قال وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون، إنه أوضح في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، أن طهران "شريكة في المسؤولية عن منع هجمات الحوثيين" في البحر الأحمر.

وقال كاميرون في منشور على منصة إكس، الأحد: "لقد أوضحت أن إيران شريكة في المسؤولية عن منع هذه الهجمات، نظرا لدعمها طويل الأمد للحوثيين"، مضيفا أن الهجمات "تهدد حياة الأبرياء والاقتصاد العالمي".

يأتي ذلك في ظل استمرار الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران، ضد سفن في البحر الأحمر، في إطار دعمها لحركة حماس في حربها ضد إسرائيل. وقال الحوثيون إنهم يستهدفون السفن المرتبطة بإسرائيل.

وكانت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، أعلنت بوقت سابق الأحد، إغراق 3 زوارق تابعة للمتمردين الحوثيين، بعدما هاجمت سفينة تجارية ومروحيات أميركية، في جنوب البحر الأحمر.

أطلقت النار على مروحية أميركية وسفينة.. بيان من "سنتكوم" بشأن هجوم الزوارق الحوثية أعلنت القيادة المركزية الأميركية " سنتكوم"، الأحد، إغراق 3 زوارق تابعة للحوثيين بعدما هاجمت سفينة تجارية ومروحيات أميركية، في جنوب البحر الأحمر.

وأوضحت القيادة في بيان، عبر منصة "إكس"، أنه "في الساعة 6:30 من صباح يوم 31 ديسمبر (بتوقيت صنعاء)، أطلقت السفينة ميرسك هانغتشو نداء استغاثة ثان في أقل من 24 ساعة، مشيرة إلى تعرضها لهجوم من 4 زوارق صغيرة تابعة للحوثيين المدعومين من إيران".

وأضاف البيان أن الزوارق الصغيرة "أطلقت النار من أسلحة خفيفة" نحو سفينة الحاويات التابعة لـ"ميرسك"، و"اقتربت منها بحوالي 20 مترا، وحاولت الصعود على متنها".

وأشار إلى أن "فريقا أمنيا متعاقدا على السفينة رد بإطلاق النار"، قبل أن تستجيب مروحيات أميركية لنداء الاستغاثة و"تصدر تحذيرات شفهية للزوارق الصغيرة، التي أطلقت النار على المروحيات الأميركية".

أوضحت القيادة المركزية أن المروحيات "ردت بإطلاق النار دفاعا عن النفس، مما أدى إلى إغراق 3 من الزوارق الـ4، وقتل أفرادها. وفر الزورق الرابع من المنطقة، ولم يتعرض الأفراد أو المعدات الأميركية لأي ضرر".

ونقلت وكالة رويترز، عن بيان لشركة ميرسك للشحن، أن أفراد طاقم السفينة سالمين "وليس هناك ما يشير إلى نشوب حريق على متن السفينة".

وأضافت الشركة أن "السفينة قادرة على المناورة وتواصل الإبحار شمالا"، حيث كانت متجهة من سنغافورة إلى ميناء السويس في مصر.

كما نقلت رويترز عن وكالة أنباء دنماركية، قولها إن "ميرسك ستوقف كل عمليات الملاحة عبر البحر الأحمر، لمدة 48 ساعة".

يذكر أن إيران نفت في أوقات سابقة أن تكون متورطة في الهجمات على السفن في البحر الأحمر. وذكرت وكالة مهر شبه الرسمية للأنباء، في 23 ديسمبر الجاري، أن طهران نفت اتهامات أميركية لها بالتورط في التخطيط لهجمات الحوثيين.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني علي باقري كني، إن جماعة الحوثي تمتلك "أدوات قوتها" و"تتصرف بناء على قراراتها وإمكانياتها".

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: البحر الأحمر

إقرأ أيضاً:

دراسة إسرائيلية: ضرب إيران مصلحة أميركية

جاء في دراسة لمعهد "مسغاف" لبحوث الأمن القومي والإستراتيجي الإسرائيلي، نشرت في صحيفة معاريف اليوم، إن "الضربة العسكرية للمنشآت النووية الإيرانية، أصبحت خيارًا أكثر ملاءمة للمصالح الأميركية مقارنة بالعقد الماضي".

وفي سياق التحريض الإسرائيلي المستمر على ضرب البرنامج النووي الإيراني، استعرضت الدراسة -التي أعدها زميل المعهد الباحث والخبير العسكري رافائيل بن ليفي- التحولات الكبرى في ثلاثة محاور رئيسية: استقلال الطاقة الأميركية، التحول في الموقف الصيني، والتغيرات في البيئة الإقليمية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2إيكونوميست: ارفعوا الحصار عن سورياlist 2 of 2ترامب يفرض رسوما جمركية على جزر لا يسكنها إلا البطاريقend of list

وأشارت الدراسة إلى أن العقبة الرئيسية التي جعلت الولايات المتحدة تتردد تاريخيًا في تنفيذ أي هجوم على المنشآت النووية الإيرانية، هي التخوف من الأضرار الجسيمة على الاقتصاد الأميركي بسبب اعتماد واشنطن الكبير على النفط المستورد من منطقة الخليج، وكذلك تخوفها من اضطراب إمدادات النفط العالمية، وتأثير ذلك على الاقتصاد الأميركي.

لكن الباحث يقول، إنه مع التحول الكبير في قطاع الطاقة الأميركي الذي أصبح يعتمد على النفط الصخري، فقد أصبحت الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم منذ عام 2018، ما أدى إلى تغيير هذه المعادلة جذريا.

إعلان

فبينما كانت واشنطن تستورد نحو 60% من احتياجاتها النفطية في مطلع القرن الحالي، أصبحت اليوم مصدرًا صافيًا للطاقة، مما يقلل كثيرا من تأثير أي أزمة نفطية محتملة على اقتصادها.

وفي الجانب اللوجستي، أوضحت الدراسة، أن الولايات المتحدة تمتلك اليوم خيارات أكثر مرونة للتعامل مع أي تعطيل محتمل لتدفق النفط عبر مضيق هرمز، فمن التنسيق مع المملكة العربية السعودية، يمكن تعويض أي نقص في الإمدادات عبر زيادة الإنتاج أو استخدام خطوط الأنابيب البديلة، مثل خط شرق-غرب الذي ينتهي في ميناء ينبع على البحر الأحمر، بعيدًا عن مضيق هرمز.

الموقع الصيني

وفي المحور الثاني، تناولت الدراسة التحول الكبير في الموقف الصيني تجاه إيران، فبينما كانت بكين تدعم في عام 2010 قرارات مجلس الأمن بفرض عقوبات على إيران خوفًا من أن يؤدي أي عمل عسكري إسرائيلي منفرد إلى زعزعة استقرار المنطقة، أصبحت اليوم الشريك الاقتصادي الرئيسي لطهران والمستورد الأكبر لنفطها، حيث تشتري نحو مليون برميل يوميًا (ما يعادل 15% من إجمالي واردات الصين النفطية).

وأشار التحليل إلى أن أي اضطراب في هذه الإمدادات سيكون له تأثير سلبي مباشر على الاقتصاد الصيني، خاصة في ظل التباطؤ الاقتصادي الحالي. كما أن الصين ستضطر إلى تحمل تكاليف إضافية للبحث عن مصادر بديلة للنفط، مما سيشكل ضغطًا إضافيًا على اقتصادها.

وفي المحور الثالث، ناقشت الدراسة التغيرات في البيئة الإقليمية، حيث أشارت إلى أن التطبيع الإسرائيلي مع بعض الدول العربية واتفاقيات أبراهام قد غيرت من ديناميكيات التحالفات في المنطقة.

كما أن تراجع المخاوف العربية من البرنامج النووي الإيراني يجعل من أي تحرك عسكري ضد إيران أقل خطورة من الناحية السياسية مقارنة بالماضي.

مكاسب مزعومة

وفي إطار التنافس الإستراتيجي بين الولايات المتحدة والصين، قدمت الدراسة تحليلًا لكيفية استفادة واشنطن من ضرب إيران على عدة مستويات، فعلى المستوى الاقتصادي ستساهم الضربة في إضعاف أحد أهم شركاء الصين الاقتصاديين في المنطقة، كما ستقلص النفوذ الصيني في الشرق الأوسط.

إعلان

أما على المستوى العسكري فسيعزز ضرب المشروع النووي الإيراني الردع الأميركي، في ظل سعي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لترتيب وقف إطلاق النار في أوكرانيا الذي يثير شكوكا لدى الصين باستعداد واشنطن لاستخدام القوة العسكرية، خصوصا في ضوء سعي الصين إلى ضم تايوان.

وترى الدراسة، أن إحدى طرق استعادة الردع الأميركي مع الترويج لوقف إطلاق النار في أوكرانيا، هي استخدام القوة في الشرق الأوسط، حيث يبدو أن أحد أسباب العملية الأميركية ضد الحوثيين، هو خلق توازن في صورتها وتوضيح، أن واشنطن مستعدة للقيام بعمل عسكري عندما تحدد مصلحة حيوية.

وتخلص الدراسة إلى أن استكمال العملية في اليمن وتوسعها لإيران، سواء من الولايات المتحدة أو من إسرائيل بدعم أميركي، هما بالضبط الخطوات التي ستعزز موقف الولايات المتحدة في المنطقة.

ويختم الباحث مقاله "إن الانتصار الإستراتيجي الأميركي في الشرق الأوسط من شأنه أن يبعث برسالة لا لبس فيها إلى الصين: تظل الولايات المتحدة القوة الأمنية الرئيسية في المنطقة، وإذا كانت مستعدة لاستخدام القوة هنا، فإنها بالتأكيد ستدافع عن تايوان".

مقالات مشابهة

  • دوريات بحرية أوكرانية تراقب تنفيذ اتفاق وقف النار بالبحر الأسود
  • دراسة إسرائيلية: ضرب إيران مصلحة أميركية
  • ستارمر: الرسوم الأميركية ستؤثر على اقتصاد بريطانيا
  • بريطانيا: تشويش في البحر الأحمر يعطل الملاحة ويثير القلق!
  • إعلام حوثي: قصف أمريكي بـ15 غارة على مناطق متفرقة جنوب شرقي صعدة
  • 12 مرة..ميليشيا الحوثي تؤكد استهداف حاملة طائرات أمريكية
  • سلاح وقمح مسروق.. عقوبات أميركية ضد داعمي "الجمل" الحوثي
  • تدخل أمريكي للتشويش على نظام التموضع العالمي GPS في البحر الأحمر يربك عشرات السفن التجاربة ويضلل الاحداثيات على مليشيا الحوثي
  • ميليشيا الحوثي تعلن استهداف حاملة الطائرات الأمريكية ترومان
  • السيسي وترامب يبحثان تطورات الملاحة بالبحر الأحمر ووقف الخسائر الاقتصادية لكل الأطراف