سماء غزة ليلة رأس السنة
تاريخ النشر: 1st, January 2024 GMT
بقلم: كمال فتاح حيدر ..
لا بواكي للمفجوعين والمنكوبين واليتامى والأرامل في غزة. فهم يتعرضون منذ السابع من أكتوبر للقصف والتعذيب والترهيب والتجويع والتعطيش والهلاك. تطاردهم الصورايخ في كل مكان من القطاع المحاصر. بينما يقف معظم زعماء العالم موقف المتفرج من عمليات التطهير العرقي المدعومة من وحش الإبادة (بايدن) أباده الله في الدنيا والآخرة ؟.
السياسة عاهرة ترقص ليلاً في نوادي النيتو، ثم تتسلل إلى مخادعم تحت جنح الظلام، وحينما يأتي الصباح ترتدي النقاب وتتباكى على أطفال غزة، ثم تخاطب المحتجزين تحت الأنقاض بوجوب الجهاد بالسنن، فقط بالسنن وليس بالأسنة. .
وقف عضو الكنيست بدولة الاحتلال (دافيد أزولاي) في حفل من احتفالات رأس السنة، وطالب المحتفلين بمنع الألعاب النارية واستبدالها بحرق غزة كلها من شمالها إلى جنوبها، بكل من ظل فيها على قيد الحياه، وطالبهم باحياء ذكرى الهولوكوست بطريقة تتماشى مع نزوات عقيدتهم. ثم أوصى الموتورين بوجوب تحويلها إلى متحف مفتوح للراغبين بالشماتة والتشفي، اما من يبقى على قيد الحياة فيرسل إلى المخيمات والمعسكرات (المصرية والأردنية) ليقضي بقية عمره في المنفى. .
شهد العالم كله على منظر الجنود الصهاينة وهم يتفاخرون بشعارات تضمنت (نحن نقتل الأطفال) we murder kids. عبروا فيها عن رغباتهم بقتل المزيد من الأطفال. .
يستمر ذوي الشهداء بمقاومة الاحتلال على الرغم من علمهم بعربدة الذبح والموت قبل حلول العام الجديد. العام الذي سيشهد على نشوة الاحتلال في مواصلة القتل بشراهة يخجل منها طغاة العصور الجاهلية، بينما تنفرد الأبواق الغربية والعربية باتهام الضحايا بالارهاب، وتسعى لتبرير نزعاتهم اللا اخلاقية. لكنها تسجل فشلا ذريعا بعدما اكتشفت الشعوب والأمم ان الولايات المتحدة الأمريكية هي الممول الأول لكل العصابات الارهابية في الكون. وهي التي تنشر البؤس والفقر والموت في كل الأنحاء. ولا علاقة لها بالديمقراطية والحرية والتحرر. .
يحق للناس الاحتفال بأعياد رأس السنة، لكن معاناة البشرية ينبغي ان تأخذ مساحتها من الاهتمام، وينبغي ان لا يقلل زعماء العالم من حقيقة وجود مليون طفل في غزة ينتظرون دورهم تحت مقصلة الإبادة الجماعية. وهذه هي الحقيقة المؤلمة التي لا ينبغي تجاهلها، ولا ينبغي الاستخفاف بها. هذه كارثة وليست مزحة، ولن يرضى عليكم السيد المسيح عليه السلام وأنتم تتفرجون على مذابح الأطفال الأبرياء في ذكرى ميلاده المجيد. .
في بيت لحم قررت الكنائس إلغاء الزينة وإلغاء الاحتفالات، وفي هولندا نشر الناس أحذية الأطفال في شوارع مدينة روتردام ليلة أعياد الميلاد كتذكير بنحو 8000 طفل فلسطيني استشهدوا في غزة حتى الآن منذ بداية الحرب. وفي ألمانيا انشدوا ترنيمة الميلاد بمفردات متضامنة مع شهداء غزة، وفي بروكسل حملت النساء دمى ملفوفة بأكفان للفت الأنظار إلى ما يحدث في غزة. .
ختاماً: تعيش أرض الميعاد أجواء الأحزان والآلام، في ليلة أعياد الميلاد، حيث امتنع المسيحيون عن الاحتفال، ورفضوا مظاهر الفرح، واقتصروا على الطقوس الدينية، تضامناً مع قطاع غزة. .
د. كمال فتاح حيدر
المصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات فی غزة
إقرأ أيضاً:
في اليوم العالمي لكتاب الطفل.. قصص صغيرة تصنع أجيالاً كبيرة
يلتفت العالم في الثاني من أبريل كل عام، إلى أحد أهم عناصر الطفولة وأكثرها تأثيرًا في تشكيل الوعي المبكر، وهو كتاب الطفل، الذي تحتفل مكتبة القاهرة الكبري بالزمالك به، باعتباره مناسبة سنوية يحتفل بها العالم بالتزامن مع ذكرى ميلاد الكاتب الدنماركي الشهير هانز كريستيان أندرسن، صاحب أشهر الحكايات الخيالية التي ألهمت أجيالًا من الأطفال حول العالم مثل: «البطة القبيحة» و«عروس البحر الصغيرة».
تأتي هذه المناسبة تحت رعاية الهيئة الدولية لكتب الأطفال والشباب (IBBY)، والتي تختار كل عام دولة عضوًا لتصميم شعار ورسالة موجهة لأطفال العالم، يُعاد نشرها بلغات متعددة، في محاولة لغرس عادة القراءة منذ الصغر، وتقدير قيمة الكتاب في تنمية شخصية الطفل.
الكتاب الورقي.. رفيق الطفولة الأول
على الرغم من هيمنة التكنولوجيا في حياة الأطفال اليوم، ما زال كتاب الطفل الورقي يحتفظ بمكانة خاصة، إذ يجمع بين المعرفة والمتعة والخيال في آنٍ واحد، فالقصص التي تحملها هذه الكتب ليست مجرد تسلية، بل أدوات تعليمية وتربوية تغرس القيم وتبني الشخصية، وتفتح أمام الطفل آفاقًا واسعة لفهم العالم.
وتؤكد رانيا شرعان، مديرة مكتبة مصر العامة، على أهمية هذه المناسبة بقولها: «كتاب الطفل هو أول صديق في رحلة التعلّم، وأول نافذة يرى من خلالها الطفل الحياة، كل حكاية تحمل بين طيّاتها رسالة، وكل صورة تشعل شرارة الخيال، علينا أن نمنح أطفالنا فرصة التعرّف على العالم من خلال الكتاب قبل أن يتعاملوا مع الشاشات».
فعاليات متنوعة لدعم القراءة
في العديد من دول العالم، تُنظم بمناسبة اليوم العالمي لكتاب الطفل فعاليات وورش عمل وحفلات قراءة جماعية، بمشاركة كُتّاب ورسامي كتب الأطفال، إلى جانب تنظيم معارض كتب مخصصة لهذه الفئة العمرية، كما تُطلق بعض المؤسسات مسابقات للكتابة والرسم تشجع الأطفال على التعبير عن أفكارهم وإبداعاتهم بحرية.
وفي مصر، باتت مكتبات عامة وخاصة تولي اهتمامًا متزايدًا بهذه المناسبة، وتخصص أيامًا مفتوحة للأطفال تتضمن قراءة القصص، وسرد الحكايات، والأنشطة الفنية المرتبطة بمحتوى الكتب.
رسالة إلى أولياء الأمور والمعلمين
يحمل اليوم العالمي لكتاب الطفل رسالة واضحة إلى أولياء الأمور والمعلمين، مفادها أن غرس حب القراءة لا يبدأ في المدرسة فقط، بل في البيت أيضًا، فالطفل الذي يرى والديه يقرؤون، غالبًا ما يحاكيهم ويكتسب هذه العادة تلقائيًا.
كما أن تخصيص وقت يومي للقراءة مع الأطفال، أو زيارة مكتبة عامة بانتظام، يمكن أن يصنع فارقًا كبيرًا في بناء علاقة دائمة بينهم وبين الكتاب.