أفاد العلماء أن الكيتامين، المعروف على نطاق واسع باسم "مهدئ الخيول" و"المخدرات الترفيهية"، قد يكون قادرا على قتل الخلايا السرطانية، وفقا لاختبارات معملية واعدة.

إقرأ المزيد ماذا تعرف عن "الكيتامين" الذي أدى لوفاة الممثل ماثيو بيري؟!

ويستخدم الكيتامين بشكل واسع في الطب البيطري في تخدير الحيوانات حيث أنه يسبب حالة تشبه النشوة مع تخفيف الألم، والتهدئة.

وعلى الرغم من استخداماته الطبية، إلا أن الدواء يحمل سمعة مثيرة للجدل بسبب استخدامه الترفيهي. وتشمل المخاطر المرتبطة بالكيتامين الإدمان والهلوسة وفي الحالات القصوى الموت، حيث توفي نجم مسلسل "فريندز" ماثيو بيري بسبب "التأثيرات الحادة" للكيتامين في أكتوبر الماضي.

وتكشف الدراسة المنشورة في مجلة European Journal of Pharmacology، أن الكيتامين قد يمنع نمو وانتشار الخلايا السرطانية، خاصة في حالات سرطان الدماغ والرئة.

وعلى الرغم من عدم إثبات نجاحه على البشر، يأمل العلماء في إمبريال كوليدج لندن وجامعة هيروساكي وكلية نيبون الطبية في اليابان والمركز الوطني للبحوث السريرية لصحة الطفل في الصين، في رؤية نتائج مماثلة في مزيد من الدراسات المعملية وبين المرضى.

وستكون هناك حاجة لدراسات متعمقة تشمل الآلاف من مرضى السرطان قبل طرح الكيتامين كعلاج، ما يعني أن أي تطور ما يزال على بعد سنوات في أحسن الأحوال.

تأثيرات الكيتامين المحتملة المضادة للسرطان

في الاختبارات المعملية، تعرضت خلايا سرطان الرئة والدماغ البشرية التي تمت إزالتها من الجسم ونمت في حاضنة مرطبة، لتركيزات مختلفة من الكيتامين. وقام العلماء بتصوير العينات واستخدموا الليزر لتحليلها قبل تعرضها للدواء وبعد 24 ساعة من التعرض.

وأظهرت النتائج أنه تم قمع نمو وانتشار الخلايا السرطانية، مع ملاحظة التأثير الأكبر في الخلايا المعرضة لأعلى جرعة من الكيتامين.

إقرأ المزيد روسيا.. ابتكار جسيمات نانوية تعزز بشكل انتقائي العلاج الإشعاعي للسرطان

وقال الفريق إن هذا يعني أن نشاط الخلايا السرطانية انخفض بشكل كبير وأصبح أقل عدوانية.

وكشفت النتائج أيضا عن وجود زيادة كبيرة في عدد الخلايا في مرحلة موت الخلايا المبرمج المتأخرة، عندما تدمر الأورام نفسها.

ويبدو أن الدواء يمارس تأثيراته عن طريق منع مستقبل معين يعرف باسم N N-methyl-D-aspartate، أو اختصارا NMDA، والذي  يلعب دورا محوريا في تنظيم حجم الورم وانتشاره ومدى خطورة السرطان.

وأشار الفريق إلى أنهم استخدموا تركيزات "عالية نسبيا" من الكيتامين في الدراسة. وقالوا إن النتائج لا تعني بالضرورة أن الدواء سيعمل بنفس الطريقة على المرضى.

وعلى الرغم من أن هذا البحث يقدم نتائج أولية واعدة، إلا أن المجتمع العلمي يحث على الحذر، حيث أن التأثيرات التي تمت ملاحظتها في المختبر لا تعادل تلقائيا تأثيرات مماثلة لدى المرضى من البشر.

وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات الشاملة قبل اعتبار الكيتامين علاجا محتملا للسرطان. وستتضمن هذه التحقيقات الإضافية اختبارات صارمة على مرضى السرطان، ما يدل على أن أي تطورات مهمة من المحتمل أن تكون على بعد سنوات عدة.

المصدر: ديلي ميل

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: أخبار الصحة الصحة العامة امراض بحوث تجارب دراسات علمية طب مرض السرطان معلومات عامة معلومات علمية الخلایا السرطانیة

إقرأ أيضاً:

دواء جديد قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب المفاجئة بنسبة 94%

الولايات المتحدة – كشفت دراسة حديثة عن دواء جديد واعد قد يساعد في حماية الملايين من خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية من خلال خفض عامل خطر غير معروف سابقا في الدم.

والدواء الذي تنتجه شركة “إيلي ليلي” ويحمل اسم “ليبيديسيران” (lepodisiran) استطاع خفض مستويات جسيم صغير يسمى “إل بي (أ)” (Lp(a)) بنسبة مذهلة تصل إلى 94% بجرعة واحدة فقط، بحسب ما أظهرته الدراسة. وهذا الجسيم هو مزيج من البروتين والدهون.

ووفقا للبحث الجديد الذي تم تقديمه في شيكاغو خلال اجتماع الكلية الأمريكية لأمراض القلب ونشر في مجلة New England Journal of Medicine، استمر تأثير الدواء لمدة ستة أشهر دون ظهور أي آثار جانبية كبيرة.

وعلى الرغم من أن ارتفاع مستويات “إل بي (أ)”، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، إلا أنه نادرا ما يقوم الأطباء بفحص هذه المستويات، ما يعني أن معظم المصابين يجهلون إصابتهم.

ووصف الدكتور ديفيد مارون، أخصائي القلب الوقائي في جامعة ستانفورد، والذي لم يشارك في البحث، النتائج بأنها “مثيرة للغاية”، مشيرا إلى أن الدواء حقق انخفاضا عميقا ودائما في مستويات البروتين الدهني.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون على ضرورة إجراء المزيد من الدراسات لتأكيد ما إذا كان خفض مستويات “إل بي (أ)” سيؤدي بالفعل إلى تقليل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

ومن المتوقع أن تنتهي تجربة سريرية كبيرة للدواء بحلول عام 2029، بينما قد تظهر نتائج دواء مشابه تختبره شركة “نوفارتيس” في العام المقبل.

ويعود اكتشاف “إل بي (أ)” إلى عام 1974، وهو يتأثر بشكل رئيسي بالعوامل الوراثية، حيث لا تؤثر التمارين الرياضية أو النظام الغذائي على مستوياته.

ويواجه الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف في هذه المستويات زيادة في خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 25%، بينما يرتفع الخطر إلى الضعف لدى أولئك الذين يعانون من مستويات عالية جدا، وهم يشكلون نحو 10% من السكان.

ويشير الأطباء إلى أن هذا العامل غالبا ما يكون السبب الخفي وراء النوبات القلبية التي تصيب الشباب أو الأشخاص الذين يبدون أصحاء.

المصدر: ميديكال إكسبريس

مقالات مشابهة

  • بنسبة 94%.. دواء «واعد» يحدث ثورة بعلاج «أمراض القلب»
  • حين يصبح الجسد عقيدة: وشوم وزير الدفاع الأمريكي وسؤال الأيديولوجيا
  • دواء جديد قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب المفاجئة بنسبة 94%
  • ندوة حول "الخلايا الجذعية وتطبيقاتها في الطب التجديدي" بالمركز القومي للبحوث 8 أبريل
  • القومي للبحوث ينظم ندوة علمية حول "الخلايا الجذعية وتطبيقاتها في الطب التجديدي"
  • في بوست مثير للجدل.. ياسمين عبد العزيز تسخر من نتيجة تصويت مسلسلات رمضان الأكثر مشاهدة
  • السعودية.. تصرف مثير للجدل من حمد الله بعد هدف الاتحاد في الشباب
  • أنشيلوتي: مبابي قد يصبح أسطورة في ريال مدريد
  • صحة ديالى تعلن حصيلة الإصابات السرطانية الجديدة: حالة واحدة كل 24 ساعة
  • صحة ديالى تعلن حصيلة الإصابات السرطانية الجديدة: حالة واحدة كل 24 ساعة - عاجل