قائد التمرد يوجه كلمة للشعب السوداني.. ماذا قال؟
تاريخ النشر: 1st, January 2024 GMT
رصد – نبض السودان
أكد قائد مليشيا الدعم السريع في السودان محمد حمدان دقلو، اليوم الاثنين، في كلمة له بمناسبة الذكرى 68 للاستقلال، إن الطريق إلى مستقبل مشرق يمر عبر التغيير الديمقراطي المستدام، وقال “عهدنا أن تنتهي الحرب لصالح الشعب السوداني”.
وأوضح دقلو إن الدعم السريع تهدف إلى إقامة “سودان ديمقراطي”، مشددا على أنها ستبذل “كل ما يلزم لتحقيق هذا الهدف”.
وأوضح دقلو، المعروف باسم “حميدتي”، إن “الدعم السريع لا تريد أن تكون بديلا عن الجيش السوداني”، لكنه شدد على أن القوات أجبرت على الحرب بسبب التزامها بالعملية السياسية التي كانت ستقود إلى حكم مدني، مشيرا في هذا الصدد إلى انخراطه في المفاوضات منذ اليوم الأول لمسار جدة.
وشدد قائد قوات الدعم السريع على أنه لن يتراجع أبداً عن التزامه بالعمل من أجل بناء الدولة السودانية على أسس جديدة.
وقال إن الحرب المفتعلة والمدمرة دخلت شهرها التاسع، وأن قوات الدعم السريع تمكنت “من تحقيق انتصارات عسكرية كبيرة وواسعة”، وأن هذه الانتصارات كانت دليلاً على الكفاءة القتاليّة العالية، و”بياناً عملياً على التزامنا بقضايا الشعب العادلة”، وأن هذه الحرب ستنتهي “إلى صالحه قريباً وبناء دولة المواطنة المتساوية بلا تمييز”.
وشدد في كلمته الموجهة للشعب السوداني على أن “قوات الدعم السريع الباسلة مصممةٌ وقادرةٌ على ملاحقة الانقلابيين، المستنفرين، الذين يدقون طبول الحرب، أينما وجدوا في بلادنا. وبعد تسعة أشهر من الانتصارات العسكرية المتواصلة، وهزيمة العدو في الخرطوم ودارفور وكردفان والجزيرة، يجب عليهم الإقرار علناً بأنهم قد خسروا هذه الحرب وفشلوا فيها، وعليهم التوقف عن الاستنفار والقتال وتدمير البلاد والتمهيد لإنهاء الحرب وبدء العملية السياسية”.
وأشار إلى أن الحرب أفرزت “أزمات إنسانية واجتماعية، واقتصادية وسياسية كبرى، أبرزها الأوضاع الإنسانية السيئة، والانقسام الاجتماعي، وما صاحب ذلك من خطاب للكراهية، وإثارة النعرات والفتن العنصرية، وانتهاكات حقوق الإنسان، وتَوَقُّف الإنتاج والإنتاجية في معظم انحاء البلاد، وتدمير البنية التحتية الأساسية، وانهيار حكومة الأمر الواقع، التي كانت تدير البلاد بعد انقلاب 25 أكتوبر”.
وأكد دقلو تمسكه بالحكم المدني، وبناء وتأسيس سودان على أسس عادلة، باعتبار ذلك “الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار السياسي والحرية والوحدة الوطنية في بلادنا”، مشددا على ضرورة عدم تكرار أخطاء الماضي.
كما أكد على سعيه إلى “التغيير وضمان احترام إرادة الشعب، وليس الوصول إلى السلطة بالقوة”.
ودعا دقلو القوى المدنية الديمقراطية الحقيقية وقادتها إلى اتخاذ “خطوات جدية من أجل الانخراط في حوار ينهي الحرب ويقود الى تشكيل حكومة تلبي طموحات الشعب. سوف يكون الطريق هذه المرة معبداً لبناء دولة سودانية جديدة خالية من هيمنة النخب ومخططاتهم ومكايدهم المعروفة لأفشال كل خطوة نحو التحول إلى نظام سياسي ودستوري جديد في السودان”.
وأعرب دقلو عن أسف وحزن “قيادة قوات الدعم السريع على الانتهاكات الواسعة، التي وقعت بحقهم خاصة في ولاية الجزيرة”، مشيرا إلى أنها بذلت في الأيام القليلة الماضية جهوداً مكثفة ومتواصلة من أجل السيطرة على المتفلتين”، ومشيرا إلى أنه “لا علاقة لهم بالدعم السريع”.
المصدر: نبض السودان
كلمات دلالية: التمرد قائد كلمة للشعب يوجه قوات الدعم السریع على أن
إقرأ أيضاً:
“أطباء السودان”: مقتل 12 مدنياً بهجوم “الدعم السريع” على خور الدليب
أعلنت شبكة أطباء السودان، اليوم الأربعاء، مقتل 12 مدنياً جراء هجوم قوات الدعم السريع على منطقة خور الدليب في ولاية جنوب كردفان، جنوبي البلاد، منذ الاثنين. وأفادت الشبكة (مستقلة)، في بيان، بأنّ عدد قتلى الهجوم الذي نفذته قوات الدعم السريع على خور الدليب، الاثنين، بلغ 12 مدنياً، فضلاً عن نزوح مئات الأسر من المنطقة، وأرجعت ذلك "لاستخدام قوات الدعم السريع وقوات الحركة الشعبية، جناح عبد العزيز الحلو، للأسلحة الثقيلة في وسط الأحياء".
والاثنين، أفادت وسائل إعلام محلية، بينها صحيفة السوداني، بأنّ خور الدليب شهدت نزوحاً واسعاً عقب دخول قوات الدعم السريع و"الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال" إلى المنطقة. ويسيطر الجيش السوداني على أجزاء واسعة من ولاية جنوب كردفان، فيما تقاتل "الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال" ضد الحكومة منذ عام 2011 للمطالبة بحكم ذاتي في إقليمي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
ومنذ أسابيع وبوتيرة متسارعة، بدأت تتناقص مساحات سيطرة "الدعم السريع" لصالح الجيش في ولايات الخرطوم والجزيرة، والنيل الأبيض وشمال كردفان وسنار والنيل الأزرق. والأحد الماضي، اعترف قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، للمرة الأولى بأن قواته انسحبت من الخرطوم التي أعلن الجيش، الخميس، أنه استعاد السيطرة عليها بالكامل. وقال دقلو في كلمة موجهة إلى قواته تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي: "في الأيام السابقة حصل انسحاب لتموضع القوات في أم درمان"، في قرار وافقت عليه "القيادة وإدارة العمليات (...) أنا أؤكد لكم أننا خرجنا من الخرطوم ولكن بإذن الله نعود للخرطوم".
وأجبرت استعادة الجيش للخرطوم قوات الدعم السريع على إعادة تنظيم صفوفها، لكن قيادتها استمرت في التعبير عن تحديها، وتعهدت بأنه "لا تراجع ولا استسلام"، مؤكدةً أنها ستعمل "على حسم المعركة لمصلحة شعبنا وسوف نجرع العدو الهزائم". وأعلنت القوات عن "تحالف عسكري" مع فصيل من الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال، التي تسيطر على أجزاء من ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
ويخوض الجيش السوداني و"الدعم السريع" منذ إبريل/ نيسان 2023 حرباً خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدر بحث لجامعات أميركية عدد القتلى بنحو 130 ألفاً. وباتت البلاد منقسمة فعلياً إلى قسمين، إذ يسيطر الجيش على الشمال والشرق، في حين تسيطر قوات الدعم السريع على معظم دارفور في الغرب ومناطق في الجنوب.
(الأناضول، العربي الجديد)