يتجه جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى المرحلة الثالثة من العدوان المتواصل على قطاع غزة، في تحرك يهدف إلى دفع عجلة الاقتصاد الإسرائيلي المتضرر بسبب طول مدة تجنيد قوات الاحتياط للقتال ضد حركة المقاومة الإسلامية "حماس".

ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول في دولة الاحتلال، قوله إن "إسرائيل تسحب بعض قواتها من غزة في إطار التحول إلى عمليات أكثر استهدافا ضد حماس، وتعيد قدرا من جنود الاحتياط إلى الحياة المدنية لمساعدة الاقتصاد مع دخول البلاد العام الجديد الذي قد تستمر فيه الحرب لفترة طويلة".



وأضاف  المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته، إن المرحلة الثالثة "ستستغرق  ستة أشهر على الأقل وستتضمن عمليات تطهير مكثفة ضد الإرهابيين".


شدد المسؤول الإسرائيلي، على  أن الانسحاب ركز على جنود الاحتياط ويهدف إلى "إعادة تنشيط الاقتصاد الإسرائيلي"، وفقا لرويترز.

ومنذ بدء العدوان، عبّا الاحتلال أكثر من 300 ألف جندي احتياطي للحرب، أي ما يتراوح بين نحو 10 بالمئة إلى 15 بالمئة من قوته العاملة، ما تسبب بأضرار للاقتصاد لاسيما مع طول المدة.

وكانت المرحلة الأولى من العدوان تمثلت في قصف جيش الاحتلال العنيف على قطاع غزة عبر البر والبحر والجو،  لفتح طرق لدخول القوات البرية ودفع المدنيين إلى النزوح، فيما تمثلت الثانية في الغزو البري الذي بدأه الاحتلال في 27 تشرين الأول /أكتوبر الماضي.

ويسعى الاحتلال الإسرائيلي لسحب قسم كبير من قواته المتوغلة في العديد من محاور قطاع غزة، وإعادة الانتشار حول غزة بهدف شن عمليات مركزة ضد فصائل المقاومة، وذلك بعد الخسائر الكبيرة التي مُني بها جيش الاحتلال خلال المعارك البرية.

وأعلنت إذاعة جيش الاحتلال، أن الجيش قرر تسريح 5 ألوية قتالية تعمل في قطاع غزة، منها لواءا الاحتياط 551 و14، إلى جانب 3 ألوية تدريب، في خطوة اعتبرها الجنرال الإسرائيلي هرتسي هاليفي أنها تهدف إلى "إعادة تشكيل للقوات".

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، عملت على دفع الاحتلال الإسرائيلي للتحول نحو مرحلة "أقل كثافة"، لتجنب السخط الدولي المتصاعد جراء الارتفاع المطرد في عدد الضحايا المدنيين.

من جهته، تطرق الناطق باسم جيش الاحتلال دانيال هاغاري إلى سحب قسم من قواته من قطاع غزة، وقال إن "بعض جنود الاحتياط سيعودون إلى عائلاتهم ووظائفهم خلال هذا الأسبوع".

وأضاف أن "ذلك سيخفف إلى حد كبير العبء عن الاقتصاد".


كما أشار هاغاري إلى أن الحرب بين الاحتلال وحركة حماس في قطاع غزة ستستمر "طيلة" العام 2024، معتبر أن سحب جنود الاحتياط "سيمكنهم من استعادة قواهم للمشاركة في الأنشطة المستقبلية" خلال العام الجديد.

ويأتي قرار الاحتلال سحب عدد من ألويته، في ظل خسائر كبيرة تلحقها فصائل المقاومة الفلسطينية في صفوفه منذ بدء عمليات التوغل البري.

وفي وقت سابق الاثنين، أقر جيش الاحتلال بإصابة 41 جنديا وضابطا خلال الساعات الـ24 الماضية، ما رفع حصيلة جرحاه إلى 2234 منذ بدء العدوان.

ومن جهة أعداد القتلى، فقد ارتفعت حصيلة جنود الاحتلال الذين لقوا حتفهم منذ بدء العدوان الوحشي على قطاع غزة، إلى 506، بينهم 172 قتلوا خلال المعارك البرية الضارية ضمن عملية التوغل البري التي انطلقت في 27 تشرين الأول/ أكتوبر.

وتواصل فصائل المقاومة الفلسطينية تصديها بضراوة لجيش الاحتلال الإسرائيلي على كافة محاور القتال، فضلا عن حفاظها على قدراتها الصاروخية التي تمكنها بعد 87 يوما على العدوان من دك مدن عمق الاحتلال الإسرائيلي.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية الاحتلال الإسرائيلي غزة حماس الفلسطينية فلسطين حماس غزة الاحتلال الإسرائيلي القسام المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الاحتلال الإسرائیلی جنود الاحتیاط جیش الاحتلال قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

أهالي درعا يشيعون شهداء العدوان الإسرائيلي على حرش سد الجبيلية

درعا-سانا

شيعت محافظة درعا اليوم الشهداء الذين ارتقوا الليلة الماضية، جراء قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي حرش سد الجبيلية، الواقع بين مدينة نوى وبلدة تسيل غرب درعا.

وصلى حشد غفير من أبناء المحافظة على الشهداء في مركز التنمية الريفية بمدينة نوى، قبل نقلهم إلى مثواهم الأخير في مقبرة الشهداء.

وحمل المشيعون صور الشهداء والأعلام الوطنية، ورددوا الهتافات المنددة بالاحتلال الإسرائيلي وممارساته الوحشية بحق المواطنين الآمنين، مؤكدين مواصلة مسيرة الكفاح حتى تحرير كل شبر من الأراضي السورية.

وعبر ذوو الشهداء عن فخرهم باستشهاد أبنائهم، الذين قدموا دماءهم رخيصة على طريق الحرية والكرامة.

وقال محافظ درعا أنور الزعبي في كلمته بجامع الإمام النووي قبيل تشييع الشهداء: “إن الشعب السوري أثبت على مدى 14 عاماً قدرته على مواجهة الاحتلالات التي حاولت كسر إرادته، وثنيه عن تحقيق طموحه في بناء دولة الحرية والكرامة، لكنه ظل ثابتاً على مواقفه، متمسكاً بحقه المشروع في تقرير مصيره”.

وأشار الزعبي إلى أن الاحتلال الإسرائيلي الذي يستغل المرحلة الراهنة التي تمر بها سوريا، يسعى إلى إعاقة جهود إعادة الإعمار والتعافي المبكر، عبر استهداف البنية التحتية العسكرية والمدنية على حد سواء، اعتقاداً منه أن ذلك سيمنع الدولة السورية من إعادة بناء جيشها ومؤسساتها الوطنية.

وأضاف المحافظ: “إن العدو لم يكتفِ بالقصف والتدمير، بل عمد إلى ترويع المدنيين وتهجيرهم والعبث بممتلكاتهم الزراعية والاقتصادية، في محاولة يائسة لفرض واقع جديد يتناسب مع مخططاته العدوانية”.

وشدد على أن مدينة نوى التي قدمت قوافل من الشهداء، وتصدت لمحاولات الاحتلال الإسرائيلي التوغل فيها، ترسل اليوم رسالة واضحة للعالم أجمع، بأن أبناء درعا والقنيطرة سيظلون ثابتين في أرضهم، وأن كل محاولات القصف والتهجير والترويع لن تزعزع إيمانهم بحقهم في الحياة والحرية.

إمام جامع الإمام النووي الشيخ عبد الله الجهماني ندد في كلمته قبل صلاة الظهر، بالممارسات الإسرائيلية بحق المواطنين الآمنين، مؤكداً أن دماء الشهداء التي سالت لن تذهب هدراً، بل ستكون السبيل إلى تحرير كل شبر من الأراضي السورية.

الشيخ مطيع البطين أحد رجال الدين في مدينة نوى قال في تصريح لمراسل سانا: “كلنا في حوران، قلوبنا مع سوريا، وهؤلاء الشباب الذين دفعتهم الكرامة، رفضوا الاحتلال والتوغل الإسرائيلي، وبذلوا دماءهم وخرجوا بالروح العالية، بالرغم من الإمكانيات الضعيفة والصمت الدولي، مجسدين أسمى معاني التضحية والبطولة”.

وأضاف البطين: “إن الاحتلال الإسرائيلي يستمر في جرائمه بحق الشعب السوري، مستغلاً الصمت الدولي، وبات بحاجة إلى موقف حازم من العالم أجمع”.

ووفق مدير صحة درعا الدكتور زياد محاميد فإن عدد شهداء قصف الاحتلال الإسرائيلي على حرش سد الجبيلية بلغ 9 شهداء و23 جريحاً، تم نقل حالتين إلى دمشق.

مقالات مشابهة

  • 23 شهيدا في غارات الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليوم
  • قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوسع بريا في منطقة الشجاعية
  • حزب الله يدين العدوان الأميركي – الإسرائيلي على اليمن وسوريا وغزة ولبنان
  • آلاف السوريين يشيعون شهداء العدوان الإسرائيلي في درعا
  • حزب الله يُدين العدوان الأمريكي الإسرائيلي على غزة ولبنان واليمن وسوريا
  • حزب الله يدين القصف الأميركي - الإسرائيلي على سوريا واليمن ‏وغزة ولبنان
  • ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 50,523 شهيدًا
  • أهالي درعا يشيعون شهداء العدوان الإسرائيلي على حرش سد الجبيلية
  • حصيلة جديدة للعدوان الإسرائيلي على غزة
  • ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 50423 شهيداً