فى ذكراه.. سر خلاف وحيد حامد وعادل إمام.. وقصة زواجه من زينب سويدان
تاريخ النشر: 2nd, January 2024 GMT
تحل اليوم ذكرى وفاة الكاتب والسيناريست وحيد حامد الذى قدم عديد من الروائع السينمائية التى تظل خالدة فى ذاكرة وتاريخ الفن كما تظل محفورة فى وجدان المشاهد العربى الذى عشق سينما وحيد حامد.
وحيد حامدوُلد الكاتب وحيد حامد في 1 يوليو عام 1944 بقرية بني قريش مركز منيا القمح في الشرقيّة وحصل على ليسانس آداب قسم اجتماع عام 1965 .
بدأ وحيد حامد مشواره مع الكتابة منذُ أواخر الستينيات وامتد مشواره لسنوات طويلة كان فيها خير سفير لبلده وللدراما المصرية، فتظل أعماله من أهم ما قدمت السينما المصرية والفن المصرى بوجه عام.
وكان يجمع بين وحيد حامد وجماعة الاخوان الإرهابية صراع شرس وهو ما كشفه فى آخر لقاء تليفزيوني له قبل وفاته، حل ضيفا على الإعلامي شريف عامر، ببرنامج "يحدث في مصر" عبر قناة "mbc مصر" الفضائية، بعد تكريمه في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.
وقال وحيد حامد خلال اللقاء، إنه تعامل مع مجموعة من أعضاء التنظيم الإخواني مثل عبد المنعم أبو الفتوح وعصام العريان والكثير من الشخصيات الإخوانية.
وكشف عن أن الجماعات الإرهابية كانت تجذب المواطنين بالأموال، مؤكدًا أن تلك الجماعة تمتلك أموالًا كثيرة.
ولفت إلى أنه لم يرمِ قلمه عندما وصلت جماعة الإخوان لـ السلطة، معلقًا: «أنا والإخوان ما ينفعش نتفق لأننى مؤمن بالدولة المدنية».
وأشار إلى أن أعضاء جماعة الإخوان حاولوا إقناعه بما يقومون به ولكنه كان عصيًا على ما يفعلونه.
وتجمع وحيد حامد وعادل إمام صداقة فنية طويلة وحققا معا عديد من الانجازات وشهدت السينما توهج فنى كبير ولكن شاب هذه العلاقة أيضا بعض الخلافات التى كشف عنها وحيد حامد فى أحد حواراته مع صحيفة "الأحرار" عام ١٩٩٨، قائلاً: "خلافى مع عادل إمام بسبب مشهد مسروق من (الإرهاب والكباب)، شعرت بأن هناك مشهدًا من فيلم (الإرهاب والكباب) الذى قمت بتأليفه منقولًا بالمسطرة لفيلم آخر لعادل كان قد كتبه مؤلف غيرى".
فى عام ٢٠٠٩، روى المؤلف وحيد حامد أن الزعيم خاض تجارب سينمائية ضعيفة لا تليق به مثل "بوبوس، حسن ومرقص، مرجان أحمد مرجان"، وكان يحاول أن يداوى هزائمه فى سوق السينما، وشبَّاك التذاكر بالعمل مع مؤلفين ومخرجين جدد، فبدأ يستعين بعمرو عرفة ونادر صلاح الدين لفيلم "زهايمر"، ما جعل "وحيد" يرسل إليه فيلمًا جديدًا كى ينقذه من النهاية المأساوية لأى فنان كبير، ولكنه رفضه وأعاده إليه، ما جعله يتأكَّد أنهما لن يجتمعا في أي عمل مجددًا.
ويقول وحيد حامد إنه عرض بطولة فيلم "اضحك الصورة تطلع حلوة" على الزعيم عادل إمام، لكنه رفض فأعطاها إلى النجم أحمد زكى، مشيرًا إلى أنه لم يكن يثور حينها من رفض عادل بعض السيناريوهات لسببين، أنه يجد بدائل مثل أحمد زكى ونور الشريف ليقوما بالبطولة، والثانى أنه يرفض بحجة عدم ملاءمة الورق له، ويطلب فيلمًا آخر.
وحيد حامد وزينب سويدانتزوج حامد من الإعلامية زينب سويدان رئيس التلفزيون المصري سابقًا، وأنجب ولده الوحيد المخرج مروان حامد.
وقالت سويدان في حوار صحفي إنها قابلت حامد أثناء عملها في الإذاعة، عندما طلب منها تقديم مسلسله الشهير "طائر الليل الحزين"، فرفضت قائلة: "أنا لا أقدِّم تِتْرات"، لم يقبل حامد رفضها، وأتى لها بأمر من كبيرة المُذيعات وقتها لتُقدِّم التِّتر، فلم تستطع الرَّفض، وقالت سويدان إن كبرياءها جعلها تبكي من هذا الموقف، ومن بعدها نشأت قصة الحب بينهما.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الفنان وحيد حامد مروان حامد وحید حامد
إقرأ أيضاً:
عثمان حامد: رائحة الموت لا تزال باقية
وأفجعُ مَن فقدنا مَن وَجدنا قُبيلَ الفقد ِ مفقـوْدَ المِثالِ
أبوالطيّب المتنبي
أجل ايّها العزيز ، لقد كنتُ أتابعُ ما تكتب عن الفـواجع التي نعيشها جميعنا ، وبرغم رائحة الموت التي حدّثتَ أنت عنها، لكن كان لقلـمـك رائحة العطــر الفـوّاح الجميل، وأنتَ تحدثنا بأنفاسك المرهقة، وتكتب لنا بقلمك البديــع. أقــول لــك – وقد فارقتنا بغـتة- لقـد غلبتنا بتحايلـك على العِلـل وهي تلاحقـك لكي تنال منـكَ بين الفينة والأخرى . لم يكن فـينا مَـن ظنّ أنَّ رائحـــةَ المـوت- ونعـرف أنّـها نفّـاذة- ســتجروء عـلى الالتفاف حول جســـدك القويِّ المُنهـك ، فتلقي ســـلاحك مبتسـماً دون أن تتيح لنا فسحة لنلوّح لك بأيدينـا تلويحــة الوداع. لقد عزَّزتَ في رحيلك في يوم العيد قناعة راسخة لديك في التصالح مع عطر الحياة ورائحة الموت من حولك ، مع الابتسامة ودمعة الحزن عالقة بعينيك. .
لـماذا كنتُ أتابع تهويماتـك، يخطّها قلـمـك وكأنها قصيدة شــعر منثـور ، وأنا أعرف أنك لا تنظم الشِّـعر ؟ تأتي من فرشاة قلمك صورٌ زاهيةٌ فنراها ملوّنة تخادع عيوننا فلا نكاد ندرك، إنْ كانت هيَ فكرة افتراضية ناعـمة، أو هـيَ محض نقـــاط "بكْسِـليّة" مُتراصّة في لوحـةٍ تشكيليةٍ بهيّـَة الألوان. . ؟
قرأتكَ ثُمّ رأيتك تغمـسَ فرشاة قلمك في مِداد قلبٍ تعـذّبه الكُلى المعاندة ولا بـدَّ لكتاب لوحاتك من جدار قريب تعلقَ لوحاتك البديعة في أنحــائه فمنحــــك "كتاب الوجوه"- الفيس بووك- الذي اخترعه الفـتى السُّـكَّري"زوكربيرج" تلك المســاحــة العاجـــلة التي أردتــها . لا وقــت لـلنَّـفَــسِ الطّـويل ، ولا انتظـــار لتسـويد أوراقٍ بيضـــاء تحســـب صفحاتها بالمئـات ، ثمّ تنتظـر ناشراً يتولَّاها بعســرِ الطباعـة لـيـبـدّد ثواني وساعات أيامـك ولياليـك. وفي آخــر أمـرك ، وبعد لأيٍّ يتمـدّد يخرج كتـابك، يخطــو بتمهّـلٍ مزعــج ليقبع في جناح معرضٍ للكتب فـيـباع برخـص التُّراب. كلا . لعلـك أدركتَ بعقـلـك الجميل، أنّ هـذا زمان الاختــزال والاختصـار و"التيـك أواي". لا وقــت عـندك- أيّها العزيز- يُعين بصرَك فيـما تراوغ عيناك مهلكــاته، من شـــبكية نافــدة ، ومن ميـــاهٍ بيضاء أو زرقـــاء أو قرمزية لا ُتدرك. لا وقت يعينك لتحمّـل غســــيل الكلى "الســيّيء السًّـمعة" والفشــــل لا يكـفّ عــن المراوَغـة ليصطاد قـواك. من قـال إنَّ الحســد من عيون البشـر فحسب ؟ كــلَّا . بعض أعضــاء بدنـك تحـسـد بعضها بعضا . عقـلـك الجميل دلَّـك على حسـدِ كُـلاك لقـلبِـكَ الوَسـيْم، وحســدُ بصرِك يناكف بصيـرتك، وأنتَ شـاهٌد ترى كلَّ شــيء في مباراة تجري في بدنك الكلـيـل. .
لكنَّ "الفتى السُّكريّ" أهداك "الفيسبوك"، فأطربتنا بغناء ريشـتك وفرشــــاتك وألوانك أيّمـا إطـراب. رقصنا معـك رقصـة الحياة ، ولم نكن نرى قلبك موجوعـاً كلَّ ذلك الوجع لتذهب لرقصة الرَّحيل المُـرّ وحدك، وتتركنا في حلبة العزاء حيرى. تُفـرحنـا كتــاباتك حتى الثمالة ، ثمَّ يخـادعنا قلبـك النابض مُحلقـاً بأجنحةٍ بيضــاء ملائكية فنعجز عن وداعـك .
على أيّامي في استفتتاء جنوب السودان ، وكنتُ أطالع يومها كتابك "مريـــم عسل الجنوب" وأحسُّ بامتلاءِ جوانحي به ، وكنتُ أرى من حولي من يستعجلون انجـــاز ذلك الاسـتفتاء بأعجـل ما يمكن لينفـصل جنــوب السُّــودان عن شــماله ، فـتمنيتُ مـن ولعي بكتابتك ، أنْ لـو طالعوا قصّتـك البديعة تلـك ، إذ ربّما انتهـى الأمر إلى غير تلك النهاية المُحزنة. لعلّـي كنتُ مغالـياً في ظنوني. غير أنّ ممّـا امتلأتْ به جـوانحي من مشـاعر، لربّما كانتْ هيَ بعض ما دفـعـني إلى الخـروج يمكن لمصائر أن تتبدّل، ولخرائب أن تعمَّر، ولحقــولٍ جَــدباءٍ أنْ تخضَرَّ وتُثمــر.
مَن كتبَ عن "رائحــة المـوت" سندرك معهُ أنّ مّا يدور في بدنـه، هي تلـك الرائحـة التي لا تكفّ عن مغازلةٍ ومعابثةٍ والتفافٍ ومخادعة. مِن سخرياتك أيّها العزيز أن يكون رحيلك في يوم عيد.
لك الرّحمة ولك القبول، وَما رَحلتَ إذْ رحلت وقد أبقيت إبداعك حاضراً بيننا . .
القاهرة في 2مارس 2025