أردوغان: نأمل أن ينمو صوت المضطهدين ويصبح الضمير المشترك للإنسانية
تاريخ النشر: 31st, December 2023 GMT
في رسالة بمناسبة عيد رأس السنة، أعرب رئيس تركيا رجب طيب أردوغان عن أمل بلاده بمستقبل أجمل وأكثر سلاما وازدهارا للبشرية، معتبرا أن "النظام العالمي غير العادل يمر بمراحله الأخيرة".
إقرأ المزيدوأضاف أردوغان في رسالته أنه "لهذا السبب، علينا أن نرى أن ما تسمى بالدول الديمقراطية والليبرالية تقطع دعمها للمنظمات الإرهابية الدموية.
وقال أردوغان، إنه "لهذا، يتعين علينا أن نعمل على بذل جهود عادلة ومخلصة لوقف الصراعات التي تسبب الآلام للأفراد، وتهدر موارد الدول، وخاصة الحرب الروسية الأوكرانية".
وتابع: "يجب أن نرى أن ثروات المجتمعات التي تم استغلالها وانتهكت كرامتها على مدى قرون، يتم استخدامها من أجل مستقبلها وازدهارها وأمنها.. وأنه من أجل تحويل الآمال إلى واقع، نحتاج إلى التأكد من أن جميع الدول والمؤسسات والأفراد في العالم تتكامل حول القيم والمبادئ المشتركة".
وشدد أردوغان على أن تركيا "كدولة وأمة" لا تناضل من أجل تحقيق جهودها الأمنية والرفاهية فحسب، بل تتمنى نفس المعايير للجميع على أساس أنه "لا يمكننا إيجاد السلام حتى يسود مناخ السلام في العالم ومنطقتنا"، مضيفا أنه "بهذا الفهم، نحاول أن نجعل جهود السلام في منطقتنا تؤتي ثمارها، وأن نحافظ على علاقاتنا مع أصدقائنا في جميع الأوقات".
وأعرب أردوغان عن اعتقاد بلاده بأن "طغيان الظالمين لن يستمر إلى الأبد، وأن النظام العالمي غير العادل وغير المتوازن يمر بمراحله الأخيرة، وأن صوت المضطهدين يحيط بعمق بالجميع حول العالم، وأن هذا الصوت سوف ينمو ويصبح الضمير المشترك للإنسانية".
المصدر: RT
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: الأزمة الأوكرانية الحرب على غزة رجب طيب أردوغان طوفان الأقصى عيد رأس السنة
إقرأ أيضاً:
السودان من وجهة نظر ميخائيل عوض
ميخائيل عوض محلل سياسي لبناني وكاتب مؤيد للمقاومة اللبنانية له بعد جيوبوليتيكي مختلف عن كثير من المحللين في تحليلاته. استضافته الصحفية اللبنانية رولا نصر في موقعها مع رولا في اليوتيوب وكان عن السودان.
ربما يغيب كثير من المعلومات المعلومة للسودانيين لميخائيل لكنه قدم الحرب السودانية في سياقها الدولي ببراعة وعبر عن فكرته عن الوضع الدولي وصراع تيار العولمة التي تتبناها حكومة الشركات العالمية والحكومة الخفية ويعبر عنها دولة الديمقراطيين الأمريكان والدول العميقة الاوربية والتي حدث لها انحسار بوصول ترامب الذي يرفع شعار لنجعل من امريكا عظيمة مرة أخرى، اي تراجع الإمبراطورية الامريكية وانكفاؤها وانعزالها. ترجم هذا في قرارات محددة من حل جهاز القوة الناعمة- الوكالة الأمريكية للمساعدات اي المنظمات الغير حكومية وتدخل الاستخبارات والسفارات- وتقليص قوة البنتاجون والاستخبارات الامريكية ومحاولات إيقاف الحرب الروسية الاوكرانية عبر تنازلات عديدة، والتهديد الشديد بالعنف في الشرق الأوسط والتراجع وغيرها.
يعتبر ميخائيل ان قضية السودان بدات مع تصاعد هيمنة العولمة في التسعينات مع وصول المحافظين الجدد وامتدت من الصومال افغانستان والعراق وتونس ومصر وسوريا واليمن وليبيا ووصلت السودان عبر انفصال الجنوب. كانت السمة العامة هي تدمير الدولة والقومية بتدمير الجيش الوطني وإقامة مجموعات محلية تسهل امر نهب الدول واستنزافها. ويلاحظ ان ليبيا رغم غياب الدولة استمرّ ضخ النفط بدون توقف.
يرى ميخائيل ان السودان يتميز بثروة هائلة كسلة غذاء العالم والمعادن كالذهب الذي يبتج حوالي ٢٠٠ طن كأكبر منتج في العالم والموقع الجغرافي في أفريقيا والساحل الطويل للبحر الأحمر. وبعد الثورة تم إنشاء الدعم السريع كجيش موازي.
موقف ميخائيل من الطرفين المتصارعين جاء على مراجعة الطرفين واستند على العلاقات القوية بين الدعم السريع والصهيونية، وتوصل ان الطرفين ليس لديهم برنامجاً إجتماعياً، ايضاً نظر لمن يدعم الطرفين وتوصل ان الإمارات الصهيونية هي مع المليشيا ووجد ان احد الطرفين جيش ضد المليشيا ولذلك وقف مع الجيش. وراى ان الحرب الاهلية في جنوب السودان يشير إلى اعادة توحد السودان.
ووصف حقبة سيطرة الدول الطرفية مثل الإمارات وقطر على الدول العربية والجامعة العربية ومن ثم الدول الإسلامية (٢ مليار) بالمرحلة التافهة وان هذه الدول حدث لها نفخ بواسطة لوبي العولمة. والتي قامت بتمزيق الدول من تدخل الجزيرة في الثورات العربية والتدخل لتمزيق ليبيا واليمن والسودان بتدخل الإمارات. ويرى ان التغيير في امريكا ادى لإعادة هيكلة العالم وعودة الدولة القومية. ويرى ان الدعم السريع بدات هزيمته مع وصول ترامب لتغير الهدف.
ويرى ان السودان في ظرف ثوري يمكن ان يتحول لدولة بناء وتطور بشرط وجود قوة ثورية (قدم تعريفا: من يعي الجاري ويعرفه ويعرف ما سيكون غدا ويسعى من اجل ان يكون غدا من اجل شعبه). تقوم باعادة تصحيح البيئة الإقليمية المحيطة بها وقطع الطريق أمام الإبراهيمية والتطبيع والصهيونية وغيرها، وعدم الاعتماد على التفويض الإلهي وتسيس الدين بواسطة الجماعات الاسلامية ودولتهم الكبرى تركيا المنضوية في الناتو والتي استغلت كأذرع للعولمة. كما تحتاج لتلبية حاجات الناس "التامين من الخوف والإطعام من الجوع" ووجود مشروع وطني قومي شامل. ويرى ان عدم القدرة على كسب الإرادة الشعبية السودانية ستؤدي للفوضى وليس للتقسيم. ويرى ان السودانيين يجب ان يمتلكوا رؤية تعبر عن ثقافتهم وقيمهم وقيمتهم التاريخية لكي يبدءوا في هزيمة كل هذه التحديات وصناعة تاريخ جديد.