اقتصادي يوضح: لماذا يجب على الحكومة وقف رفع الدعم عن الكهرباء؟
تاريخ النشر: 2nd, January 2024 GMT
أثير – جميلة العبرية
شهدت سلطنة عمان تحسنًا في وضعها الاقتصادي مؤخرًا وفق ما أعلن عنه في وسائل الإعلام وما أشير إليه في الموازنة العامة ٢٠٢٤ التي أعلن عن تفاصيلها يوم أمس.
ووفق ما أعلن، انخفض دعم الكهرباء في موازنة ٢٠٢٤ مقارنة بموازنة ٢٠٢٣، مما حدا بالبعض إلى المطالبة بوقف رفع الدعم عن الكهرباء.
“أثير” تواصلت مع الدكتور محمد الوردي المحلل الاقتصادي وسألته عن إمكانية اتخاذ سلطنة عمان لهذه الخطوة، حيث قال بأن التكلفة الفعلية لدعم الكهرباء انخفضت في موازنة ٢٠٢٤ من ٥٠٦ ملايين ريال إلى ٤٦٠ مليون ريال.
وعزا الدكتور هذا الانخفاض لعدة أسباب أهمها انخفاض التكلفة التشغيلية للكهرباء بسبب الربط الكهربائي بين الشمال والوسط والجنوب مما أسهم في خفض الطاقة الفائضة.
وأضاف: ومن الأسباب كذلك خروج عدد من محطات الديزل عن الخدمة مما قلل من تكلفة إنتاج الكهرباء وكذلك انتهاء عقود عدد من محطات إنتاج الطاقة الكهربائية القديمة وعدم تجديدها نظرا لوجود فائض طاقة.
كما عزا الوردي انخفاض الدعم إلى دخول محطات جديدة لإنتاج الكهرباء باستخدام الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح،مثل محطة عبري لإنتاج الطاقة الشمسية بالإضافة للعمل الحالي على محطتي منح ١ ومنح ٢، كل ذلك أدى إلى انخفاض الطاقة الفائضة التي عانت منها السلطنة في السنوات الأخيرة.
وأشار الدكتور محمد الوردي إلى أن سلطنة عمان اضطرت إلى رفع الدعم الحكومي عن الكهرباء والمياه تدريجيًا، فكان المخطط أن ينتهي رفع الدعم في ٢٠٢٥ ولكن مع تحسن الوضع المالي للسلطنة في الآونة الأخيرة، ارتأت التدرج في وتيرة رفع الدعم حتى ليتم الرفع الكامل في ٢٠٣٠م ولمدة ١٠ سنوات بدلا من ٥ سنوات مثلما كان مخطط له في سنة التوازن المالي.
واختتم الدكتور محمد الوردي قائلًا: نظرًا لتحسن الوضع المالي للسلطنة وانخفاض تكلفة إنتاج الكهرباء للأسباب المذكورة آنفًا وبالإضافة إلى معاناة بعض الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الإنتاجية عند ارتفاع فاتورة الكهرباء نتمنى تجميد رفع الدعم عن الكهرباء أملًا في تحفيز الاقتصاد نظرا لانخفاض الدعم المقدم لقطاع الكهرباء.
المصدر: صحيفة أثير
كلمات دلالية: عن الکهرباء رفع الدعم
إقرأ أيضاً:
المناصير تثمن إقدامية الحكومة في التعامل مع القرارات العالقة وتشجيع الاستثمار
بعد مماطلة وتعسير من ثلاث حكومات متتالية، اتخذت حكومة دولة جعفر حسان قرارًا شجاعًا بحل مشكلة هذا الملف العالق منذ عام 2018 والذي يعتبر أحد الملفات العالقة، ويوجد غيره عشرة ملفات أخرى متعلقة بمواضيع أخرى مختلفة في طريقها إلى الحل، حيث تعمل الحكومة الحالية على الانتهاء منها وحلها واحدًا تلو الآخر.
وإن هذه الحكومة هي حكومة تيسير للأعمال لا لتعقيدها بكل ما تحمل الكلمة من معنى، إذ تُشكر دولته جزيل الشكر على القرارات الشجاعة لوقوفه مع المستثمرين وإيجاد الحلول المنطقية لمشاكلهم لرفد الأردن بالتكنولوجيا الحديثة ورفد الاقتصاد الأردني وتشغيل العمالة الأردنية للحد من البطالة.
ومن جانبه أكدت المناصير أن هذه الخطوة تأتي نتيجة لجهود مكثفة من قبل الجهات المعنية التي أدركت ضرورة الانتهاء من هذا الملف لما له من دعم في تطوير قطاع الطاقة في الأردن وذو تأثير كبير على الاقتصاد الوطني، حيث يعزز الحل الجديد خلق فرص عمل جديدة ويسهم في تحفيز بيئة الأعمال، لتحقيق كفاءته برؤيا ثاقبة وثابتة.
وأشارت المناصير إلى أن هذه المبادرة تعد نموذجًا للعمل الحكومي المسؤول الذي يتبنى تسهيل الإجراءات أمام المشاريع الريادية، ويعكس هذا التحرك التزام الحكومة بتجاوز التحديات التي تواجه القطاعات الحيوية في المملكة، لا سيما في مجال الطاقة الذي يعد أحد المحاور الأساسية لتحقيق الاستدامة في المستقبل، مشيدًا بالتحرك الحكومي الحاسم، ومثمنًا الجهود المبذولة في حل الملفات العالقة التي كانت تؤثر سلبًا على البيئة الاستثمارية والأعمال في المملكة.
وتعتبر هذه الخطوة بمثابة دعم إضافي لتوجهات الأردن نحو مستقبل أكثر استدامة في مجال الطاقة، من خلال تعزيز استخدام التقنيات الحديثة والابتكارات التي تساهم في تحسين الأداء وتعزيز الكفاءة في القطاع، ويتوقع أن تكون خطوة فعالة لتحفيز الاستثمارات في هذا المجال الحيوي مما يدعم النمو الاقتصادي بشكل عام.
ولا ننسى أيضًا الدور المميز الذي قامت به كل من وزارة الطاقة والثروة المعدنية وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن في الإسراع في إصدار التشريعات اللازمة لتداول هذه الأسطوانات في السوق الأردني لتميزها بالأمان العالي، وخفة الوزن وسهولة التركيب والمنظر الجميل الذي يناسب التقدم التكنولوجي في مملكتنا الحبيبة، وإننا لن ندخر أي جهد في إدخال أي تكنولوجيا تخدم المواطن الأردني ورفع مستوى الخدمة المقدمة في هذا المجال.