صحيفة أمريكية: الدمار في غزة شبيه بما حدث في ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية
تاريخ النشر: 31st, December 2023 GMT
شبّهت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، الدّمار الذي خلّفته الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة بما حدث في ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية (1939ـ1945)، مؤكّدةً أنّ إعمار القطاع قد يحتاج إلى عقود طويلة.
وأشارت الصحيفة الأمريكية، في تقرير لها السبت 30 ديسمبر، إلى خروج معظم مستشفيات غزة الـ36 عن الخدمة، “ولم يبق سوى 8 مراكز صحية تقدّم خدماتها للسكان”.
وشدّدت الصحيفة على أنّ “ما يقرب من 85% من سكان غزة (2.3 مليون) اضطرّوا إلى مغادرة منازلهم، وأنّ أكثر من 21 ألف شخص بالقطاع استشهدوا في الهجمات الإسرائيلية”. وقالت إنّ “قطاع غزة يتعرّض لموقف مماثل للدمار الذي شهدته ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية”.
نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن أستاذ العلوم السياسية في جامعة شيكاغو، روبرت بيب مؤلف كتاب عن تاريخ القصف الجوي، قوله إنّ “غزة ستدخل التاريخ مع مدينة دريسدن (الألمانية) وغيرها من المدن الشهيرة التي تعرّضت للقصف (خلال الحرب العالمية الثانية)”.
أما البروفيسور المساعد بجامعة ولاية كينت الأمريكية “هي يين”، فقال في حديث مع الصحيفة، إنّ “20% من المناطق الزراعية في غزة تضرّرت جراء الهجمات الإسرائيلية”.
ثم نقلت الصحيفة تقريرا للبنك الدولي، نُشر في 12 ديسمبر الجاري، ذكر فيه أنّ “77% من المرافق الصحية، و72% من المباني العامة والمناطق مثل المنتزهات والمحاكم والمكتبات، و68% من البنية التحتية للاتصالات، وكامل المنطقة الصناعية تقريبا دُمّرت كذلك جراء الهجمات الإسرائيلية”.
وأشارت “وول ستريت جورنال” إلى أنّ “الولايات المتحدة ألقت 3 آلاف و678 قنبلة على العراق بين عامي 2004 و2010، بينما ألقت إسرائيل ما يقارب 29 ألف قنبلة على غزة منذ 7 أكتوبر”.
في حين ذكرت خبيرة الصراع كارولين ساندز، من جامعة كينغستون بلندن، أنّ “إعادة إعمار غزة قد تستغرق عقودا في أفضل السيناريوهات”، حسب الصحيفة الأمريكية.
يشار إلى أنّه منذ 7 أكتوبر الماضي، يشنّ الجيش الإسرائيلي حربا مدمّرة على غزة، خلّفت حتى اليوم الأحد 21 ألفا و822 شهيدا و56 ألفا و451 إصابة، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة، وفق سلطات القطاع والأمم المتحدة
المصدر: مأرب برس
كلمات دلالية: خلال الحرب العالمیة الثانیة الهجمات الإسرائیلیة
إقرأ أيضاً:
صحيفة أمريكية: التوترات الطائفية تُهدد استقرار لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف تقرير لصحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية، عن تفاقم التوترات الطائفية بين المسيحيين والشيعة في لبنان رُغم ما يبدو أنه هادئ ظاهريًا، محذرًا من تأثير ذلك على استقرار البلاد.
وأشارت الصحيفة إلى أن سبب هذه التوترات قضيتان شائكتان تتمثلان في دور حزب الله في هيكل الدولة اللبنانية، والتموضع السياسي للمسيحيين داخل نظام يُنظر إليه بشكل متزايد على أنه يميل نحو الهيمنة الشيعية، مدعومًا بدعم إقليمي من إيران.
وأوضحت الصحيفة أن العديد من الأحزاب السياسية المسيحية وخاصةً القوات اللبنانية وحزب الكتائب، أن ترسانة حزب الله تُمثل تهديدًا وجوديًا لسيادة الدولة، وعائقًا أمام بناء مؤسسات شفافة تُمثل جميع اللبنانيين على قدم المساواة.
ومن ناحية أخرى، يتهم حزب الله الجماعات المسيحية بالتوافق مع أجندات مدعومة من الغرب والخليج تهدف إلى إضعاف "محور المقاومة" في لبنان.
وحسب التقرير، يزيد من تعقيد المشكلة تزايد استخدام الخطاب الطائفي في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث تتخذ النقاشات السياسية في كثير من الأحيان طابعًا طائفيًا.
وحسبما ذكر التقرير، يخشى الكثير من المسيحيين الآن تآكل نفوذهم السياسي التاريخي، لا سيما مع استمرار موجات الهجرة في إخلاء المعاقل المسيحية التقليدية في جبل لبنان وأماكن أخرى.
في الوقت نفسه، ينظر المجتمع الشيعي، وخاصةً قاعدة دعم حزب الله، إلى الانتقادات المستمرة للحزب ليس كمجرد معارضة سياسية، بل كهجوم مباشر على هويته وبقائه.
ومن الناحية الأمنية، لا يزال الوضع محفوفًا بالمخاطر، في حين لم تندلع أي اشتباكات كبيرة، يحذر المحللون من أن حوادث معزولة قد تتفاقم بسهولة وتتحول إلى اضطرابات أوسع نطاقًا، وتسود التوترات الشوارع، ويزداد التعبير عن انعدام الثقة المتبادل بشكل علني.
ووفق الصحيفة فإن أكثر ما يُثير القلق هو الغياب شبه التام لجهاز دولة فاعل قادر على التوسط في هذه الانقسامات المتزايدة.
فالجيش اللبناني، وهو من المؤسسات القليلة التي لا تزال تتمتع بمصداقية عابرة للطوائف، يعاني من نقص حاد في التمويل، وهو عالق في مرمى نيران المناورات السياسية.