرار غير مدروس سيؤدي إلى كارثة مرورية في بغداد”، مضيفًا أن “العاصمة تعاني أصلًا من ازدحام مروري كبير، وتقليص مساحة الكراج سيزيد من المشكلة”.
وأضاف الدليمي أن “هناك أماكن كثيرة في ضواحي بغداد يمكن استخدامها لبناء المجمعات السكنية، بدلًا من البناء في قلب العاصمة”.
من جهته، قال الخبير الاقتصادي علي الحكيم، إن “قرار تقليص مساحة كراج العلاوي قرار تجاري بحت، يهدف إلى تحقيق الربح للمستثمرين”، مضيفًا أن “المستثمرين يبحثون عن الأرباح السريعة، ويستحوذون على مساحات بغداد التي أصبحت كلها خرسان بلا مساحات خضراء و لا كراجات واسعة”.
وأضاف الحكيم أن “تقليص مساحة كراج العلاوي سيؤدي إلى زيادة الازدحام المروري في العاصمة، وسيكلف الدولة مليارات الدنانير في صيانة الطرق والأرصفة”.
وطالب الحكيم الحكومة العراقية بإعادة النظر في قرار تقليص مساحة كراج العلاوي، واتخاذ قرار يصب في مصلحة المواطنين وتحقيق التنمية المستدامة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
تقرير: تقليص المساعدات الأمريكية لمؤسسات مكافحة الإرهاب يساعد على نمو المنظمات الإرهابية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تواجه جهود تمويل مكافحة الإرهاب العديد من التحديات أبرزها وقف المساعدات الخارجية الأمريكية منذ يناير الماضي، وخاصة في منطقة الساحل الأفريقي، إذ تعتمد مؤسسات ومنظمات ضد الإرهاب على الإعانات والمساعدات الأمريكية، وهو ما يساعد على نمو موجات العنف وتمدد الأنشطة الإرهابية أمام تراجع دور الدول والمؤسسات المساعدة.
وأوضح تقرير نشره موقع "هيسبريس المغربية"، أن مسئولين في ساحل العاج أكدوا أن قطع المساعدات يعرّض جهود مكافحة الإرهاب للخطر، ويضعف النفوذ الأمريكي في منطقة لجأت بعض دولها إلى المرتزقة الروس طلبا للمساعدة.
وساهمت هذه الإعانات في تدريب الشباب على وظائف مختلفة، وإنشاء مراعٍ لحماية الماشية من هجمات الجماعات المسلحة.
ووفقا للتقرير المشار إليه، قال مسئول في الأمم المتحدة إن ساحل العاج من بين الدول القليلة التي لا تزال تقاوم التهديد الإرهابي في منطقة الساحل، مشددا على أهمية استمرار دعم المجتمعات الحدودية لتجنب وقوعها في براثن التطرف.
وفي الوقت الذي تتراجع فيه قدرات المؤسسات العاملة في مجال مكافحة الإرهاب، فإن الجماعات المتطرفة والعنيفة تعمل في المقابل على زيادة نفوذها وحجم انتشارها بفضل التعاون المستمر مع العصابات المحلية العاملة في مجال تجارة المخدرات والإتجار في البشر والتهريب عبر الحدود.
وأفاد تقرير نشره معهد دراسات الحرب الأمريكي Institute for the Study of War بأن تنظيمي القاعدة وداعش عملا على زيادة نفوذهما في منطقة الساحل الأفريقي من خلال زيادة روابطها مع الشبكات الإجرامية المحلية والتي تنشط في منطقة الصحراء الكبرى، مؤكدا أن التعاون المشترك بين الجماعات الإرهابية والمجموعات الإجرامية المتخصصة في الإتجار بالبشر والتهريب يزيد من نفوذ التنظيمات الإرهابية ويجعلها أكثر خطرًا.
ولفت التقرير في الوقت نفسه إلى أن العديد من الهجمات الإرهابية التي وقعت في مالي والنيجر، وزيادة نشاط المجموعات الإرهابية يعود إلى انسحاب قوات فرنسية وأمريكية من مواقعها.
وبحسب التقرير فإنه "من المؤكد أن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وجماعة الدولة الإسلامية في ولاية بورنو تتعاونان مع جهات فاعلة محلية كنقطة دخول لتوسيع مناطق عملياتهما.
وأفادت وكالة أنباء وامابس بأن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين تعمل مع "تجار محليين" لدعم الهجمات ضد قوات الأمن النيجيرية في نقاط رئيسية على طول طرق التهريب.
وقد يساهم هذا التعاون المزعوم بين جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وقطاع الطرق المحليين في زيادة طفيفة في هجمات الجماعات المسلحة المجهولة على قوات الأمن النيجيرية في أقصى شمال النيجر.
وسجلت بيانات موقع الصراع المسلح وأحداثه ثلاث هجمات شنتها "جماعات مسلحة مجهولة" ضد قوات الأمن النيجيرية في منطقة أجاديز والمنطقة الشمالية في منطقة تاهوا فيما يقرب من 6 أشهر منذ أن أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين عن هجومها الأول في أكتوبر 2024 مقارنة بهجمتين فقط من هذا القبيل خلال العام السابق".
وأضاف التقرير، أن "عمليات الاختطاف والتعاون مع الجماعات الإجرامية المحلية بمثابة نقاط دخول ومقدمات لتسلل المتمردين في منطقة الساحل.
وذكر تقرير صادر عن GITOC في عام 2023 أن عمليات الاختطاف هي نقاط دخول للجماعات المتطرفة العنيفة وأن المراحل الناشئة من تسلل الجماعات المتطرفة العنيفة إلى الأراضي عادة ما تكون مصحوبة بمستويات أعلى من الأنشطة الإجرامية، بما في ذلك عمليات الاختطاف.
ويشير التقرير إلى أن جزءًا من هذا التوسع يشمل التجنيد أو العمل مع الجماعات الإجرامية التي تنشط بالفعل في المنطقة.
كانت هجمات الاختطاف مقابل الفدية في بوركينا فاسو بمثابة مقدمة لتوسع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وتنظيم الدولة الإسلامية في بوركينا فاسو في عام 2015، حيث سعت الخلايا المتمردة إلى توليد الموارد لتوسعها".
وأكد التقرير، أن "النفوذ الأكبر على الشبكات عبر الصحراء الكبرى من شأنه أن يوسع من نطاق هذه الجماعات السلفية الجهادية الخارجية ويزيد من خطر المؤامرات الخارجية في شمال أفريقيا وربما أوروبا.
إن الوجود المعزز على طول خطوط التهريب عبر الصحراء الكبرى من شأنه أن يعزز الروابط بين الشركات التابعة للسلفية الجهادية في الساحل وشبكات الدعم والتيسير في شمال أفريقيا. لقد أدت جهود مكافحة الإرهاب التي تستهدف داعش في شمال أفريقيا إلى تآكل شبكات داعش بشكل كبير في الجزائر وليبيا.
ولم تسجل بيانات موقع الصراع المسلح وحدثه أي هجوم لداعش في الجزائر أو ليبيا منذ عام 2022. ومع ذلك، يواصل داعش الحفاظ على وجود فضفاض في جنوب غرب ليبيا، وقد قتلت القوات الليبية حاكم داعش في ليبيا في عام 2024".
وتعليقا على هجوم لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين التابعة لتنظيم القاعدة على موقع أمني في منطقة أجاديز في شمال النيجر وأسفر عن مقتل 11 جنديا، فذكر "لقد أدى رحيل القوات الأمريكية والفرنسية، وخاصة قاعدة الطائرات بدون طيار الأمريكية في أجاديز، إلى تقويض الدعم الاستخباراتي والمراقبة والاستطلاعي الذي يغطي هذه المناطق النائية"؛ مشيرًا في الوقت نفسه إلى العديد من عمليات الخطف والقتل وطلب الفدية.