الأسبوع:
2025-04-04@14:24:58 GMT

العالم يحتفل وغزة تستغيث

تاريخ النشر: 31st, December 2023 GMT

العالم يحتفل وغزة تستغيث

احتفلت عواصم ومدن وشعوب العالم بالأعياد المسيحية، وقدوم العام الميلادي الجديد 2024، وقد احتفل كلٌّ على طريقته، ومع كل تلك الاحتفالات العالمية فهناك إحدى المدن الفلسطينية بأطفالها ونسائها وشيوخها وتاريخها العريق تستنجد وتستغيث بشعوب العالم الحر، وتقول لهم: كيف تحتفلون وتنعمون وغزة البطولة تعيش منذ ثلاثة أشهر قصفَ القنابل المحظورة والمدافع والطائرات بكل وحشية وبدون رحمة من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي؟!!.

. كيف تحتفلون ويحتفل بايدن وإدارته بتناول لحوم «الرومي» وغيرها من مظاهر البذخ والرفاهية بالبيت الأبيض، وهناك على الجانب الآخر من العالم مدينة باسلة لا ينقطع عنها حمام الدم، ويتعرض أهلها للإبادة الجماعية من جانب الطغاة؟!!.. كيف تحتفلون وقد حصدت مدافع الاحتلال الإسرائيلي أرواحَ أكثر من ٢٢ ألف إنسان غالبيتهم من الأطفال والنساء والشيوخ والمرضى، وقد حُرم الباقون من أبناء غزة والناجون من القصف المدمر والتهجير من أبسط مقومات الحياة، ومن دخول المساعدات الإنسانية الدولية التي تقدَّم من جانب الشعوب الرحيمة، وبقرارات صادرة من الأمم المتحدة ومجلس الأمن؟!!.. كيف تحتفلون وينعم أطفالكم ونساؤكم بالأمن والسلام ويتناولون الحلوى والمأكولات خلال أيام الأعياد، وأهل غزة ينامون فوق جثث موتاهم في العراء، بلا دواء ولا ملبس ولا مأكل ولا مشرب، ولا مكان يحميهم من القصف الإسرائيلي الوحشي المتواصل الذي يدمر الحجر والشجر والكائنات؟!!.. كيف تطاوعون قادتكم وتسكتون على مَن يخدعونكم ويخدعون شعوب العالم عندما يجعلون أنفسهم أوصياء على العالم وعلى الديمقراطية وحقوق الإنسان؟!!.. ومن دلائل ذلك أنهم هم المتسببون في خلق ونشوب الأزمات والحروب الدولية، وتسليط الدول على بعضها البعض، بل وبإعطائهم الضوء الأخضر لقادة إسرائيل ومتطرفيها ومستوطنيها لإيقاع أكبر الأذى بالفلسطينيين، بل وبتقديمهم (ونقصد هنا أمريكا والغرب) المال والأسلحة المحظورة وإقامة القواعد، وإحضار الأساطيل الحربية للوقوف بجانب إسرائيل، وجعلهم لا يتوقفون عن قتل وتهجير الأبرياء من غزة والضفة الغربية، فغزة تلك المدينة الباسلة بأبنائها وشعبها وحضارتها عاشت منذ سنوات حصارًا وقمعًا وإرهابًا من جانب إسرائيل ومتطرفيها ومستوطنيها دون أن يحرك العالم ساكنًا!!

إن عالمنا الكبير أصبح مع التقدم التكنولوچي ووسائل الاتصال الحديثة كالجسد الصغير، إذا تألم منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحُمى، فأين أبناء الشعوب الحرة؟!!.. أين الضمير الجمعي الإنساني من مشاهدة تلك المجازر التي تتواصل حلقاتها تباعًا ودون توقف؟!!.. فكيف يستقبل العالم العام ٢٠٢٤ دون التصدي لتلك البربرية والوحشية وإجبارها على التوقف وإعطاء الحقوق المغتصبة لأهلها؟!!.. أين محكمة العدل الدولية وقضاتها من تلك الجرائم؟!!.. إننا نقول لكم «مالكم كيف تحكمون؟!!».. أفلا يكفي ما تستخدمه أمريكا وتطبِّقه من قوانين ظالمة ومزيفة تجاه تحقيق العدل وحقوق الإنسان، وما تقوم به أمريكا ودول الغرب من استخدام ازدواجية المعايير وتضليل الشعوب بالوقوف مع الظالم وعدم نصرة المظلوم؟!!.. فأين نحن من القوانين والتوصيات الدولية والأممية التي تظل حبرًا على ورق، بسبب الڤيتو الأمريكي الذي سقطت معه كل آمال الإنسانية، التي تحلم يومًا بإمكانية تحقيق العدل والحق والاحتكام للضمير، واحترام القوانين والأعراف الدولية؟!!.. وإلا فلتصبح القيم الإنسانية بلا قيمة ولا شرف مادامت أمريكا وحلفاؤها يتحكمون في أمن وسلامة العالم، بعد أن جعلونا نغضَّ الطرف عن كل الأحداث الظالمة، وبعدم تحقيق العدالة في فلسطين والكثير من بلدان العالم.

إن غزة وباقي المدن الفلسطينية -بما فيها بيت لحم وكنيسة المهد- عاشت في حزن وصمت وألم، وحُرمت من مظاهر الاحتفال ورأس السنة بعد أن سالتِ الدماء البريئة في غزة، واقتصرتِ الاحتفالات على الصلوات والدعاء بتحقيق السلام في العالم حدادًا على أبناء غزة، وذلك بعد أن عمَّت صور القتل والدمار والخراب والتهجير قطاع غزة، حتى شغلتِ العالم بمآسيها عن الاحتفال بالعام الجديد وبما فيه من أنوار وموسيقى وغيرها من مظاهر الاحتفال. ومع كل تلك التداعيات نقول لشعوب العالم الحر ومؤسساته الإنسانية: لا تنسوا غزة، لا تنسوا أبناءها المشرَّدين البائسين، ارفعوا أصواتكم واحتجاجاتكم في وجوه الظلمة والطغاة، واعملوا على تحقيق الأمن والسلام في غزة وبلدان العالم، ولا تنسوا أن تؤازروا الأبطال الذين يدافعون عن أرضهم وعِرضهم وكرامتهم، وفي النهاية نقول لكم وسط احتفالكم بالعام الجديد «لا تنسوا أن تقسموا رغيف الخبز إلى نصفين، نصف لكم ونصف لأبناء غزة».

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: لا تنسوا من جانب

إقرأ أيضاً:

مايكل بي جوردون يحتفل بالعرض الخاص لفيلمه الجديد Sinners

احتفل الممثل الشهير مايكل بي جوردون بالعرض الخاص لفيلمه الجديد Sinners وسط أبطاله وصناعه في نيويورك.


ومن المقرر إقامة العرض الأوروبي الأول لفيلم “Sinners” في ساحة ليستر الشهيرة بلندن يوم 14 أبريل الجاري.


‏“Sinners” هو فيلم رعب خارق للطبيعة تدور أحداثه في جنوب الولايات المتحدة خلال ثلاثينيات القرن الماضي.


يتتبع الفيلم قصة توأمين، يقدمهما مايكل بي. جوردان، ويعودان إلى بلدتهما لمواجهة شر كبير.


يشارك في بطولة الفيلم  Sinners  هايلي ستاينفيلد في دور ماري، إلى جانب مجموعة من الممثلين الموهوبين.


من المقرر طرح فيلم Sinners في المملكة المتحدة يوم 16 أبريل، وفي أمريكا يوم 18 من نفس الشهر.


خلال تصوير الفيلم، واجهت هايلي ستاينفيلد تحديات بسبب استخدامها للدماء الصناعية، مما أدى إلى تهيج بشرتها الحساسة.

من المتوقع أن يحقق فيلم “Sinners” نجاحًا كبيرًا، وهو ليس التعاون الأول بين المخرج ريان كوجلر ومايكل بي جوردان، بعد أعمالهما الناجحة السابقة.  مثل “Creed” و”Black Panther”.

مقالات مشابهة

  • مسيرة الحمقى تمضي قدما في أمريكا
  • جولة دبي الدولية للجوجيتسو تنطلق اليوم
  • رابطة العالم الإسلامي: الاعتداءات الإسرائيلية الهمجية على سوريا انتهاك للقوانين والأعراف الدولية
  • مايكل بي جوردون يحتفل بالعرض الخاص لفيلمه الجديد Sinners
  • مها الشيخ: نحن أمام حرب عالمية تجارية تستخدمها أمريكا لتنظيم التجارة الدولية
  • مونديال السيدات.. أمريكا مرشحة لنسخة 2031 وبريطانيا لـ2035
  • تحمّلوا الضربة.. أمريكا تحذّر دول العالم من الردّ على رسوم ترامب
  • علي ربيع يحتفل بنجاح الصفا الثانوية بنات مع الجمهور داخل السينمات
  • أمريكا على حافة الهاوية: نهاية إمبراطورية
  • المركز الأول.. مؤلف فهد البطل يحتفل بتصدره نسب المشاهدة