سرايا - قال خبراء ومحللون إن إسرائيل تتجه تدريجيا نحو مرحلة ثالثة من الحرب على قطاع غزة، بعد الإعلان عن تسريح 5 ألوية قتالية منها لواءا احتياط، مع التأكيد أن تل أبيب فشلت في تحقيق أهداف الحرب المعلنة.

ويعتقد الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، أن تسريح الألوية القتالية تمهيد للانتقال للمرحلة الثالثة بسبب عجز جيش الاحتلال عن الاستمرار بالمعركة والفشل الواضح بتحقيق الأهداف.



وأوضح البرغوثي -خلال برنامج "غزة.. ماذا بعد؟"- أن إسرائيل فشلت بتحقيق هدفها المركزي بالتطهير العرقي في قطاع غزة كليا أو جزئيا، علاوة على الفشل باستعادة الأسرى واقتلاع المقاومة وبسط السيطرة على أي منطقة دخلتها الدبابات الإسرائيلية.

وأشار إلى أن هناك ارتباكا وتناقضا واضحين لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحلفائه في اليمين المتطرف، مبينا أن هناك هوة بين الأهداف المعلنة والواقع الذي لا يستطيعون تجاوزه.

ولفت إلى أن إسرائيل تريد إنشاء منطقة عازلة على طول السياج الحدودي مع غزة، والسيطرة أيضا على منطقة وادي غزة، ومحور فيلادلفيا (محور صلاح الدين الحدودي بين مصر وغزة)، مبديا قناعته بأن جيش الاحتلال لن يستطيع تحقيق ذلك بعد فشله بمواجهة المقاومة.

ومع ذلك قال البرغوثي إن الخطر الحقيقي يكمن بمحاولة تنفيذ التهجير الطوعي والتدريجي في غزة من خلال الضغط الاقتصادي وتدمير البنية التحتية للقطاع، مطالبا بقيادة وطنية موحدة لقيادة "المرحلة الأخطر منذ النكبة، وإحباط المخططات الإسرائيلية".
وحول تدخل أميركي محتمل، يعتقد البرغوثي أن الرئيس الأميركي جو بايدن معرض لخسارة منصبه رئيسا للولايات المتحدة، في ظل التحول العارم بالمجتمع الأميركي، مشيرا إلى أنه يسعى لإنقاذ نفسه من خلال الضغط على نتنياهو الذي يواجه خطر السجن بعد نهاية الحرب.

أثمان باهظة
من جانبه، يرى الخبير بالشؤون الإسرائيلية محمد هلسة، أن العامل الاقتصادي حاضر في قرار تسريح ألوية قتالية تعمل في غزة، مبينا أن هناك 220 ألف جندي احتياط يعتبرون مشغلا أساسيا بالاقتصاد الإسرائيلي.

ويلفت هلسة إلى جبهات أخرى مشتعلة في ظل تصاعد التوتر مع حزب الله اللبناني، فضلا عن جبهة الضفة الغربية التي تشهد اقتحامات يومية، مشيرا إلى أن هناك إعادة بناء إستراتيجية المواجهة لأن الأثمان التي تدفعها إسرائيل لم تعد توازي الفائدة المرجوة من زج الجيش داخل غزة.

ويضيف أن الجيش الإسرائيلي يشعر أنه ضحية اعتبارات نتنياهو الشخصية، وبالتالي "قد يبدأ انسحابا تدريجيا إيذانا بالمرحلة الثالثة" خاصة في ظل غياب الرؤية والإستراتيجية حول الخطوة التالية، في ظل مجتمع يدعو لإجراء انتخابات خلال الحرب.

ويبين أن نتنياهو يحكم منذ 16 عاما، وهو معروف بأنه يصنع رأس ماله من خلال افتعال المشاكل إذ لطالما تحدث عن النووي الإيراني وحزب الله وحماس ولم يفعل شيئا، مضيفا أنها جزء من سياسته لإشغال المجتمع الإسرائيلي.



المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية

كلمات دلالية: أن هناک إلى أن

إقرأ أيضاً:

بعد تطويقها بالكامل.. الاحتلال الإسرائيلي ينفذ إبادة جماعية في غزة

شمسان بوست / خاص:

تشهد غزة واحدة من أعنف المآسي الإنسانية في تاريخها الحديث، حيث يواصل الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ جرائم إبادة جماعية بحق المدنيين بعد أن أحكم تطويقه الكامل للقطاع من البر والبحر والجو.

فمنذ أيام، كثّفت قوات الاحتلال من غاراتها الجوية والقصف المدفعي، مستهدفة الأحياء السكنية المكتظة، والملاجئ، وحتى المستشفيات والمدارس التي لجأ إليها آلاف النازحين. الصور الخارجة من غزة تنقل مشاهد دمار شامل وأجساد أطفال ونساء تحت الأنقاض، في مشهد يهز الضمير الإنساني.

حصار خانق واستهداف للبنى التحتية

لم تكتف آلة الحرب الإسرائيلية بالقصف، بل ترافقت مع سياسة تجويع ممنهجة، حيث تم منع إدخال الوقود والدواء والمساعدات، ما تسبب بانهيار الخدمات الأساسية، بما في ذلك المستشفيات التي أصبحت غير قادرة على تقديم الرعاية للجرحى والمرضى.

دعوات دولية خجولة وصمت مريب

رغم تزايد التقارير الحقوقية التي توثق جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة في غزة، لا يزال الموقف الدولي ضعيفًا ومتواطئًا في نظر كثير من المراقبين. الدعوات لوقف إطلاق النار تقابلها إسرائيل بتصعيد أكبر، في ظل غطاء سياسي من بعض القوى الكبرى.

مناشدات إنسانية عاجلة

منظمات الإغاثة والهيئات الحقوقية تطلق نداءات استغاثة عاجلة لفتح ممرات إنسانية آمنة، والسماح بدخول الإمدادات الضرورية، وإنقاذ من تبقى على قيد الحياة وسط هذا الجحيم اليومي.

مقالات مشابهة

  • بعد تطويقها بالكامل.. الاحتلال الإسرائيلي ينفذ إبادة جماعية في غزة
  • الخارجية الفلسطينية: الاحتلال الإسرائيلي قتل أكثر من 17952 طفلًا خلال العدوان المستمر على قطاع غزة
  • خارجية فلسطين: الاحتلال الإسرائيلي قتل أكثر من 17952 طفلًا خلال العدوان المستمر على غزة
  • الخارجية الفلسطينية: الاحتلال الإسرائيلي قتل 17952 طفلًا خلال العدوان المستمر على غزة
  • «البرغوثي»: الوضع في غزة أخطر مرحلة منذ بداية الاحتلال
  • مصطفى البرغوثي: الوضع الراهن في غزة أخطر مرحلة منذ بداية الاحتلال
  • البرغوثي: الوضع في غزة أخطر مرحلة منذ بداية الاحتلال
  • الديب أبوعلي: إسرائيل تعمل على تطهير غزة عرقيا والقاهرة تدافع وحدها عن الفلسطينيين
  • عبد الرحيم دقلو يعلن نقل الحرب إلى شمال السودان .. قال إن قرابة 2000 عربة قتالية تتجه حالياً إلى الولاية الشمالية
  • ملك الأردن: يجب الضغط على إسرائيل لإنهاء المأساة في غزة