«القطري للصحافة»: عام 2023.. سقوطٌ مدوٍّ في حماية الصحفيين ومحاسبة القتلة
تاريخ النشر: 2nd, January 2024 GMT
أصدر المركز القطري للصحافة بياناً، نشره أمس على حسابه الرسمي بمنصة «إكس»، جاء فيه: انتهى العام 2023 بسقوط مُدوٍّ للمجتمع الدولي في امتحان القانون الدولي الإنساني الذي من المفترض أن يُوفر الحماية اللازمة للصحفيين وغيرهم من العاملين في مجال الإعلام وحمايتهم من العنف الذي يستهدفهم في العديد من مناطق النزاع وأبرزها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
الثمن الذي دفعه الصحفيون الفلسطينيون خلال تغطيتهم للحرب على غزّة على مدار نحو 85 يوماً يُعدّ الأغلى في التاريخ الحديث، مع تخطي عدد الصحفيين الشهداء 106، ليُسجّل العام 2023 الخطر الأكبر، بعد تجاوز عدد الصحفيين الذين استشهدوا هذا العام في غزّة فقط عدد الصحفيين الضحايا في الحرب العالمية الثانية والتي استمرت 6 سنوات.
وعلى الرغم من المؤشرات العالمية التي زعمت انخفاضاً في عدد المراسلين الذين قُتلوا أثناء ممارسة نشاطهم المهنيّ في العام الماضي، ومنها تقرير منظمة «مراسلون بلا حدود»، الذي صدر وتضمّن «حصيلة 2023 للانتهاكات المرتكبة ضد الصحفيين عبر العالم»، إلا أنّ فلسطين المحتلة صُنفت وبحسب التقرير نفسه من الدول الأكثر خطورة على سلامة الصحفيين، إلى جانب لبنان، وأوكرانيا، وأفغانستان، والفلبين، وبنغلادش، والكاميرون، والمكسيك.
وأكد التقرير أنّ الصحافة في الشرق الأوسط واجهت مأساة حقيقية في عام 2023، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد الصحفيين الضحايا بمناطق النزاع مقارنة مع نظرائهم في مناطق السلم خلال العام الماضي.
وفي نطاق الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل بحقّ الصحفيين في غزّة، شهد العام 2023 تقديم شكوى جديدة لدى المحكمة الجنائية الدولية بشأن جرائم الحرب المرتكبة ضد الصحفيين الفلسطينيين في غزة، وهي الشكوى الثالثة من نوعها التي تتقدم بها منظمة «مراسلون بلا حدود» إلى هذه المحكمة خلال 5 سنوات.
في سياق العام الماضي، اعتبر الاتحاد الدولي للصحفيين أن الإيقاع الذي خسر فيه الصحفيون حياتهم في غزّة شكّل «مسألة غير مسبوقة»، داعياً المحكمة الجنائية الدولية إلى تحمل مسؤولياتها ومحاكمة الذين «أمروا ونفذوا الهجمات ضد الصحفيين» في غزّة.
وأكّد الاتحاد في بياناته الصادرة في هذا العام على أن: «الحرب في غزة الأكثر دموية وفتكاً بالصحفيين من أي صراع آخر منذ أن بدأ الاتحاد الدولي للصحفيين إصدار تقاريره السنوية عن حوادث مقتل الصحفيين في عام 1990»، مشيراً إلى أن ّ 72 % من الصحفيين الذين قتلوا هذا العام في جميع أنحاء العالم كانوا ضحايا الحرب الدائرة في غزة.
مرتكبو الجرائم ضدّ الصحفيين في غزّة تركوا بصمتهم أيضا في الضفة الغربية بالعام 2023، إذ أورد تقرير الأمم المتحدة حول حالة حقوق الإنسان المتدهورة بشكل متسارع في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية بعد 7 أكتوبر 2023، اعتقال القوات الإسرائيلية نحو 40 صحفيا بعضهم جُرّدوا من ملابسهم وتم تقييدهم لساعات طويلة، إضافة إلى تهديدهم وإهانتهم من قبل قوات الاحتلال.
من لم يلقَ حتفه من الصحفيين في عام 2023، كان مصيره محتجزاً أو مفقوداً، حيث بلغ عدد الصحفيين المحتجزين حول العالم 521 صحفياً، أكثر من نصفهم محتجز في أربع دول فقط وهي: الصين وبورما وبيلاروسيا وفيتنام، بحسب تقرير منظمة «مراسلون بلا حدود».
أما فيما يتعلق بالصحفيين الرهائن الذين وقعوا بأيدي جهة غير حكومية فقد بلغ عددهم 54، توزعوا على عدد من الدول ومنها 3 دول عربية وهي: العراق وسوريا واليمن. في حين وصل عدد الصحفيين المفقودين حول العالم 8، أغلبهم في روسيا وكوسوفو وسوريا ومالي وكولومبيا والمكسيك.
قضايا الجريمة المنظمة والفساد كانت لها حصّة كبيرة أيضاً في العام 2023، حيث قُتل 15 صحفياً بسبب عملهم على هذه الملفات في دول أفريقيا وأمريكا اللاتينية.
لم يكن العام 2023 مختلفاً عن الأعوام السابقة فيما يتعلق بإفلات المجرمين من العقاب، حيث أورد تقرير لجنة حماية الصحفيين لهذا العام، أنه لم يتم تقديم أحد للعدالة في 80 بالمائة من حالات قتل الصحفيين خلال العقد الماضي، وذلك بحسب المؤشر العالمي للإفلات من العقاب لعام 2023، مع مناشدة عالمية لمحاسبة القتلة في «البلدان الديمقراطية والبلدان ذات الحكم الاستبدادي على حد سواء»، وفق تصريحات رئيسة لجنة حماية الصحفيين جودي غينزبيرغ، وخصوصًا في جنوب السودان والبرازيل ومالطا وغامبيا والكاميرون.
في الخلاصة، يمكن القول إن الجرائم بحقّ الصحفيين وصلت إلى أرقام قياسية في العام 2023، جرّاء الاستهداف المتعمّد لهم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزّة، وعرقلة مهامهم، ومنع المراسلين الأجانب من دخول هذه البقعة الجغرافية من العالم التي يتعرّض سكانها لإبادة جماعية على مرأى من العالم، ليكون هذا العام الأكثر دموية بحقّ صحفيين يؤدون مهامهم وينقلون جرائم المحتل بالصوت والصورة.
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: قطر المركز القطري للصحافة حماية الصحفيين القانون الدولي الإنساني الصحفيون الفلسطينيون عدد الصحفیین الصحفیین فی هذا العام العام 2023 فی غز ة عام 2023
إقرأ أيضاً:
تذبذب حاد في الأسواق وتأرجح مؤشرات وول ستريت عشية "يوم التحرير" الذي أعلن عنه ترامب
حالة من التذبذب الحاد في أسواق الأسهم العالمية، أثارها الاثنين اقتراب ما أصبح يسمى"يوم التحرير"، وهو الموعد الذي أعلنه عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبدء تطبيق التعريفات الجمركية الجديدة.
ففي بورصة وول ستريت، أغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 على ارتفاع بنسبة 0.6% بعد تقلبات شهدت تراجع المؤشر بنسبة 1.7% في ساعات الصباح الأولى. وساهم هذا التعافي في تقليص خسائر المؤشر خلال الربع الأول من العام إلى 4.6%، ما يجعله أسوأ أداء له منذ عامين ونصف العام.
بدوره، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بعد أن عوّض خسائره الأولية، مسجلاً صعودًا بـ417 نقطة، أي ما يعادل 1%. في المقابل، تراجعت أسهم عدد من شركات التكنولوجيا الكبرى مثل "تسلا" و"إنفيديا"، ما أدى إلى انخفاض طفيف في "مؤشر ناسداك المركب" بنسبة 0.1%.
وباتت هذه التقلبات المتكررة سمة ملازمة لسوق الأسهم الأمريكية في الفترة الأخيرة، وسط الضبابية حيال الخطوات المقبلة للرئيس ترامب بشأن الرسوم الجمركية، وانعكاساتها المحتملة على التضخم والنمو الاقتصادي. وقد سبقت هذه الاضطرابات في وول ستريت عمليات بيع واسعة النطاق شهدتها الأسواق العالمية صباح الإثنين، في ظل تنامي المخاوف من تأثير تلك التعريفات التي يؤكد ترامب أنها تهدف لإعادة وظائف التصنيع إلى الداخل الأمريكي.
وسجل مؤشر نيكاي 225 في اليابان تراجعًا بنسبة 4%، كما انخفض مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنسبة 3%، وهبط مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 1.6%.
المستثمرون يلجأون إلى الذهبفي ظل اهتزاز الثقة بالأسواق، اتجه المستثمرون نحو الأصول الآمنة. فارتفع سعر الذهب مجددًا متجاوزًا لفترة وجيزة حاجز 3,160 دولارًا للأونصة.
كما صعدت أسعار سندات الخزانة الأمريكية، مما أدى إلى انخفاض عوائدها، حيث تراجع العائد على سندات العشر سنوات إلى 4.21% بعد أن كان 4.27% الجمعة، مقارنة بـ4.80% تقريبًا في كانون الثاني/ يناير.
ويُنتظر أن تبدأ الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، تنفيذ ما وصفه ترامب بالتعريفات "المتبادلة"، والتي تهدف إلى معادلة الأعباء التي تفرضها الدول الأخرى على الصادرات الأمريكية، وتشمل هذه الأعباء ضرائب مثل ضريبة القيمة المضافة. ورغم اقتراب الموعد، لا يزال الغموض يكتنف الخطوات الدقيقة التي ستتخذها الإدارة الأمريكية في "يوم التحرير".
مراجعة للتوقعات الاقتصاديةتوقّع خبراء الاقتصاد في مصرف "غولدمان ساكس" أن يعلن ترامب عن متوسط الرسوم الجمركية بنسبة 15%، ونتيجة لذلك، قام المصرف برفع توقعاته للتضخم وخفض تقديراته للنمو الاقتصادي الأمريكي حتى نهاية العام.
كما رفع "غولدمان ساكس" من احتمال دخول الاقتصاد الأمريكي في حالة ركود خلال العام المقبل إلى 35%، بعد أن كانت التقديرات السابقة عند 20%. وعزا الخبير الاقتصادي ديفيد ميريكل هذه المراجعة إلى "انخفاض توقعات النمو، وتراجع الثقة، والتصريحات الصادرة عن مسؤولي البيت الأبيض التي تعكس استعدادهم لتحمل تبعات اقتصادية مؤلمة".
ويرى المراقبون أن تعهد ترامب بتطبيق رسوم أقل من المتوقع، كأن يمتنع مثلًا عن فرض تكاليف إضافية على السلع الصينية، قد يدفع بأسواق الأسهم نحو الانتعاش. أما إذا اتجهت القرارات نحو سيناريوهات أكثر تشددًا، قد تعمد الشركات إلى تقليص أعداد موظفيها، ما قد يتسبب بهبوط حاد في الأسواق.
Relatedأسواق الأسهم الأمريكية تعاني من تراجع ملحوظ مع هبوط أسعار النفطالانتخابات الرئاسية الأمريكية تضع أسواق الأسهم والسندات في اختبار التقلبات والمخاطرالأسواق الآسيوية تنتعش من جديد مع تكثيف الصين دعمها لاقتصادهامع ذلك، يبقى قائءما احتمال أن يمر الثاني من نيسان/ أبريل دون أن تتبدد حالة الغموض ، قائماً. وقد يتحول، كما يرى مايكل ويلسون وعدد من الاستراتيجيين في "مورغان ستانلي"، إلى "منطلق لجولة جديدة من المفاوضات" بدلًا من كونه "حدثًا حاسمًا ينهي حالة الترقب في الأسواق".
وكتب ويلسون في تقرير: "هذا يعني أن الضبابية المحيطة بالسياسات الاقتصادية ومخاطر التباطؤ في النمو ستستمر على الأرجح، والسؤال المطروح هو إلى أي مدى".
وتبقى المخاوف قائمة من أن تُفضي هذه الحالة من الضبابية، حتى لو اقتصرت التعريفات على مستويات أدنى من التقديرات المتشائمة، إلى تجميد قرارات الإنفاق لدى الأسر والشركات الأمريكية، ما قد ينعكس سلبًا على اقتصاد أظهر أداءً قويًا في نهاية العام الماضي.
أسهم وول ستريت الأكثر تضررًاشهدت بعض الأسهم المعروفة في وول ستريت تراجعًا ملحوظًا يوم الإثنين، حيث تصدّرت تسلا قائمة الخاسرين نتيجة ضعف أدائها المتواصل منذ مطلع العام.
فقد انخفض سهم الشركة بنسبة 1.7%، لترتفع خسائرها الإجمالية منذ مطلع العام إلى 35.8%، ما يجعل السهم من بين الأسوأ أداءً ضمن مؤشر S&P 500. ويُعزى هذا التراجع إلى مخاوف من أن صورة تسلا باتت مرتبطة بشكل مفرط برئيسها التنفيذي إيلون ماسك، الذي يقود حاليًا حملة ضد سياسات الإنفاق الحكومي في الولايات المتحدة، ما جعله عرضة لهجوم سياسي متصاعد. وقد تسببت هذه الأجواء في موجة احتجاجات اجتاحت صالات عرض عرض تسلا.
ولم تكن الشركة المذكورة وحدها في هذا المنحى، إذ تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى، التي كانت في صلب عمليات البيع الواسعة. ويعزو مراقبون ذلك إلى الانتقادات المتزايدة بشأن تضخم أسعار أسهم هذه الشركات مقارنة بوتيرة نمو أرباحها، والتي كانت تسجل ارتفاعًا متسارعًا خلال الأعوام الأخيرة.
وتراجعت أسهم Nvidia، التي كانت أحد أكبر المستفيدين من اندفاع المستثمرين نحو تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، بنسبة 1.2%، لتبلغ خسائرها منذ بداية العام 19.3%، ما يعزز من ملامح التراجع في قطاع التكنولوجيا.
الرابحون في السوق: صفقات استحواذ وقفزات مفاجئةسجّلت أسهم بعض الشركات مكاسب كبيرة، في مقدمتها سهم شركة مستر كوبر، الذي قفز بنسبة 14.5% بعد إعلان استحواذ شركة الرهن العقاري Rocket عليها في صفقة شاملة بالأسهم بلغت قيمتها 9.4 مليار دولار. وتأتي هذه الصفقة بعد أسابيع قليلة من استحواذ Rocket على شركة Redfin المتخصصة في إدراج العقارات. وعلى الرغم من هذه الخطوة التوسعية، تراجع سهم Rocket بنسبة 7.4%.
Relatedإيطاليا تفرض ضريبة غير متوقعة على أرباح البنوك بنسبة 40%.. وتوتر في الأسواق المالية روسيا تفرض قيوداً مؤقتة على صادراتها من الوقود لتفادي النقص في أسواقها المحليةما هي المخاطر التي تهدد أسواق النفط في ظلّ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة؟من جهة أخرى، ارتفع سهم شركة بيركشير هاثاواي، المملوكة للملياردير وارن بافيت، بنسبة 1.2%. وكانت الشركة، التي تملك GEICO وشركات أخرى، قد كشفت في وقت سابق من العام الجاري أنها تحتفظ بسيولة نقدية غير مستخدمة تصل إلى 334.2 مليار دولار، ما فُسر على أن بافيت، المعروف بنهجه في اقتناص الفرص عند انخفاض الأسعار، لا يرى حاليًا فرصًا مغرية في السوق والتي يُنظر إليها من قبل بعض المراقبين على أنها تجاوزت قيمتها الحقيقية.
أما المفاجأة الأكبر فكانت من نصيب سهم Newsmax، الذي سجّل ارتفاعًا لافتًا بلغ 735% في أول يوم تداول له، وسط تقلبات حادة أجبرت البورصة على تعليق التداول عليه مؤقتًا عشرات المرات خلال اليوم.
وعلى صعيد المؤشرات، أغلق مؤشر S&P 500 مرتفعًا بمقدار 30.91 نقطة ليصل إلى 5,611.85 نقطة، كما صعد مؤشر داو جونز الصناعي 417.86 نقطة مسجلاً 42,001.76 نقطة، في حين انخفض مؤشر ناسداك المركب 23.70 نقطة ليصل إلى 17,299.29 نقطة.
المصادر الإضافية • AP
انتقل إلى اختصارات الوصولشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية إقبال متزايد على سيارات تسلا في المملكة المتحدة رغم الجدل حول سياسات ماسك.. ماذا عن الأسواق الأخرى؟ بين تعريفات ترامب وذكاء ديب سيك.. هل تتغير موازين أسواق العملات؟ الذكاء الاصطناعي والأسواق المالية: رؤى عام 2025 وتحديات المستقبل البورصة - سوق التعاملاتأسهمدونالد ترامبوول ستريتالرسوم الجمركيةتسلا