رئيسة وزراء الدنمارك تتطلع إلى فصل جديد لبلادها بعد تنازل الملكة مارجريت عن العرش
تاريخ النشر: 2nd, January 2024 GMT
سرايا - تتطلع رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن إلى فصل جديد لبلادها بعد أن أعلنت الملكة مارجريت تنازلها عن العرش. وقالت فريدريكسن في خطابها بمناسبة العام الجديد مساء الاثنين: "سنفتقد الملكة مارجريت التي نحبها كثيرا".
وأوضحت أنه بفضل الملكة /83 عاما/ لا يزال البيت الملكي موجودا كمؤسسة.
وأضافت رئيسة الوزراء الاشتراكية الديمقراطية: "أنا متأكدة من أن ولي العهد سيكون ملكا جيدا وقويا للدنمارك والمملكة بأكملها".
جاء إعلان مارجريت الثانية تنازلها عن العرش في خطابها السنوي بمناسبة العام الجديد مساء الأحد بمثابة مفاجأة كاملة.
وقالت إنها اتخذت القرار بسبب عملية أجرتها في ظهرها العام الماضي، والتي تعافت منها بشكل جيد، لكنها جعلتها تفكر.
وأضافت: "لقد قررت أن الوقت مناسب الآن"، وأعلنت أنها ستسلم الصولجان قريبا إلى ابنها ولي عهد فريدريك.
ثم قررت رئيسة الحكومة مته فريدريكسن تغيير خطابها بالكامل وبدلا من التركيز على إصلاحات النظام الاجتماعي والرعاية الصحية، ركزت على إرث الملكة المنتهية ولايتها.
إقرأ أيضاً : "القسام": الإجهاز على 5 جنود إسرائيليين بالأسلحة شرق مخيم البريجإقرأ أيضاً : “الأورومتوسطي” يطالب "إسرائيل" بالكشف عن مصير أطفال اختطفهم جنودها من غزةإقرأ أيضاً : دخول 87 شاحنة مساعدات متنوعة إلى غزة عبر ميناء رفح
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
إقرأ أيضاً:
الموتى أيضا يضحكون
بقلم : هادي جلو مرعي ..
تمر الشعوب بتجارب مرة واحدة منها تجربة الجوع، أو الحرمان من الطعام بمايكفي للطمأنينة. في سنوات مرت حوصر العراق بقسوة، كانت الأمور معقدة، وكان مايصل البلاد من مواد غذائية محدودا بفعل العقوبات والحرب، وكانت تلك المواد شحيحة وغالية، وقد لاتتوفر، وربما نسيناها، وفي مرة دعاني وصديق هاجر لاحقا الى كندا وبقي هناك صديق لنا كان يملك محلا تجاريا ليشتري لنا موزتين كأنها مزتين كما يطلق المصريون على المرأة المربربة والمليانة بمايكفي لملء العين، مع بقاء الرغبة الجامحة مع الحرمان، وأتذكر أن سعر الواحدة كان دينارا وربع الدينار من محل فواكه في منطقة الكسرة، وكان راتب بعض الموظفين ثلاثة آلاف دينار، ولم أعد استوعب فكرة كيف تجاوزنا تلك السنين، ثم علمت إن الموز في بعض بلدان الكاريبي التي زرتها يتكدس لكثرته ويفسد.
عرفت بعض الأصدقاء الذين كانوا يتلصصون في بعض الأحياء السكنية لمعرفة من الميت الجديد، فهناك مراسيم دفن، ورحلة الى المقبرة البعيدة، وتكريم لمرافقي الجنازة من المشيعين، ونوع الطعام الذي سيقدم لهم في طريق العودة، وكان معتادا وجود مطاعم تقدم وجبة كباب ليست إستثنائية، مع وفرة من مادة السماق الحامض التي تزيد من لذة الكباب، وبعض أرغفة الخبز الحار، ثم مراسيم تلقي العزاء، وهنا يختلف الطعام. فلم يعد الكباب مقبولا لأن عادة الناس تناوله في المطاعم، ويتم تقديم وجبات على الغداء والعشاء تتكون من الرز والمرق الأصفر الذي تضاف إليه مطيبات، والثريد وعادة مايتم وضع لحم الخروف عليه، وتكون رائحته شهية، ويغري المعزين بالبقاء سواء كانوا أغرابا، أو من المقربين.
صديق وأصدقاء كانوا يظهرون الحزن والفجيعة كذبا، ويسيلون دموعهم ليضللوا ذوي الراحل، ثم يصرون على مرافقة الجنازة حتى المثوى الأخير، وعادة لاتربطهم صلة بالراحل العزيز، وكان جل تفكيرهم تناول وجبة الكباب في طريق العودة، حيث يجلسون في أحد المطاعم، ويقدم لهم الكباب لتزداد كمية الحزن لديهم، ثم يشعر ذوي الراحل بالفخر والزهو إنهم لم يقصروا مع المرافقين قبل عودتهم، وعند الوصول الى الحي السكني يجدون سرادق العزاء نصبت، والعشاء مجهزا كما ينبغي. بالطبع كان الصديق وهو يظهر الحزن الشديد حريصا على تناول الكباب، وعدم ترك شيء منه على المائدة، ومعه الخبز، والبصل والطماطم المشوية والخضار، فيشعر الجميع إن الحزن قد ترسخ كما ينبغي، وتكون حالة الرضا كاملة.
في ظهيرة اليوم التالي يصر الصديق على الحضور مبكرا، ومعه مجموعة من الأصدقاء، فيشاركون ذوي الميت العزاء، ويجلسون ليشربوا الشاي، ويتحدثون في مواضيع شتى، ثم يدخنون السجائر المجانية، ويتجهزون لتناول الطعام، ويتفقون على التضامن معا للوقوف على طاولة واحدة يحيطونها من جهاتها الأربع، ويتسابقون على تناول الطعام، والحرص على عدم إبقاء شيء منه، في هذا الأثناء يكون الميت قد أنهى الليلة الأولى من التحقيق الذي خضع له من قبل الملائكة، وعندما يتحول الى عالم الإنتظار في البرزخ تنتابه نوبة من الضحك، وهو يرى مايفعله هولاء حيث يتناولون طعامهم، ويبتكرون حيلا جديدة للمشاركة في العزاء، وإظهار الحزن والتأثر، فكأن الميت يموت من الضحك وهو يتابع تلك المشاهد التي تختلط فيها الكوميديا بالتراجيديا..