"ميرسك" و"هاباج لويد" توقفان الشحن في البحر الأحمر
تاريخ النشر: 2nd, January 2024 GMT
أعلنت شركة "ميرسك"، الثلاثاء أنها «ستوقف جميع عمليات الشحن عبر البحر الأحمر وخليج عدن حتى إشعار آخر، بعد أن تعرضت إحدى سفنها لهجوم خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وحسب بيان الشركة فإن قرار الشحن يمدد فترة توقف مدتها 48 ساعة، تم تطبيقها يوم الأحد في أعقاب الهجوم مباشرة.
إلى ذلك، قال متحدث باسم شركة هاباج لويد الألمانية للشحن: إن الشركة ستواصل تغيير مسار سفنها بعيداً عن قناة السويس والاتجاه إلى رأس الرجاء الصالح لأسباب أمنية.
وقال المتحدث باسم خامس أكبر شركة للشحن بالحاويات في العالم رداً على استفسار «نراقب الوضع عن كثب كل يوم، لكننا سنواصل تحويل مسار سفننا حتى التاسع من يناير».
وأضاف أن الشركة ستقرر في ذلك اليوم ما إذا كانت ستواصل تغيير مسار السفن أم لا.
وتحاول هاباج لويد، شأنها شأن منافساتها، تجنب الملاحة بالبحر الأحمر منذ شرعت جماعة الحوثي اليمنية في استهداف السفن التجارية، مما عطل التجارة العالمية.
وكانت إحدى سفن الشركة تعرضت لهجوم بالقرب من اليمن في 15 ديسمبر/كانون الأول.
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن البحر الأحمر ميرسك الملاحة الدولية الحوثي
إقرأ أيضاً:
الصيادون.. رهائن التصعيد الحوثي وتوترات البحر الأحمر
الصورة ارشيفية
تشهد سواحل محافظة الحديدة على البحر الأحمر فصولاً متجددة من معاناة الصيادين اليمنيين، إذ يعصف بهم تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في ظل استمرار التصعيد الحوثي، ما زاد من مآسيهم وعمّق تحديات الحياة التي يواجهونها يومياً.
وفي حادث مأساوي حديث، انقلب قارب صيد على بُعد 21 ميلاً بحرياً من ميناء الاصطياد السمكي بالحديدة، مما أسفر عن وفاة خمسة صيادين، وهم: "سالم عايش، ومحمد علي، ويحيى علي، وعصام أحمد، ومحمد أحمد".
ورغم فداحة هذا الحادث، لم تتخذ مليشيا الحوثي أي إجراءات لإنقاذ الضحايا، ما أثار غضباً واسعاً بين أهاليهم الذين فقدوا المعيلين الرئيسيين لأسرهم، وتركهم في حالة من الألم والحزن.
وبحسب مصادر محلية لوكالة خبر، فإن مليشيا الحوثي لم تلتفت إلى الكارثة، ولم تقدم أي دعم لعمليات البحث أو استعادة الجثث المفقودة، مما زاد من تفاقم الأوضاع الإنسانية للصيادين وعائلاتهم، الذين يواجهون يومياً مخاطر متزايدة في ظل سيطرة الحوثيين على البحر الأحمر، حيث حولوا مياهه إلى منطقة تعج بالتوترات الأمنية، مما ضاعف من معاناتهم الاقتصادية والمعيشية.
وفي فصل آخر من معاناة الصيادين، يواجه سبعة عشر صياداً من محافظة الحديدة ظروف احتجاز قاسية في السودان، بعد أن دفعتهم الأمواج العاتية إلى المياه السودانية، حيث أوقفتهم السلطات هناك واحتجزتهم منذ أكثر من خمسة أشهر.
ورغم جهود السفارة اليمنية للتفاوض مع الجانب السوداني، إلا أن هذه الجهود لم تُحقق تقدماً يُذكر، مما زاد من قلق ذويهم الذين ينتظرون عودتهم بقلق وترقب.
وإزاء هذه المأساة المتعددة الوجوه، ناشدت عائلات الضخايا والمحتجزين المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية التدخل السريع لإيجاد حلول، واستعادة جثث أبنائهم، وتقديم الدعم اللازم لأسرهم.
ويؤكد الأهالي حاجتهم المُلِحّة لمساندة دولية لتحسين أوضاعهم، وحماية أرواح الصيادين الذين يتعرضون لمخاطر متزايدة في ظل الإهمال الحوثي المتعمد والأوضاع المعيشية الصعبة.
وتسبب تعطيل مليشيا الحوثي أغلب مراكز الإنزال السمكي في محافظة الحديدة الخاضعة لسيطرتها، ما دفع ببعض الصيادين إلى تأجير قواربهم للمليشيا، بينما وُضع آخرون في موقف خطير، إذ تُجبرهم الجماعة على الاقتراب من السفن الحربية لـ"تحالف الازدهار"، لتعريضهم لخطر التورط كأهداف في الصراعات المتصاعدة ضد تلك القوات.
وباتت الهجمات الحوثية واستغلال قوارب الصيادين في تنفيذها مصدر خوف كبير للصيادين، حيث أصبحت جميع قواربهم محل اشتباه واستهداف مباشر من قبل القوات الدولية من جانب والقوات الإريترية من جانب آخر، فضلا عن الانتهاكات والتعسفات الحوثية، مما حال دون استمرارهم في الصيد ودفعهم إلى التوقف عن العمل، خوفاً على أرواحهم.
وبينما يعتمد آلاف الصيادين من أبناء الحديدة ومديريات الساحل الغربي على صيد الأسماك كمصدر أساسي لمعيشتهم، جاءت هذه الظروف المتفاقمة لتزيد من تعقيد حياتهم وحياة أسرهم.
وفي ضوء هذه الأزمات، أشار الناشط المجتمعي عادل راشد إلى أن تزايد عسكرة البحر الأحمر سيؤثر سلباً على الصيادين وأسرهم، مؤكداً أن آلاف العائلات، التي تعتمد على الصيد كمصدر وحيد للرزق في ظل الظروف الراهنة، باتت تواجه تهديداً مباشراً لمعيشتها ومستقبل أبنائها.