الأمم المتحدة تحذر من عواقب حرب غزة على المنطقة بالكامل
تاريخ النشر: 31st, December 2023 GMT
بث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، تحذيرًا أمميًا بشأن حريق إقليمي أوسع نطاقا كلما طال أمد الصراع في غزة، نظرا لخطر التصعيد وسوء التقدير من قبل جهات فاعلة متعددة، معربا عن قلقه البالغ من العواقب المدمرة إزاء امتداد الصراع المتصاعد إلى المنطقة بأكملها.
180 شاحنة مساعدات تدخل ميناء رفح تمهيدًا لإيصالها إلى غزة استشهاد وزير الأوقاف الفلسطيني الأسبق يوسف سلامة في غارة إسرائيلية على غزةوبحسب وكالة انباء الشرق الأوسط، قال الأمين العام إن تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة أمر مقلق للغاية، مشيرا إلى التبادل اليومي لإطلاق النار عبر الخط الأزرق والذي يهدد بتصعيد أوسع بين إسرائيل ولبنان .
كما أعرب عن قلقه حول الهجمات المستمرة التي تشنها الجماعات المسلحة في العراق وسوريا، وكذلك هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر، والتي تصاعدت في الأيام الأخيرة .
وحث "جوتيريش" جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس واتخاذ خطوات عاجلة لتهدئة التوترات في المنطقة، وناشد جميع أعضاء المجتمع الدولي بذل كل ما في وسعهم لاستخدام نفوذهم على الأطراف المعنية لمنع التصعيد الإقليمي. وكرر دعوته لوقف فوري لإطلاق النار في غزة لأسباب إنسانية.
وعلى الصعيد الإنساني، قال مدير شؤون الأونروا في غزة، "توم وايت"، إن ما لا يقل عن 100 ألف نازح تدفقوا إلى رفح خلال الأيام الماضية، مما أدى إلى تفاقم الظروف السيئة في الجزء الجنوبي من قطاع غزة، خاصة بعد إطلاق القوات الإسرائيلية النار على قافلة مساعدات أثناء عودتها من شمال غزة على طول الطريق الذي حدده الجيش الإسرائيلي.
كان العاملون في المجال الإنساني للأمم المتحدة، قد حذروا الأسبوع الماضي، من أن أسرة واحدة من كل أربع أسر في غزة تعاني من الجوع "الكارثي".
يذكر أن برنامج الأغذية العالمي قد حذر أيضا من خطر حدوث مجاعة خلال الأشهر الستة المقبلة إذا لم يتوفر ما يكفي من الغذاء والماء النظيف وخدمات الصحة والصرف الصحي، وذلك وفقا لتقرير يُعرف بالتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حريق إقليمي الصراع في غزة امتداد الصراع الحوثيين البحر الاحمر العراق سوريا فی غزة
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة تطالب بوقف فوري لإطلاق النار في غزة وفتح المعابر
عقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، جلسة خاصة لبحث عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتصاعد ضد الشعب الفلسطيني، وكذا تناولت استهداف العاملين في مجال الإغاثة والعمل الإنساني في أماكن النزاع، خاصة في قطاع غزة المحاصر.
ووصفت مساعدة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، جويس ميسويا، قطاع غزة، بـ"المكان الأخطر على الإطلاق للعاملين في هذا المجال".
من جهته، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إنّ: "الحصار الإسرائيلي لغزة قد يرقى إلى استخدام التجويع كأسلوب حرب"، فيما أعرب عن صدمته إزاء عمليات الاستهداف الأخيرة التي طالت 15 من العاملين في المجال الطبي والإنساني في غزة.
وأوضح تورك خلال إحاطته لمجلس الأمن الدولي: "ما يثير مزيدا من المخاوف بشأن ارتكاب الجيش الإسرائيلي جرائم حرب". داعيا إلى: "إجراء تحقيق مستقل وسريع وشامل"، ومشددا على ضرورة محاسبة المسؤولين عن أي انتهاك للقانون الدولي.
وتابع: "الجيش الإسرائيلي يواصل قصف مخيمات الناس الذين نزحوا مرات عديدة، والذين ليس لديهم مكان آمن يذهبون إليه"، مردفا بأنّ "أوامر الإخلاء الإسرائيلية لا تمتثل لمتطلبات القانون الدولي الإنساني".
"الحصار الإسرائيلي الشامل المفروض على غزة منذ شهر يرقى إلى مستوى العقاب الجماعي، وقد يصل إلى حد استخدام التجويع كأسلوب حرب" بحسب المفوض للأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان.
وأكد أنّ: "الحصار المفروض على المساعدات والإمدادات الحيوية، بما في ذلك الغذاء والماء والكهرباء والوقود والأدوية، يضر بجميع سكان غزة" مردفا بالقول: "إننا نشهد عودة إلى انهيار النظام الاجتماعي الذي سبق وقف إطلاق النار".
كذلك، أعرب تورك عن قلقه إزاء ما وصفه بـ"الخطاب التحريضي لكبار المسؤولين الإسرائيليين المتعلق بالاستيلاء على الأراضي وضمها وتقسيمها، وحول نقل الفلسطينيين خارج غزة"، مشيرا إلى أنّ: "هذا يثير مخاوف جدية بشأن ارتكاب جرائم دولية، ويتعارض مع المبدأ الأساسي للقانون الدولي ضد الاستيلاء على الأراضي بالقوة".
وفي السياق نفسه، أعرب عن قلقه البالغ جرّاء الوضع في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، إذ نزح أكثر من 40 ألف فلسطيني ودُمرت مخيمات للاجئين بأكملها.
وفي غضون ذلك، أفاد المتحدث نفسه بأنّ: "التوسع الاستيطاني غير القانوني مستمر بلا هوادة"؛ وحثّ على العودة إلى وقف إطلاق النار فورا، وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع أنحاء غزة.
وحذّر من "خطر متزايد وكبير بارتكاب جرائم فظيعة في الأرض الفلسطينية المحتلة"؛ موضحا: "بموجب اتفاقيات جنيف، تلتزم الدول بالتصرف عند ارتكاب انتهاك خطير للقانون الدولي الإنساني. وبموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، تتحمل الدول الأطراف مسؤولية التصرف لمنع مثل هذه الجريمة، عندما يصبح الخطر واضحا".
وختم إحاطته بالقول: "يجب على إسرائيل الامتناع عن أي أعمال ترقى إلى مستوى النقل القسري لسكان غزة".