يدخل اليمن عام 2024 بإرهاصات انفجار الصراع الداخلي مجدداً ونشوب حرب أوسع على ضفاف باب المندب، إذ تتصاعد المناوشات مع الولايات المتحدة الأميركية على خلفية استهداف الحوثيين السفن الإسرائيلية وغيرها من الجنسيات الأخرى التي تعبر البحر الأحمر نحو إسرائيل، بينما لم يكد اليمنيون يتنفسون الصعداء معيشياً بعد التوصل في 2023 إلى هدنة بين الحكومة والحوثيين وإن كان ينظر إليها على أنها هشة في ظل بقاء العديد من عوامل الانفجار.

 

ووفق بيانات أممية، فإن أكثر من 21.6 مليون شخص، أي 75% من سكان اليمن، يحتاجون إلى مساعدات، منهم 17 مليون شخص في فقر مدقع نتيجة انعدام الأمن الغذائي. ويواجه البلد العديد من الأزمات، منها انهيار سعر صرف الريال والتقلبات الحادة في تداولاتها لاسيما في مناطق الحكومة، وارتفاع التضخم، واشتداد الاضطرابات الاجتماعية وتسببها في تراجع أداء القطاعات الاقتصادية المختلفة.

 

كما زادت الضغوط على المالية العامة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، بحسب تقرير صادر نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي عن البنك الدولي الذي أرجع السبب الرئيسي لذلك إلى تهاوي صادرات النفط، وانخفاض الإيرادات الجمركية بسبب تحول الواردات عن ميناء عدن جنوب البلاد.

 

يقول أستاذ الاقتصاد في جامعة تعز محمد قحطان، لـ"العربي الجديد" إن انقسام الدولة ومؤسساتها في اليمن ترك آثاراً بالغة على مختلف الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فقد تعمق الانقسام في الجهاز المالي للدولة وفقد كل من صنعاء وعدن القدرة على عمل موازنات عامة للدولة، الأمر الذي تصعب معه مواجهة التقلبات الاقتصادية.

 

وتزيد الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 من التداعيات الاقتصادية على اليمن، وفق قحطان الذي أكد أن تأثير تمدد الحرب في المنطقة سيكون كارثياً على اليمن، إذ ستتراجع المساعدات الإنسانية أكثر ويمكن أن ترتفع أسعار المشتقات النفطية وكذا السلع الغذائية التي سيكون لها بالغ الأثر على الجانب الغذائي، وبالتالي من المتوقع أن تزداد أعداد من يحتاجون للمساعدات الإنسانية.

 

كل ذلك وفق قحطان يحتم على القوى السياسية اليمنية، سواء في عدن (الحكومة اليمنية) أو صنعاء (سلطات الحوثيين)، الإسراع في وضع نهاية للصراع وتحقيق السلام، والتوجه الجاد لمواجهة الانقسام السياسي والاقتصادي لمواجهة الوضع القائم.

 

بدوره، يرى الخبير الاقتصادي مطهر العباسي، وهو مسؤول حكومي سابق في وزارة التخطيط والتعاون الدولي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة مهمة يجب التقاطها من قبل أصحاب الشأن في اليمن لاتخاذ قرارات شجاعة ومسؤولة لإنقاذ ما أمكن من التدهور الحاصل على كافة المستويات، وهو توجه لا ينبغي أن يرتبط بأي أحداث مستجدة لحل مشاكل البلاد الواضحة للعيان والتي تتطلب كحل أولي إنهاء الانقسام وتحييد المؤسسات المالية والنقدية.

 

وتأتي التوترات في البحر الأحمر والتصعيد المحتمل بشكل أكبر من جانب الولايات المتحدة وحلفاء لها ضد الحوثيين، في وقت يعاني اليمن من انحسار المساعدات والتمويلات الخارجية لتقليص تداعيات الفقر وانهيار مستويات المعيشة.

 

ويقدر البنك الدولي احتياجات إعادة إعمار اليمن بما يتراوح بين 20 و25 مليار دولار، كما يشير تقرير صادر عن البنك في مايو/ أيار الماضي إلى انخفاض الدعم المقدم لليمن من 5.2 مليارات دولار عام 2015، إلى 2.4 مليار دولار عام 2022.

 

وفي فبراير/ شباط من العام الماضي، جمعت الأمم المتحدة نحو 1.2 مليار دولار من المانحين من أجل خطة مساعدات بقيمة 4.3 مليارات دولار لليمن، الذي يشكل واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية في العالم.


المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: اليمن اقتصاد الأزمة اليمنية مفاوضات الحوثي

إقرأ أيضاً:

سعر الدولار بالبنوك اليوم الجمعة 28-6-2024 أمام الجنيه

ننشر سعر الدولار الأمريكي، مقابل الجنيه المصري اليوم الجمعة 28-6-2024، بكل البنوك العاملة فى مصر، وثبت بالبنك الأهلى المصرى عند سعر 47.98 للشراء، 48.08 جنيه للبيع، وفى البنك التجارى الدولى cib سجل 47.98 جنيه للشراء، 48.08 جنيه للبيع.

سعر العملات العربية مقابل الجنيه صباح اليوم

 

وفى بنك الإسكندرية، سجل 47.98 جنيه للشراء، 48.08 جنيه للبيع، بينما سجل متوسط سعر الصرف فى البنك المركزى المصرى عند 47.96 جنيه للشراء، 48.10 جنيه للبيع.

سعر الدولار فى البنوك كالتالى:

 سعر الدولار فى البنك المركزى المصرى

47.96 جنيه للشراء.

48.10 جنيه للبيع.

سعر الدولار فى البنك الأهلى المصرى

47.98  جنيه للشراء.

48.08 جنيه للبيع.

سعر الدولار فى بنك مصر

47.98 جنيه للشراء.

48.08 جنيه للبيع.

سعر الدولار فى بنك الإسكندرية

47.98 جنيه للشراء.

48.08 جنيه للبيع. 

سعر الدولار فى البنك التجارى الدولى "cib"

47.98 جنيه للشراء.

48.08 جنيه للبيع.

سعر الدولار فى مصرف أبو ظبى الإسلامى

48.12 جنيه للشراء.

48.22 جنيه للبيع.

أظهرت بيانات البنك المركزي المصري، أن صافي الأصول الأجنبية بالجهاز المصرفي في البلاد تحول إلى فائض بنحو 14.3 مليار دولار في مايو الماضي، لأول مرة منذ 28 شهرا، مع تزايد تدفقات الدولار التي تلقتها مصر في الشهور الأخيرة.

ووقعت مصر حزمة دعم مالي قيمتها ثمانية مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي في السادس من مارس بعد أن خفضت قيمة عملتها بشكل حاد، مما أدى إلى تدفق استثمارات المحافظ وتحويلات العاملين في الخارج.

وحصلت مصر على أول شريحة بقيمة 820 مليون دولار من صندوق النقد الدولي في أوائل أبريل الماضي. كما ساهمت الصفقة العقارية الضخمة مع دولة الإمارات لتطوير مدينة رأس الحكمة في تدفق 24 مليار دولار إلى الجهاز المصرفي المصرفي، إلى تسوية ودائع إماراتية لدى البنك المركزي المصري بقيمة 11 مليار دولار.

ويمثل صافي الأصول الأجنبية أصول البنك المركزي والبنوك التجارية والتي تشمل ودائع ومدخرات بالعملة الأجنبية، مطروحا منها التزاماتهم.

وقبل اتفاق صندوق النقد الدولي، كان البنك المركزي يعتمد على الأصول الأجنبية على مدى أكثر من عامين ونصف العام للمساعدة في دعم عملة البلاد.

مقالات مشابهة

  • وفد الحوثيين غادر صنعاء متوجها إلى مسقط لحضور مفاوضات تبادل الأسرى
  • مصر تسدد ديونا داخلية وخارجية بقيمة 25 مليار دولار
  • 30 منظمة حقوقية تتهم الأمم المتحدة بعدم ممارسة ضغط على الحوثيين في قضية السياسي قحطان
  • سعر الريال القطري بالبنوك اليوم الجمعة 28-6-2024
  • سعر الدولار بالبنوك اليوم الجمعة 28-6-2024 أمام الجنيه
  • الحكومة اليمنية تتراجع عن موقفها وتقرر المشاركة في مفاوضات مسقط
  • الحوثيون يعلنون وضع أيديهم على “طيران اليمنية” والبدء “بتصحيح أوضاعها”
  • البنك المركزي : 2.44 تريليون جنيه ودائع بالعملات الأجنبية | تفاصيل
  • البنك المركزي: نمو المعروض النقدي 27.166% على أساس سنوي في مايو
  • البنك الدولي يرجح ارتفاع تحويلات المغتربين إلى 58 مليار دولار في 2024