الأسبوع:
2025-04-05@13:47:41 GMT

2024 عام الحروب الكبرى

تاريخ النشر: 31st, December 2023 GMT

2024 عام الحروب الكبرى

كالمخاض تنتظر بلادنا العربية بترقب وحذر تلك الحروب التي يحمل نذرها العام الجديد 2024، وهي الحروب التي يمكن أن تغير معالم الجغرافيا، والتاريخ لعدد كبير من بلداننا العربية.

عندما اشتعلت الحرب بين روسيا وأوكرانيا في 24 فبراير 2022، كانت منطقتنا على شفا الاستقطاب العسكري لأن كل طرف كان يحاول ضاغطًا أن يسحبها إلى جانبه، ولحكمة نادرة عند حكامنا العرب اختاروا لأنفسهم طريق الحياد الإيجابي الذي يضمن ألا تتحول مدننا وشوارعنا إلى ساحات قتال دولية تديرها مجموعة من العصابات التي تتحكم بمصير العالم الآن، ولكن الأقدار لم تجعلنا نطمئن كثيرًا إلا أننا قد هربنا من هذا المصير المدمر، وهو الحروب الكونية.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية تصر على عقاب المنطقة وتأديبها لأنها رفضت الانصياع إلى أوامر البيت الأبيض، والعواصم الغربية، ولم ترسل جنودًا أو أسلحة لأوكرانيا ضد روسيا الاتحادية، كما أن إعلامنا العربي لم يقتنع بأن بوتين الذي يدافع عن أمنه القومي إرهابيًا، وقاتلاً، ويجب وفقًا للمزاعم الأمريكية أن تتجيش كل بلاد العالم لإسقاطه.

ومنذ فبراير 2022 أنعم الله على حكام المنطقة بلمحة وعي في ظني أنها حفظت بلادنا من الدخول في جهنم التي يصنعها جبروت وطغيان هذا العالم المجرم الذي احترف سحقنا وقتلنا وتحويل بلادنا إلى ميدان رماية وتجريب لكل أسلحته القذرة، والاستمرار في خداعنا حول الصداقة والشراكة، وتلك الكلمات التي أصبحت قميئة ولا تشكل إلا خدعًا وشراكًا احترف الغرب في صناعته.

والعام 2024، والذي هو للأسف الشديد جاء ليكمل ما بدأته العصابة الإسرائيلية في غزة من ارتكاب لأكبر جريمة في التاريخ بإبادة شعبنا، ومحاولة إذلال كل العرب على مدار الساعة، بارتكاب جرائم ضد الإنسانية تتحدى بها كل القوانين الدولية والأخلاقية، وحتى قوانين المصالح التي تقول إن المنطقة العربية يمكنها أن تهدد المصالح الإسرائيلية والأمريكية والغربية لمشاركتهم جميعًا في جريمة غزة.

ورغم كل محاولات أمريكا والغرب إبطال مفعول النخوة العربية، وإسكات أصوات الأنظمة والجيوش، بل والشعوب العربية، ونجاحها إلى حد كبير في ذلك حتى نهاية العام الماضي 2023، إلا أن ملامح هذا العام من لبنان واليمن وسوريا والعراق تقول إن حروبًا مدمرة وربما نافعة لأمتنا العربية سوف يشهدها هذا العام، والأخطر من ذلك ما يهدد به علانية قادة إسرائيل بالمساس بالسيادة المصرية، ومحاولة جر مصر إلى الحرب معها بمظنة أنها تملك الآن أكبر دعم في تاريخها يتمثل في وقوف أمريكا بكل جيوشها وأسلحتها وأموالها خلف العدوان في غزة، وبمشاركة خمسة آلاف جندي وضابط فرنسي مع الجيش الإسرائيلي في الحرب على شعبنا هناك، وفتح خزائن أسلحة وأموال، ومعلومات واستخبارات أمريكا، وفرنسا، وبريطانيا، وإيطاليا، وألمانيا، ومعظم الدول الأوروبية لجيش العدوان الإسرائيلي كي ينتصر على حماس، ويدمر غزة ويخرج من الحرب منتصرًا على كل جيوش العرب، وعلى كل شعوب العرب.

ما قامت به كتائب القسام، ومعها بقية فصائل المقاومة قتل الشعور بالخوف والرعب من هذا التحالف الذي دمر من قبل العراق، وليبيا، وسوريا، واليمن، وجعل الجميع يخاف من هذا المصير، لأن المعجزات التي تسطر فوق الأرض وتحت الأرض في غزة يقوم بها مجموعات محاصرة منذ العام 2006 قطعوا عنها الماء والهواء وكل ألوان الحياة، وراقبوهم على مدار الساعة بالطائرات المسيرة، والأقمار الصناعية، والكاميرات الحديثة، ووسائل التجسس الأحدث في العالم، ولكنهم يقاومون حتى اليوم ويلحقون الذل والمهانة بجيش العصابة بعد أكثر من 86 يومًا.

ويعد قتل الخوف والرعب أعظم إنجاز وأكبر هدية قدمتها حماس التي يقولون عنها إرهابية لأمتها وشعوبها وجيشها، فقد أيقن الجميع أن الحروب إرادة، وأن الجيوش تهزم بالرعب وليس بالسلاح.

المصدر: الأسبوع

إقرأ أيضاً:

%5 نمو عائدات السياحة التونسية بالربع الأول

كشفت بيانات حديثة صادرة عن البنك المركزي التونسي، والتي اطلعت عليها “عين ليبيا” وتأكدت من صحتها، عن أداء قوي لقطاع السياحة التونسي خلال الربع الأول من العام الجاري 2025، فقد سجلت العائدات السياحية نمواً بنسبة 5% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024.

وبلغت قيمة الإيرادات المحققة حتى العشرين من مارس الماضي ما يزيد عن 390 مليون دولار أمريكي، مرتفعة من 371 مليون دولار تم تسجيلها في الفترة المقابلة من العام السابق.

ويُعزى هذا النمو الإيجابي إلى الزخم الذي اكتسبه القطاع السياحي التونسي في عام 2024، والذي شهد استقبال أكثر من 10 ملايين سائح، محققاً بذلك رقماً قياسياً تاريخياً للبلاد.

وفي سياق متصل، صرح وزير السياحة التونسي سفيان تقية، بأن الطموح للعام الحالي 2025 يتجاوز تحقيق 11 مليون سائح

وأوضح تقية أن الوزارة تعمل على تنفيذ حملة ترويجية واسعة تستهدف بشكل رئيسي الأسواق الأوروبية التقليدية، مع تكثيف الجهود لاستقطاب شرائح جديدة من أسواق واعدة كالصين وإسبانيا والتشيك، وذلك في إطار استراتيجية شاملة لتنويع مصادر الجذب السياحي وتعزيز تنافسية الوجهة التونسية.

مقالات مشابهة

  • الجامعة العربية: الحروب الإسرائيلية دخلت مرحلة جديدة من العربدة الكاملة
  • الصحة العالمية تكشف أرقاماً صادمة عن إصابات ووفيات «الكوليرا»
  • الصحّة العالمية: إصابات ووفيات الكوليرا ارتفعت 50% في عام 2024
  • %5 نمو عائدات السياحة التونسية بالربع الأول
  • من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية وما قيمة صادراتها لواشنطن؟
  • بالأرقام | تعرف على نصيب الدول العربية من رسوم ترامب وحجم التجارة مع أمريكا
  • بالأرقام | تعرف إلى نصيب الدول العربية من رسوم ترامب وحجم التجارة مع أمريكا
  • بينها قطر.. قائمة الدول العربية التي فرض عليها ترامب رسوما جمركية
  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي سيفرضها على دول العربية منها الجزائر
  • ماكلارين ونوريس لمواصلة انطلاقتهما القوية في جائزة اليابان الكبرى