رغم القصف والدمار.. أهالي غزة يودعون 2023 بـ«سينابون» وبابا نويل (صور)
تاريخ النشر: 1st, January 2024 GMT
على الرغم من من الوجع والألم والحرب، إلاّ أنّ حب الحياة في قلوب أهالي قطاع غزة كان أقوى من رهبة الموت، ومع بداية العد التنازلي لنهاية عام 2023، ارتفعت أصوات الانفجارات والقنابل والصواريخ التي تنير سماء القطاع قبل أن تهبط إلى أرضه فتحصد أرواح ساكنيها، الذين باتوا يدركون أنّ كل دقيقة في الحياة أولى أن تعاش لأن «الموت جاي جاي بصاروخ أو غيره».
وانطلاقا من ذلك المبدأ قضى الغزاويون آخر ساعات العام الماضي في الاحتفال بأشكال مختلفة تحت أصداء القصف وهم يودعون عاما صبغته دمائهم، ففي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، كانت نور الوحيدي، 15 عاما، تجوب الشوارع لبيع قطع السينابون التي أعدتها بطرق بدائية لإدخال الفرحة على قلوب الأطفال، وفي سبيل مساعدة أسرتها لتوفير المال من أجل شراء الخبز، تقول في حديثها لـ«الوطن»: «أنا نازحة من مدينة غزة بعد ما دارنا انقصفت وصرت أعمل سينابون وابيعه، بس اليوم بما إنه رأس السنة وكل الناس ظروفها صعبة فقررت أفرح الصبايا وأعطيهم القطع المتبقية مجانا».
أما في مخيمات اللجوء التابعة لـ«الأونروا» في مدينة رفح، أقصى جنوبي القطاع، حرص الأطفال على ارتداء زي بابا نويل، آملين في أن يكون العام الجديد بادرة أمل لإنهاء الحرب وعودتهم إلى منازلهم، ويقول رائد المطل، 10 سنوات، نازح من حي التفاح، وسط غزة: «كل عام بلبس هاي الزي وبنحتفل أنا وأبويا وأخواتي بالسنة الجديدة، وحبيت ألبسه تاني عشان نرجع نحتفل في دارنا لما الحرب تخلص»، فيما اتجه عدد من السكان إلى شاطئ البحر للترويح عن أنفسهم، في ظل الحرب التي سلبتهم أرواحهم وحياتهم.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: غزة قطاع غزة عام 2023 رأس السنة
إقرأ أيضاً:
لماذا يعتبر الاحتلال عمليته برفح الأهم منذ استئناف الحرب؟
قال الخبير العسكري العميد إلياس حنا إن توسيع جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليته البرية في رفح جنوبي قطاع غزة تعد الأهم منذ استئناف الحرب يوم 18 مارس/آذار الماضي، معددا الأهداف التي تسعى القوات الإسرائيلية لتحقيقها.
وأوضح حنا -في معرض تحليله التطورات العسكرية بغزة- أن العملية تعد مدخلا إلى محور فيلادلفيا ومعبر رفح إلى مصر، ومن ثم فإنه يمكن تهجير الناس إلى منطقة المواصي غربا، والوصول إلى مدينة خان يونس.
ووفق الخبير العسكري، فإن جيش الاحتلال ينفذ عملية "كماشة" من الجنوب والشرق بهدف تقسيم القطاع في ظل وجود محاور فيلادلفيا، وكيسوفيم، ونتساريم، ومحاولة الدخول إلى بيت لاهيا وبيت حانون شمالا.
ومهد جيش الاحتلال لتوسيع عمليته البرية في محافظة رفح، التي تعتبر إحدى 5 محافظات في القطاع، وأصدر أوامر لسكان المحافظة الحدودية مع مصر بالإخلاء القسري لمناطق واسعة.
وأعرب حنا عن قناعته بأن جيش الاحتلال ينفذ عملية قضم متدرجة وتقطيع لأوصال القطاع ودفع الغزيين إلى مكان فارغ من أجل عزل المقاومة، في إطار سعيه للوصول إلى الأماكن السكنية بعدها، وهي مركز ثقل المقاتلين.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن قوات تسيطر على محور موراغ، الذي يقع بين رفح وخان يونس، ووصفه بأنه سيكون "محور فيلادلفيا الثاني"، مشيرا إلى أن الجيش يقوم بـ"زيادة الضغط في قطاع غزة خطوة بعد خطوة حتى نعيد المخطوفين".
إعلانويسيطر الاحتلال على ما يصفه بـ"حزام أمني" بعرض 700 متر إلى كيلومتر واحد في عمق غزة يحيط بكل القطاع، كذلك أصر على البقاء على الحدود بين مصر وقطاع غزة في محور فيلادلفيا.
بدوره، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الأربعاء، توسيع نطاق العملية العسكرية في غزة بشكل كبير، وقال إنه من المقرر السيطرة على مساحات واسعة من القطاع وضمها إلى المناطق الأمنية الإسرائيلية.
ويريد الاحتلال من هذه العملية -حسب حنا- الدخول إلى عمق القطاع عندما يريد وكيفما يريد وفي الوقت الذي يريده من دون مقاومة.
وأكد الخبير العسكري عدم وجود اشتباكات مباشرة بين المقاومة والاحتلال من المسافة صفر باستثناء الصواريخ التي أطلقت على تل أبيب ومستوطنات غلاف غزة.
وأرجع ذلك إلى أن المقاومة تحاول الاقتصاد في مخزونها للمرحلة المقبلة، إضافة إلى أن أي عملية اشتباك "قد تؤدي إلى انهيار منظومة مفاوضات وقف إطلاق النار".
وحسب حنا، فإن نتنياهو يضع العمل العسكري أولوية لاستعادة الأسرى المحتجزين، إذ يعتقد أنها فرصة إستراتيجية لتغيير معالم غزة وأرضها.