يستعد منتخبنا بعد أيام للظهور الخامس في نهائيات كأس أمم آسيا في النسخة التي تحتضنها الأراضي القطرية للمرة الثالثة في تاريخها بعد عامي 1988 و2011، وسيشارك الأحمر بطموح الوصول لأبعد مما وصل إليه في مجموع مشاركاته السابقة حينما توقف في محطة دور الـ 16 في البطولة الماضية بالإمارات 2019. "عمان الرياضي" يفتح ملف المشاركة الأولى في الصين 2004 من خلال تقرير يلخص أبرز محطات الرحلة الأولى والحديث مع أول قائد عماني في أمم آسيا محمد ربيع وأول من سجل وصاحب أكثر الأهداف في تاريخ المنتخب بهده البطولة القارية العريقة عماد الحوسني.

تأهل لافت وهزيمة رابع العالم

قبل الحديث عن أمم آسيا سجل منتخبنا الوطني أرقاما تاريخية في تصفيات نسخة 2004، وبعد أن قرر الاتحاد الآسيوي زيادة عدد المنتخبات إلى 16 منتخبا بعد أن كانت نسخة لبنان 2000 بـ 12 منتخبا، ووقع منتخبنا في المجموعة الخامسة مع كوريا الجنوبية وفيتنام ونيبال. المنتخب الكوري الجنوبي دخل التصفيات، وكان قد حقق قبل عام رابع العالم في مونديال 2002، وبعد أن تعرض المنتخب لخسارة غير مستحقة أمام كوريا الجنوبية بهدف نظيف في إنشيون وفوز على فيتنام ونيبال في مرحلة الذهاب، بدأ جولة الإياب التي لعبت في أكتوبر 2003 بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر بالفوز على نيبال 6-0 ثم قلب الطاولة على كوريا الجنوبية التي بكرت بالتسجيل مطلع الشوط الثاني حيث أحرز منتخبنا حينها ثلاثية تاريخية وخالدة عن طريق هاني الضابط وفوزي بشير وهاشم صالح ليتأهل الأحمر يومها لأمم آسيا للمرة الأولى في تاريخه وأنهى التصفيات متصدرا وبفارق 3 نقاط عن المنتخب الكوري الجنوبي.

الولادة في تشونغ تشينغ

التشيكي ميلان ماتشالا صعد وقاد المنتخب في أول بطولة لأمم آسيا بلاعبين معظمهم كانوا قد لعبوا تصفيات أولمبياد أثينا 2004 وكانوا على بعد هدف واحد من التأهل التاريخي للأولمبياد بالمجموعة التي ضمت العراق والسعودية والكويت والتي لعبت خلال الربع الأول من عام 2004، وبلغ معدل أعمار لاعبي منتخبنا في بطولة أمم آسيا 2004 فقط 21 عاما وكانت ضمن أصغر الأعمار من بين 16 منتخبا في البطولة.

الإطلالة الأولى للمنتخب في تاريخه بأمم آسيا كانت في استاد تشونغ تشيغ الأولمبي 20 يوليو 2004 أمام منتخب اليابان، وأول تشكيلة بدأت البطولة ضمت علي الحبسي في حراسة المرمى، وفي الدفاع محمد ربيع وسعيد الشون وخليفة عايل وحسن مظفر والراحل يوسف شعبان، وفي الوسط الثلاثي أحمد حديد وأحمد كانو وفوزي بشير، وفي الأمام الثنائي عماد الحوسني وهاشم صالح. المباراة قادها الحكم مارك شيلد وسط حضور جماهيري بلغ 35 ألف متفرج، وبالرغم من الخسارة أمام حامل اللقب بهدف نظيف إلا أن الأحمر كان الأكثر تهديدا ووصولا نحو المرمى وأضاع عديد الفرص السانحة للتسجيل.

المشاركة الأفضل

المصادفة أن تلك البطولة كانت أكثر بطولة حقق فيها منتخبنا نقاطا بدوري المجموعات، حيث حقق 4 نقاط بالتعادل أمام إيران والفوز على تايلاند بينما خرج بنقطتين في 2007 وثلاث في 2015 ومثلها في 2019، ومنتخبنا قدم واحدا من أفضل مستوياته في مواجهة إيران وكان متقدما حتى الدقيقة 93 حيث أدركت إيران التعادل بعد سيل جارف من الفظائع التحكيمية التي ارتكبها آنذاك الحكم البحريني عبدالرحمن الدلوار وطاقمه المعاون حيث تم إبعاده من البطولة رفقة مساعديه من قبل لجنة الحكام في الاتحاد الآسيوي بسبب ما حدث، كما تم إيقاف اللاعبين الإيرانيين الثلاثة رحمان رضائي وعلي بدوي "مباراتين"، ومحمد نصرتي "أربع مباريات" من قبل لجنة الانضباط من الاتحاد الآسيوي بسبب السلوك المشين بعد أن أفلتوا من العقاب طوال 90 دقيقة تحت أعين الطاقم التحكيمي الذي ظل متفرجا على ما يحدث، حيث غادر الحوسني مصابا بعد أن دهسه محمد نصرتي بكل ما يملك من قوة على ظهره في الشوط الثاني ونفس اللاعب سجل التعادل في حين أنه كان يستحق الطرد.

17 لاعبا في الصين

17 لاعبا مثلوا المنتخب في البطولة الأولى تحت قيادة المدرب التشيكي ميلان ماتشالا وهم علي الحبسي ومحمد ربيع وسعيد الشون وحسن مظفر وخليفة عايل وفوزي بشير وأحمد حديد وأحمد مبارك كانو والراحل عن عالمنا يوسف شعبان وبدر الميمني وعماد الحوسني ونبيل عاشور وبدر المحروقي ومحمد حمد كتكوت ومحمد مبارك الهنائي وأيمن سرور وحمدي هوبيس، وودع منتخبنا البطولة بشرف وسط ظلم تحكيمي سافر في اللقاء الذي انتهى 2-2 أمام إيران ولكن الفيفا كافأه حينما وضعه في المركز الخمسين عالميا في التصنيف الذي أعقب البطولة وهو التصنيف الأفضل في تاريخ مسيرة منتخبنا الوطني حتى اليوم.

عماد الحوسني: لم يرعبنا اسم اليابان وإيران.. والظلم التحكيمي أخرجنا -

صاحب أول هدف عماني في أمم آسيا والهداف التاريخي للمنتخب في النهائيات الآسيوية عماد الحوسني يتذكر اللحظات بكثير من الشوق والحنين منذ أن وطأت أقدامه استاد تشونغ تشيغ ظهيرة العشرين من يوليو 2004، حيث قال لـ "عمان الرياضي": كل العالم كان يعتقد أننا سنكون حملا وديعا أمام عملاقين قاريين هما اليابان وإيران ولكن أثبتنا غير ذلك تماما، ذهبنا للبطولة آنذاك تحت قيادة مدرب محنك يعرف جيدا كيف يختار اللاعبين ويعرف أكثر كيف يُخرج ما بداخلهم من إمكانيات ويسخرها في خدمة الفريق، لهذا وصلنا للصين آنذاك بعزيمة كبيرة ولعبنا قبلها العديد من المباريات الدولية الودية المهمة.

وأضاف: أمام اليابان لفتنا أنظار القارة الآسيوية والعالم حيث قارعناها طوال 90 دقيقة وخسرنا بهدف في الشوط الأول، وأمام إيران العالم شاهد كيف تعرضنا لظلم تحكيمي سافر، وأمام تايلاند حققنا الفوز بكل جدارة وكنا الأحق بالتأهل لولا التحكيم وهذا بشهادة الجميع.

وتابع حديثه: أما على المستوى الشخصي أعتبر أمم آسيا 2004 لحظات فارقة في مسيرتي وفخور جدا أنني سجلت أول هدف عماني للبطولة، بل كانا هدفين رائعين في مرمى أحد عمالقة آسيا المنتخب الإيراني وحارسه إبراهيم ميرزابور وأكملت المشوار وسجلت هدفا ثالثا في شباك تايلاند لنحقق حينها أول فوز للكرة العمانية في تاريخه بالبطولة.

واستذكر الحوسني كل زملائه الذين شاركوا في النسخة الأولى، وقال: كانت مجموعة لاعبين قدمت الكثير للكرة العمانية، ولكن عبر هذا المنبر لن ننسى تلك اللحظات التي قدمها الراحل يوسف شعبان تغمده الله بواسع رحمته حيث قدم مستويات لافتة في بطولة الصين 2004 وكان أحد أهم اللاعبين في تلك الفترة.

واختتم حديثه: مجموعتنا جيدة في أمم آسيا القادمة والمنطق يقول إننا والسعودية الأوفر حظا بالتأهل المباشر لدور الـ 16 مقارنة بقرغيزستان وتايلاند، وأتمنى أن يستثمر كل لاعب فرصة التواجد في هذا النوع من البطولات وإثبات قدراته وقيادة منتخبه نحو النتائج الأفضل.

جدير بالذكر، أن الحوسني يعتبر هو هداف المنتخب في أمم آسيا برصيد 3 أهداف من 8 مباريات ولعب تحديدا 583 دقيقة.

محمد ربيع: أبهرنا آسيا، والحظ العاثر وقلة الخبرة وقفا بوجهنا -

"عمان الرياضي" تحدث مع القائد التاريخي في كرة القدم العمانية وأول قائد للمنتخب الوطني في تاريخ مشاركاته بأمم آسيا محمد ربيع الذي تحدث عن اللحظات التي صاحبت ذلك الظهور الأول للمنتخب في مدينة تشونغ تشينغ الصينية. وقال محمد ربيع: الحديث عن كأس آسيا 2004 له ذكرى ومكانة خاصة في القلب كوننا تشرفنا بحمل قميص بلدنا في أول بطولة قارية رفقة مجموعة قدمت الكثير من العطاء، كنا نعرف أننا سنقابل حامل اللقب وبطل تلك النسخة منتخب اليابان، ولكن هذا الأمر لم يكن يمثل لنا عبئا كبيرا، حيث إننا واجهنا نفس المنتخب قبل تلك البطولة بخمسة أشهر في استاد سايتاما أمام 60 ألف متفرج بتصفيات مونديال 2006 وخسرنا في الدقيقة الأخيرة بخطأ دفاعي، لهذا كنا ننتظر بلهفة ظهورنا في أمم آسيا أمام أعين العالم.

وأضاف: في أمم آسيا دخلنا بعزيمة عالية ومن خلفنا مدرب دائما ما يزرع بداخلنا الثقة الكبيرة وهو ماتشالا الذي اعتبره بمثابة الأب الروحي للمجموعة، لم نلعب وكأننا نسجل أول حضور بل وقفنا الند بالند أمام منتخب يقوده زيكو ويضم لاعبين تاريخيين مثل ناكامورا وناكازاوا وتمادا وسوزوكي وغيرهم، وكانت فرصنا هي الأخطر طوال 90 دقيقة ويمكن القول إننا خسرنا بسبب نقص الخبرة بعدما أبهرنا كل آسيا.

وتابع حديثه: أمام إيران لعبنا وسجلنا هدفين، ولكن سوء الحظ ونقص الخبرة جعلتنا نخرج بتعادل 2-2 أمام منتخب شرس للغاية ويضم أفضل اللاعبين آنذاك في القارة الآسيوية مثل كريمي ودائي.

ووجه ربيع رسالة لمنتخبنا قبل بطولة أمم آسيا 2023: ليس عيبا أن نخسر، فكرة القدم فوز وخسارة، ولكن عليكم ألا تبخلوا بقطرة عرق لرفع راية بلدكم ونحن جميعا سنصطف خلفكم، العبوا وقاتلوا حتى النهاية وتأكدوا أن الجمهور في النهاية سيقف ويصفق لكم إذا أخرجتم كل ما تملكون من إمكانيات.

وشارك محمد ربيع في بطولتين بأمم آسيا 2004 و2007 ولعب 540 دقيقة أي أنه شارك في كل الدقائق بالمباريات الست حيث لعب 540 دقيقة أمام اليابان وإيران وأستراليا والعراق وتايلاند في مناسبتين.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: فی أمم آسیا محمد ربیع بعد أن

إقرأ أيضاً:

ناشئو اليمن يستهلون مشوارهم في كأس آسيا بفوز على أفغانستان

الثورة نت /ريدان الحضرمي

استهل المنتخب الوطني للناشيئن مشواره في كأس آسيا، بفوز ثمين على نظيره الأفغاني بهدفين  دون رد في اللقاء الذي جمعهما اليوم على ملعب صالة بمدينة الملك عبدالله  في جدة ضمن افتتاح الجولة الأولى منافسات المجموعة الثالثة في كأس آسيا للناشئين  تحت 17 عاما المقامة حاليا في السعودية.

أنهى ناشئ اليمن بقيادة المدرب الوطني سامر فضل، الشوط الأول متقدمين بهدفين نظيفين عبر لاعب منتخبنا الوطني محمد نعمان الراوي في الدقيقة 24 ، وبعدها بثلاثة دقائق اضاف اللاعب محمد وهيب الجراش الهدف الثاني من ركلة جزاء.

وفي الشوط الثاني واصل منتخبنا الوطني للناشئين الضغط على مرمي المنتخب الأفغاني من أجل زيادة الغلة التهديفة إلا أن رعونة التسديد والتسرع الزائد للبعض اللاعبين حال من ترجمت الفرص إلا أهداف،

وكاد لاعب منتخبنا عصام السقاف أن يعزز النتيجة بالهدف الثالث حينما تسلم كرة من الجهة اليمنى وتوغل بها إلى داخل منطقة الجزاء ثم سددها زاحفة أرضية أبعدها الحارس محمد مرادي إلى ركلة ركنية (88)، حيث مرت الدقائق دون حدوث أي تغيير حتى صافرة النهاية.

بهذا الفوز حصد المنتخب الوطني أول ثلاث نقاط له وليتصدر المجموعة الثالثة بفارق الأهداف عن منتخب أندونيسيا الذي حقق مفاجأة كبيرة وتغلب على منتخب كوريا الجنوبية بهدف دون رد.
وسيواجه منتخبنا الوطني للناشئين في  المباراة القادمة منتخب اندونيسيا يوم الاثنين ، ويلاقي في الجولة الثالثة منتخب كوريا الجنوبية الخميس القادم.

الجدير بالذكر  إلى أن المنتخبات الحاصلة على المراكز الثمانية الأولى تحصل على بطاقات التأهل من أجل تمثيل قارة آسيا في كأس العالم للناشئين 2025 في قطر، حيث تنضم إلى منتخب قطر المضيف، في النهائيات التي تضم 48 منتخباً.

مقالات مشابهة

  • شاهد.. الظهور الأول لـ بابا الفاتيكان في ساحة القديس بطرس منذ خروجه من المستشفى
  • إطلاق اسم البطل الأولمبي علي إبراهيم على بطولة الجمهورية للتجديف بالإسماعيلية
  • إطلاق اسم البطل الأولمبي علي إبراهيم ببطولة الجمهورية للتجديف بالإسماعيلية
  • ناشئو اليمن يفوزون على أفغانستان في أمم آسيا
  • ناشئو اليمن يستهلون مشوارهم في كأس آسيا بفوز على أفغانستان
  • أحمر الناشئين يبحث عن بداية إيجابية في أمم آسيا أمام طاجيكستان
  • مساء اليوم.. المنتخب الوطني يواجه نظيره الأفغاني في منافسات كأس آسيا
  • البداية مع افغانستان.. جدول مباريات المنتخب اليمني في كأس آسيا للناشئين
  • “الأخضر” تحت 17 عامًا يتغلّب على نظيره الصيني في افتتاح مشواره بكأس آسيا بالطائف
  • الأخضر تحت 17 يفوز على الصين بثنائية في أمم آسيا