الإفتاء: الإسلام نهانا عن الظن السيئ بالناس
تاريخ النشر: 2nd, January 2024 GMT
قالت دار الإفتاء المصرية، إن الشرع الشريف نهانا الشريف عن الظن السيئ بالناس؛ وهو: حمل تصرفاتهم على الوجه السيئ بلا قرينة أو بينة؛ إذ الأصل فيهم البراءة والسلامة؛ قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم﴾ [الحجرات: 12].
قال الإمام ابن كثير في "تفسيره": [﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم﴾ [الحجرات: 12].
أضافت الإفتاء، أن الله تعالى يقول ناهيا عباده المؤمنين عن كثير من الظن، وهو التهمة والتخون للأهل والأقارب والناس في غير محله؛ لأن بعض ذلك يكون إثما محضا، فليجتنب كثير منه احتياطا].
النصوص الشرعية كثيرة ومتضافرة في الحض على إحسان الظن بالمؤمنينوتابعت الإفتاء: النصوص الشرعية كثيرة ومتضافرة في الحض على إحسان الظن بالمؤمنين؛ ومن ذلك ما جاء في حادثة الإفك -والتي نزل بسببها قرآن يتلى إلى يوم الدين- في تبرئة أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها، وموطن الشاهد من تلك الآيات قوله تعالى: ﴿لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين﴾ [النور: 12]، قال الإمام الطبري: [وهذا عتاب من الله تعالى ذكره أهل الإيمان به فيما وقع في أنفسهم من إرجاف من أرجف في أمر عائشة بما أرجف به.
يقول لهم تعالى ذكره: هلا أيها الناس إذ سمعتم ما قال أهل الإفك في عائشة ظن المؤمنون منكم والمؤمنات بأنفسهم خيرا، يقول: ظننتم بمن قرف بذلك منكم خيرا، ولم تظنوا به أنه أتى الفاحشة، وقال: ﴿بأنفسهم﴾ [الأنعام: 123]؛ لأن أهل الإسلام كلهم بمنزلة نفس واحدة؛ لأنهم أهل ملة واحدة].
وأردفت: ومن النصوص أيضا التي فيها حض على إحسان الظن بالمؤمنين: ما جاء عن أم المؤمنين صفية رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم معتكفا، فأتيته أزوره ليلا، فحدثته، ثم قمت فانقلبت، فقام معي ليقلبني، وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد رضي الله عنهما، فمر رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي صلى الله عليه وآله وسلم أسرعا، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «على رسلكما، إنها صفية بنت حيي» فقالا: سبحان الله يا رسول الله، قال: «إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما سوءا»، أو قال: «شيئا» متفق عليه.
واختتمت الإفتاء قائلة: إذن فحسن الظن بالمؤمنين مطلوب ومقدم؛ لأنه الأصل ما دام أنه ليس ثمة قرينة أو بينة على خلاف هذا.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الإفتاء دار الافتاء التجسس الغيبة والنميمة
إقرأ أيضاً:
وقت قراءة سورة الكهف .. الإفتاء توضح
يبحث الكثير عن وقت قراءة سورة الكهف ليدركوا فضلها، وينالوا من نفحاتها وبركاتها، حيث أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم على قراءة سورة الكهف يوم الجمعة.
وقت قراءة سورة الكهف
قالت دار الافتاء المصرية إن وقت قراءة سورة الكهف يكون من غروب شمس يوم الخميس إلى غروب شمس يوم الجمعة.
وقت قراءة سورة الكهف يوم الجمعةوعن وقت قراءة سورة الكهف يوم الجمعة بالتحديد، قال المناوي: فيندب قراءتها يوم الجمعة وكذا ليلتها كما نص عليه الشافعي -رضي الله عنه-، وذكر العلماء أنها تقرأ في ليلة الجمعة أو في يومها، وتبدأ ليلة الجمعة من غروب شمس يوم الخميس، وينتهي يوم الجمعة بغروب الشمس، ويُستحب للمسلم أن يقرأ سورة الكهف يوم الجمعة لما رود في فضلها من أحاديث صحيحة.
سبب قراءة سورة الكهف يوم الجمعة
نقرأ سورة الكهف يوم الجمعة، وذلك لعدة أسباب:-
أولاً: أن قراءة سورة الكهف سبب في العصمة من المسيح الدجال: وهي فتنة عظيمة حذر منها جميع الأنبياء -عليهم السلام-، وقال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «مَن حَفِظَ عَشْرَ آياتٍ مِن أوَّلِ سُورَةِ الكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ»، وقوله -صلى الله عليه وسلّم-: «مَنْ قَرَأَ الْعَشْر الْأَوَاخِر مِنْ سُورَة الْكَهْف عُصِمَ مِنْ فِتْنَة الدَّجَّال».
ثانياً: من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة تنزل عليه السكينة والرحمة وحضور الملائكة،، وروى الإمام مسلم في صحيحه: «قَرَأَ رَجُلٌ الكَهْفَ، وفي الدَّارِ دَابَّةٌ فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ، فَنَظَرَ فَإِذَا ضَبَابَةٌ، أَوْ سَحَابَةٌ قدْ غَشِيَتْهُ، قالَ: فَذَكَرَ ذلكَ للنبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: اقْرَأْ فُلَانُ، فإنَّهَا السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ عِنْدَ القُرْآنِ، أَوْ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ».
ثالثاً: من أسباب قراءة سورة الكهف يوم الجمعة عصمة وضياء لقائلها طوال الأسبوع، فعن أبي سَعيدٍ الخُدريِّ عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قال: «مَن قَرَأَ سورةَ الكَهفِ يومَ الجُمُعةِ أضاءَ له من النورِ ما بَينَ الجُمُعتينِ»، وقال رسول الله - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: وقوله -صلى الله عليه وسلّم-: «من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء الله له من النور ما بين قدميه وعنان السماء».
رابعاً: استحقاق شفاعة القرآن لصاحبه يوم القيامة: لقوله - صلى الله عليه وسلم-: «اقْرَؤوا القرآنَ فإنه يأتي يومَ القيامةِ شفيعًا لأصحابه»، صحيح مسلم.
خامساً: قارئ القرآن له بكل حرف عشر حسنات، لقول رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: «من قرأ حرفًا من كتابِ اللهِ فله به حسنةٌ، والحسنةُ بعشرِ أمثالِها لا أقولُ (الـم) حرفٌ ولكنْ (ألفٌ) حرفٌ و(لامٌ) حرفٌ و(ميمٌ) حرفٌ»، حديثُ حسن.
- يستحق قارئ القرآن علو الدرجات في الجنة: قال - صلى الله عليه وسلم-: «يقالُ لصاحبِ القرآنِ: اقرأْ وارتقِ، ورتِّلْ كما كنتَ ترتِّلُ في الدنيا، فإنَّ منزلَكَ عند آخرِ آيةٍ.
آداب قراءة سورة الكهف
- قراءة سورة الكهف من المصحف أفضل من قراءتها غيبًا، لأن النظر في المصحف عبادة يؤجر عليها القارئ.
- إخلاص النية لله -عزّ وجل- عند قراءة القرآن الكريم.
الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، قبل الشروع بالقراءة
- البسملة بقول:«بسم الله الرحمن الرحيم»
- التسوك.. كما ورد في السنة النبوية، بحيث يبدأ من الجانب الأيمن من فمه.
- الطهارة.. فإذا قرأ القرآن محدثًا جاز له ذلك، وإن كان القارئ بفعله هذا قد ارتكب المكروه، وترك الأفضل.
- قراءة القرآن الكريم في مكان نظيف.
- استقبال القبلة عند قراءة القرآن الكريم، والجلوس بخشوع ووقار
- ترديد الآيات للتدبر، فإذا مرّ بآية من آيات العذاب، استعاذ بالله من شر العذاب
- تعظيم القرآن الكريم بتجنب الحديث أثناء تلاوته، وتجنب النظر إلى ما يشتت الذهن