«فيتنام القرن 21»: غزة تسرّع الانحدار الأميركي

سقط «النظام الليبرالي الدولي»، وهو الاسم الحركي لمنظومة الهيمنة الغربية، في غزة.

مستقبل إدارة بايدن لن يكون واعداً، وثمن دماء شهداء غزة سيكون باهظاً بالنسبة إليها وإلى طموحاتها في منطقتنا، وفي نواحي العالم الأخرى.

تعاني منظومة الهيمنة الغربية أزمة مستعصية نتيجة تراجع قدرتها على السيطرة العسكرية بفعل الهزائم التي مُنيت بها في العراق وأفغانستان ويمكن إضافة لبنان وغزة.

يأتي تورط الغرب في حرب الإبادة الإسرائيلية ضدّ أهل غزة لينسف كل المبررات «القيمية/ الأخلاقية» من أساسها. قد يستخف البعض بهذا الأمر لكنهم مخطئون.

مشاركة «الغرب الجماعي» في حرب الإبادة الصهيونية ضد شعب فلسطين في غزة، وجّهت ضربة قاضية لمحاولات تجديد سردية «النظام الليبرالي الدولي»، ومزاعم «التفوق الأخلاقي» للديموقراطيات.

* * *

لقد سقط «النظام الليبرالي الدولي»، وهو الاسم الحركي لمنظومة الهيمنة الغربية، في غزة. لم يكُن سرّاً أن هذه المنظومة تعاني منذ أكثر من عقد، من أزمة مستعصية نتيجة تراجع قدرتها على السيطرة العسكرية بفعل الهزائم التي مُنيت بها في العراق وأفغانستان - ومن الممكن إضافة لبنان وغزة هنا.

وكذلك انحسار نفوذها الاقتصادي والسياسي مع صعود دور المنافسين غير الغربيين الكبار، كالصين وروسيا والهند، والمتوسّطين، كبقية دول «بريكس».

غير أن مشاركة «الغرب الجماعي» في حرب الإبادة الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني في غزة، وجّهت ضربة قاضية على الأرجح لمحاولات تجديد صدقية سردية «النظام الليبرالي الدولي» عن نفسه، ومزاعم «التفوق الأخلاقي» للديموقراطيات على ما عداها من الأنظمة السياسية.

سعت إدارة جو بايدن إلى تجديد تلك الصدقية المترنحة نتيجة لسياسات إدارة دونالد ترامب، وما سبقها من حروب أميركية تلازمت مع ممارسات إجرامية بحق شعوب بأكملها، أضحت السجون - المسالخ في أبو غريب وغوانتانامو رموزاً لها، لكنها لن تتمكن من ذلك بعد محرقة غزة.

فمشاهد جثث الأبرياء المتكدسة أو المتحلّلة أو المبعثرة إلى أشلاء، في شوارع القطاع وأزقته، وفي مستشفياته ومدارسه، وصيرورته أكواماً من الركام، ستحفر عميقاً في وجدان أغلبية وازنة من شعوب العالم، بما فيها الشعوب الغربية، وتكشف الوجه الحقيقي لـ«تحالف الديموقراطيات» العتيد.

نحن في الواقع أمام منعطف فكري - سياسي حاسم، بالنسبة إلى نظرة قطاعات معتبرة من تلك الشعوب للولايات المتحدة وأتباعها، لا يقلّ أهمية عن ذلك الذي مثّلته حرب فيتنام في ستينيات القرن الماضي وسبعينياته.

فقد أوضحت هذه الأخيرة، آنذاك، الطبيعة الإمبريالية العاتية لـ«الديموقراطية الأعرق»، ما أسهم في تشكل حركة معارضة شعبية عالمية وازنة لسياساتها، أدّت دوراً في تغيّر ميزان القوى الإجمالي لغير مصلحتها، وبقية القصة معروفة للجميع.

صحيح أن «جثث الجنود العائدة بالأكياس» وفقاً للتعبير المستخدم حينها، كانت عاملاً أساسياً في انقلاب موقف الرأي العام الأميركي حيال الحرب.

غير أن الصحيح أيضاً هو أن جلاء زيف المبررات الرسمية لواشنطن لخوضها دفاعاً عن «الديموقراطية وحقوق الإنسان في مواجهة الشيوعية ومشروعها الشمولي»، بسبب هول الجرائم التي ارتكبها جيشها ضدّ الشعب الفيتنامي، كان بدوره عاملاً مؤثراً في اتساع المعارضة وتجذّرها.

إسرائيل هي التي ترتكب الجرائم اليوم في غزة، لكنها تقوم بذلك بشراكة كاملة مع حليفها الأميركي أولاً، الذي لا يزال يرفض الدعوة إلى وقف إطلاق النار، ويمدّها بالسلاح والعتاد ويحشد الأساطيل ذوداً عنها.

هو مدرك بكل تأكيد للتبعات الكارثية لمثل هذه السياسة على صورته ونفوذه على الصعيد الدولي والداخلي الأميركي، ما يفسّر محاولاته التمايز عن ممارسات حليفه الإسرائيلي من خلال حضّه على «احترام القانون الدولي الإنساني»، أو اقتراحه هدناً إنسانية، أو حمله على الانتقال إلى مرحلة جديدة من الحرب، تتخلّلها عمليات خاصة موجّهة ضد تنظيمات المقاومة حصراً.

وهي محاولات لن تجدي نفعاً، لأن مسؤولية واشنطن عمّا وقع حتى الآن لا تخفى على أحد. الأسوأ بالنسبة إليها، هو أن تداعي صدقيّة سرديتها يأتي في سياق تحتاج فيه إلى أوسع إجماع داخلي أميركي وغربي حول استراتيجية المواجهة المحتدمة التي تعتمدها ضدّ روسيا والصين.

ربما ستجِد آراء وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أحد أبرز الدعاة منذ سنوات طويلة لضرورة إقامة نظام دولي متعدد الأقطاب، آذاناً صاغية في أنحاء المعمورة، بما فيه في داخل الغرب، في الظروف الراهنة أكثر بكثير من ذي قبل. فقد حذّر لافروف، في مقابلة مع وكالة «تاس»، من أنه «ليس بإمكان أحد في العالم أن يكون متأكداً من الإفلات سالماً من مكائد الغرب في 2024.

العواصف مستمرة في العالم، وأحد الأسباب هو أن الدوائر الحاكمة في الغرب تثير أزمات على بعد آلاف الكيلومترات من حدودها من أجل حلّ قضاياها على حساب الشعوب الأخرى».

جهدت إدارة بايدن منذ اندلاع الحرب الأوكرانية، وهي حرب تشنّها بالوكالة على روسيا، لتوحيد المعسكر الغربي وإنتاج إجماع داخلي في بلدانه ضدّها باعتبارها عدواً ليس للأوكرانيين وحدهم، بل لكل القيم الإنسانية والسياسية المشتركة بين الديموقراطيات.

المعركة في عرفها لم تكن جيوسياسية فقط، بل فكرية - عقائدية، ما يسهل إسباغ الطابع الوجودي عليها. وباسم هذا الطابع الوجودي، جرى تبرير ضخ عشرات مليارات الدولارات بصيغة مساعدات عسكرية واقتصادية ومالية لنظام كييف ضد «العدوان الروسي الغاشم»، وإقناع الشعوب الأوروبية باحتمال التداعيات الناجمة عن الحرب، وفي مقدّمتها التضخم المتزايد.

يأتي التورط الغربي في حرب الإبادة الإسرائيلية ضدّ أهل غزة لينسف تلك المبررات «القيمية/ الأخلاقية» من أساسها. قد يستخف البعض بهذا الأمر لكنهم مخطئون.

فتبدُّد هذه المبررات، معطوفاً على الفشل الذريع في الميدان للهجوم المضاد الأوكراني، الذي حظي بتطبيل إعلامي - سياسي غربي باعتباره كفيلاً بدحر القوات الروسية، سيفضي بالضرورة إلى مراجعة الحكومات الغربية لحساباتها، وتخفيض سقف توقّعاتها بالنسبة إلى مستقبل النزاع الدائر هناك.

سيكون من الأصعب على الحكومات المشار إليها المضيّ في حرب باهظة الكلفة، ومن دون «إنجازات ميدانية»، وفاقدة للمسوّغات بنظر شعوبها، ما يعزّز فرص البحث عن حلول سياسية تأخذ في الاعتبار المطالب الروسية.

المواجهة الاستراتيجية مع الصين، لكونها المنافس الاستراتيجي الأكبر للولايات المتحدة، ستبقى أولوية بالنسبة إلى الإدارة الأميركية الحالية وإلى أيّ إدارة قادمة. لكن المنافسة في ميادين التجارة والاقتصاد والتكنولوجيا لا تعني اتّباع سياسة الاستفزاز المتعمّد والمستمر، وصولاً إلى التدحرج نحو حافة الحرب.

مايكل كلير، الخبير في الشؤون الاستراتيجية العسكرية والطاقة، رأى في مقاله الأخير على موقع «توم ديسباتش»، أن قمة سان فرنسيسكو بين الرئيسين الصيني والأميركي مثّلت «خطوة صغيرة إلى الوراء بعيداً عن حافة الهاوية».

يشير كلير إلى أن الهدف من القمة بالنسبة إلى الرئيسين كان وقف الانزلاق نحو صدام كارثي والاتفاق على إدارة الخلافات «بطريقة مسؤولة»، غير أن القضايا الخلافية الأبرز، أي تايوان والجزر المتنازع عليها بين الصين وبعض دول جوارها لم تحظَ بالاهتمام الكافي خلالها.

ستجرى الانتخابات الرئاسية في تايوان في 13 كانون الثاني 2024، وإذا ما انتصر مرشح «الحزب الديموقراطي التقدمي» الحاكم راهناً، وذو التوجهات الانفصالية، فإن هذا التطور سيعني مضاعفة التوتر مع بكين، وضغوطاً متعاظمة من الجمهوريين ومن الصقور الديموقراطيين على إدارة بايدن لزيادة تسليح الجزيرة والوقوف إلى جانبها في حال تدخّل الصين لمنع الانفصال.

وأغلب الظن، فإنّ خيار الدخول في صدام مع الصين سيلاقي معارضة قوية من قطاعات شبابية كبيرة في الولايات المتحدة، في داخل الحزب «الديموقراطي» وفي خارجه، لم تعد مقتنعة بـ«التفوّق الأخلاقي» لحكومة بلادها على منافسيها الخارجيين نظراً إلى تورطها في حرب الإبادة ضد غزة.

مستقبل إدارة بايدن لن يكون واعداً، وثمن دماء شهداء غزة سيكون باهظاً بالنسبة إليها وإلى طموحاتها في منطقتنا، وفي نواحي العالم الأخرى.

*وليد شرارة كاتب وباحث في العلاقات الدولية

المصدر | الأخبار

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: غزة فلسطين فيتنام تايوان الصين الهيمنة الغربية الغرب الجماعي حرب الإبادة الصهيونية فی حرب الإبادة إدارة بایدن بالنسبة إلى فی غزة

إقرأ أيضاً:

حملة مسعورة للإعلام الصهيوني على عُمان

 

حمد الناصري

يقول الشاعر :

إذا أتتك مذمتي من ناقص// فهي الشهادة لي بأني كامل

خرجت علينا صُحف إسرائيلية مشهورة بإفتراءات وأكاذيب موجهة الى عُماننا الحبيبة في حملة شعواء غير مسبوقة، إذ نشرت صحيفة "ذا سايفر بريف" مقالا للكاتب الاسرائيلي آري هايستاين بتاريخ 13 مارس 2025، وآري هايستاين، مستشار لشركات إسرائيلية ناشئة ورئيس معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب.

الكاتب تطرق في مقاله إلى دور سلطنة عُمان كوسيط في حل الكثير من النزاعات في اليمن لأكثر من ثلاثة عقود، ابتداءًا من مرحلة توحيد شمال اليمن وجنوبه في أوائل التسعينيات من القرن الماضي، وقيام عُمان بالتعاون في ترسيم الحدود مع اليمن. وتساءل الكاتب- بخبث الصهاينة المعروف- ما إذا كانت عُمان في الواقع وسيطًا مُحايدًا؟ وما إذا كان دورها الحالي في الساحة اليمنية يُعزز الاستقرار الإقليمي؟

ذلك التساؤل الذي طرحه الكاتب يتناقض مع مقدمة مقاله وفيما ذكره عن سلطنة عُمان ودورها الإقليمي غير الخاضع لسياسة الكيل بمكيالين، لذا أقول إن عُمان استحقت دورها الإقليمي لكونها قوة توازن جيوسياسية في المنطقة بسبب موقعها الاستراتيجي ومواقفها المبدئية والثابتة، ولا يخفى على أحد أنّ ثوابت عُمان الخارجية قائمة على مبادئ لها قيم وجذور من التعايش السلمي الآمن، وحُسن الجوار، ومن تلك الثوابت أنّ ما جعل السلطنة تمتنع عن الاشتراك كطرف في الكثير من النزاعات، والتزمت جانب الحياد الإيجابي، وخصوصًا التحالف العسكري في اليمن في 2015؛ مما سجّل لها موقفًا تاريخيًا كبلد آمن يحب السلام للناس أجمعين، وعالجت بحكمة الأزمات الإقليمية وملفاتها الشائكة، وقادت مُصالحة سياسية في اليمن عجز عنها غيرها.

إنّ سلطنة عُمان كانت تنظر إلى اليمن السعيد على أنه عُمق تاريخي وثقافي فاعل للسلطنة وللأمة العربية، ورأتْ أنّ وقوفها الحيادي إلى جانب اليمن سيكون له الدور الفاعل في حل الأزمة اليمنية، وأن اليمن يجب أن يحظى بقيادة شرعية تُمثله، وأنّ أهل اليمن أولى بتسيير شؤونهم دون أي تدخل خارجي فيها، إلّا بالكلمة الصادقة، دفعًا لأي مسوغ قد تُخلفه النشاطات المُتشظية والحروب العبثية، التي ستشل سعيه لثراء وحدته، وتوقف عجلة تقدمه، وتمنعه من القيام بدوره التاريخي جنبًا إلى جنب مع دول مجلس التعاون الخليجي.

تحدث الكاتب أوري هايستاين، بقلق حول مساعي يمنية لبناء علاقات مع روسيا الاتحادية، رغم ما يحدث في أوكرانيا، وعجز الغرب الغرب بأجمعه عن إضعاف روسيا، الأمر الذي يشكل خطرًا على مصالح الغرب في الشرق الأوسط، خصوصًا إذا ما تمكنت روسيا من الحصول على موطأ قدم في تلك المنطقة الحيوية من العالم.

ويذكر الكاتب حول مفاجأة أشغلته بملامحها، عندما نجحت  سلطنة عُمان في التوسط وإطلاق سراح طاقم سفينة "جالاكسي ليدر"، مما يُعد نجاحًا مهمًا للدبلوماسية العُمانية، وبادرة من جماعة أنصار الله لتهدئة التصعيد. وليته قالها بقناعة، لكنه لم يتنازل عن خبثه رغم أن نجاح مساعي السلطنة لتحرير طاقم السفينة ساهم في تعزيز الأمن الإقليمي. ثم عاد وقد ناقض نفسه فقال "إن إطلاق سراح طاقم السفينة خطوة محسوبة لصالح الجماعة، وأن انطباع العواصم الغربية كان انطباعًا خاطئًا"؛ ذلك الانطباع لم يكن في محله؛ فاليمنيون كان لهم حوار مثمر، وتمكنوا من إبقاء باب الحوار مفتوحًا ومباشرًا لإبقاء فرص السلام قائمة.

وثمة أمر يدعو للريبة، أنه في خلال أسبوع واحد ظهرت مقالة تلو الأخرى تحمل كمية من الحقد الدفين لبلدنا ولأمتنا، وفيها من التشكيك الكثير في حسن نوايا السلطنة؛ حيث إن عُمان قدمت أقصى طاقاتها للجميع بلا مقابل ولعقود من الزمن فقط لغرض الاحتفاظ على التوازن ولنيل منافع الاستقرار.

ونشرت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية في 18 مارس 2025، مقالا آخر للكاتب أمين إيكوب، عبَّر فيه عن حالة الاستياء والحقد  تجاه مواقف السلطنة الداعمة لأهلنا في فلسطين، وأعاد المشهد الذي قد سبقه به زميله في صحيفة "ذا سايفر بليف"، فقال في مقاله: "إن على الولايات الأمريكية المتحدة أن تدرك عاملًا  خطيرًا، وهو أن سلطنة عُمان التي تتمتع عاصمتها مسقط بسمعة الحياد والدبلوماسية، إلّا أن الواقع مغاير تمامًا لهذه الفكرة والأمر فيه خداع كثير".

ويعتقد الكاتب أن السلطنة تمارس أدوارًا كثيرة وأنها تخدع الغرب بمظهر الطرف المحايد.

وله ولأمثاله أقول إن المخادع والكاذب يظن أن كل الناس مثله وأن السلطنة لها تاريخ طويل في فض النزاعات والحياد الإيجابي ولطالما أثبتت أن مواقفها هي الأصح والأكثر صدقًا وموثوقية، وهي لا تطالب بمقابل لقاء مواقفها الرصينة والثابتة، ونحن في عُمان يزيدنا فخرًا أن تغضب إسرائيل ومن يساندها مَنَّا، ما دُمنا على الحق وعلى المبادئ.

إنّ سلطنة عُمان أعلنت في أكثر من ظرف وزمان، أن كل مساعيها كانت دومًا بوصفها طرفًا مُحايدًا، وأنّها ماضية في مساعيها على طريق السلام والحرية لكل الشعوب، على الرغم من محاولات بعض القوى الخارجية الكبرى لإفشال تلك المساعي، وأن قافلة عُمان ستسير بإذن الله وبحكمة قائدها المفدى حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- ولا يهمها صوت يعلو من هنا أو هناك.

مقالات مشابهة

  • إنتاج النفط الأميركي يتراجع لأدنى مستوى في 11 شهراً في كانون الثاني
  • ماذا يريد الغرب وكياناتنا القُطْرِيَّةُ؟
  • نيويورك تايمز تكشف تفاصيل خفية عن الدعم العسكري الأميركي لأوكرانيا
  • الهياكل الثلاثة(53-500) الدهر والقرن والحقبة
  • الخارجية الفلسطينية تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في تنفيذ قراراته ووقف حرب الإبادة
  • خبير قانوني أميركي: حملة ترامب ضد المهاجرين جزء من خطة أوسع
  • جنازات الأقباط – مشهد من رحيق القرن الماضي
  • حملة مسعورة للإعلام الصهيوني على عُمان
  • المساجد التاريخية والأثرية في تونس.. روحانية العبادة وعبق التاريخ
  • أحمر الناشئين يخسر تجربتي فيتنام قبل الدخول في معترك آسيا