كشفت وزارة الداخلية البريطانية، اليوم الثلاثاء، أن أفغانستان هي أكثر دولة أرسلت مهاجرين غير نظاميين إلى المملكة المتحدة، خلال العام المنصرم 2023.

وأشارت الداخلية البريطانية إلى أن عدد المهاجرين غير النظاميين الذين عبروا بحر المانش إلى الساحل الإنجليزي العام الماضي 2023 بلغ 29 ألفا و437 مهاجرا.

وأوضحت الوزارة، وفقا لما نقلته صحيفة "لوموند" الفرنسية، اليوم، أن هذا الرقم لأعداد المهاجرين غير النظاميين في عام 2023 يُظهر تراجعا بنسبة 35% في عددهم مقارنة بعام 2022 الذي كان عاما قياسيا، لكن عام 2023 ما زال رغم ذلك العام الثاني الأعلى في أعداد المهاجرين غير النظاميين مقارنة بعام 2021 الذي سجل 28 ألفا و526 مهاجرا غير نظامي.

ووفقا للصحيفة الفرنسية، من المنتظر أن تشكل الهجرة غير النظامية قضية رئيسية في حملة الانتخابات العامة المقرر إجراؤها هذا العام في المملكة المتحدة.

وتتابع السلطات البريطانية عن كثب أعداد المهاجرين غير الشرعيين، حيث وعدت الحكومات المحافظة المتعاقبة باستعادة السيطرة على الحدود بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقال وزير الداخلية البريطاني، جيمس كليفرلي: "بالرغم من أن الدخول غير القانوني إلى أوروبا آخذ في الازدياد، فإن عدد الأشخاص القادمين إلى المملكة المتحدة بشكل غير قانوني آخذ في التراجع.. إنه نجاح مهم".

ووفقا لبيانات وزارة الداخلية البريطانية حتى 29 نوفمبر الماضي، فإن 20% من المهاجرين غير النظاميين الذين وصلوا إلى الشواطئ الإنجليزية في عام 2023 هم من أفغانستان، ثم الإيرانيون (12%)، فالأتراك (11%) والإريتريون (9%) والعراقيون (9%)، فيما انخفض عدد المهاجرين غير النظاميين الألبان، الأكثر عبورا إلى الأراضي الإنجليزية عام 2022 (12 ألفا و658 مهاجرا)، لأكثر من 90%، حيث توصلت لندن (المملكة المتحدة) وتيرانا (ألبانيا) إلى اتفاق يهدف إلى منع الألبان من مغادرة بلادهم بشكل غير قانوني إلى المملكة المتحدة.

ووفقا للداخلية البريطانية جرى ترحيل 24 ألف مهاجر غير نظامي عام 2023 بينهم 5500 ألباني.

وتوصلت لندن وباريس إلى اتفاق في مارس الماضي ينص على تقديم مساهمة مالية من المملكة المتحدة تفوق الـ500 مليون يورو على مدار ثلاث سنوات من أجل تعزيز المراقبة على الشواطئ الفرنسية ومكافحة عصابات التهريب التي تنقل المهاجرين غير الشرعيين في قوارب عبر بحر المانش إلى السواحل الإنجليزية.

وأضافت الصحيفة أن الحكومة البريطانية المحافظة، التي تبنت قوانين لجوء مقيدة للغاية، ما زالت تعتزم ترحيل المهاجرين الذين وصلوا إلى المملكة المتحدة بشكل غير قانوني إلى رواندا وهو مشروع قانون حظرته المحكمة العليا، إلا أن لندن توصلت إلى اتفاق جديد مع كيجالي بهذا الشأن.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة البريطانية أعلنت في نهاية عام 2023 عن تحول فيما يخص الحد من الهجرة غير النظامية، وفي عام 2022 وصل عدد المهاجرين إلى مستوى قياسي بلغ 745 ألف شخص إضافي في المملكة المتحدة، فيما وعدت لندن بخفض هذا الرقم بمقدار 300 ألف شخص في السنوات القادمة.

ومن بين إجراءات هذا الخفض إنهاء جمع شمل الأسر للطلاب الأجانب، لكن مع استثناءات، والذي دخل حيز التنفيذ اعتبارا من يوم أمس الاثنين، وفقا لما ذكره وزير الداخلية البريطاني جيمس كليفرلي، الذي أوضح "أن هذا الإجراء سيسمح بخفض سريع للهجرة مع تراجع عدد الأشخاص بالآلاف".

 

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: بريطانيا مهاجرين غير نظاميين أفغانستان وزارة الداخلية البريطانية المملكة المتحدة المهاجرین غیر النظامیین إلى المملکة المتحدة عام 2023

إقرأ أيضاً:

رئيس سابق للاستخبارات البريطانية: بوتين يهدد أوروبا ولندن بحاجة للاستعداد للحرب

حذّر السير أليكس يانغر، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، من أن المملكة المتحدة بحاجة ماسة إلى إعادة تسليح نفسها وتكثيف استعداداتها الدفاعية في مواجهة التهديدات المتزايدة من قبل روسيا، مؤكدًا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسعى لتقويض الغرب وإعادة رسم خريطة أوروبا لصالح نفوذ موسكو.

وفي تصريحات لصحيفة "الإندبندنت" البريطانية اليوم، قال يانغر إن بريطانيا "منعزلة تمامًا عن التهديد الحقيقي" الذي يشكله الكرملين، داعيًا إلى ضرورة إدماج الدفاع الوطني في الحياة اليومية للمواطنين، وربما عبر "أشكال جديدة من الخدمة الوطنية أو الاحتياطيات المدنية المتكاملة".

وأكد يانغر أن بريطانيا "نزعت سلاحها عسكريًا إلى حد كبير"، مضيفًا: "لقد فككنا قاعدتنا العسكرية والصناعية، وهذه مشكلة خطيرة... لقد عشنا لسنوات في راحة كاملة من دون أي تهديد وجودي، لكن هذا لم يعد ممكنًا".

الدفاع الجماعي والوعي الشعبي

وانتقد المسؤول الاستخباراتي السابق ما وصفه بـ"السخرية المنتشرة" من فكرة الدفاع الجماعي، قائلاً: "نميل إلى رؤية الجيش كفريق كرة قدم وطني، نتابعه عبر الشاشات ولا نشعر بأن لنا دورًا فيه. هذا التصور يجب أن يتغير".

ودعا إلى رؤية جديدة للاحتياطيات العسكرية تتسم بالإبداع والشمول، موضحًا أن تعزيز الثقافة الدفاعية بين المدنيين يمكن أن يعود بفوائد واسعة على المجتمع البريطاني.

ترامب وبوتين.. توافق استراتيجي مقلق

وتطرق يانغر في حديثه إلى العلاقة بين الرئيس الروسي بوتين والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، رافضًا الإجابة بشكل قاطع على ما إذا كان ترامب "عميلًا روسيًا"، لكنه أشار إلى "التوافق الفكري الخطير" بين الرجلين، لا سيما في ما يتعلق بتقويض مفهوم سيادة الدول الصغيرة أمام طموحات الدول الكبرى.

وقال: "ما يهم فعلاً هو أنه يتفق مع بوتين في أن القوى الكبرى تمتلك حقوقًا خاصة على حساب الدول الأصغر، خصوصًا في مناطق نفوذها".




تهديدات هجينة ومتنامية

من جهتها، حذّرت الدكتورة راشيل إيليهوس، المديرة العامة للمعهد الملكي للخدمات المتحدة، من أن بوتين يسعى لتوسيع نفوذه في مناطق أوروبا الشرقية، مستغلًا فراغات جيوسياسية تركتها نهاية الحرب الباردة، خصوصًا في دول مثل أوكرانيا، جورجيا ومولدوفا.

وأضافت أن موسكو لا تحتاج لغزو مباشر من أجل زعزعة استقرار تلك الدول، بل تعتمد على "حرب هجينة" تشمل الهجمات السيبرانية، والتضليل الإعلامي، والضغوط الاقتصادية.

ووفقًا لتقرير صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) في واشنطن، شهدت أوروبا زيادة بنسبة 300% في الهجمات غير التقليدية الروسية خلال عام 2023-2024. واستهدفت هذه الهجمات قطاعات النقل، والمرافق الحكومية، والبنية التحتية الحيوية، والصناعات الدفاعية.

قلق من ضعف التحالفات الغربية

كما عبّر السير أليكس عن قلقه من تراجع الثقة بين الولايات المتحدة وحلفائها التقليديين، خاصة في ظل سياسات ترامب، مشيرًا إلى أن الأخير أفشى معلومات استخباراتية حساسة للروس خلال فترة رئاسته، مما قوّض الشراكة ضمن تحالف "العيون الخمس".

وقال: "في هذه البيئة المتقلبة، فإن أي تهاون في حماية المصادر والاتصالات قد يكون كارثيًا. هناك ضباط في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية مستعدون للموت دفاعًا عن مصادرهم البشرية".




تهديد يتطلب يقظة جماعية

واختتم يانغر حديثه بالتأكيد على أن المملكة المتحدة بحاجة إلى تبني رؤية دفاعية أكثر شمولًا، تستوعب أن الحرب اليوم لا تقتصر على السلاح التقليدي، بل تشمل أدوات غير مرئية وخفية مثل المعلومات والاقتصاد والتقنيات الحديثة.

وأضاف: "لا يمكننا الجلوس مكتوفي الأيدي. البيئة الأمنية تتغير، وإذا لم نتغير معها، فسنجد أنفسنا متأخرين، وفي خطر حقيقي".

https://www.independent.co.uk/news/uk/home-news/uk-war-russia-ukraine-mi6-alex-younger-b2726102.html

مقالات مشابهة

  • جاكوار البريطانية توقف شحناتها إلى أمريكا بسبب ارتفاع الرسوم الجمركية
  • الكوني من واشنطن: الانتخابات شبه مستحيلة، وليبيا دولة محتلّة
  • جاغوار لاند روفر البريطانية توقف شحناتها إلى الولايات المتحدة بسبب الرسوم الجمركية
  • رئيس سابق للاستخبارات البريطانية: بوتين يهدد أوروبا ولندن بحاجة للاستعداد للحرب
  • جاكوار لاند روفر البريطانية ستوقف شحناتها لأميركا
  • تقرير أممي: أكثر من 500 شخص قتلوا بألغام أرضية في أفغانستان
  • حوادث ترحيل بالخطأ تثير الذعر بين المهاجرين في أميركا
  • استشهاد أكثر من 17 ألف طفل فلسطيني منذ 7 أكتوبر 2023
  • "رويترز": إدارة ترامب أرسلت بريدًا إلكترونيًا بالخطأ يأمر الأوكرانيين بمغادرة البلاد
  • واشنطن تبحث عن دول بديلة لترحيل المهاجرين.. وصفقات مالية وسياسية على الطاولة