سموتريتش يدعو الفلسطينيين مجددا لمغادرة غزة
تاريخ النشر: 1st, January 2024 GMT
دعا وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، الأحد، السكان الفلسطينيين في غزة إلى مغادرة القطاع المحاصر لإفساح المجال أمام الإسرائيليين الذين يمكنهم "تحويل الصحراء إلى أودية مزدهرة".
ويبدو أن تصريحات سموتريتش، الذي استُبعد من حكومة الحرب والمناقشات المتعلقة بمستقبل الوضع في غزة، تؤكد المخاوف المنتشرة في معظم أنحاء العالم العربي من أن إسرائيل تريد طرد الفلسطينيين من الأراضي التي يريدون بناء دولتهم المستقبلية عليها، في تكرار للنزوح الجماعي للفلسطينيين الذي أعقب إعلان قيام إسرائيل في 1948.
وقال سموتريتش لراديو الجيش "ما يتعين فعله في قطاع غزة هو تشجيع الهجرة... إذا كان هناك 100 ألف أو 200 ألف عربي في غزة وليس مليوني عربي، فإن المناقشة المتعلقة باليوم التالي ستكون مختلفة تماما".
وأضاف أنه إذا ترك سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة والذين "نشأوا على طموح تدمير دولة إسرائيل" أراضيهم، فسيُنظر إلى غزة بشكل مختلف في إسرائيل.
وتابع "سيقول معظم أفراد المجتمع الإسرائيلي 'لما لا، إنه مكان جميل'، دعونا نحول الصحراء إلى أودية مزدهرة، وهذا لا يأتي على حساب أحد".
وأدلى سموتريتش، الذي يحظى حزبه (الصهيونية الدينية) المنتمي لليمين المتطرف بدعم مجتمع المستوطنين الإسرائيليين، بتصريحات مماثلة في الماضي، ليدخل في خلاف مع الولايات المتحدة أهم حليف لإسرائيل.
لكن آراءه لا تعكس الموقف الحكومي الرسمي المتمثل في أنه سيكون بإمكان سكان غزة العودة إلى منازلهم بعد انتهاء الحرب مع حركة حماس التي تقترب الآن من بداية شهرها الرابع.
وتراجع تأييد حزب الصهيونية الدينية منذ بداية الصراع. وكان الحزب قد ساعد نتانياهو على الحصول على الأغلبية التي كان يحتاجها ليصبح رئيسا للوزراء للمرة السادسة قبل عام تقريبا.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن معظم الإسرائيليين لا يؤيدون عودة المستوطنات الإسرائيلية إلى غزة بعد خروج المستوطنين منها عام 2005 في أعقاب انسحاب الجيش.
ويتهم الفلسطينيون وزعماء الدول العربية إسرائيل بالسعي إلى "نكبة" جديدة، على غرار ما حدث في أعقاب حرب عام 1948 عندما أجبر مئات الآلاف من الفلسطينيين على الفرار من منازلهم عند إعلان قيام دولة إسرائيل.
وانتهى الأمر بمعظمهم في الدول العربية المجاورة. ويقول الزعماء العرب إن أي تحرك لتهجير الفلسطينيين سيكون غير مقبول.
ورفض الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في كلمة له، الأحد، أي تحرك لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم قائلا "لن نسمح بالتهجير سواء من قطاع غزة أو الضفة الغربية التي تشهد حربا مسعورة من قبل جيش الاحتلال والمستوطنين الإرهابيين".
وسحبت إسرائيل جيشها ومستوطنيها من غزة عام 2005 بعد احتلال دام 38 عاما، ويقول نتانياهو إن إسرائيل لا تعتزم الوجود بصورة دائمة في القطاع مجددا لكنها ستحتفظ بالسيطرة الأمنية لفترة غير محددة.
لكن لم تتضح بعد نوايا إسرائيل على المدى الطويل، وتقول دول من بينها الولايات المتحدة إن غزة يجب أن يحكمها الفلسطينيون.
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
حذرت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، إسرائيل الجمعة من أن هجومها العسكري في قطاع غزة يجعل الرهائن في ظروف "خطيرة للغاية"، موضحة أن نصفهم موجود في مناطق طلب الجيش الإسرائيلي إخلاءها.
وقال المتحدث باسم الكتائب أبو عبيدة في بيان إن "نصف أسرى العدو الأحياء يتواجدون في مناطق طلب جيش الاحتلال إخلاءها في الأيام الأخيرة".
وأضاف "قررنا عدم نقل هؤلاء الأسرى من هذه المناطق، وإبقاءهم ضمن إجراءات تأمين مشددة لكنها خطيرة للغاية على حياتهم".
وتابع أبو عبيدة "إذا كان العدو معنياً بحياة هؤلاء الأسرى فعليه التفاوض فوراً من أجل إجلائهم أو الإفراج عنهم"، مُحملاً "كامل المسؤولية عن حياة الأسرى" لحكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو.
الجيش الإسرائيلي يوسع عملياته في شرق مدينة غزة - موقع 24أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، توسيع عمليته البرية في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، قائلاً إن قواته بدأت العمل في المنطقة خلال الساعات الماضية "بهدف تعميق السيطرة وتوسيع منطقة التأمين الدفاعية".
بعد شهرين من هدنة هشة أتاحت الإفراج عن 33 رهينة (ثمانية منهم أموات) مقابل إطلاق سراح نحو 1800 معتقل فلسطيني في السجون الإسرائيلية، استأنفت إسرائيل هجومها العسكري في قطاع غزة، وزادت من وتيرة القصف وأعادت جنودها إلى العديد من المناطق التي انسحبت منها خلال وقف إطلاق النار.
ويصر نتانياهو وحكومته، على عكس رغبة معظم عائلات الرهائن وأقاربهم وفئة كبيرة من الإسرائيليين، على أن زيادة الضغط العسكري هو السبيل الوحيد لإجبار حماس على إعادة حوالى ستين رهينة، أحياء وأمواتا، ما زالوا في قطاع غزة.