الخليج الأخضر.. هل يقود عمالقة النفط تحول الطاقة في العالم؟
تاريخ النشر: 15th, July 2023 GMT
شاهد المقال التالي من صحافة قطر عن الخليج الأخضر هل يقود عمالقة النفط تحول الطاقة في العالم؟، قالت كارين يونغ، وهي باحثة أولى في مركز سياسة الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا في الولايات المتحدة، إن آفاق الطاقة العالمية تغيرت في السنوات .،بحسب ما نشر الخليج الجديد، تستمر تغطيتنا حيث نتابع معكم تفاصيل ومعلومات الخليج الأخضر.
قالت كارين يونغ، وهي باحثة أولى في مركز سياسة الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا في الولايات المتحدة، إن آفاق الطاقة العالمية تغيرت في السنوات القليلة الماضية، وباتت دول الخليج العربية تقدم نفسها الآن على أنها محركات للتحول العالمي إلى الطاقة النظيفة (الخضراء).
كارين تابعت، في مقال بمجلة "فورين أفيرز" الأمريكية (Foreign Affairs) ترجمه "الخليج الجديد"، أن "صعود السياسات الشعبوية والشعور المتزايد بخطورة تغير المناخ أثارا نقاشات حول سياسة الطاقة في الدول الغنية".
وأضافت أن "جائحة كورونا جعلت من الصعب التنبؤ بأسعار الوقود وأنماط الاستهلاك وأجبرت العديد من البلدان على مواجهة ارتباطاتها بسلاسل التوريد الهشة متعددة الدول والدول البترولية القديمة".
كما أن "الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022 دفع أوروبا إلى إعادة النظر في اعتمادها على الموارد الروسية (في الطاقة) وأجبر الولايات المتحدة على الاعتراف بالنفوذ الخليجي المستمر في أسواق الطاقة"، بحسب كارين.
واستدركت: "لكن خلال هذه الاضطرابات، بدا أن دور دول الخليج الغنية بالنفط والغاز لم يتغير كثيرا، وافترض العديد من المحللين أنها ستشهد نمو بطيئا لأن نمو الطاقة المتجددة جعلها تعتمد على عائدات الهيدروكربون (النفط والغاز الطبيعي) المنخفضة وغير قادرة على تنويع اقتصاداتها أو إصلاحها دون المخاطرة باضطراب شعبي، غير أن هذا الموقف آخذ في التغير".
تحول عالمي
"الآن، تقدم دول الخليج نفسها على أنها محركات للتحول العالمي إلى الطاقة النظيفة، ففي الداخل، يضعون نموذج لإطار عمل إحصائي جديد للتحول نحو الطاقة النظيفة، وفي الخارج يسعون إلى شراكات جديدة في مجال الطاقة مع البلدان المتقدمة التي تهتم بالبيئة والاستثمار في الطاقة النظيفة في الاقتصادات الناشئة بالشرق الأوسط وخارجه"، وفقا لكارين.
وأضافت أن "قيادة دول الخليج للطاقة النظيفة هي فكرة مغرية. ويتطلب الأمر بعض الضغط على الولايات المتحدة وأوروبا والصين للتنسيق بشأن أهداف الطاقة النظيفة، لا سيما في البلدان النامية".
واستدركت: "لكن الأمر يتجاوز ذلك، فإذا بدأت دول الخليج، غير العاطفية والبراجماتية وغير المتحيزة تجاه المثل الغربية مثل الاستجابة الديمقراطية، في السعي وراء الطاقة النظيفة، فهذا يشير إلى أن مجموعة أكبر بكثير من الجهات الفاعلة مثل الشركات والأسواق الناشئة الهشة والدول غير المنحازة يمكن أن تسعى إلى تتبع مسار دول الخليج".
غير أن كارين اعتبرت أنه "بغض النظر عن مدى أهمية الجهات الفاعلة الخليجية في مجال الطاقة النظيفة، فإنها ستصر على أن يستمر النفط والغاز في لعب الدور المحوري (في اقتصاديات الخليج)".
ورأت أنه "يجب على العالم ألا يفصل التخفيف من آثار تغير المناخ عن الأسس الدائمة للتنمية المستدامة، الحكم والمساءلة، ليس في الغرب ولا في الجنوب العالمي ولا في الخليج".
مستدام وبلا كربون
واليوم، بحسب كارين، "يهدف برنامج الطاقة النووية في السعودية، الذي تبلغ تكلفته 33 مليار دولار، إلى توفير جزء كبير من توليد الطاقة الجديدة المخطط له".
وتابعت أن "المملكة وضعت هدفا أوسع لتوليد 50% من إمداداتها الوطنية من الطاقة من مصادر متجددة بحلول 2030، وبعضها من أكبر محطة للطاقة الشمسية في موقع واحد في العالم، في منطقة مكة المكرمة، بطاقة توليدية 2060 ميجاوات".
و"التحول الأخضر في إنتاج الطاقة يشجع الاستثمارات الجديدة في الشركات الصناعية الخليجية وتصنيف منتجاتها على أنها مستدامة وخالية من الكربون"، كما أضافت كارين.
وشددت على أن "دول الخليج لا تجتذب الاستثمار في الطاقة النظيفة فحسب، بل تسعى أيضا إلى أن تصبح لاعبا تنمويا بنفسها، عبر استخدام صناديقها السيادية للاستثمار بقوة".
فجوة تمويلية
كارين قالت إن "فجوة التمويل بين الحاجة والاستثمار في الطاقة النظيفة في العالم النامي هائلة، وقدر تقرير صدر في 2021 عن معهد غرانثام لأبحاث تغير المناخ والبيئة وجود حاجة إلى حوالي 3 تريليونات دولار من الاستثمارات السنوية للانتقال إلى اقتصاد عالمي منخفض الكربون، ثلاثة أرباعه يجب أن يتم توجيهه خارج اقتصادات أكبر سبع دول متطورة في العالم".
وأضافت أن "دول الخليج تستعد للمساعدة في سد هذه الفجوة. وعادةً ما تستثمر دول الخليج في مناطق عالية النمو ومرتفعة السكان والتي من المحتمل أن تحتاج إلى المزيد من الطاقة من الخليج في المستقبل، ليس فقط النفط والغاز ولكن أيضا الكهرباء".
وأردفت: "بتكلفة 1.8 مليار دولار تبني السعودية الآن خط ربط كهربائي مباشر عالي الجهد سيرسل في النهاية 3000 ميجاواط من الكهرباء إلى مصر، وسيبدأ خط ربط كهربائي مماثل في تزويد العراق بالكهرباء من دول مجلس التعاون الخليجي العام المقبل".
كما "تطور شركة أكوا باور السعودية، التي يمتلك فيها صندوق الاستثمارات العامة المملوك للدولة 50%، محطات للطاقة الشمسية في أذربيجان وإثيوبيا والعراق وأوزبكستان، وفي 2022، أعلنت مصدر، وهي شركة طاقة مملوكة بالكامل للإمارات، أنها ستقود مشاريع الطاقة المتجددة في أنجولا وأذربيجان وقيرغيزستان ورومانيا وتنزانيا وأوغندا"، وفقا لكارين.
المصدر: صحافة العرب
كلمات دلالية: النفط موعد عاجل الدولار الامريكي اليوم اسعار الذهب اسعار النفط مباريات اليوم جدول ترتيب حالة الطقس الولایات المتحدة الطاقة العالمیة الطاقة النظیفة النفط والغاز دول الخلیج فی العالم فی الطاقة على أن
إقرأ أيضاً:
البرنامج النووي السلمي الإماراتي يرسخ ريادته بإنجازات استثنائية
حققت شركة الإمارات للطاقة النووية، خلال عقد من الزمن، إنجازات استثنائية عززت مكانة دولة الإمارات الريادية في المسيرة العالمية للانتقال إلى مصادر الطاقة النظيفة، وتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.
يعد تطوير محطات براكة للطاقة النووية السلمية وتشغيلها ضمن الجدول الزمني والميزانية المخصصة، أحد أبرز تلك الإنجازات التي جسدت جانباً مهماً في قصة النجاح الإماراتية في قطاع الطاقة النووية، ففي سبتمبر 2024، تم تشغيل المحطة الرابعة من محطات براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، وبالتالي التشغيل الكامل لمحطات براكة الأربع، وإنتاج 40 تيراواط في الساعة من الكهرباء النظيفة سنوياً، وهو ما يعادل 25% من الطلب على الكهرباء في دولة الإمارات، في موازاة الحد من 22.4 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، تعادل انبعاثات نحو 122 دولة.
وقال ويليام ماغوود، المدير العام لوكالة الطاقة النووية التابعة لمنظّمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إن نجاح مشروع محطات براكة للطاقة النووية في دولة الإمارات يعد شهادة على أن بالإمكان بناء محطات الطاقة النووية وفقاً للجدول الزمني وفي حدود الميزانية المحددة، ما يدعم المسار نحو مستقبل مستدام للطاقة.
وأشاد بالتزام شركة الإمارات للطاقة النووية وشركاتها ببناء القدرات البشرية وتعزيز التوازن بين الذكور والإناث في قطاع الطاقة النووية.
وحازت تجربة الإمارات في قطاع الطاقة النووية على تقدير عالمي تجلى في ترؤس محمد الحمادي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للطاقة النووية للمنظمة النووية العالمية منذ إبريل 2024، وكذلك ترؤسه المنظمة الدولية للمشغلين النوويين للفترة ما بين 2022 و2024، إلى جانب عضويته في مجلس إدارة مركز أطلنطا التابع للمنظمة الدولية للمشغلين النوويين، وعضوية مجلس إدارة شركة «تيراباور» المتخصصة في تطوير نماذج المفاعلات النووية المصغرة.
وفي موازاة ذلك، وخلال مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP 28» الذي استضافته الدولة في أواخر عام 2023، أفضت الجهود التي بذلتها شركة الإمارات للطاقة النووية إلى تأسيس فرع الشرق الأوسط لمنظمة «المرأة في الطاقة النووية» الأول من نوعه في المنطقة، والذي يركز على هدف مشترك يتمثل في تبادل المعارف والخبرات وتعزيز ثقافة التميز ورفع الوعي بأهمية وفوائد الطاقة النووية، إلى جانب تعزيز التوازن بين الجنسين في هذا القطاع، حيث تضم المنظمة ما يقرب من 4800 عضو في أكثر من 107 دول.
وجمعت شركة الإمارات للطاقة النووية والمنظمة الدولية للمشغلين النوويين، خلال المؤتمر نفسه، خبراء العالم في قمة للطاقة النووية، وما تلاها من إطلاق مبادرة «الطاقة النووية من أجل الحياد المناخي» والتي حققت نجاحاً كبيراً، تمثل في تعهد 31 دولة حتى اللحظة بمضاعفة القدرة الإنتاجية للطاقة النووية 3 مرات بحلول عام 2050، وهو ما تبعه إجراء مماثل من قبل 14 بنكاً و120 شركة عالمية بينها شركات عملاقة مثل أمازون ومايكروسوفت وغوغل وغيرها.
وأكدت تلك الجهود صواب الرؤية الاستشرافية الإماراتية في قطاع الطاقة، الذي يعد عصب الحياة العصرية وضمان مستقبلها المستدام، فقد أفادت وكالة الطاقة الدولية في أحدث تقاريرها بأن الطلب العالمي على الطاقة شهد ارتفاعاً سنوياً أعلى من المتوسط بنسبة 2.2% في عام 2024، إذ ارتفع استهلاك الكهرباء العالمي بنحو 1100 تيراواط في الساعة، أي بنسبة 4.3%، وكان من أبرز أسباب الزيادة الحادة في استهلاك الكهرباء في العالم العام الماضي، النمو المذهل لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.
وتواصل شركة الإمارات للطاقة النووية جهودها للمساهمة على نحو ريادي في نمو الطاقة النووية على مستوى العالم، للوفاء بالطلب المتزايد على الكهرباء من قبل مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال الشراكات مع كبريات الشركات في العالم لاستكشاف فرص الاستثمار وتطوير التقنيات المتقدمة للطاقة النووية، وفي الوقت نفسه مشاركة خبراتها ومعارفها مع مشاريع الطاقة النووية الجديدة حول العالم، عبر تأسيس ذراع استراتيجية جديدة للشركة، شركة الإمارات للطاقة النووية - الاستشارات.
(وام)