الاحتلال بدأ عملية نزع السلاح في شمال قطاع غزة

يبحث الاحتلال الإسرائيلي عن كل فرصة ممكنة لبدء الحديث عن اليوم التالي لنهاية عدوانه على قطاع غزة والذي مضى عليه لغاية اللحظة 87 يوما.

وتشارك الولايات المتحدة الامريكية الحليف الداعم للاحتلال بهذا التوجه، بل ويتحدثون عنه بصفته امرا واقعا لا محالة، رغم فشل الاحتلال ومعاونيه من تحقيق أهدافهم في القطاع، وتكبدهم خسائرا كبرى على يد المقاومين.

وفي هذا السياق كشف الكاتب والمحلل "الإسرائيلي" يوني بن مناحيم أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تخطط لتدريب قوة قوامها حوالي 5000 فرد من قوات الأمن الفلسطيني لنشرها في جميع أنحاء قطاع غزة بهدف الحفاظ على النظام بعد ما سماه "اليوم التالي للحرب".

اقرأ أيضاً : الاحتلال يشن غارات على مناطق متفرقة في خان يونس جنوب قطاع غزة

وأوضح بن مناحيم في مقال نشره موقع "إيبوك" (Epoch) الإسرائيلي تحت عنوان "الطريق إلى نزع السلاح في قطاع غزة وإقامة منطقة عازلة" أنه سيتعين على الاحتلال أن تبدأ قريبا عملية نزع سلاح قطاع غزة، في نفس الوقت الذي يستمر فيه القتال في جنوب القطاع، مؤكدا أن العملية بدأت بالفعل ولكن بشكل غير رسمي.

وأوضح أنه في المناطق التي يحتلها جيش الاحتلال الإسرائيلي في شمال القطاع، بدأت الوحدات الهندسية في تفجير الآبار والأنفاق، حيث تم حتى الآن تفجير 1500 بئر وعشرات الكيلومترات من الأنفاق، لكن المهمة صعبة وطويلة.

وأشار إلى أنه لم يتم بعد اكتشاف طول هذه الأنفاق حتى الآن وذلك عندما بدأت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياتها في غزة، متحدثا عما يتراوح من 500 إلى 1000 كيلومتر من الأنفاق التي بنتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) منذ 15 عاما، تحت أعين الاستخبارات.

وتابع أن نزع سلاح قطاع غزة يجب أن يكون جزءا لا يتجزأ من "اليوم التالي" للحرب، ويجب أن يكون خطوة استباقية لأي حكم آخر في قطاع غزة بدلا من حكم حماس.

وقال: "إن إسرائيل ستمنع إعادة السكان الفلسطينيين الذين تم إجلاؤهم من شمال قطاع غزة إلى مناطق بها أنفاق، طالما أن هذه الأنفاق لم يتم تدميرها بشكل كامل من قبل الجيش الإسرائيلي، لأن ذلك يصب في مصلحة السكان أنفسهم الذين يبحثون عن ذلك الهدوء، فوجود مثل هذه الأنفاق في المنطقة يعني عودة مقاتلي حماس للاختباء فيها وبالتالي مهاجمة الجيش الإسرائيلي لهم مجددا".

منطقة "قتل"

وفي اليوم التالي للحرب كما يسميه، يقول الكاتب إنه يتعين على الاحتلال أن تتعامل مع القطاع باعتباره منطقة "ب" كما الحال في الضفة الغربية، حيث تكون السيطرة الأمنية الشاملة بيديها، وتكون قادرة على دخول القطاع على الفور في حال ورود أي معلومات استخباراتية للتدخل.

وبموازاة ذلك، يتعين على الاحتلال حسب الكاتب إنشاء منطقة عازلة على طول الحدود مع القطاع بعمق كيلومترين، مع زرع حقول ألغام وإجراءات إنذار ومراقبة "لمنع الإرهابيين من دخول أراضيها" وتعريف هذه المنطقة بأنها "منطقة قتل" ومن يدخلها عليه أن يعلم بأنه سيقتل بنيران الجيش الإسرائيلي".

كما دعا جيش الاحتلال الإسرائيلي للانسحاب من قطاع غزة إلى الحدود الدولية، لأن بقاء عشرات الآلاف من الجنود في القطاع سيسمح لما تبقى من عناصر حماس والجهاد الإسلامي بشن حرب استنزاف ضدهم، كما كان الحال في الماضي في جنوب لبنان، وسيكون جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي أهدافا سهلة.

ولأن جيش الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة يدركان ذلك، فإن إدارة بايدن تخطط لتدريب قوة خاصة قوامها حوالي 5000 من أفراد الأمن الفلسطيني التابعين للسلطة الفلسطينية سيخضعون في مصر والأردن لتدريبات على مكافحة الإرهاب، وبعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع، سينتشرون في أنحاء القطاع لفرض الأمن.

وبحسب الخطة الأميركية، يفترض أن تتعاون هذه القوات أمنيا مع جيش الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة ومن وصفها بالدول العربية المعتدلة، على غرار القوة الأمنية الخاصة التي أنشأها الجنرال الأميركي كيث دايتون في الضفة الغربية عام 2005 بعد انتخاب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

ونقل الكاتب عن مصادر أميركية قولها إنه قبل سيطرة حماس على قطاع غزة عام 2007، دفعت السلطة الفلسطينية رواتب 19 ألف عنصر أمن فلسطيني في قطاع غزة تابعين لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، ومن الممكن محاولة تجنيد جزء كبير منهم مرة أخرى، إذ أن بايدن غير مهتم بإنهاء الحرب في غزة قبل التوصل إلى اتفاق بشأن هيئة تدير القطاع ولا تضر أمن الاحتلال.

حاجز تحت الأرض

وتبحث إسرائيل أيضا عن وسيلة فاعلة لمنع تهريب الأسلحة من مصر إلى قطاع غزة، حيث اقترح وزير الدفاع يواف غالانت على وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن أن تقوم الولايات المتحدة بتمويل بناء حاجز تحت الأرض على الجانب المصري من الحدود في منطقة رفح لمنع التهريب، لكن المصريين عارضوا ذلك، حيث قال مصدر أمني إن مصر اتخذت العديد من الخطوات لتدمير كل هذا الأنفاق التي كانت تربطها بغزة والأساليب التي تم اتخاذها لضمان ذلك، وأن هذه الأفكار وجهت للشارع الإسرائيلي لأغراض سياسية".

وقال الكاتب: "إنه في ضوء المعارضة المصرية، لن يكون أمام إسرائيل من خيار إلا السيطرة بالقوة على "محور فيلادلفيا" على الجانب الفلسطيني في رفح لمنع تهريب الأسلحة الى غزة".

وأضاف أنه حتى تنضج هذه الإجراءات عمليا، سيواجه قطاع غزة فوضى حكومية وأمنية، حيث لم يتم حتى الآن الاتفاق على آلية حكم جديدة تحل محل حماس التي لم تُهزم بعد، إذ إن قوات الأمن التابعين للسلطة الفلسطينية لم يخضعوا بعد للتدريب على الحرب ضد الإرهاب.

كما أن حماس -حسب الكاتب- تهدد العناصر المحلية مثل زعماء العشائر ونشطاء فتح حتى لا يندمجوا في الحكومة الجديدة، ومن المتوقع بهذا أن تتحدى الاحتلال والسلطة الفلسطينية والولايات المتحدة.

المصدر: رؤيا الأخباري

كلمات دلالية: الاحتلال الاسرائيلي قطاع غزة الولايات المتحدة الأمريكية السلطة الفلسطينية حركة المقاومة الاسلامية حماس جیش الاحتلال الإسرائیلی الجیش الإسرائیلی الیوم التالی قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

رئيس دعم حقوق الفلسطينيين: القضاء الإسرائيلي يشرعن جرائم الاحتلال

انتقد الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، تصريحات قاضي المحكمة العليا الإسرائيلي، الذي زعم أن "قتل مليونين بالتجويع في غزة" يأتي دفاعًا عن النفس، مؤكدًا أن هذا التصريح يمثل جريمة ضد الإنسانية، لكنه ليس مستغربًا في سياق السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.

حزب المصريين: كلمة الرئيس السيسي في احتفالية ليلة القدر أكدت موقف مصر تجاه فلسطينتحركات دبلوماسية مكثفة لوقف التصعيد في فلسطين .. اتصال مصري - فلسطيني لبحث التهدئةأحمد موسى: شعب فلسطين اتبهدل ودفع ثمن أفعال حماس

وأضاف خلال تصريحات عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن القضاء الإسرائيلي لا يسعى لتحقيق العدالة، بل يعمل على تغطية جرائم الاحتلال، مشيرًا إلى أن المحكمة الإسرائيلية شرعنت سابقًا الحصار المفروض على غزة، حتى أنها حددت "السعرات الحرارية" التي يسمح بها للفلسطينيين، ما يؤكد تورط النظام القضائي الإسرائيلي في سياسات الإبادة الجماعية.

وتابع عبد العاطي أن هذه الممارسات تأتي في ظل حصار خانق يعاني منه قطاع غزة، حيث شح الغذاء والمساعدات الإنسانية، بينما تتجاهل إسرائيل جميع قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، وتواصل انتهاك حقوق الإنسان بغطاء قضائي يمنح الشرعية لجرائم الاحتلال.

وشدد على أن المحكمة الإسرائيلية ليست سوى أداة لتبرير الجرائم، مطالبًا القضاء الدولي بأن يكون هو الجهة المسؤولة عن محاكمة مرتكبي هذه الجرائم، لضمان محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.

مقالات مشابهة

  • لوقف العدوان الإسرائيلي.. حماس: لتكن الأيام القادمة أيام استنفار وغضب
  • رئيس "دعم حقوق الفلسطينيين": القضاء الإسرائيلي يشرعن جرائم الاحتلال
  • رئيس دعم حقوق الفلسطينيين: القضاء الإسرائيلي يشرعن جرائم الاحتلال
  • مسيرات حاشدة في غزة للمطالبة بوقف عدوان الاحتلال.. وعائلات وعشائر القطاع تناشد الفلسطينيين بالمشاركة في "جمعة الغضب" ضد حركة حماس
  • عائلات وعشائر غزة تدعو للمشاركة في «جمعة الغضب» ضد حماس
  • بالفيديو.. تظاهرات في عدة مناطق بغزة تطالب برحيل «حماس»
  • إدانات عربية ودولية واسعة لاستئناف الاحتلال عدوانه على غزة.. ومحللون: الوضع في القطاع كارثي.. ومخطط تهجير الأهالي قائم بالفعل بمباركة أمريكية
  • نشرة أخبار العالم | فتح تطالب حماس بمغادرة المشهد في غزة.. مستشار الأمن القومي الأمريكي يعلن مسئوليته عن فضيحة «شات اليمن».. السعودية تجدد رفضها للانتهاكات الإسرائيلية ضد سوريا
  • منظمات أممية تصف أوضاع القطاع بـ «مأساة إنسانية».. احتلال غزة.. خطة إسرائيل البديلة لفشل المفاوضات
  • 31 شهيدا بغارات الاحتلال على غزة وكاتس يتوعد