قال أسير فلسطيني أطلق سراحه الجيش الإسرائيلي مؤخرا في قطاع غزة بعد اعتقاله 9 أيام، إنه تعرض مع عدد آخر من الفلسطينيين لـ"تعذيب قاس وضرب مبرح وإهانة" طوال فترة الاعتقال.

أخبار غـزة الآن لحظة بلحظة عبر قناة تليجرام وكالة سوا الإخبارية


وأضاف الأسير المفرج عنه، رافضا الكشف عن هويته حفاظا على سلامته، ومكتفيا بالتعريف عن نفسه بـ"أبو محمد": "اقتحم الجيش الإسرائيلي مشروع بيت لاهيا (شمال قطاع غزة) بشكل كامل، وكنا نجهل وجوده في المنطقة، وفوجئنا بجنوده يطالبون السكان بالنزول إلى الشارع".


وأردف: "اقتادنا الجيش إلى الشارع الرئيسي، وأجبرنا على خلع ملابسنا والسير عُراة، وأوقفونا صفًا واحدًا وأحرقوا منازلنا أنا وإخوتي وأعمامي وجيراننا أمام أعيننا، لإشعال نار الحسرة في قلوبنا".


وتابع أن الجنود الإسرائيليين "أخذوا المعتقلين الفلسطينيين إلى سوق مشروع بيت لاهيا وأجبروهم على الجثو على ركبهم في أجواء باردة لخمس ساعات تقريبا، قبل نقلهم إلى شاطئ البحر في مستوطنة زيكيم بالأراضي المحتلة شمالي القطاع".


واعتقل أبو محمد منتصف ديسمبر/ كانون الأول 2023، ضمن مئات الفلسطينيين ممن اعتقلهم الجيش الاسرائيلي شمال قطاع غزة، وأفرج عن عدد منهم مؤخرا.


والأحد الماضي، أطلقت القوات الإسرائيلية سراح نحو 20 فلسطينيا، عبر معبر رفح بجنوب القطاع، كما أعلن الجيش قبل أيام فتح تحقيق في وفاة عدد من الفلسطينيين في السجن، ممن اعتقالهم بقطاع غزة.


والجمعة، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، أن الجيش الإسرائيلي اعتقل بالقطاع أكثر من 2600 فلسطيني، بينهم 40 من الطواقم الطبية و8 صحفيين.


وقال شهود عيان إن هدوءا حذرا يسود مناطق عدة شمال قطاع غزة، عقب انسحاب الجيش الإسرائيلي من بعض المناطق في بلدة بيت لاهيا، مع عودة أعداد كبيرة من النازحين كانوا بمجمع الشفاء الطبي إلى شمال القطاع، لا سيما بيت لاهيا وجباليا وبيت حانون.

تعذيب وإهانة


وبين أبو محمد، أن الجيش الإسرائيلي "أخلى سبيل بعض المعتقلين منتصف الليل، وأبقى على نحو 80 شخصًا، بينهم هو وإخوته، تم نقلهم إلى منطقة أخرى مجهولة".


وأشار إلى "تعرض المعتقلين للضرب المبرح والإهانة من جنود الجيش الإسرائيلي أثناء عملية نقلهم من منطقة إلى أخرى".


وأوضح أبو محمد أن الجيش الإسرائيلي "أجبر المعتقلين في مستوطنة أوفيكم على الجلوس أرضًا على ركبهم وهم عراة لنحو أربع ساعات، قبل عرضهم على الأطباء للفحص والتفتيش".


 


ونُقل المعتقلون بعد ذلك إلى أحد السجون، وفق أبو محمد، الذي أكد أن إدارة السجن "لم تدع لهم مجالاً لأخذ قسط من النوم أو الراحة، وقامت بالاعتداء عليهم بعد نصف ساعة من دخولهم غرف السجن، وتركهم على الأرض في أجواء باردة".


وأوضح أن "أوضاع المعتقلين كانت سيئة للغاية؛ فالطعام والمياه اللذان كانا يقدمان لهم سيئان جدًا، ودورات المياه معطلة ولا تصلح للاستخدام وتفتقر إلى النظافة".
وأشار أبو محمد إلى نقل المعتقلين بعد أيام إلى سجن شعفاط في القدس المحتلة، وإبقائهم هناك 5 أيام قبل إطلاق سراح عدد منهم.


وبيّن أن "عملية اطلاق سراحي استمرت 9 ساعات، تعرضت خلالها كغيري من المعتقلين لضرب مبرح وإهانات كثيرة وتعذيب جسدي رغم إصابتي بعيار ناري في يدي قبل اعتقالي بنصف ساعة".


 آلام ومعاناة


وقال أبو محمد: "كنت أعاني من آلام شديدة في الظهر والقدم، فضلا عن الإصابة في يدي، حيث قال الأطباء إن هذه بداية إصابة بالغضروف، وتتفاقم آلامي تدريجيًا مع البرد الشديد".


‏ولفت إلى "إطلاق الجيش الإسرائيلي سراح المعتقلين بمعبر كرم أبو سالم أقصى جنوب شرق قطاع غزة، وطلب منهم العودة إلى ديارهم عبر معبر رفح (جنوب)".


وزاد أبو محمد: "من وجد أهله في معبر رفح استطاع العودة إلى بيته، ومن لم يجدهم بقي هناك ملقى على الأرض في البرد القارس وفي معاناة شديدة".

 

المصدر : وكالة سوا - الاناضول

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی بیت لاهیا قطاع غزة أبو محمد

إقرأ أيضاً:

الاتحاد الأوروبي: يجب أن تتوقف معاناة سكان غزة

دعا الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، إلى ضرورة وحتمية أن تتوقف معاناة سكان قطاع غزة، مؤكدًا أن التقارير الواردة من جنوب القطاع مثيرة للقلق البالغ خاصة بعدما تم الإعلان عن تهجير أكثر من 140 ألف شخص قسرًا.

وجاء في بيان صحفي نشرته دائرة العمل الخارجي التابعة للاتحاد الأوروبي، عبر موقعها الرسمي قبل قليل على لسان المفوضة الأوروبية لإدارة الأزمات حاجة لحبيب، أن المدنيين في قطاع غزة يفرّون تحت نيران العدو، يجب أن تتوقف معاناة سكان غزة.

وذكر البيان أنه منذ انهيار وقف إطلاق النار، قُتل أكثر من 300 طفل، ويهدد الحصار الإسرائيلي المفروض على المساعدات منذ شهر حياة مئات الآلاف، مشيرًا إلى أن برنامج الغذاء العالمي أعلن أن مخزوناته الكافية ستنفد قريبًا، سكان غزة محاصرون، بلا أي وسيلة آمنة للهروب من العنف، وهم يواجهون مستويات لا تُطاق من الموت والمرض والدمار والجوع.

وأضاف البيان أن القانون الإنساني الدولي واضح وينص على ضرورة أن تصل المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المحتاجين، مؤكدا أن استخدام المساعدات الإنسانية كأداة حرب محظور بموجب القانون الدولي.

وذكر الاتحاد الأوروبي أنه يتحتم على جميع الأطراف المتحاربة أن تعود سريعًا إلى وقف إطلاق نار مستدام، يجب إطلاق سراح جميع الرهائن فورًا، وكذلك ضمان حق النازحين في قطاع غزة في العودة إلى ديارهم بأمان وكرامة.

مقالات مشابهة

  • بالصور: الجيش الإسرائيلي يبدأ العمل في محور موراج جنوب قطاع غزة
  • أكثر من 350 طفلا فلسطينيا في سجون الاحتلال الإسرائيلي
  • الجيش الإسرائيلي يوسع "المنطقة الأمنية" في شمال قطاع غزة
  • الجيش الإسرائيلي يوسع عمليته البرية شمال غزة
  • الاتحاد الأوروبي: يجب أن تتوقف معاناة سكان غزة
  • الاحتلال الإسرائيلي اعتقل أكثر من 100 فلسطيني من الضفة الغربية خلال أسبوع
  • "لا أعتقد أننا سنعود".. محور "ميراج" الإسرائيلي يعزل رفح ويفاقم معاناة النازحين
  • بالصور: الجيش الإسرائيلي يعلن توسيع عمليته البرية شمال قطاع غزة
  • الجيش الإسرائيلي يعلن توسيع العمليات العسكرية جنوب غزة
  • الجيش الإسرائيلي يحقق بمقتل مسعفين في غزة بعد تنديد دولي