تطوير كفاءة قطاع التأمين في المملكة
تاريخ النشر: 2nd, January 2024 GMT
البلاد – جدة
شهد قطاع التأمين في المملكة نمواً بلغ نحو 14.6 % في الربع الثالث من عام 2023م ليصل إجمالي الأقساط المكتتبة 14.9 مليار ريال مقابل 13 مليار ريال خلال الربع المماثل من العام السابق. ويأتي ذلك ضمن جهود هيئة التأمين في رفع مستوى الشفافية من خلال توفير معلومات دقيقة وحديثة عن أداء قطاع التأمين.
طبقا للتقرير الأول لهيئة التأمين، عن أداء سوق التأمين في المملكة، شهد كل من تأمين المركبات والتأمين الصحي وتأمين الممتلكات ارتفاعاً ملحوظاً في إجمالي الأقساط المكتتبة.
وأظهر التقرير ارتفاع نسبة قطاع التأمين من الناتج المحلي غير النفطي ليصل إلى 2.2 % خلال الربع الثالث من عام 2023م مقارنة بـ 2.1 % خلال الربع المماثل من العام 2022م نتيجة إلى الارتفاع في إجمالي الأقساط المكتتبة. وبلغ صافي الدخل للقطاع 869.6 مليون ريال خلال الربع الثالث مقارنة بـ 370.6 مليون ريال في الفترة المماثلة من العام السابق، حيث ارتفعت نتائج خدمات التأمين من 255 مليون ريال إلى 693.2 مليون ريال خلال الربع الثالث من عام 2023م، فيما ارتفع صافي دخل الاستثمار من 314 مليون ريال إلى 543.9 مليون ريال.
وأتاحت هيئة التأمين للمهتمين إمكانية الاطلاع على تقرير سوق التأمين السعودي للربع الثالث من عام 2023م من خلال زيارة الموقع الإلكتروني لهيئة التأمين.
وكانت وكالة “موديز إنفستور سيرفيس” قد ذكرت في تقرير حديث أن النتائج القوية لشركات التأمين المدرجة في سوق الأسهم السعودية الرئيسية “تداول” ، تعزز من نمو الربحية لعامي 2023 و 2024م، مشيرة إلى توسّع المملكة بإلزامية التأمين، مما يساعد الشركات على مواصلة نمو القطاع. في منتصف أغسطس الماضي 2023م، وافق مجلس الوزراء برئاسة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ، على إنشاء هيئة باسم “هيئة التأمين”، والتي ستعمل على تنظيم وتطوير القطاع والإشراف والرقابة عليه بما يدعمه ويعزز من فاعليته، وترسيخ مبادئ العلاقة التعاقدية التأمينية وأركانها ، وتنمية الوعي التأميني، وحماية حقوق المؤمَّن لهم والمستفيدين، والمساهمة في الاستقرار المالي. ويأتي القرار داعماً لتحقيق تطلعات القيادة، حفظها الله، بتطوير قطاع التأمين الواعد في المملكة؛ ليكون ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني ويعزز من منظومة إدارة المخاطر.
وهذه الأهداف أكد عليها محافظ البنك المركزي السعودي “ساما” الأستاذ أيمن محمد السياري، متوقعا أن يساهم وجود كيان مستقل موحد معني بتنظيم قطاع التأمين بالمملكة في تعزيز كفاءة هذا القطاع ورفع مساهمته في الناتج المحلي غير النفطي، ومواكبة تطورات صناعة التأمين حول العالم ، مضيفا بأن الهيئة الجديدة ستكمل مسيرة البنك المركزي السعودي في تطوير قطاع التأمين، بتوفير البيئة المناسبة؛ لخلق كيانات تأمينية قوية قادرة على المنافسة والنمو، ودعم استقرار قطاع التأمين بشكل خاص، والاقتصاد الوطني بشكل عام، وضمان عدم التأثير على مصالح المستفيدين وحملة الوثائق.
وخلال الفترة الماضية ، شهد قطاع التأمين تحت مظلة “ساما” العديد من التطورات في البنية التشريعية والتنظيمية والفنية، بما فيها مواكبة تطورات التقنية المالية، وتقديم الخدمات والمنتجات المبتكرة، إضافة إلى إطلاق مبادرات تُعنى بدعم المراكز المالية للشركات، وتطوير كوادر وطنية فنية متخصصة.
توقعات النمو
يتوقع خبراء اقتصاديون أن يشهد التأمين الصحي في المملكة نموًا مطردًا ليصل إلى عتبة العشرة مليارات دولار بحلول عام 2028، وذلك على ضوء توقعات بمعدل نمو سنوي مركب يقدر بنحو 6.1% حتى 2028.
ويعتمد نمو سوق التأمين الصحي في المملكة ، ووفقًا لمجموعة “IMARC” الاستشارية الأمريكية، على عوامل متعددة، أبرزها زيادة السكان والتطور الصناعي السريع، وزيادة الإنفاق الحكومي على الرعاية الصحية والتحسينات المستمرة في البنية التحتية للرعاية الصحية، إضافةً إلى عوامل أخرى مثل تغطية المؤسسات الخاصة في قطاع التأمين الصحي لموظفيها وعائلاتهم، وهو عامل رئيس آخر يسهم في زيادة حجم السوق.
ويشير الخبراء إلى أن تنوع وتعمق مظلة التأمين في جوانب الاقتصاد، يسهم في الحفاظ على الاستقرار المالي للأفراد والأسر وحمايتهم من الصدمات المالية والتي بمعظم الأحيان تتجاوز قدراتهم نتيجة لظروف طارئة كالأمراض أو الحوادث أو الوفيات من خلال منتجات التأمين الطبي ومنتجات تأمين الحماية والادخار.
ومن العوامل المهمة لدعم نمو القطاع ، هو قرار البرنامج السعودي لجذب المقرَّات الإقليميَّة للشركات العالميَّة إلى المملكة، مما يساعد على ازدهار قطاع التَّأمين وتعزيز سهولة ممارسة الأعمال التَّجارية ، في الوقت الذي يواصل فيه مجلس الضمان الصحي تطوير قطاع التَّأمين، وإنشاء كيانات تأمينيَّة قوية قادرة على المنافسة والنمو في المستقبل.
في هذا السياق يؤكد رئيس اللجنة الفرعية للإعلام والتوعية التأمينية والمتحدث باسم قطاع التأمين الأستاذ عادل العيسى، أن القطاع شهد على مدى السنوات العشر الماضية نموًا مركبًا يعادل 7.8%، فيما بلغت نسبة نمو القطاع في عام 2022 نحو 26.9%، في الوقت الذي يسعى فيه إلى تحقيق زيادة في إجمالي أقساط التأمين المكتتبة إلى 2.4% من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي بحلول 2025، وصولا إلى 4.3% بحلول العام 2030.
وأكد العيسى أن قطاع التأمين سيشهد مزيداً من التطوّر خصوصاً بعد إعلان إنشاء هيئة التأمين، وزيادة قدرة شركات التأمين المحلية على التوسع والتمكين في تقديم خدمات جديدة مثل منتجات الحماية والادخار وخلق فرص عمل جديدة، وتوثيق روابط التعاون والتكامل مع هيئات تنظيم قطاع التأمين على مستوى المنطقة والعالم، إضافة إلى تنظيم الدراسات والبحوث المتعلقة بالقطاع وإطلاق خدمة “التأمين على عقود العمالة المنزلية” من قبل وزارة الموارد البشرية والاجتماعية عبر منصة ” مساند” والذي يحقق حزمة من المزايا الداعمة لقطاع التأمين ، وتحسين جودة بيئة العمل في المملكة وضمان حقوق جميع أطراف العلاقة التعاقدية في سوق الاستقدام.
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: قطاع التأمين التأمین الصحی الربع الثالث قطاع التأمین هیئة التأمین خلال الربع ملیون ریال التأمین فی
إقرأ أيضاً:
«الأونروا»: إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات سلاحاً في غزة
شعبان بلال (غزة، القاهرة)
أخبار ذات صلةقال فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، إن إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحاً في غزة.
وذكر لازاريني في منشور على منصة «إكس»، أن «الجوع واليأس ينتشران في قطاع غزة مع استخدام إسرائيل الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحاً».
وأشار إلى أن «إسرائيل تفرض حصاراً خانقاً على غزة منذ أكثر من شهر وتواصل منع دخول البضائع الأساسية، مثل الغذاء والدواء والوقود»، وهو ما وصفه بـ«العقاب الجماعي».
وأوضح أن النظام المدني في القطاع بدأ يتدهور بسبب الحصار الخانق الذي تفرضه إسرائيل.
ولفت إلى أن «الفلسطينيين في غزة متعبون جداً لأنهم محاصرون في مساحة صغيرة»، وطالب برفع الحصار ودخول المساعدات الإنسانية.
وفي 2 مارس الماضي، أغلقت إسرائيل معابر قطاع غزة أمام دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية للقطاع، ما تسبب بتدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية وفق ما أكدته تقارير حكومية وحقوقية محلية.
بدورها، حذرت المتحدثة باسم «الأونروا» في غزة، إيناس حمدان، من خطورة تداعيات إغلاق المخابز المدعومة من برنامج الأغذية العالمي، جراء نفاد الطحين والوقود إثر مواصلة إسرائيل حصارها.
وشددت حمدان، في تصريح لـ«الاتحاد»، على أن عدم وجود كميات كافية من الدقيق أو الطرود الغذائية سيعمق الأزمة الإنسانية المعقدة أصلاً في قطاع غزة، والتي تتفاقم بشكل كبير مع كل ما يحدث من نزوح وقصف وسقوط للضحايا، مضيفة أن أساسيات الحياة، من طحين وغذاء ودواء، لم تعد تدخل إلى القطاع في ظل الحصار المفروض عليه.
وذكرت أن الوضع الإنساني يزداد تعقيداً مع المنع الكامل لدخول الإمدادات الإغاثية والغذائية، موضحةً أنه منذ الثاني من مارس الماضي لم تدخل إلى غزة أي إمدادات إنسانية.
وأعربت المتحدثة باسم «الأونروا» عن مخاوف الوكالة بشأن تكرار حالة الجوع وما تحمله من مآس إنسانية، إذا لم يتم بالفعل السماح بدخول الإمدادات الغذائية والإغاثية إلى القطاع، محذرة من خطر محدق يتعلق بالأمن الغذائي لمئات الآلاف من الأسر الفلسطينية.
وكان برنامج الغذاء العالمي قد أعلن في وقت سابق أن عدداً كبيراً من المخابز سيتوقف عن العمل نظراً لعدم وجود وقود أو دقيق، وبالتالي لا يمكن تزويد سكان غزة بالخبز.