المقاطعة الاقتصادية تمثل رادعا للشركات الأجنبية، التي تدعم الكيان الصهيوني المجرم
تاريخ النشر: 2nd, January 2024 GMT
تبخر نحو 12 مليار دولار من قيمة أسهم بعض الشركات الداعمة للكيان الغاصب في 20 يوماً
الثورة / يحيى الربيعي
تصاعدت حملات مقاطعة منتجات الكيان الصهيوني والداعمين له في مختلف الدول العربية والإسلامية وكذلك في الكثير من الدول الغربية التي تشهد حضوراً للجاليات العربية، حيث اشتدت جذوة هذه الحملات بعد استئناف جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه الإجرامي على غزة في الأول من ديسمبر الجاري، عقب أيام معدودة من الهدنة.
وجاءت البيانات المالية الصادرة عن العديد من الشركات الأمريكية والغربية التي تعرضت للمقاطعة بفعل دعمها المباشر أو وقوف دولها بجانب الكيان الصهيوني في عدوانه الوحشي على قطاع غزة، لتكشف عمق الأضرار التي تتعرض لها تلك الشركات، إذ وصلت في إحداها فقط إلى تبخر نحو 12 مليار دولار من قيمة أسهمها في 20 يوما ما يعكس عمق أزمتها وهروب المستثمرين منها في ظل انهيار إيراداتها.
وانتشرت مقاطع لفروع سلاسل تجارية وأغذية ومقاه أمريكية تحديدا، فارغة من الزبائن، منها “ستاربكس” و”ماكدونالدز”، و”كنتاكي” و”إتش آند إم” ، وكشفت “ستاربكس” عن تكبد أسهمها سلسلة قياسية من الخسائر مع تزايد مخاوف مستثمريها من تزايد حدة التراجع التي أصابت مبيعات شركة القهوة العملاقة.
وخلال 20 يوما تلاشى نحو عُشر القيمة السوقية للشركة بما يعادل 12 مليار دولار تقريبا، بحسب وكالة بلومبيرغ الأمريكية. كذلك أشارت بيانات المبيعات إلى تباطؤ لافت في نوفمبرالماضي، بينما كانت قد حققت نموا قويا في المبيعات بنسبة 8% في الربع المالي الأخير لها، حسب مذكرة لبنك “جيه بي مورغان” الأمريكي.
وفي أكتوبر الماضي أبدت ستاربكس تأييدا للاحتلال الإسرائيلي، ورفعت إدارة الشركة دعوى قضائية ضد نقابة العاملين بها، والتي تحمل اسم “اتحاد عمال ستاربكس”، متعللة باستخدامهم غير السليم للعلامة التجارية للشركة، في أعقاب نشر النقابة منشورا مؤيدا لفلسطين.
وبحسب تقرير نشرته مجلة “نيوزويك” الأمريكية في السادس من الشهر الماضي، فإن تيار “السخط العام” في العالم العربي، يشير إلى أن فروع الشركات الأمريكية والغربية ستواجه تحدياً كبيراً خلال الفترة المقبلة.
وكانت سلسلة مطاعم “ماكدونالدز” الأكثر استهدافا بحملة مقاطعة [إسرائيل] في العالم العربي، بحسب وكالة رويترز، وذلك بعد إعلان “ماكدونالدز الأم” تقديم طرود غذائية ووجبات مجانية لجنود الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب شركة ستاربكس التي هاجمت نقابة عمالها، في بيان، على خلفية نشرها بيانا تضامنيا مع فلسطين.
فالمقاطعة نشرت حالة من “عدم اليقين” بشأن مستقبل فروع هذه الشركات، خاصة في المنطقة العربية، ومنها دول الخليج ، وهي الحالة التي تتسبب في تراجع بقيمة الشركات، لكن استمرار هذا التراجع يرتبط باستمرار المقاطعة لفترة تتراوح بين 6 أشهر إلى عام، لتقييم النتائج المالية الحقيقية المترتبة عليها، سواء كانت مرتبطة بالقيمة السوقية أو أسعار الأسهم أو بالأرباح أو الفروع، بحسب عايش.
وفي حال استمرار المقاطعة لعام كامل، يتوقع الخبراء “انهيارات” لفروع الشركات المستهدفة، لا سيما وأن هناك فئة من الجمهور التي تستهدفها حملات المقاطعة، من العرب والمسلمين، تمثل نحو ربع سكان العالم، وبالنتيجة فهي تمثل رادعا للشركات الأجنبية، التي ستفكر كثيرا قبل دعم الكيان الإسرائيلي، في ظل مؤشرات الاستجابة الواسعة للمقاطعة.
ولعل طول أمد العدوان الإسرائيلي على غزة هذه المرة وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، قد يساهمان في ترسيخ المقاطعة وتغيير خريطة الأسواق في المنطقة حيث دعت حركة مقاطعة إسرائيل «BDS» أخيرا إلى تكثيف وتصعيد جهود المقاطعة، مشيرة في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني إلى ضرورة “التعطيل السلمي المدروس لنظام الهيمنة الغربية الذي يسلح ويمول ويحمي العدو الإسرائيلي من المساءلة”.
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
جوجل تسهل إرسال رسائل البريد الإلكتروني المشفرة في Gmail للشركات
بمناسبة الذكرى الـ 21 لإطلاقه، يسعى Gmail إلى تسهيل إرسال رسائل البريد الإلكتروني المشفرة (E2EE)، خصوصًا للشركات العاملة في القطاعات الخاضعة للتنظيمات الصارمة، بهدف تمكين المستخدمين من إرسال رسائل مشفرة بالكامل إلى أي بريد إلكتروني بسهولة تامة، دون الحاجة إلى موارد تقنية معقدة.
التحديات السابقة مع تشفير S/MIMEفي السابق، كان إعداد البريد الإلكتروني المشفر يتطلب جهودًا كبيرة من فرق تقنية المعلومات (IT)، نظرًا لتعقيدات بروتوكول S/MIME والحلول الاحتكارية الأخرى، حيث كان يتعين على فرق IT شراء وإدارة الشهادات الرقمية وتوزيعها على المستخدمين، إلى جانب إجبار المستخدمين النهائيين على التحقق مما إذا كان لديهم هم والمستلمون بروتوكول S/MIME مفعل، وهو أمر نادر الحدوث، ما يؤدي إلى عمليات تبادل معقدة للشهادات قبل إمكانية إرسال الرسائل المشفرة.
للاستفادة من هذه الميزة، يجب على الشركات استخدام Client Side Encryption (CSE) ضمن خطط Google Workspace Enterprise Plus مع إضافة Assured Controls، حيث يتم تشفير الرسائل باستخدام مفاتيح تحكم خاصة بالشركات، غير متاحة لخوادم جوجل، ما يعزز خصوصية البيانات.
طريقة استخدام التشفير الجديدبمجرد تفعيل الميزة، سيتمكن المستخدمون من الضغط على أيقونة القفل عند إنشاء رسالة جديدة، وسيتحول نافذة البريد إلى اللون الأزرق، ما يشير إلى أن الرسالة ستكون مشفرة بالكامل.
إذا كان المستلم يستخدم Gmail (سواء حساب شخصي أو مؤسسي)، فسيتم فك تشفير البريد تلقائيًا، ما يتيح له قراءته والرد عليه بشكل طبيعي.
أما إذا كان المستلم يستخدم خدمة بريد إلكتروني أخرى، فسيحصل على رابط لمعاينة الرسالة المشفرة عبر إصدار مقيد من Gmail، حيث سيتمكن من قراءتها والرد عليها عبر حساب ضيف على Google Workspace.
التوسع في الميزة وإطلاق ميزات أمنية جديدةبدءًا من اليوم، يمكن للشركات التسجيل في الإصدار التجريبي لإرسال رسائل مشفرة داخل نطاق مؤسساتهم، ومن المتوقع أن يتمكن المستخدمون من إرسال رسائل مشفرة لأي بريد Gmail خلال الأسابيع القادمة، وبحلول نهاية العام، سيكون بالإمكان إرسال رسائل E2EE لأي بريد إلكتروني عبر رابط أو دعوة.
إلى جانب ذلك، أعلنت جوجل عن إتاحة ميزات أمنية جديدة في Gmail، تشمل تصنيف الرسائل وفقًا لمستويات الأمان، تفعيل وضع CSE الافتراضي، وأدوات لمنع فقدان البيانات (DLP)، ونموذج ذكاء اصطناعي جديد للحماية من التهديدات الإلكترونية.