جاء ذلك خلال ندوة سياسية عقدت بمدينة مأرب ناقشت تهديدات الملاحة الدولية، والتداعيات الاقتصادية والعسكرية والأمنية المترتبة على أعمال القرصنة التي تمارسها مليشيات الحوثي الارهابية في البحر الأحمر بتوجيه من النظام الإيراني لتحقيق مصالحه ونفوذه في المنطقة.

 

وتطرقت الندوة التي نظمها مركز أبعاد للدراسات والبحوث، وشارك فيها عدد من الباحثين والسياسيين والأكاديميين ، إلى التخادم الإيراني مع القوى الغربية وإسرائيل واستخدام مليشيات الحوثي الإرهابية كوسيلة وأداة لتحقيق مصالحهما في البحر الأحمر والعمل على تفكيك واستنزاف دول المنطقة واستجلاب تلك القوى إلى البحر الأحمر تحت ذريعة حماية الملاحة الدولية.

 

واستعرضت الندوة ثلاث أوراق عمل تطرقت الورقة الأولى التي قدمها الباحث في الشؤون التاريخية والعسكرية عنتر الذيفاني للهجمات الحوثية على السفن في البحر الأحمر في سياق العلاقة بين النظام الإيراني وكيان الإحتلال الإسرائيلي، فيما تناولت الورقة الثانية التي قدمها استاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء الدكتور عبدالسلام المهندي التداعيات السياسية والاقتصادية للتهديدات التي تمارسها مليشيا الحوثي على الملاحة الدولية في البحر الأحمر وارتفاع أسعار التأمين على السفن والسلع والبضائع التي تمر عبره وآثارها على الأوضاع الإقتصادية، المحلية والإقليمية والدولية.

 

واستعرض المتخصص في الشؤون العسكرية العميد عبدالرحمن الربيعي، التداعيات العسكرية والأمنية لتهديدات مليشيات الحوثي بأعمال القرصنة التي تتضرر منها اليمن والدول المطلة على البحر الأحمر أكثر مما تتضرر منها إسرائيل ..مؤكداً أن أعمال المليشيات الحوثية جلبت القوى العالمية إلى البحر الأحمر وسيتضرر اليمن والشعب والاقتصاد اليمني أضعاف ما تسببت به من أضرار جراء حربها وأعمالها العدوانية ضده خلال السنوات التسع الماضية وما رافقها من انتهاكات وجرائم لا تقل بشاعتها عن ما ترتكبها الآلة العسكرية الصهيونية ضد أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة التي تدعي المليشيات الحوثية نصرتها زورا وبهتانا.

 

وأثريت الندوة التي أدارها سمير مريط بالعديد من النقاشات والمداخلات ركزت في مجملها على ضرورة قيام الدول المشاطئة للبحر الأحمر بحماية الملاحة الدولية لضمان الاستقرار وتفويت الفرصة على القوى العالمية التي تتربص بالأمن القومي العربي.  

.

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

أبطال اليمن يواصلون فضح أمريكا في البحر الأحمر

يمانيون || لطف البرطي

في واحدة من أكثر المواجهات الاستراتيجية حساسية في المنطقة، يواصل أبطال اليمن فضح الدور الأمريكي في البحر الأحمر، حيث أصبحت المعركة البحرية معركة شرف وسيادة، وملحمة وطنية تسطرها القوات اليمنية ببطولة نادرة.

 

رجال المواقف والبطولات

الأبطال الأوفياء الذين تحدّوا المخاطر وقسوة الظروف، وأصبحوا رمزًا للبطولة في البحر الأحمر، يقدّمون صورة ناصعة عن الشجاعة اليمنية. لقد أصبحوا مفخرة للشعب اليمني وأعجوبة للشعوب والجيوش العربية والدولية، بمواقفهم العظيمة وتضحياتهم الخالدة.

لم يتردد هؤلاء الأحرار في تقديم أرواحهم حين دقّت ساعة الواجب، فدافعوا عن مقدسات الأمة، ونصروا غزة وأهلها المظلومين، وفي الوقت نفسه وقفوا سدًا منيعًا في وجه العدوان الأمريكي، مدافعين عن سيادة وطنهم.

 

معركة بحرية شرسة وبوادر نصر

اليوم يخوض اليمنيون معركة بحرية شرسة، ولاح بارق النصر في سماء البحر الأحمر، حتى امتد أثره إلى المحيط الهندي. لقد أصبح البحر الأحمر، في زمن اليمن الجديد، محررًا من الهيمنة الأمريكية، وميدانًا لإثبات الحق واستعادة السيادة.نسأل الله أن يحفظ رجال البحر، ويسدّد ضرباتهم الصاروخية، ويحفظ السيد القائد، وشعبنا اليمني العظيم.

 

رغم التضليل.. اليمن يفضح أمريكا

على الرغم من الحملات الإعلامية التضليلية التي تشنها قنوات عربية وعبرية تابعة لأمريكا وإسرائيل، والتي تهدف لتقليل شأن عمليات القوات المسلحة اليمنية، فإن الواقع على الأرض – وفي البحر – يؤكد فشل تلك الحملات.

اعترف محللون أمريكيون من خلال منصاتهم، وكذلك قنوات عبرية، بحقيقة القدرات اليمنية. فقد ذكرت منصة 19FortyFive المتخصصة في الدفاع البحري أن الحوثيين يمتلكون صواريخ دقيقة قادرة على إبقاء القوات الأمريكية خارج نطاقها في البحر الأحمر.

وفي السياق ذاته، أشار موقع Maritime Executive المتخصص في الشحن البحري إلى أن الهجمات الأمريكية الأخيرة لم توقف العمليات اليمنية، بل أدت إلى نتائج عكسية، حيث استُهدفت حاملة الطائرات “هاري إس ترومان” بعد ساعات من إحدى الضربات الأمريكية، ولا تزال المخاوف الأمريكية قائمة من احتمال غرق حاملة طائرات نتيجة تصاعد الضربات اليومية في البحر الأحمر.

 

مرحلة حاسمة والمستقبل لليمن

نحن اليوم أمام مرحلة حاسمة، واليمن هو من سيحسمها بإذن الله، في وجه كل المؤامرات الظالمة التي تستهدف مقدسات الأمة. وسيبقى اليمن سندًا لإخواننا في غزة، وسدًا منيعًا أمام كل التحديات، سواءٌ أكانت عسكرية أو إعلامية.

إن المعركة التي نخوضها اليوم هي معركة مقدسة، والعاقبة للمتقين.

ختامًا

مهما حاولوا أن يشوّهوا الحقيقة أو أن يُطفئوا نور اليمن، سيظل صوت الحق أعلى، وستظل سواعد الأحرار تُسطّر التاريخ من بحرٍ إلى بحر.

من أرض الإيمان والحكمة، ينهض اليمن من بين الركام ليعلّم العالم أن الشعوب الحية لا تُهزم، وأن الكرامة لا تُشترى.

ومن البحر الأحمر… يولد فجرُ النصر.

مقالات مشابهة

  • في ندوة تكشف الخفايا.. كركوك تفتح النار على جرائم بيع البشر والزواج القسري
  • أبطال اليمن يواصلون فضح أمريكا في البحر الأحمر
  • قوات صنعاء تكشف تفاصيل ساعات من الاشتباك مع حاملة الطائرات “ترومان”
  • ندوة علمية بصيدلة عين شمس تكشف عن آفاق جديدة لعلاج السرطان الشخصي
  • مصر وسيشل يطالبان باستقرار ممرات الملاحة الدولية
  • منظمة النهضة العربية: القوى الدولية تمنع اتخاذ أي خطوات فعّالة لمحاسبة إسرائيل
  • ندوة في لندن تكشف تصاعد الاستبداد وتدهور الأوضاع السياسية في تونس
  • الغويل: القوى الدولية تدعم من يعيد تنظيم ليبيا ويضمن استقرارها.. ولقاء تركيا يعكس تحولًا نوعيًا
  • خبير تشريعات اقتصادية: الملاحة في البحر الأحمر تحولت لمسرح حرب
  • الحوثيون يعلنون الاشتباك مع حاملة طائرات أمريكية في البحر الأحمر