الحذر والمرونة يهيمان على اقتصاد أوروبا بـ2024.. ما علاقة أسعار الفائدة؟
تاريخ النشر: 2nd, January 2024 GMT
الاقتصاد نيوز - متابعة
مع دخولنا عام 2024، يقدم المشهد الاقتصادي في أوروبا مزيجا من المرونة والحذر. إذ تحول خطاب السوق نحو احتمال الهبوط الناعم، مع حماسة أسواق السندات بشأن التخفيضات المحتملة في أسعار الفائدة، وتوقع محللو الأسهم في "جي بي مورغان" نموا في الأرباح برقم مزدوج لهذا العام. ومع ذلك، من المهم التعامل مع هذه النظرة بدرجة من الحكمة، مع الأخذ في الاعتبار التعقيدات والشكوك التي تنتظرنا.
وكتب محللو "جي بي مورغان" في تقرير "رؤية عام 2024"، أن أحد العوامل الرئيسية التي تشكل التوقعات الاقتصادية هو إمكانية تعديل أسعار الفائدة. ويشير التقرير إلى أن أسعار الفائدة قد تنخفض في وقت متأخر عما تتوقعه السوق حاليا، وهناك اعتقاد بأن تخفيضات أسعار الفائدة في عام 2024 قد لا تستبق الضعف الاقتصادي، ولكنها قد تنخفض في النهاية أكثر من تقديرات السوق، ويشير هذا إلى نهج دقيق تجاه السياسة النقدية، وتأثيرها المحتمل على الاقتصادات الأوروبية. علاوة على ذلك، يسلط التقرير الضوء على مدى صعوبة تضخم قطاع الخدمات في منطقة اليورو، وخاصة في المملكة المتحدة. وتؤكد هذه الملاحظة ضرورة الرصد الدقيق لديناميكيات التضخم وآثارها على الاستقرار الاقتصادي. ويشير أيضا إلى أن الطريق إلى التعافي الاقتصادي قد لا يكون واضحا تماما، مما يتطلب مراقبة دقيقة للمؤشرات والاتجاهات الرئيسية. وفي ظل هذه الاعتبارات، من الضروري الاعتراف بدور السياسة المالية في دعم الاقتصادات الأوروبية. وقد عملت السياسة المالية التوسعية المستمرة، وخاصة في شكل برامج التحفيز، على تخفيف تأثير ارتفاع أسعار الفائدة. ومع ذلك، يشير التقرير أيضا إلى أن الإنفاق المالي في أوروبا أصبح حاليا أكثر دعما مما كان عليه خلال العقد الماضي، وإن لم يكن بالحجم الذي شوهد في الولايات المتحدة. وهذا يؤكد أهمية التدابير المالية في تشكيل المسار الاقتصادي والتخفيف من الرياح المعاكسة المحتملة. وبالنظر إلى المستقبل، من الواضح أن التوقعات بالنسبة للاقتصادات الأوروبية في عام 2024 تتميز بتوازن دقيق بين المرونة والحذر. إن إمكانية تعديل أسعار الفائدة، وديناميكيات التضخم، ودور السياسة المالية، كلها ستلعب أدوارا محورية في تشكيل المشهد الاقتصادي. وعلى هذا النحو، فإن اتباع نهج دقيق ويقظ في التعامل مع هذه التعقيدات سيكون ضروريا للمستثمرين وصناع السياسات، على حد سواء. ووفقا ل "جي بي مورغان"، فإن التوقعات بالنسبة للاقتصادات الأوروبية في عام 2024 تدعو إلى اتباع نهج مدروس ومستنير، ومن خلال مراقبة المؤشرات الاقتصادية الرئيسية عن كثب، والبقاء على اطلاع بتطورات السياسات، والاعتراف بإمكانات المرونة والحذر، يستطيع أصحاب المصلحة وضع أنفسهم في وضع يسمح لهم بالتنقل في المشهد الاقتصادي المتطور بحكمة وبصيرة.
المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز
كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار أسعار الفائدة عام 2024
إقرأ أيضاً:
الأسهم الأوروبية تنهي تعاملات الأسبوع على انخفاض حاد
أغلقت أسواق الأسهم الأوروبية على انخفاض حاد يوم الجمعة، مع استمرار معاناة المستثمرين من حجم الرسوم الجمركية الأمريكية التي أُعلن عنها هذا الأسبوع.
وأغلق مؤشر ستوكس 600 الإقليمي على انخفاض بنسبة 5%، مسجلاً أسوأ خسارة أسبوعية له هذا العام، بانخفاض 8.3% مقارنة بالأسبوع السابق.
وانخفضت أسهم البنوك بنسبة 8.5% بعد انخفاضها بنسبة 5.53% يوم الخميس. ويُنظر إلى القطاع على أنه عرضة لتباطؤ النمو أو الركود، وهو احتمال يُنظر إليه الآن على أنه أقوى بكثير لكل من الاقتصاد الأمريكي والاقتصاد العالمي. وصرح استراتيجيو بنك أوف أمريكا يوم الجمعة بأن البنوك كانت أيضًا من بين الأصول الأقل تقدمًا في تسعير مشاكل الاقتصاد الكلي العالمي، وفقا لشبكة «سي إن بي سي».
وأعلنت الصين، التي فرضت عليها الولايات المتحدة رسومًا جمركية إجمالية بنسبة 54%، يوم الجمعة أنها سترد برسوم جمركية بنسبة 34% على جميع السلع المستوردة من الولايات المتحدة اعتبارًا من 10 أبريل.
وتراجع مؤشر داكس الألماني بنسبة 4.66% إلى20705.02 نقطة، وهبط مؤشر فوتسي 100 البريطاني عند الإغلاق بنحو 4.95% إلى 8054.98 نقطة، وانخفض مؤشر كاك الفرنسي بنسبة 4.26% إلى 7274.95 نقطة.
وكان مؤشر «ستوكس 600» قد أغلق على انخفاض بنسبة 2.57% في جلسة الخميس، بينما تواصل الأسواق العالمية استيعاب أثر الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أكثر من 180 دولة، مما زاد من المخاوف بشأن تصاعد حرب تجارية عالمية.