كتب جاد فياض في" النهار": حسب المعلومات فإنّ معظم دفعات النازحين الجديدة إلى لبنان مُسلّحة بسلاح خفيف أو متوسّط وقنابل، وبيانات مديرية التوجيه في الجيش التي تصدر عقب توقيف نازحين خلال مداهمات وتُبيّن السلاح المُصادر دليل على ذلك، وتكشف المعلومات وجود مبالغ كبيرة جداً مع نازحين يُفترض أنهم وصلوا إلى لبنان إثر الوضع الاقتصادي السيّئ في سوريا، مع ضرورة التأكيد على أنّ هذه الحالة ليست معمّمة على كافة النازحين.



والأخطر من ذلك، كان نقل مسؤول أمني معلومات مفادها أن القوى الأمنية السورية متواطئة في تسهيل النزوح إلى لبنان كونها لا تمنع العبور غير الشرعي، حتى أنّ القوى النظامية ترشد القادمين إلى المعابر الآمنة، لأنّ ثمّة معابر تمّ تفخيخها، وهي ترعى شبكات التهريب، ما يؤشّر إلى إمكانية أن يكون النظام السوري يُحضّر لمفاجآت أمنية في لبنان مع تسهيله عبور مسلّحين.
 
توفّر السلاح لدى النازحين بكميات كبيرة ونوعية لا شكّ أنّه ليس عملاً فردياً، ولا يهدف إلى تأمين الحماية الشخصية، بل إنّ ثمّة من يتحدّث عن صلات مشبوهة مع النظام السوري الذي يضغط لتسهيل وصول هذه الأسلحة إلى مخيّمات النزوح، وثمّة عمل مخابراتي سوري نشط في المناطق بهدف تنظيم عمل هذه العصابات، ما يشي بالأخطر.

في هذا السياق، يبرز دور الجيش والقوى الأمنية والبلديات والمجموعات الأهلية في حفظ الأمن في المناطق، خصوصاً تلك التي تعاني من بعض الحساسيات نتيجة أحداث تاريخية بين أهلها والجيش السوري خلال الحرب الأهلية، وتتجه الأنظار إلى الإجراءات التي تتخذها الأجهزة الرسمية والأمنية من أجل مراقبة النازحين وضبط كلّ حركة مشبوهة، والمحافظة نسبياً على الاستقرار.
 
ووفق معلومات "النهار"، فإنّ العديد من البلديات باتت تنظّم دوريات سيّارة وراجلة ليلاً وفي المناطق المشبوهة والبعيدة عن الأنظار، وتُحاول قدر الإمكان إجراء المسوحات لإحصاء أعداد النازحين وجمع المعلومات عنهم وعن خلفياتهم، ومراقبتهم لملاحظة ما إذا كانت ثمّة تحرّكات مشبوهة، وعُلم أنّ بعض الأحزاب أيضاً تقوم بدور الأمن والحماية وتسيير الدوريات في المناطق التي تتواجد فيها.
 
لكن وفي الآن عينه، فإنّ هذه الإجراءات لا تمنع انفجار الوضع في حال كانت ثمّة مخطّطات حقيقية لتفجير البلاد، لأنّ أعداد النازحين السوريين في لبنان باتت خارج السيطرة، وفي بعض المناطق تفوق عدد المواطنين اللبنانيين، ومهما بلغت قدرات الجيش والأجهزة الأمنية، فهي لن تكون قادرة على منع حصول الفوضى بسبب الأعداد الكبيرة للنازحين، وبالتالي فإنّ الحلول الموجودة لا تُعالج الأزمة بشكل جذريّ.
 
في المحصّلة، فإنّ الخطر الأمني لفئة من النازحين السوريين المرتبطين بالنظام وبشار الأسد قائم وينتقل إلى العام الجديد، والدولة بمؤسساتها الأمنية والبلدية قد تكون قادرة على ضبط الأمن نسبياً وفي المدى المنظور، لكنّ الخوف من سيناريوهات فوضوية قد تعمل عليها دمشق تُحرّك مخابراتها في لبنان "بكبسة زر"، فتخرج الأمور عن السيطرة، وحينها فإنّ الإجراءات الموضعية المتّخذة حالياً لن تشفع.

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: فی المناطق

إقرأ أيضاً:

«الجلطة الدماغية تمنع بوبوفيتش من العودة

لوس أنجلوس (أ ف ب)

أخبار ذات صلة نجوم ريال مدريد يشاهدون الفوز على برشلونة في «كلاسيكو السلة» بوتين: الاتصالات الأولية مع واشنطن تبعث على الأمل


أكد جريج بوبوفيتش، المدرب الأسطوري لسان أنتونيو سبيرز، أنه لن يعود لما تبقى من الموسم الحالي من دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين «أن بي أيه»، مفضلاً مواصلة عملية التعافي من جلطة دماغية تعرض لها في نوفمبر.
وقال المدرب «76 عاماً» في بيان نشر على حساب سبيرز على موقع (أكس): «قررت عدم العودة إلى الملاعب هذا الموسم، قام ميتش جونسون وطاقمه الفني بعمل رائع، وكان الإصرار والاحترافية اللذان أظهرهما اللاعبون، حيث ظلوا متحدين خلال موسم مليء بالتحديات، أمراً رائعاً».
وأضاف: «سأواصل التركيز على صحتي على أمل أن أتمكن من العودة للتدريب في المستقبل».
وذكرت شبكة «إي أس بي إن» أن البيان جاء بعدما التقى بوبوفيتش مع لاعبي سبيرز للمرة الأولى، منذ تعرضه لما وصفه الفريق بـ «جلطة دماغية خفيفة» في الثاني من نوفمبر في ملعب فريقه قبل مباراة ضد مينيسوتا تمبروولفز.
تم تعيين المدرب المساعد ميتش جونسون لتولي المهمة مؤقتاً، وذلك مع الأمل باستعادة بوبوفيتش الذي قال في ديسمبر إنه يعمل على العودة لاستكمال عمله.
ويتضمن سجل بوبوفيتش، أقدم المدربين في تاريخ «أن بي آيه»، 1412 فوزاً في الموسم المنتظم، و170 انتصاراً في الأدوار الإقصائية «بلاي أوف».
قاد سبيرز إلى خمسة ألقاب في الدوري في مواسمه الـ 29 مدرباً للفريق، كما كان مدرباً للمنتخب الأميركي، حين أحرز الذهبية في أولمبياد طوكيو «صيف 2021»، وانضم إلى قاعة مشاهير كرة السلة في عام 2023.
وتعتبر الجلطة الدماغية التي تعرض لها بوبوفيتش من النكسات العديدة التي أصابت سبيرز هذا الموسم، آخرها خسارته جهود نجمه الفرنسي الشاب فيكتور ويمبانياما الذي سيغيب عن بقية الموسم المنتظم، بعد إصابته بجلطة دموية في كتفه الأيمن.

مقالات مشابهة

  • حضور المتهم وإجراءات المحاكمة في مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد
  • ‎العراق تمنع المجاهرة بالإفطار في نهار رمضان
  • «الجلطة الدماغية تمنع بوبوفيتش من العودة
  • محافظ الغربية: لا تهاون مع بيع الألعاب النارية.. وإجراءات حاسمة لحماية المواطنين
  • مجموعة الأزمات: سلاح حزب الله يمثل تحديا للقيادة الجديدة في لبنان
  • ما هي المناطق الأوروبية التي تجذب أكبر عدد من المواهب؟
  • الاحتلال يواصل توحشه في الضفة ويهدم مخيمات النازحين ويعتقل خمسين فلسطينياً بينهم أطفال
  • الجميل: السلاح لم يحمِ لبنان ونحن نريد حماية الجميع عبر دولتنا
  • ما هي أبرز المناطق التي استعادتها القوات المسلحة السودانية من حركة الحلو
  • البيسري استقبل نائبا كنديا وعرض معه الاوضاع وملف النازحين السوريين