موقع 24:
2025-01-11@04:06:04 GMT

ليبيا بلا انتخابات أم بلا دولة؟

تاريخ النشر: 2nd, January 2024 GMT

ليبيا بلا انتخابات أم بلا دولة؟

الأمية الديمقراطية هي السبب الرئيسي في فشل العملية السياسية في ليبيا

انتهى عام وبدأ آخر وليبيا بقيت دولة مؤجلة تعاني فقداناً لهويتها السياسية تحت اسم فضفاض «دولة ليبيا»، مغيب فيها منصب الرئيس، وتسودها الفوضى والتدخل الأجنبي، وتنتظر انتخابات تبادل السلطة الحاكمة بسلطة أخرى حاكمة أيضاً ولكن بطرق شرعية ينتخبها فيها الشعب الليبي الذي غُيّب عن الإرادة السياسية لسنوات طوال عجاف، وحتى الانتخابات الوحيدة اليتيمة كانت محلَ نزاع وخلاف وانقسام، إذ انقسمت البلاد إلى شطرين وحكومتين ومجلسين ومصرفين، ومن كل شيء اثنان في حالة انقسام وتشظٍ لم تشهدها أي خلافات سياسية في العالم، ما شكل فراغاً سياسياً وحالة مغالبة غير مسبوقة.


لكن المغالبة المجتمعية لن تحقق العدالة ولا السلم المجتمعي، ولن تبني وطناً للجميع، بل ستكرس الظلمَ والتهميش والمركزية مجدداً، وتبقى دائماً فتيل للحرب، فالأوطان لا تبنى بالمغالبة، بل بالتوافق والمشاركة.
الأمية الديمقراطية هي السبب الرئيسي في فشل العملية السياسية في ليبيا، مما تسبب في ممارسة خاطئة عن قصد وعن جهل معاً، وكرستها كيانات تحت مسمى أحزاب هي في أصل تكوينها كرتونية، وفي أغلبها واجهات سياسية لكيانات تسعى لإفساد الحياة السياسية في ليبيا.
أحزاب تجاوزت المئات في عددها، بعضها لا يتجاوز الخمسين فرداً وظهرت فجأة في البلاد قبل كتابة الدستور من دون وجود أي قانون منظم لها، ولا جهة رقابية فاعلة، تستطيع معرفة تمويلها، مما يجعلها في حالة شك وريبة من مصادر تمويلها.
نهاية عام وليبيا لا تزال تحكم من سلطة منتهية الشرعية الانتخابية، ولا أمل قريباً في انطلاق الاستحقاق الانتخابي، في دولة تسودها الأمية الديمقراطية، والأحزاب الطارئة التي ليس لها تراكم سياسي ولا خبرة، في ظل إصرار غربي على ممارسة الديمقراطية في ليبيا بثوب حزبي ليس على مقاس الليبيين.
إصرار البعض على ممارسة الديمقراطية بالنمط الحزبي، في ظل أمية ساحقة من خلال أحزاب ليس لها تمثيل حقيقي يذكر، ولا قاعدة شعبية فاعلة، ولهذا لا يمكن أن تكون ممثلاً حقيقياً للشعب وهي لا تكاد تمثل 10 في المائة منه في أحسن أحوالها، كما أنَّ الحزبية ليست سوى إحدى آليات الديمقراطية المتنوعة، وقد تصح ممارستها من دونها ولا تفسد، فليس بالأحزاب فقط تكون ممارسة الديمقراطية، ففي الحالة الليبية حيث لا يوجد تاريخ لعمل حزبي حتى في أيام الملكية التي حظرت الأحزاب. إذ الجدير ذكره أن ليبيا لم تشهد حركة ولا عملاً حزبياً طيلة ستين عاماً. لذا فإنَّ ممارسة الديمقراطية بالنمط الحزبي في مجتمع يجهل العمل الحزبي، تعدُّ نوعاً من التضليل والعبث بالعقل الجمعي، كما حدث في بدايات فبراير (شباط) 2012، حيث كانت الانتخابات صحيحة من حيث الإجراء مضللة من حيث المحتوى، إذ تم تضليل الرأي العام بشخصيات ضمن تحالفات حزبية لم يكن لها أي دور في العملية الانتخابية ولا مخرجاتها سوى الدعاية فقط لا غير، وحين جاءت الممارسة السياسية اتَّضح التضليل الذي مارسته الأحزاب بمجرد انسداد الحياة السياسية، بسبب التناطح الحزبي واختلاف الرؤى بين من يرغب في جعل ليبيا نسخة من تورا بورا في أفغانستان، وبين من يرى ليبيا مجرد تابعة لدولة المرشد، وبين من يرى ليبيا مجرد غنيمة ينهبها، وليبيا مجرد محطة ترانزيت سيغادرها إلى محطة أخرى، خاصة أنه يحمل جنسية وجواز دولة أخرى يستقوي بها على أي ملاحقة له.
حال ليبيا السياسي وحتى الاقتصادي لا يزال يعاني النكبات والفشل والانهيار أحياناً، وبقيت ليبيا دولة مؤجلة لفيتو خارجي، وذلك لأسباب كثيرة ومتعددة، منها الصراع الدولي على الكعكة الليبية بين الغرب الأوروبي والأميركي المتفرج تارة، والمتدخل والمسيطر على خيوط اللعبة في ليبيا، مما جعل البلاد مجردَ أرض مشاع للتدخل الخارجي، في ظل استمرار الخلاف والصراع بين «أبناء» ليبيا.
ما انتهت إليه ليبيا اليوم هو نتيجة لتدخل الأمم المتحدة عبر مجلس الأمن وفصله السابع عام 2011 عندما منحت تخويلاً للناتو بالتدخل في ليبيا، الذي تسبب في إسقاط الدولة الليبية وليس فقط النظام السياسي رغم ديكتاتورية النظام وسلطة الخيمة التي مارسها النظام السابق، لكن موارد ليبيا كانت في مأمن من اللصوص، إلا أنَّ ما حدث من نهب خلال عقد يصيب الإنسان بالذهول، لدرجة أنَّ ليبيا توالى على حكمها خلال السنوات العشر الماضية كليبتوقراطيون وهم لا يزالون يحكمونها ويستنزفون ثرواتها من خلال أذرع مختلفة لم تتورع في التحالف مع الأجانب للبقاء في الحكم.

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: حصاد 2023 التغير المناخي أحداث السودان سلطان النيادي غزة وإسرائيل مونديال الأندية الحرب الأوكرانية عام الاستدامة ليبيا ممارسة الدیمقراطیة فی لیبیا

إقرأ أيضاً:

ما الشوكة العظمية وأعراضها وأسبابها ؟

يصاب الكثير بالشوكة العظمية وهي الشعور بألم أسفل القدم، وحول الكعب، نتيجة للإصابة بالتهاب في الأنسجة التي تربط أصابع القدم بالكعب، غالباً ما تحدث نتيجة لزيادة الوزن، وغالباً ما تصيب العدائين.

وفى هذا التقرير نعرض لك اهم أعراض الشوكة العظمية وأسبابها وفقا لموقع outside.

_ و من أهم أعراض الشوكة العظمية..


 هي الشعور بألم في أسفل الكعب، أو في منتصف أسفل القدم، ويتطور الألم الناتج عن الشوكة العظمية تدريجياً بمرور الوقت، في البداية، يمكن أن يكون الألم خفيفا أو شديدا، ويشعر بعض الأشخاص بحرقة أو وجع أسفل القدم والذي يمتد إلى أعلى الكعب.

عادة ما يكون الألم في أسوأ حالاته في الصباح، أو بعد الراحة لفترة طويلة. وبعد ممارسة أي نشاط في القدم والمشي لفترات طويلة، يمكن أن يزيد  الألم بسبب زيادة التهيج أو الالتهاب، ومن الجدير بالذكر، أن المرضى عادة لا يشعرون بأعراض الشوكة العظمية أثناء النشاط، بل بعد التوقف مباشرة.


من أهم أسباب الشوكة العظمية:

إجهاد القدم لفترات طويلة من الزمن ويعد السبب الرئيسي غير معروف حتى الآن ولكن من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالشوكة العظمية ما يلي:

_ ممارسة التمارين الرياضية على الأسطح الصلبة حديثاً.
_ التمرن مع ربط الساق أو شد الكعب.
_ تمديد باطن القدم بشكل مبالغ فيه أثناء ممارسة التمارين الرياضية.
_ ارتداء أحذية غير مناسبة لممارسة التمارين الرياضية.
_ الإصابة بزيادة الوزن والسمنة.

مقالات مشابهة

  • أهم مغالطات الخطابات الديمقراطية في تونس
  • إنقاذ طفل من الغرق أثناء ممارسة السباحة بعسير
  • “حرس حدود عسير” ينقذ طفلًا من الغرق أثناء ممارسة السباحة
  • الحمود: نشر ثقافة الرياضة للجميع
  • «الدبيبة» يستقبل سفير دولة قطر لدى ليبيا
  • البعثة الأممية تعلن عن جلسة فيسبوك لمناقشة عمليتها السياسية الجديدة في ليبيا
  • ما الشوكة العظمية وأعراضها وأسبابها ؟
  • عاجل | أ ف ب عن قائد قوات سوريا الديمقراطية: اتفقنا مع السلطة الجديدة في دمشق على رفض مشاريع الانقسام
  • مجرد رقم «الأخيرة»
  • مجرد رقم " الأخيرة"