شركة ميرسك تواصل جدولة رحلاتها إلى قناة السويس رغم هجوم الحوثيين
تاريخ النشر: 2nd, January 2024 GMT
يمن مونيتور/رويترز
أظهر جدول زمني صدر في وقت متأخر يوم الاثنين أن شركة ميرسك الدنمركية لا تزال تخطط للإبحار بأكثر من 30 سفينة حاويات عبر قناة السويس والبحر الأحمر في الوقت المقبل على الرغم من هجوم مطلع الأسبوع على إحدى سفنها في المنطقة.
لكن ميرسك علقت أيضًا خططًا لبعض السفن لاستخدام طريق البحر الأحمر وسط استمرار خطر وقوع هجمات من قبل المسلحين الحوثيين في اليمن، قائلة إنها ستعلن عن خط سير كل سفينة في وقت لاحق.
وأوقفت شركة ميرسك يوم الأحد جميع رحلاتها البحرية في البحر الأحمر لمدة 48 ساعة بعد محاولات الحوثيين المدعومين من إيران للصعود على متن سفينة ميرسك هانغتشو، على الرغم من أن المروحيات العسكرية الأمريكية صدت الهجوم في نهاية المطاف وقتلت 10 مسلحين.
وبدأت جماعة الحوثي، التي تسيطر على أجزاء من اليمن بعد سنوات من الحرب، في نوفمبر/تشرين الثاني، مهاجمة السفن الدولية التي تعبر البحر الأحمر، قائلة إن ذلك رد على الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس.
وكانت مجموعات الشحن الكبرى، بما في ذلك عمالقة الحاويات ميرسك وهاباج لويد، توقفت الشهر الماضي عن استخدام طرق البحر الأحمر وقناة السويس، وغيرت مسارها بدلاً من ذلك إلى رحلة أطول حول إفريقيا عبر رأس الرجاء الصالح.
لكن ميرسك قالت في 24 ديسمبر/كانون الأول إنها تستعد للعودة إلى البحر الأحمر، مشيرة إلى نشر عملية عسكرية بقيادة الولايات المتحدة لحماية السفن.
وقالت الشركة إن أولويتها القصوى هي سلامة الطاقم والسفن والبضائع، وإن الخطط يتم تحديثها “على أساس كل سفينة على حدة”، حيث من المقرر أن يسافر البعض عبر السويس والبعض الآخر يسلك الطريق الأطول حول إفريقيا.
وأظهرت مقارنة تفصيلية لأحدث خط سير لشركة ميرسك مع آخر تم إصداره الأسبوع الماضي أن الشركة قد أوقفت خططًا لسفر ما لا يقل عن 17 سفينة عبر البحر الأحمر. وقالت الشركة إنه سيتم الإعلان عن خطط جديدة في وقت لاحق.
ولم تذكر الشركة ما إذا كان هذا يعني أنه سيتم إعادة توجيه السفن حول رأس الرجاء الصالح.
ولم تستجب شركة ميرسك على الفور لطلب التعليق على جدول أعمالها.
وقالت منافستها هاباج لويد يوم الجمعة إنها قررت مواصلة تحويل مسار سفنها بعيدا عن السويس والبحر الأحمر لأسباب أمنية، مضيفة أنه سيتم إجراء التقييم التالي يوم الثلاثاء.
المصدر: يمن مونيتور
كلمات دلالية: البحر الأحمر السفن ميرسك البحر الأحمر شرکة میرسک
إقرأ أيضاً:
ما تأثير تعريفات ترامب الجمركية على مصر وقناة السويس؟
القاهرة- بحذر، تترقب مصر آثار الرسوم الجمركية للرئيس الأميركي دونالد ترامب على قناة السويس وصادراتها، حيث يتوقع أن تتسبب الرسوم الجديدة في تباطؤ سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
وتأتي زيادة الرسوم الجمركية في 2 أبريل/نيسان، على الواردات القادمة من القاهرة بنسبة 10%، ضمن 180 دولة بالعالم، تلاحقها رسوم وصلت إلى 46%، وسط حديث عن تأثيرات سلبية وآمال بفرص استثمارية مهمة لمصر، وفق خبراء اقتصاد تحدثوا لـ"الجزيرة نت".
وفي مقدمة الآثار السلبية المتوقعة تضرر حصيلة رسوم قناة السويس، وفق خبراء، في ظل التباطؤ المتوقع في سلاسل الإمداد والتجارة الدولية عقب قرارات ترامب، وهو ما يضيف أعباء على القاهرة مع استمرار التطورات الجيوسياسية في البحر الأحمر وخسائرها التي تقدر بمئات الملايين من الدولارات شهريا، وفق بيانات رسمية.
ولم يعلن مجلس الوزراء المصري موقفا بعد، لكن مركز المعلومات واتخاذ القرار به قلل من تأثير القرار الأميركي على الدول العربية عامة، فيما أعلنت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية دراستها تداعيات القرار بشكل غير رسمي، وذهبت بعض وسائل الإعلام الحكومي إلى الحديث عن قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات.
وتعمقت علاقة القاهرة التجارية والاستثمارية مع واشنطن منذ أن وقّعت مصر معاهدة السلام مع إسرائيل في مارس/آذار 1979، فيما أنشئت الغرفة التجارية الأميركية بالقاهرة في عام 1984، وتطورت إلى شبكة تجارية تربط بين أكثر من 1900 شركة محلية مصرية وأميركية.
إعلانوبحسب النشرة التجارية للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (مرصد حكومي)، سجلت قيمة التجارة بين مصر والولايات المتحدة، ارتفاعا بنسبة 35.8% خلال يناير/كانون الثاني 2024، لتبلغ 202 مليون و357 ألف دولار، في مقابل 148 مليونا و971 ألف دولار، خلال الشهر نفسه من عام 2023، وتصدرت الملابس والسجاد والأغطية الصادرات المصرية لأميركا.
ووفق بيانات المجلس التصديري للملابس الجاهزة، تصدرت الولايات المتحدة الدول المستقبلة لمنتجات الملابس الجاهزة المصرية بما قيمته 105 ملايين دولار خلال يناير/كانون الثاني الماضي مقابل 104 ملايين دولار في الشهر نفسه من العام الماضي.
ووفق الغرفة التجارية الأميركية بالقاهرة، تدخل مصر الأسواق الأميركية عبر مبادرتين هما: نظام الأفضليات المعمم الأميركي (GSP)، وهو برنامج معاملة تجارية تفضيلية تُعفى فيه منتجات معينة من الرسوم الجمركية بموجب شروط محددة، ومبادرة المناطق الصناعية المؤهلة (QIZ)، وهي اتفاقية تجارة بين مصر وإسرائيل معفاة سلعها المصنعة بطريقة مشتركة من الرسوم الجمركية الأميركية.
رفع رسوم قناة السويس والاستفادة من المتضررينأستاذ اقتصاديات التمويل بكلية تجارة جامعة القاهرة، حسن الصادي، يرى في حديثه لـ"الجزيرة نت"، أهمية تشكيل المجلس الأعلى للتصدير بمصر، لخلية عمل عاجلة والدعوة إلى اجتماع طارئ للمختصين فنيا، لرسم خارطة واضحة لتعظيم المكاسب المحتملة وتقليل أي خسائر.
وطبقاً للقرار رقم 142 سنة 2023، يترأس المجلس الأعلى للتصدير، رئيس الجمهورية أو من ينيبه، وعضوية رئيس الوزراء، ومحافظ البنك المركزي، وأكثر من 20 وزارة وهيئة متخصصة وممثلين للمصدرين وذوي الخبرة، بهدف تشجيع وتنمية الصادرات المصرية.
ويقترح الصادي رفع رسوم المرور في قناة السويس لجبر ما يعتقده من حدوث ضرر من التباطؤ المرجح في سلاسل الإمداد والتجارة العالمية التي تستفيد منها قناة السويس، في ظل توقعاته بانخفاض التجارة العالمية ككل، مؤكدا أن من حق مصر تحصيل حصة مناسبة من رسوم شريانها الملاحي في ظل تلك الارتفاعات الأميركية التي تضر بالعالم.
كما يدعو الخبير الاقتصادي، المجلس الأعلى للتصدير إلى تحضير قوائم واضحة ومدروسة من الدول التي تعرضت لرسوم جمركية كبيرة من 20% فأكثر، ونسب حصتها التجارية مع الولايات المتحدة، للاستفادة من تضررها المتوقع بدخول مصر السوق الأميركية بمنتج تنافسي، في ظل توافر ما يطلبه السوق الأميركي من منتجات غذائية وغزل ونسيج، في مصر.
إعلانويضرب المثل بتصدير القاهرة العنب إلى فرنسا ودول أوروبا، والذين يقومون بدورهم بتصديره إلى أميركا، مطالبا بدراسة تصديره مباشرة من مصر بأسعار تنافسية، وفق المعايير الأميركية.
ويشير الصادي إلى أن لدى مصر ميزة تنافسية في السوق الأميركي مع وجود اتفاقية الكويز، حيث تم فرض رسوم جمركية 17% على إسرائيل، بما يسمح لمصر بتقديم منتج مطابق للمواصفات الأميركية بأسعار أفضل من إسرائيل وغيرها.
مصر وتجربة الصين في المكسيكوفي حديثه لـ"الجزيرة نت"، يرجح الباحث الاقتصادي وخبير أسواق المال، أحمد قطب، تأثر الشركات العاملة في مجال الصادرات المصرية لأميركا بشكل سلبي، بنفس نسبة التعريفة الجديدة (10%)، وبخاصة المنسوجات، والملابس، والسجاد، دون تأثر شركات اتفاقية الكويز المحمية بترتيبات مختلفة، مؤكدا توقعه كذلك تضرر الشريان الملاحي لمصر" قناة السويس" من قرار ترامب، للأسباب ذاتها.
ويعلق المحلل الاقتصادي، نجاح مصر في تلافي السلبيات واستغلال قرار ترامب لصالحها، على نجاحها في تسويق نفسها، وجذب استثمارات الدول المتضررة من تعريفات ترامب، عبر إقناعهم بالاتجاه إلى إنشاء مصانعهم بمصر واستخدامها كحل بديل ذات تعريفة جمركية أقل والتصدير من خلالها كبوابة وقنطرة لأميركا.
ويشير أحمد قطب إلى أن الصين لجأت في وقت سابق للمكسيك، وأنشأت مصانع عدة لإنتاج سياراتها هناك والتصدير منها لأميركا لاستغلال الضرائب المنخفضة.
تسونامي هائل يجب استغلاله مصرياالباحث المصرفي والاقتصادي رائد سلامة، أحد منسقي المحور الاقتصادي بالحوار الوطني المصري، يذهب إلى أهمية نظر القاهرة إلى المخاطر المتوقعة من القرار باعتبارها فرصا وليس باعتبارها تحديات سلبية فقط.
وأوضح لـ"الجزيرة نت" أن رسوم ترامب الجديدة ستتسبب في "تسونامي هائل"، لا مجرد موجة تضخمية، يضرب أسس التبادل التجاري العالمي، ويفاقم الفجوة بين العرض والطلب العالميين ما يشعل الأسعار، خصوصا مع النقص الحاد في المواد الغذائية وارتفاع معدلات الفقر والمرض والدمار بسبب حرب أوكرانيا والإبادة والمذابح بحق الإنسانية في غزة.
إعلانويرى الباحث المصرفي والاقتصادي البارز، أن هناك إمكانات تصديرية هائلة أمام مصر خصوصا في ظل نسبة تعريفتها الجمركية المنخفضة، في مقابل تلك الدول المتضررة بنسب أكبر، عبر طرح منتجاتها بالسوق الأميركي بأسعار منافسة مع توافر معايير الجودة العالية.
ويؤكد أهمية أن تحدد مصر وبسرعة حزمة من المنتجات التي تقوم دول أخرى تخضع لتعريفة جمركية عالية بإنتاجها، ودراسة إمكانات إنتاجها بمصر سواء كانت إمكانات مادية أو بشرية أو موارد طبيعية، وذلك بأسعار تنافسية للتصدير للسوق الأميركي وتوسيع حصة مصر به، بعيدا عن حصتها من اتفاقية "الكويز".
وتدور نقاشات حول القرار الأميركي، في مجتمع رجال المال والأعمال والغرفة التجارية بمصر، وفق حديث رجل الأعمال محسن التاجوري عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية بالعاصمة القاهرة، لـ"الجزيرة نت"، مشيرا إلى أن انزعاج الدول الأوروبية من القرار، يجعل الجميع في انتظار ما ستسفر عنه الأيام.
ويوضح التاجوري، أنه سيتم قريبا عقد عدد من الاجتماعات بالغرفة لمناقشة كيفية استغلال قرار الرئيس الأميركي لصالح مصر، مشيرا إلى أن النقاشات الأولية في دوائر الغرفة التجارية أكدت أهمية أن تستغل مصر القرار لتعزيز صادراتها في ظل حصولها على التعريفة الجمركية الأقل بين دول أخرى.
لكن رجل الأعمال في مجال الاستيراد والتصدير والعضو السابق بمجلس إدارة غرفة القاهرة التجارية، أسامة جعفر، يتوقع في حديثه لـ"الجزيرة نت"، تراجع ترامب، عن قراراته مع اعتراض العالم عليها وميله لفتح باب التفاوض، معتقدا أنه لا وجه لأي استفادة منها أو ضرر كبير لمصر، في ظل ضعف الحضور الأميركي بالسوق المصري.
فيما يدعو عضو الاتحاد العام للغرف التجارية، بمصر، مصطفى المكاوي، الجهات الحكومية إلى زيادة الدعم التصديري الموجه للأسواق الأميركية، وإعادة النظر في ضريبة القيمة المضافة، لضمان قدرة الصادرات المصرية على التكيف مع الأوضاع التجارية الجديدة.