برد الشتاء القارس يهدد الصحة النفسية للمسنين
تاريخ النشر: 31st, December 2023 GMT
تقدم العمر من المراحل الطبيعية التى يمر بها الإنسان، لكن التعرض لبعض العوامل البيئية قد يصيب المسنين بالعديد من المشاكل الصحية، خاصة فى فصل الشتاء، وخلال هذا الجو القارس. ويعتبر شهرا يناير وأوائل فبراير من الأيام الأشد بردًا فى مصر ويطلق عليه المصريون اسم شهر طوبة وفیه یشتد البرد. وعن شدة بردة یقول المصریون: «طوبة یخلى العجوزة كركوبة» أیضًا «طوبة تخلى الصبیة جلدة والعجوزة قردة», ویسمى المصریون أقسى أیام «طوبة» «برد العجوزة والمصريين لهم الخبرة فى أحوالهم البيئية عبر الزمن فتكوّنت الحكمة المتميزة.
ويقول الدكتور أحمد جمال ماضى أبوالعزايم، استشارى الطب النفسى الرئيس السابق للاتحاد العالمى للصحة النفسية عضو غرفة الرعاية الصحية المصرية إن المُسنّين يقعون فريسة الاكتئاب الموسمى، الذى يحدث خلال فصلى الخريف وتتمثل أعراض الاكتئاب فى سوء الحالة المزاجية والشعور بالتعب والحزن كما تظهر أعراضه فى صورة عدم الاهتمام بأى شىء فى الحياة، وعدم الاستمتاع بأى شىء. صعوبة التفكير والتركيز وصعوبة أخذ القرارات. عدم الثقة بالنفس وعدم احترامها. المعاناة من صعوبات فى النوم والشعور الدائم بالتعب. الشعور واكتئاب واليأس معظم الوقت والافكار الانتحارية وقد تشمل الشك فى الآخرين والانفعالات الحاد والغياب عن العمل.
ويؤكد الدكتور أحمد أبوالعزايم أن الأبحاث أظهرت أن قِصر النهار وقلة أشعة الشمس بسبب الغيوم، التى تغطى السماء يؤديان إلى خلل عمل الساعة البيولوجية الخاصة بهم (إيقاع الساعة البيولوجية). هذا الانخفاض فى ضوء الشمس قد يعطل ساعة الجسم الداخلية ويؤدى إلى مشاعر الاكتئاب. انخفاض ضوء الشمس يمكن أن يسبب انخفاض السيروتونين التى قد تؤدى إلى الاكتئاب وهى مادة كيميائية فى الدماغ التى تؤثر على المزاج، قد تلعب دوراً فى ظهور أعراض الاكتئاب الموسمى، كما تنخفض مستويات هورمون الميلاتونين. مع انخفاض أشعة الشمس وينتج عن ذلك تعطل التوازن فى مستوى الجسم من الميلاتونين، الذى يلعب دورًا فى أنماط النوم والمزاج، كما أن قدرة الجلد على امتصاص أشعة الشمس تتدهور مع التقدم فى العمر، ما يرفع من خطر إصابة المُسنّين بنقص فيتامين «د» وهو من العناصر الغذائيّة الأساسيّة لجسم الإنسان؛ لأن له عدة وظائف فى الجسم، منها وظائف فسيولوجيّة ترتبط مع أعراض الاكتئاب واضطراباته، حيث يلعب هذا الفيتامين دورًا مهمًا فى نمو خلايا المخ، كما توجد له مستقبلات فى أماكن مختلفة من الدماغ، حيث تتلقى هذه المستقبلات إشارات كيميائية توجه خلايا معينة للتصرف بطرق معينة، وبالتالى فإن نقصه يسبب خللًا فى عمل هذه المستقبلات، ولهذا تم ربط نقص فيتامين د مع الكثير من الأمراض العقليّة ذلك أن فيتامين (د) له تأثيرٌ على كميات السيرتونين وهو هرمون السعادة، الذى يسبب انخفاض نسبته حزنًا ويزيد ارتفاعه من الشعور بالسعادة خاصة أن أغلب أدوية الاكتئاب تزيد نسبة الأمينات الأحاديّة.
إن خطورة تعرض كبار السن لبرودة الجو فى فصل الشتاء، وهى من العوامل الأكثر خطورة التى تجعلهم أكثر عرضة لانخفاض درجة حرارة الجسم بشكل أكبر من الشباب، مشيرًا إلى أن انخفاض درجة حرارة جسم المسن إلى أقل من 35 درجة مئوية، من الممكن أن يسبب مشاكل صحية خطيرة مثل نزلات البرد والنزلات الشعبية والالتهاب الرئوى التى تتطلب مضادات حيوية تؤدى فى كثير الحالات إلى الاكتئاب وفقد الشهية وتزيد الإصابة بالنوبات القلبية وتلف الكبد، وبالنسبة لكبار السن الذين يعانون من بعض الأمراض الصحية كالسكر والتهاب المفاصل ومشاكل فى الدورة الدموية أو الغدة الدرقية، ويكون لديهم صعوبة فى بقاء أجسامهم دافئة ويزداد تعرضهم لانخفاض درجة حرارة الجسم بشكل أكبر، ويكونون أكثر عرضة لحدوث مشاكل صحية فى حالة عدم الاهتمام بالتدفئة.
ولذلك يجب استشارة الطبيب النفسى لوصف مضادات للاكتئاب لعلاج الحالة وهى عديدة وهى تأخذ عادة قرص يومياً لمدة شهر ويجب بداية العلاج مبكراً لمنع التدهور الصحى للمسنين مع إهمال الأكل.
ويضيف الدكتور أحمد أبوالعزايم ينبغى إمداد الجسم بالأطعمة الغنية بالسعرات خاصة فيتامين «د» مثل منتجات الحليب والأسماك البحرية، كالسلمون، والحمص والبطاطا, والسحلب والكرنب والحمص وشوربة العدس والقلقاس الذى يحتوى على الكثير من المعادن مثل الحديد والكالسيوم والفوسفور والفيتامينات مثل فيتامين (ج، ب، د) ونسبة عالية من الكربوهيدرات والبروتين والدهون والألياف الغذائية، لتقوية جهاز المناعة: يساعد القلقاس على تقوية مناعة الجسم ومقاومة البكتيريا والفيروسات ويقول المصريون القدماء إن اللى ما يأكلش قلقاس يصبح جتة من غير راس. كذلك يجب التعرض للشمس وفى بعض الأحيان فى دول القطب الشمالى والجنوبى يحتاج المريض للعلاج الضوئى باستخدام جهاز خاص (جهاز العلاج الضوئى قوة ألف وات لوكس أبيض).
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: و طبطب للصحة النفسية
إقرأ أيضاً:
تعتمد على دوران الأرض.. متى تحدث أطول ليلة فى السنة؟
تحتفل الكثير من مدن العالم ، بحلول الربيع حيث تقام العديد من المناسبات والأعياد المرتبطة به، خاصة مع بداية فصل الربيع منذ 21 مارس.
وأعلن الاعتدال الربيعي بداية فصل الربيع في نصف الكرة الشمالي، والخريف في نصف الكرة الجنوبي، حيث تكون الشمس عمودية تمامًا عند الظهر، ويكون الاعتدالان الوقت الوحيد الذي تشرق فيه الشمس على القطبين الشمالي والجنوبي في نفس الوقت.
احتفالات ومناسبات بقدوم الربيعيقيم الكثير من الناس فى مختلف دول العالم احتفالات بمناسبة الاعتدال الربيعي، حيث يجتمع الناس في موقع تشيتشن إيتزا الماياني في المكسيك، خلال الاعتدال الربيعي لمشاهدة الشمس وهي تشكل نمطا من الظل يُشبه ثعبان ينزل من مبنى يُسمى إل كاستيلو.
ما هو الاعتدال؟عندما تدور الأرض حول الشمس، فإنها تفعل ذلك بزاوية، حيث يميل محور الأرض معظم أيام السنة إما نحو الشمس أو بعيدًا عنها، وهذا يعني أن دفء الشمس وضوئها يسقطان بشكل غير متساو على نصفي الكوكب الشمالي والجنوبي.
وأثناء الاعتدال، يتطابق محور الأرض ومدارها بحيث يحصل نصفا الكرة الأرضية على كمية متساوية من ضوء الشمس.
كلمة "الاعتدال" مشتقة من كلمتين لاتينيتين تعنيان "المساوي" و"الليل"، ذلك لأن الليل والنهار في الاعتدال يدومان تقريبًا نفس المدة، مع إمكانية إضافة بضع دقائق إضافية، حسب موقع كل شخص على الكوكب.
قد يقع الاعتدال الربيعي في نصف الكرة الشمالي بين 19 و21 مارس، حسب السنة، أما الاعتدال الخريفي، فقد يقع بين 21 و24 سبتمبر.
ما هو الانقلاب الصيفي؟يُشير الانقلابان الشمسيان إلى أوقات السنة التي تكون فيها الأرض في أقصى ميلان لها نحو الشمس أو بعيدًا عنها، ما يعني أن نصفي الكرة الأرضية يحصلان على كميات متفاوتة جدًا من ضوء الشمس، وأن الليل والنهار في أقصى درجات عدم التكافؤ.
خلال الانقلاب الصيفي في نصف الكرة الشمالي، يميل النصف العلوي من الأرض نحو الشمس، مما يُحدث أطول نهار وأقصر ليل في السنة يقع هذا الانقلاب بين 20 و22 يونيو.
متي يحدث أقصر نهار وأطول ليل فى السنة؟عند الانقلاب الشتوي، يميل نصف الكرة الشمالي بعيدًا عن الشمس، مما يؤدي إلى أقصر نهار وأطول ليل في السنة. يقع الانقلاب الشتوي بين 20 و23 ديسمبر.
ما هو الفرق بين الفصول الجوية والفلكية؟بينما تعتمد الفصول الفلكية على دوران الأرض حول الشمس، تُحدد الفصول الجوية بالطقس، و تُقسّم هذه الفصول السنة إلى فصول مدتها ثلاثة أشهر بناءً على دورات درجات الحرارة السنوية، وفقًا لهذا التقويم، يبدأ الربيع في الأول من مارس، والصيف في الأول من يونيو، والخريف في الأول من سبتمبر، والشتاء في الأول من ديسمبر.
وكشفت الهيئة العامة للأرصاد الجوية ، عن انتهاء فصل الشتاء رسميًا 2025 الخميس 20 مارس، بعدما استمر 88 يومًا وفقًا للحسابات الفلكية، على أن يستمر بداية فصل الربيع لمدة 92 يومًا و17 ساعة و35 دقيقة.