قيادي في العدالة التنمية المغربي: التطبيع سقط أخلاقيا وسياسيا وشعبيا
تاريخ النشر: 2nd, January 2024 GMT
أكد عبد العلي حامي الدين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية في المغرب، أن التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي سقط بشكل لا لبس فيه ما بعد 7 أكتوبر، وفي ظل ما يقع على أرض فلسطين من جرائم دموية يقترفها جيش الاحتلال.
وأضاف حامي الدين في كلمة له خلال ندوة بعنوان "تحولات ما بعد عملية طوفان الأقصى"“، نظمتها شبيبة العدالة والتنمية بفاس، ونشرتها صفحة العدالة والتنمية على "فيسبوك" اليوم، أنه لا يمكن أن تستمر أي علاقات مع دولة متهمة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد إنسانية، وتقصف المستشفيات والمعابر وشاحنات المساعدات وتقطع الماء والكهرباء والغذاء عن الساكنة المحاصرة.
وتابع: "من الناحية السياسية، حيث تحطمت كل الأساطير التي بنتها إسرائيل عن نفسها، عسكريا وسياسيا".
وأردف، ومن ناحية ثالثة، فالتطبيع ساقط لأن المغاربة خرجوا في مسيرات مليونية يطالبون بوقف التطبيع، ويعلنون أنهم يريدون إغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي.
فلسطين تحيينا
وأكد حامي الدين أن "فلسطين تزرع الحياة فينا وتحيينا من جديد"، مشددا على وجوب الاعتراف بالتقصير في حق فلسطين لمدة طويلة، كعرب ومسلمين، وقال: "كنا منهزمين نفسيا تجاه الوضع بفلسطين وهيمنة الاحتلال عليها، بما دفع إلى خلق علاقات تطبيعية مع عدد من الأنظمة، وعمل الاحتلال على تصفية القضية الفلسطينية".
وشدد حامي الدين، وهو أستاذ جامعي في القانون والعلاقات الدولية، أن عملية طوفان الأقصى ساهمت وأعادت طرح القضية الفلسطينية على المستوى العالمي في إطارها الصحيح، وهو أن القضية لم تبدأ منذ 7 أكتوبر، بل إننا أمام شعب عانى من احتلال إسرائيلي لمدة تزيد عن 75 سنة، ولأكثر من 100 إن أضفنا لها الانتداب البريطاني.
ونبه حامي الدين إلى أن الاحتلال الصهيوني ليس كغيره من أنواع الاحتلال، لأنه احتلال إحلالي، حيث قامت إسرائيل بتدمير أزيد من 500 قرية ومدينة فلسطينية، وهجرت ثلث المواطنين، وأبادت الثلث الثاني، وأخضعت الثالث الباقي وما تحاول القضاء عليه أو تهجيره.
وعي دولي
ذكر عضو أمانة "العدالة والتنمية"،” أن الشباب في العالم الغربي أصبح أكثر تشوقا لمعرفة حقيقة ما يجري في فلسطين، حيث نرى العديد منهم صاروا أكثر إبداعا وحضورا وصراحة من العديد من أبناء أمتنا العربية والإسلامية، والذين عبروا عن انحيازهم الواضح إلى الحقيقية التاريخية والدفاع عنها.
وأضاف، كما أن أرقام مشاركة هؤلاء الشباب الغربي في الفعاليات الداعمة لفلسطين بالجامعات والمؤسسات الغربية مفرحة، وهي مؤشرات إيجابية لصالح مستقبل القضية الفلسطينية.
وأكد حامي الدين أن عملية 7 أكتوبر، دفعت الكثيرين إلى البحث لمعرفة السر الذي يجعل الإنسان الفلسطيني يصبر كل هذا الصبر، ويقاوم ويضحي ويدافع بهذه الشراسة، ويسترخص دماءه وحياته كلها في سبيل الحرية والأرض والاستقلال.
جرائم صهيونية
وأضاف حامي الدين: إنه في مقابل صمود أسطوري وبطولي للمقاومة الفلسطينية، ولأزيد من 83 يوما، نجد أن جيش الاحتلال ارتكب ويرتكب عشرات الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب ضد السكان الفلسطينيين، وعمليات إبادة لشعب أعزل، مشددا أهمية الالتزام وعدم الاستهانة بالمعايير والقوانين الدولية حتى وإن لم يتم تطبيقها حاليا على الوضع الفلسطيني.
وذكر حامي الدين أن إسرائيل فاشلة في الحرب، ولم تنجح سوى في قتل المدنيين من نساء وأطفال وشيوخ، وقصف المستشفيات ودور العبادة وغيرها، منبها إلى أن مشاهد الدمار والتقتيل أيقظت الرأي العام العالمي، وحاصرت إسرائيل والإدارات الغربية الداعمة لها.
واعتبر المتحدث ذاته أن التحولات الجارية سيكون لها أثر مباشر وآت على مستقبل العالم الغربي وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية.
وأبرز حامي الدين أنه جاء الوقت لنخضع مجموعة من القيم الغربية أمام النقد الصارم، ونعيد النظر والبحث في تاريخنا وتراثنا ومقوماتنا، حيث يركز الإسلام على الأخلاق، سواء في الحرب أو في السلم، وهي المعاني التي يحتاجها العالم اليوم بشكل كبير جدا.
وتشهد المغرب تحركات شعبية ضخمة تضامنا مع غزة ومطالبة بوقف الحرب التي يخوضها الاحتلال ضدها بالإضافة لمطالبة السلطات المغربية بإنهاء التطبيع ووقف العلاقات مع دولة الاحتلال.
وتوجد علاقات ديبلوماسية رسمية بين المغرب ودولة الاحتلال، حيث تقبل المغرب المواطنين الإسرائيليين على أراضيها، وأيضًا تقبل إسرائيل المواطنين المغاربة على أراضيها. والتقى مسؤولو البلدين عدة مرات أبرزها، عندما زار رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز المغرب في عام 1986 والتقى بالملك الحسن الثاني.
وفي عام 1994 فتحت كل من البلدين مكتب اتصال لها في الأخرى. وفي عام 2003 اجتمع وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم بالملك محمد السادس في المغرب.
وفي 10 ديسمبر 2020، اتفقت إسرائيل والمغرب على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة برعاية أمريكية.
ويشن جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر حربا مدمرة على غزة خلّفت حتى الاثنين "21 ألفا و978 شهيدا و57 ألفا و697 مصابا، ودمارا هائلا في البنى التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة" وفقا لسلطات القطاع والأمم المتحدة.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية المغرب فلسطين علاقات المغرب فلسطين علاقات تضامن المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة العدالة والتنمیة
إقرأ أيضاً:
الجزائر بشأن شعب فلسطين: علمنا التاريخ أنه لا يمكن لأي قوة أن تقتلع شعبا من أرضه
نيويورك – أكد ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع، على ضرورة أن يتحمل مجلس الأمن مسؤوليته تجاه الشعب الفلسطيني، قائلا”علمنا التاريخ أنه لا يمكن لأي قوة أن تقتلع شعبا من أرضه”.
وفي كلمته، أمام مجلس الأمن، خلال الاجتماع الطارئ الذي دعت إليه الجزائر بشأن الوضع في فلسطين، أشار بن جامع إلى أنه على مجلس الأمن أن يتحدث بـ”وضوح وقوة وأن يضمن تنفيذ قراراته كاملة لوضع حد للمجازر التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق المدنيين الفلسطينيين”، مشددا على أن “عدم القيام بذلك سيؤدي إلى فقدان أي سلطة متبقية له ولن يحترم العالم هذا المجلس بعد الآن”.
ولفت إلى أن “الفلسطينيين في قطاع غزة يواجهون معاناة لا تطاق في ظل حرب الإبادة التي يقترفها الكيان الصهيوني الذي لم يكتف بإعدام المدنيين، بل جعل هذا العدوان أكثر دموية باستهداف عمال الإغاثة والطواقم الطبية والصحفيين والأطفال”.
وأشار إلى أن “عدوان الاحتلال على القطاع منذ 7 أكتوبر 2023 خلف مقتل 400 شخصا من عمال الإغاثة و209 من الصحفيين و1060 عاملا صحيا، إضافة إلى إعدام 17 ألف طفل”، مشددا على أن “هؤلاء الناس يستحقون العدالة”.
وأوضح أن “القتل أصبح روتينا يوميا لسكان غزة، بينما يشاهد المجتمع الدولي هذه الإبادة الجماعية على الهواء مباشرة ويبقى صامتا”.
كما لفت إلى “منع الاحتلال دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع لأكثر من شهر كما لو أن القتل لم يكن كافيا”، مؤكدا أن “ما يحدث في غزة رعب مطلق ويجب ألا يمر هذا السلوك الإجرامي دون رد”.
وأكد في هذا الصدد أنه “يجب تنفيذ القرار الأممي 2735 بالكامل ودون تأخير، لإنقاذ الأرواح ووضع حد فوري للعدوان المتواصل”.
وحول “الوضع في الضفة الغربية المحتلة”، أوضح الدبلوماسي الجزائري أن “أرقام الدمار والضم والاعتقال والتهجير القسري والاغتيالات لا تزال في ازدياد مستمر، في محاولة للسيطرة الكاملة على هذه الأراضي الفلسطينية”. مؤكدا أن “سياسة الاستيطان تستمر بلا هوادة، حيث أنه خلال العام الماضي فقط، استولى الاحتلال على 46 كيلومترا مربعا من أراضي الضفة الغربية، فيما يواصل مسؤولون صهاينة الاعتداء على المسجد الأقصى، متحدين الوضع التاريخي والقانوني الراهن”.
وذكر بن جامع أن الجزائر “تدين بشدة جميع هذه الأعمال”، مضيفا قوله: “علمنا التاريخ أنه لا يمكن لأي قوة أن تقتلع شعبا من أرضه، لن يشرد الشعب الفلسطيني، سيبقى على أرضه وبدعم كل من يحب الحرية والسلام، سيقيم دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”.
المصدر: “الخبر” الجزائرية