الزراعة التعاقدية والتنمية المستدامة
تاريخ النشر: 31st, December 2023 GMT
تعدّ الزراعة التعاقدية إحدى السياسات المهمة والضرورية لإحداث تنمية زراعية مستدامة وأحد أشكال التطوير التسويقى، والزراعة التعاقدية هى ذلك الإنتاج الزراعى، الذى يتم وفق اتفاق فيما بين المشترى والبائع وتتحدد فيه شروط الإنتاج والتسويق لأحد أو بعض المنتجات، وعادة ما يتم هذا الاتفاق والتعاقد قبل بدء الإنتاج، ويتضمن العقد قدراً من التفاصيل التى تجعله واضحاً ومحدداً، خاصة فيما يتعلق بكمية وجودة ومواصفات الإنتاج وسعر البيع وتوزيع المخاطر المحتملة ويشمل الأطراف المتعاقدة، وغير ذلك من الأمور.
وتقدم الزراعة التعاقدية فرصاً هامة للتطوير الاقتصادى والاجتماعى، خاصة فى الدول النامية، فهى تمكن من ربط صغار المزارعين بسلاسل الإمداد التى تضمن لهم تسويقاً مستقراً لمنتجاتهم، بما يعزز من فرص زيادة مستويات الإنتاجية الزراعية، فضلاً عما يتحقق من التطورات التقنية فى المجال الزراعي بصفة عامة لتحسين جودة المنتجات وزيادة فرص التوسع فى التصدير والتصنيع الزراعي والغذائي، وربما أيضاً زيادة فرص إدخال منتجات جديدة أو متطورة. ومن أهم مزايا الزراعة التعاقدية توفير الائتمان، سواء فى صورة نقدية أو عينية، وتحقق قدراً ملموساً من الاستقرار )الكمي والسعرى (والاستدامة للأنشطة الزراعية، ومن ثم زيادة الدخول والاستقرار للأحوال المعيشية للمزارعين وأسرهم، كما تحقق مزايا التكامل الرأسى فيما بين الحلقات الرئيسية الفاعلة فى سلاسل القيمة للمنتجات الزراعية، وتعزيز فرص تسخير التكنولوجيا لدعم الزراعة المستدامة، فضلاً عن تطوير المجتمعات ومواجهة الفقر وتوفير فرص العمل اللائق وتمكين المرأة والشباب، كما تم وضع الاعتبارات البيئية فى عقود الزراعة التعاقدية، خاصة قضايا استنزاف الموارد المياه وتدهور التربة، إلا أن تطبيق الزراعة التعاقدية فى مصر ينحصر في نطاق ضيق ومحدود رغم ما أولته استراتيجية التنمية الزراعية المستدامة 2030من اهتمام بنظام الزراعة التعاقدية، وبرغم ما تم بخصوص إصدار القانون رقم 14 لسنة 2015 بإنشاء مركز الزراعات، ومع محدودية الزراعة التعاقدية فإن العديد من المتواجد منها يتم من خلال عقود غير مسجلة وغير مستقرة، وإثبات الحق بشأنها قد يأخذ وقتاً طويلاً في ظل غياب الإطار التشريعى والجهات المعنية بفض النزاعات والتحكيم، كما أن معظم العقود هى عقود شراء وغالباً ما لا يلتزم المزارع بشروط التعاقد، فضلاً عن الأدوار السلبية للوسطاء وهو ما أدى إلى ضعف الأداء التسويقى الزراعى فى مصر إلا أن الحكومة اتخذت عدداً من الإجراءات منها استحداث هيئة محايدة للتحكيم ممثلة في مركز الزراعات التعاقدية والذى أنشئ بالقانون رقم 4 1لسنة 2015 وإنشاء صندوق التكافل الزراعى للحد من الآثار السلبية للكوارث الطبيعية، والإصلاح المؤسسى للتعاونيات الزراعية بتعديل آليات ومجالات عملها وبنيتها التنظيمية وذلك بإصدار القانون رقم 204 لسنة 2014 ويواجه انتشار الزراعة التعاقدية فى مصر عدداً من التحديات منها، سيادة ظاهرة التفتت الحيازى واتساع حدة التقلبات السوقية والكمية كالسعرية، وضعف الثقة المتبادلة بين المنتجين والمنظمات التسويقية، وعدم وجود جهة مسئولة عن الفصل فى المنازعات التى تنشأ عن تفسير أو تنفيذ عقود الزراعة التعاقدية.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الزراعة التعاقدیة
إقرأ أيضاً:
الداخلية تمنع رؤساء الجماعات من المصادقة على تنازلات بقع وشقق برنامج بدون صفيح
زنقة 20 | الرباط
وجه عامل عمالة المحمدية ، مذكرة لرؤساء الجماعات ، تتعلق بمنع عملية تصحيح الامضاءات المتعلقة بالتنازل عن حقوق عينية خاصة بمنتوجات ( بقع او شقق الاستفادة) الممنوحة في إطار البرنامج الوطني مدن بدون صفيح.
و قال عامل المحمدية في مذكرته التي حصل موقع Rue20 على نسخة منها، أنه “بلغ إلى علم السلطة الإقليمية قيام بعض المستفيدين من منتوجات برامج محاربة دور الصفيح، بتفويت حقوق عينية، تتعلق ببنايات منجزة في إطار هذه البرامج الاجتماعية، وذلك بموجب عقود للتفويت غالبا ما يتم تحريرها من طرف بعض المحامين بهيئة الدار البيضاء، ويتم المصادقة على صحة إمضاءات أطرافها بمصالح الجماعات الترابية، بشكل يخالف القوانين والأنظمة الجاري بها العمل”.
و أكد عامل المحمدية ، أن “شواهد الاستفادة من منتوجات برنامج القضاء على دور الصفيح (بقع أرضية أو شقق)، التي تسلم للمستفيدين المستهدفين لغاية الحصول على رخصة البناء أو إدخال الماء والكهرباء أو طلب قرض بنكي …” لا يمكن اعتبارها صك ملكية، وبان أي عقد بيع أو تفويت يتم إبرامه من طرف المستفيدين يعتبر لا غيا وغير قانوني”.
كما سجل “غياب أصل صريح وملابس لتملك البائعين للحقوق العينية المعنية التي يتم تقويتها، يفقد عقود تفويت حجيتها القانونية”.
وشدد على أن “عقود التفويت تستوجب مطابقتها للأحكام القانونية المتعلقة بمدونة الحقوق العينية، مع ما يقتضيه الأمر من وجوب التأكد من الحق ومصدر تملكه، ولا يمكن أن تستند على تصريحات الأطراف المعنية، أو بإشهاد أو إقرار البائع بوضعية الحق المراد تفويته ملكيته وأصل تملكه”.
وصرح بـ”عدم قانونية تفويت أجزاء أو أنصبة من بنايات مشيدة فوق بقع أرضية مستخرجة تفتيت هذا الرسم واستخراج البقعةؤمن الرسم العقاري “الأم” في غياب ما يفيد أ أنه المعنية وفقا للمساطر القانونية الجاري بها العمل”.
و ذكر أن ” هذه التفويتات تساهم في انحراف البرنامج عن أهدافه المسطرة، حيث يتم من خلالها تمكين أشخاص لا علاقة لهم بالساكنة المستهدفة من منتوجات المدعمة من طرف الدولة، كما أن شأن تفشي هذه الظاهرة بمشاريع مماثلة خلق بيئة مواتية للمضارية العقارية ببرامج اجتماعية تروم محاربة دور الصفيح، لا سيما أن بائعي الحقوق العينية (أجزاء وأنصبة من البنايات (المشيدة هم إما مستفيدون مباشرون من هذه البرامج وإما أغيار تحصلوا بدورهم على هذه الحقوق لدى المستفيدين الأصليين باعتماد عقود محررة بشكل مخالف للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل”.
عامل المحمدية دعا رؤساء الجماعات الى ” العدول عن تصحيح إمضاءات العقود المحررة من طرف محامين المتعلقة بتفويت حقوق عينية خاصة بمنتوجات برامج محاربة دور الصفيح، إلا في حال إدلاء البائعين المالكين لهذه الحقوق بشكل قانوني بما يفيد رفع اليد على منع تفويتها في احترام تام للقوانين والأنظمة الجاري
بها العمل”.