مأساة الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال.. قصص قوة وصمود
تاريخ النشر: 1st, January 2024 GMT
تعتبر قضية الأسريات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الإسرائيلي محورية في الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، حيث يعيش الأسيرات الفلسطينيات تحت ظروف قاسية، حيث يتعرضن للتعذيب والإهانة والإهمال الطبي، يُمنع عنهن زيارة أقاربهن وحتى التواصل مع العالم الخارجي، ما يزيد من عزلتهن وتضييق المجال على حياتهن.
مأساة الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال.. قصص قوة وصمودمأساة الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال.. قصص قوة وصمود
بلغ عدد الأسيرات في سجن الدامون التابع لدولة الاحتلال الإسرائيلي، 80 أسيرة، غالبيتهنّ من غزة والضفة الغربية والقدس، وهن رهن الاعتقال الإداري، أو يواجهن تهم تتعلق بالتحريض على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتتعرض أسيرة حامل في الشهور الأولى إلى الجوع، حيث تتعمد إدارة السجن بجلب طعام غير صالح للأكل، بالإضافة لتعرض أسيرة مسنة لمعاملة مهينة ومذلة، كما قامت قوات الاحتلال بتحويل أسيرة فلسطينية تسمى آية الخطيب للسجن الفعلي بعدما كانت في رهن الحبس المنزلي.
وتتفاقم أوضاع الأسيرات في سجون الاحتلال، وذلك بعد مرور أكثر من 80 يوم على بدأ العدوان الإسرائيلي في فلسطين، وتشهد زنازين الأسيرات اكتظاظًا كبيرًا، حيث أن أقل عدد أسيرات في الزنزانة الواحدة 4، وأعلى عدد يصل إلى 12 أسيرة.
ويعاني الكثير من الأسيرات من الأمراض والمشاكل الصحية، وترفض إدارة السجون تقديم العلاج لهن، بالرغم من ظهور أعراض نفسية على البعض.
وتتعمد إدارة السّجون عزل أسيرات غزة عن أسيرات الضّفة والداخل المحتل، وتمنعهنّ من التّواصل معهنّ، حيث يواجهنّ أسيرات غزة عمليات تنكيل مضاعفة ومعاملة مذلة ومهينة.
نادي الأسير الفلسطيني يندد بتصاعد جرائم الاحتلال ضد الأسريأكد نادي الأسير الفلسطيني أنّ جملة الحقائق المتعلقة بواقع ظروف اعتقال الأسيرات الفلسطينيات، وما يرافقه من جرائم، يمس بحياتهنّ بشكل مباشر، مجددًا دعوته إلى كافة المؤسسات الحقوقية الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالضغط من أجل استعادة أدوارهم الحقيقية واللازمة في ضوء تصاعد الجرائم بحقّ الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال.
شاهد| احتشاد عشرات الآلاف فوق جسر غلاطة في تركيا تضامنا مع غزة حصاد 2023.. الإنسانية تحت الاختبار في حرب غزة هيئة شؤون الأسري: الأسيرات يواجهن ظروفا صعبة جدامأساة الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال.. قصص قوة وصمودأعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أن الأسيرات يواجهن ظروفا صعبة جدا، حيث يتم مداهمة غرفهم بشكل يومي، ومصادرة أبسط مقومات الحياة منهن.
وقالت الهيئة: " إن جميع الأسيرات يعانين من آلام في البطن والكلى، بسبب نسبة الكلور في مياه الشرب، ويواجهن إهمالًا طبيًا متعمدًا من قبل إدارة السجون، إلى جانب تقديم طعام سيء ومصادرة كافة ملابسهن وأغراضهن الشخصية".
وأضافت: "عدد الأسيرات في السجن ارتفع إلى 76 أسيرة، بينهن 43 أسيرة من غزة، و18 من الضفة، والبقية من القدس والداخل المحتل".
الجدير بالذكر أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي بلغ نحو 7 آلاف و800 أسير حتى نهاية نوفمبر الماضي، من بينهم 76 أسيرة، و260 طفلا، كما بلغ عدد المعتقلين الإداريين 2870 معتقلا، وفقا للبيانات الصادرة عن الهيئة.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الاحتلال الاسرائيلي سجون الاحتلال الإسرائيلي نادي الأسير الفلسطيني جرائم الاحتلال أسيرات غزة سجون الاحتلال الأسيرات في سجن الدامون سجن الدامون الأسیرات فی أسیرات فی
إقرأ أيضاً:
في يوم الطفل الفلسطيني.. الاحتلال الإسرائيلي يعتقل أكثر من 350 طفلًا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يواصل الاحتلال الإسرائيلي حملات الاعتقال الممنهجة بحق الأطفال الفلسطينيين؛ ويحرمهم من عائلاتهم ويسلبهم طفولتهم في مرحلة هي الأكثر دموية بحقهم في تاريخ القضية الفلسطينية، حيث تتجاوز أعدادهم في سجونه ومعسكراته 350 طفلا بينهم أكثر من 100 معتقل إداريًا.
وقالت المؤسسات الفلسطينية المعنية بشئون الأسرى (هيئة شؤون الأسرى، نادي الأسير، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان) في تقرير لها اليوم السبت بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني الذي يصادف الخامس من أبريل من كل عام – إن الأطفال الأسرى في سجون الاحتلال يواجهون جرائم منظمة تستهدف مصيرهم أبرزها التعذيب والتجويع والجرائم الطبية هذا إلى جانب عمليات السلب والحرمان الممنهجة التي يواجهونها بشكل لحظي والتي أدت مؤخرا إلى استشهاد أول طفل في سجون الاحتلال منذ بدء الإبادة، هو وليد أحمد (17 عامًا) من بلدة سلواد رام الله الذي استشهد في سجن (مجدو).
وأضافت المؤسسات الثلاث في تقريرها الذي حصلت وكالة أنباء الشرق الأوسط على نسخة منه اليوم أن قضية الأطفال الأسرى، شهدت تحولات هائلة منذ بدء الإبادة وذلك في ضوء تصاعد حملات الاعتقال بحقّهم، سواء في الضّفة بما فيها القدس التي سُجل فيها ما لا يقل (1200) حالة اعتقال بين صفوف الأطفال إضافة إلى أطفال من غزة لم تتمكن (المؤسسات) من معرفة أعدادهم في ضوء استمرار جريمة الإخفاء القسري.
وأشارت إلى أن الطواقم القانونية تمكنت على مدار الشهور الماضية من تنفيذ زيارات للعديد من الأطفال الأسرى في سجون (عوفر، ومجدو، والدامون)، رغم القيود المشددة التي فرضت على الزيارات، والتي تم خلالها جمع عشرات الإفادات من الأطفال التي عكست مستوى التوحش الذي يمارس بحقهم، حيث نفّذت بحقهم، جرائم تعذيب ممنهجة، وعمليات سلب -غير مسبوقة.
ونبهت المؤسسات إلى أن الأطفال المعتقلين يتعرضون للضرب المبرح، والتهديدات بمختلف مستوياتها، حيث تشير الإحصاءات والشهادات الموثّقة إلى أنّ غالبية الأطفال الذين تم اعتقالهم تعرضوا لشكل أو أكثر من أشكال التّعذيب الجسدي والنّفسيّ، عبر جملة من الأدوات والأساليب الممنهجة المنافية للقوانين والأعراف الدولية، والاتفاقيات الخاصة بحقوق الطّفل هذا إلى جانب عمليات الإعدام الميداني التي رافقت حملات الاعتقال.
وقالت: إن الأطفال يتعرضون لسياسات ثابتة وممنهجة منذ لحظة الاعتقال مرورا بمرحلة التوقيف.. مشيرة إلى أن عشرات الجنود المدججين منازل الفلسطينيين يقتحمون بشكل مريب ويعيثون خرابًا في منازل المواطنين قبل الاعتقال وكان هناك العديد منهم مصابون ومرضى.
وأشارت إلى أن جنود الاحتلال يستخدمون خلال عمليات اعتقال الأطفال، أساليب مذلّة ومهينة، كما أن الغالبية منهم تم احتجازهم في مراكز توقيف تابعة لجيش الاحتلال في ظروف مأساوية، تحت تهديدات وشتائم، واعتداءات بالضرّب المبرح كما يجبر الأطفال على التوقيع على أوراق مكتوبة باللغة العبرية.
وقالت المؤسسات: إن جريمة التّجويع التي تُمارس بحق الأسرى وعلى رأسهم الأطفال تحتل السطر الأول في شهاداتهم بعد الحرب، فالجوع يخيم على أقسام الأطفال بشكل غير مسبوق حتى أنّ العديد منهم اضطر للصوم لأيام جراء ذلك، وما تسميه إدارة السّجون بالوجبات، هي فعليا مجرد لقيمات.
ونبهت المؤسسات إلى أن الاحتلال يواصل جريمته بحقّ الأطفال من خلال محاكمتهم وإخضاعهم لمحاكمات تفتقر الضمانات الأساسية (للمحاكمات) العادلة كما في كل محاكمات الأسرى؛ حيث شكّلت محاكم الاحتلال أداة مركزية في انتهاك حقوق الأطفال الفلسطينيين سواء من خلال المحاكم العسكرية في الضفة أو محاكم الاحتلال في القدس.
ولفتت إلى أن قضية الحبس المنزلي في القدس لاتزال تتصدر العنوان الأبرز بحق الأطفال المقدسيين التي حوّلت منازل عائلاتهم إلى سجون، حيث تنتهج سلطات الاحتلال جريمة الحبس المنزلي بحقّ الأطفال المقدسيين بشكل أساسي.
وأفادت المؤسسات بأن جريمة اعتقال الأطفال إداريًا تحت ذريعة وجود (ملف سري) لا تزال تشكل تحولا كبيرًا حيث يتجاوز عددهم 100 طفل من بينهم أطفال لم تتجاوز أعمارهم 15 عاما، لتضاف هذه الجريمة إلى مجمل الجرائم الكثيفة التي ينفذها الاحتلال بحقهم.
وجددت المؤسسات الفلسطينية مطالبتها للمنظومة الحقوقية الدّولية المضي قدما في اتخاذ قرارات فاعلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب التي يواصلون تنفيذها بحقّ الشعب الفسطيني وفرض عقوبات على الاحتلال من شأنها أن تضعه في حالة عزلة دولية واضحة.
وشددت المؤسسات على ضرورة أن يعيد المجتمع الدولي للمنظومة الحقوقية الدّولية دورها الأساسي الذي وجدت من أجله ووضع حد لحالة العجز المرعبة التي طالتها في ضوء الإبادة والعدوان المستمر، وإنهاء حالة الحصانة الاستثنائية لدولة الاحتلال باعتبارها فوق المساءلة والحساب والعقاب.