ما وراء سحب واشنطن حاملة طائرات رغم استمرار حرب غزة؟ خبراء يعلقون
تاريخ النشر: 2nd, January 2024 GMT
#سواليف
أجمع خبراء على أن قرار #واشنطن سحب #حاملة_الطائرات ” #جيرالد_فورد ” من شرقي البحر المتوسط رغم استمرار #الحرب الإسرائيلية على قطاع #غزة يأتي للضغط على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين #نتنياهو وضرورة انصياعه للإرادة الأميركية.
وقال الباحث الأول في مركز الجزيرة للدراسات الدكتور لقاء مكي إن القرار موجه إلى حكومة #نتنياهو ورسالة مفادها أن واشنطن لن تستمر بدعم #تل_أبيب للأبد ما لم تنصع للإرادة الأميركية وخطة ما بعد حرب غزة.
وأضاف مكي أن الدعم الأميركي لإسرائيل يمكن أن يتقلص تدريجيا، مشيرا إلى أن هذه القوة البحرية الهجومية الأميركية كانت بمثابة قوة ردع ضد أي طرف يفكر بمهاجمة إسرائيل.
مقالات ذات صلة تعميم للبنك المركزي 2024/01/02وأشار إلى أن المعطيات الميدانية لم تتغير، فالحرب الإقليمية لا تزال واردة، خاصة على الجبهة الشمالية مع حزب الله اللبناني، مؤكدا أن سحب حاملة الطائرات يعود إلى الخلاف الذي بات علنيا بين تل أبيب وواشنطن.
ولفت مكي إلى أن هناك مؤشرات على أن حرب غزة ستكون طويلة ولكن ليس بالضرورة لصالح إسرائيل، مبديا قناعته بأن نتنياهو يريد إطالتها حتى الانتخابات الرئاسية الأميركية التي قد تعيد الرئيس السابق دونالد ترامب إلى البيت الأبيض مجددا.
ويعتقد أن حرب غزة لم تبح بكل أسرارها “فالمقاومة قوية وعمقت الشرخ الداخلي الإسرائيلي، وجعلت تل أبيب تبحث عن كبش فداء بعد الفشل بتحقيق الأهداف”.
انصياع مرتقب
من جانبه، قال الخبير في الشؤون الإسرائيلية الدكتور مهند مصطفى إن حرب غزة اتضح أنها من وجهة اليمين المتطرف بإسرائيل ليست للردع أو إعادة الأسرى أو إعادة بناء الأمن الإسرائيلي، وإنما مشروع لإعادة الاستيطان في قطاع غزة.
ولفت مصطفى إلى تصاعد حديث وزراء متطرفين في حكومة نتنياهو بشأن التهجير القسري للغزيين في بداية الأمر قبل أن يتم التطرق مؤخرا إلى التهجير الطوعي، مشددا على وجود إرباك إسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي حيث لا أهداف واضحة.
وأشار إلى أن منظومة الأمن القومي الإسرائيلي ترتكز أساسا على دعم الولايات المتحدة، مضيفا أن الدولة العميقة في إسرائيل هي من تحدد الإستراتيجية الأمنية، في إشارة إلى الجيش وأجهزة الموساد والشاباك وبعض الوزراء النافذين كوزير الدفاع.
ويوضح مصطفى أنه بسبب ضغط واشنطن بات وزراء اليمين في إسرائيل يتحدثون عن ضرورة التحرر والاستقلال عن القرار الأميركي، متوقعا أن يكون هناك انصياع إسرائيلي في نهاية المطاف لواشنطن والرضوخ لضغوطها.
ويعتقد أن إلغاء المحكمة العليا الإسرائيلية قانون “المعقولية” سيفاقم الأزمة السياسية الداخلية وسيزيد الطين بلة في الحكومة الإسرائيلية، وقد يؤدي إلى خروج بيني غانتس بسبب هجوم متوقع لليمين على المحكمة.
دلالات وقناعات
بدوره، قال الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري إن حاملة الطائرات “جيرالد فورد” تتحرك دوريا وبناء على تغير الظروف.
ولفت الدويري إلى أنه يتفق مع ما ذهب إليه مكي بشأن دلالات سحب حاملة الطائرات، لكنه شدد في الوقت عينه على أن التعاون العسكري بين واشنطن وتل أبيب لا يزال في قمة مستواه، والموافقة على بيع أسلحة المدفعية أبرز دليل.
وأكد أن هناك قناعات حقيقية ترسخت لدى صانع القرار العسكري الإسرائيلي بأنه تم بذل أقصى جهد لتحقيق الأهداف، ولا يمكن الاستمرار بهذا المستوى من الحرب سوى لأسابيع، لذلك هناك إصرار على الدخول إلى المرحلة الثالثة للحرب.
واستهجن الدويري مطالبة وزراء اليمين الإسرائيليين بعودة الاستيطان إلى غزة، مستحضرا تجربة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون بتفكيك مستوطنات القطاع مثل نتساريم وغوش قطيف، حيث أجبروا على الانسحاب تحت ضربات حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي.
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف واشنطن حاملة الطائرات جيرالد فورد الحرب غزة نتنياهو نتنياهو تل أبيب حاملة الطائرات حرب غزة إلى أن
إقرأ أيضاً:
مقتل 70 من قيادات وعناصر المليشيا في غارة أمريكية.. أكبر حاملة طائرات في العالم تنطلق لضرب مواقع الحوثيين
البلاد – عدن
في تطور نوعي يُظهر تصميمًا أمريكيًا على كبح جماح جماعة الحوثي، كشف وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني، معمر الإرياني، عن مقتل 70 من قيادات وعناصر الحوثيين، في غارة جوية أمريكية دقيقة غرب اليمن. بالتوازي، دفعت القيادة المركزية الأمريكية بحاملة الطائرات العملاقة “يو إس إس جيرالد آر فورد” إلى البحر الأحمر، في تحرك يُنذر بتوسّع في العمليات قد يتجاوز الحوثيين.
وقال الإرياني إن الغارة نُفذت الثلاثاء الماضي جنوب منطقة “الفازة” بمحافظة الحديدة، مستهدفة تجمعًا لعناصر حوثية كانت تخطط لشن هجمات على سفن تجارية وناقلات نفط في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن. وأضاف أن الضربة أدت إلى مقتل 70 عنصرًا، بينهم قيادات ميدانية بارزة، إلى جانب خبراء عسكريين من الحرس الثوري الإيراني، في ضربة وصفها بـ “النوعية والدقيقة”.
وأكد الوزير أن هذه الغارة جاءت ضمن سلسلة ضربات جوية أمريكية مركزة على مواقع للحوثيين خلال الأسبوعين الماضيين، استهدفت منشآت عسكرية ومخازن أسلحة ومنظومات دفاعية في عدد من المحافظات اليمنية، وأسفرت عن مقتل المئات من عناصر الجماعة بينهم قيادات من الصف الأول والثاني والثالث.
وأشار الإرياني إلى أن الميليشيا تمارس تكتمًا مشددًا على الخسائر البشرية في صفوفها، وتمنع نشر أسماء القتلى وصورهم، في محاولة للحد من التداعيات المعنوية داخل صفوفها. لكنه أكد أن هذه العمليات الجوية أحدثت ارتباكًا واضحًا في بنية الجماعة، ورسالة صارمة مفادها أن تهديد الملاحة الدولية لن يمر دون رد.
في السياق ذاته، نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقطع فيديو يظهر لحظة تنفيذ الغارة، مشيرًا إلى أنها تأتي في إطار “الدفاع عن الملاحة البحرية وحماية التجارة العالمية”.
وفي تطور لافت، دفعت الولايات المتحدة بحاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد آر فورد”، إلى المنطقة لضرب الحوثيين مع قطع بحرية أخرى بينها القاذفات الإستراتيجية الثقيلة بي2.
وحاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد هي أكبر سفينة حربية في العالم وتعد رمزًا للقوة العسكرية الأمريكية، حيث تبلغ ابعادها كما يلي: الطول 337 مترًا، والعرض 78 مترًا، الغاطس 10.4 مترًا، والإزاحة 100.000طن، والارتفاع 82 مترًا من سطح الماء إلى قمة الهيكل العلوي.
وتعد الحاملة بحجم 4 ملاعب كرة قدم وتصل ارتفاعًا إلى 24 طابقًا تحمل أكثر من 4.500 فردًا من الطاقم و75 طائرة بما في ذلك مقاتلات 18 F/A هورنت F-35C .
وذكرت مصادر أمريكية أن القيادة المركزية طلبت من البنتاغون 3 مليارات دولار إضافية لدعم عملياتها في المنطقة خلال الأسابيع المقبلة، في مؤشر على أن واشنطن تُحضّر لجولات جديدة من التصعيد، في مؤشر على نية إلحاق خسائر فادحة بالحوثيين.
ويشير هذا التحرك العسكري إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تغيّرًا جذريًا في قواعد الاشتباك، في ظل إصرار أمريكي على تأمين الممرات البحرية الدولية، مما يبعث برسائل ردع إلى أطراف داعمة للميليشيا الحوثية.