تمهل قليلاً ولا تستقبل عامك الجديد من دون التأمل مع النفس وأعطنا بضعة دقائق من وقتك، فربما هذا المقال سيغيّر مجرى حياتك في السنة الجديدة
ساعات قليلة تفصلنا عن إنتهاء عام 2023، هذا العام الذي حمل، معه أوجاع ومتاعب وصعوبات كبيرة في مختلف أنحاء العالم، من أزمات إقتصادية وزلازل وهزات أرضية وفياضنات وإنفجارات وحرائق وأمراض وبائية وحروب   فهل تذكرون زلزال تركيا في شهر شباط الماضي الذي دمّر بعض مناطق تركيا وسوريا ومحاها عن وجه الأرض، وماذا عن حريق الحمدانية في شهر تشرين الأول الذي هزّ العراق من أرضها وفجّر بركاناً ضخماً في أرض لطيفة تعجّ بسكان أبرياء أوفياء، ولا يمكن أن ننسى الأوبئة التي كلّ يوم نسمع خبر جديد عنها من دون فائدة من اللقاح الذي اخترع بأيام قليلة.

والآن أرض مجاورة لنا تعيش أفظع أيامها، فربما لا تدري غزة أن السنة أشرفت على نهايتها لأنّها تعيش يوماً وكأنه مئة يومٍ بسبب هجوم العدوّ الإسرائيلي على أرضها.   أيّها العراقيون خصوصاً والعرب عموماً، عشنا أيام صعبة جداً في عام 2023، نستغرب من بعضنا البعض كيف نتحمّل كل هذه الأوجاع، فهذا العام خلق لدينا حالة كآبة وقلق وتوتر، حالة خوف من المستقبل ورعب من الأيام المقبلة ولكن لا تيأسوا فأنتم أبطال لأنكم لا زلتم تبتسمون وتعملون لأيامكم المستقبلية ولتحقيق أهدافكم.   خطوات للتفكير بإيجابية   كل ما عليكم فعله قبل الإحتفال باستقبال عام 2024 هو وضع بعض الخطوات والخطط للتفكير بإيجابية وللإبتعاد عن الإكتئاب الذي يسبّب أمراض جسدية ونفسية مثل أمراض القلب والضغط والسكري وغيرها.
فكشفت لنا المتخصصة بعلم النفس كاترين بجاني، أنّ هناك عدّة خطوات يمكن تطبيقها خلال اليوم تحقّق لنا الإيجابية والسعادة والطمأنينة في حياتنا، وهي:   • أكتب الأشياء التي تشعرك بالإمتنان: أكتب كل يوم على ورقة خمس أشياء انتَ ممتن لها في حياتك وتذكرها خلال النهار، فهذه الخطوة تجعلك تفكّر بالأشياء المهمة لديك. مثال على ذلك: اليوم أنا ممتن لربي الذي يسير دربي، اليوم أنا ممتن لأمي التي لا زالت تحمل همي. • الإبتعاد عن الأشخاص السلبيين: من أهم الخطوات التي يجب تحقيقها في العام الجديد، هو إنهاء العلاقات السلبية والسلامة، الإبتعاد عن الأشخاص السلبيين والمتشائمين الذين يسببون لك مصدر قلق وتوتر ويمنعونك عن الفرح والسرور. • توقف عن الحديث السلبي مع النفس: لا تنظر إلى الكوب الفارغ في السنة الجديدة، فلا فائدة منه، بل دائماً شاهد الكوب المليان في حياتك، الذي سيعكس الإيجابية والتفاؤل بحياتك. • العبرة من المواقف السلبية: إذا حدثت لك تجربة فاشلة بحياتك، عليك أخذ عبرة منها والإستفادة من هذا الموقف قدر الإمكان في المستقبل وكن إيجابيا ، فالتجارب الفاشلة سوف تشكّل لديك الخبرة وتجنبّك من السقوط مرة أخرى. • عدم تضخيم المشاكل: إعتاد دائماً على عدم تضخيم المشكلة واعطائها حجم أكبر من حجمها وكن ايجابياً. وعندما تواجه مشكلة كبيرة إعتاد على تقسيمها وتفتيتها إلى أجزاء صغيرة لكي تستطيع مواجهتها والتغلّب عليها، بدلاً من رؤيتها على أنها كبيرة وصعبة، فتشعر بالإحباط واليأس وتستسلم لها وللأفكار السلبية

المصدر: السومرية العراقية

إقرأ أيضاً:

خبير بريطاني: الغرب يشجع إسرائيل على القيام بما لا يجرؤ هو على القيام به

قال موقع "أوريان 21" إن يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 كان بمثابة ثورة في منطقة الشرق الأوسط برمتها، ظهرت عواقبه في لبنان وسوريا، إضافة إلى تداعياته على غزة، ولذلك أجرت مقابلة مع بيتر هارلينغ مؤسس شركة "ساينابس"، وصاحب الخبرة الواسعة في المنطقة.

وفي تحليله للأحداث الجارية، أفاد بيتر هارلينغ، وهو خبير بريطاني في العلاقات الدولية، بأن الحرب الحالية في غزة بدت له مختلفة عن حروب أخرى شهدها في المنطقة، أولا بسبب الاختلال الهائل في توازن القوى، حيث أطلق حزب الله الصواريخ وشن هجمات على إسرائيل كانت نتائجها واهية، في حين استخدمت إسرائيل قوة غير متناسبة، تحول مبنى كاملا إلى أنقاض بضربة واحدة.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2إعلام إسرائيلي: صور وفيديوهات الجنود التي توثق الانتهاكات بغزة تهدد باعتقالهمlist 2 of 2هآرتس: سرّاق الأرض الإسرائيليون العنيفون يستهدفون الضفة الغربية بأكملهاend of list

وانتقد الكاتب ما اعتبره عالما بائسا، يتمتع فيه شخص ما في مكان ما، بالقدرة على هدم المباني السكنية واحدا تلو الآخر، بمجرد الضغط على زر، مما جعل الناس في لبنان يشعرون بالعجز، وهو ضعف يصل إلى حد الشعور المرتبك بالعري في مواجهة هذه القوة المطلقة.

أما هنا في فرنسا -يقول الكاتب- فنتصور أن هذه الحرب لا تعنينا، فهي حرب غامضة وبعيدة، مع أن إسرائيل تحارب بسلاحنا وتستفيد من دعمنا الإعلامي والسياسي والدبلوماسي، في معركة تبدو على السطح ضد الإرهاب، ولكنها تُخاض ظاهريا باسمنا للدفاع عن المعسكر الغربي في مواجهة الهمجية، ولتعزيز المهمة الحضارية.

إعلان

أما بالنسبة للذين يتابعون التفاصيل أو يعانون منها، فهم يرون حرب فظائع، حيث يتم استهداف الصحفيين والعاملين في مجال الصحة، ويتم تدنيس المساجد والكنائس وهدم المقابر، من بين آلاف أعمال العنف غير المبررة، مما يظهر الفجوة بين هذه التجربة المخيفة والسرد المخفف الذي يهيمن في الخارج، وفقا لهارلينغ.

ولا يمكننا -يقول هارلينغ- إلا أن نرى كيف تتحول حكوماتنا إلى التطرف من خلال إسرائيل، إلى درجة ضرب عرض الحائط بالقانون الدولي الإنساني الذي هو من أعظم وأجمل مساهمات أوروبا في استقرار العالم.

وهكذا، يضيف الخبير، نشجع إسرائيل على القيام بما لا نجرؤ نحن على القيام به بأنفسنا، وبالتالي فإن هذه الحرب هي بمثابة كاشف ومسرِّع للفاشية التي نعيشها، التي تضرب بجذورها الآن في كل مكان في القارة الأوروبية.

وتطرق الكاتب لما حل بحزب الله، فوضح أنه قد ضعف بالفعل، لكنه يحتفظ بمرساة اجتماعية لا تتزعزع تقريبا، وسوف يستمر بالدفاع عن مكانته في النظام السياسي الذي كان جزءا لا يتجزأ منه، بما في ذلك الطائفية.

وعند التطرق للموضوع السوري، ذكر بيتر هارلينغ أن أي تحول من هذا النوع يكون معقدا ومحفوفا بالمخاطر.

لكنه لفت إلى أن اعتبار وسائل الإعلام وجزء من الجمهور في الغرب أن سقوط نظام عربي يعد نذير شؤم، فيه تجاهل لمدى يأس الوضع في سوريا، وسوء فهم لما يعنيه أن يعود الناس لوطنهم بعد سنوات من المنفى.

كما أن ذلك، حسب قوله، استسلام لرد الفعل المتغطرس في بلداننا التي تريد أن يكون التغيير نحو الأفضل مجرد وهم في بعض البلدان.

وبدلا من الانغماس في هذه التصورات، يقول هارلينغ، يستطيع الغرب أن يقدم تعاطفه ومساعدته في الوقت الذي تغتنم فيه إسرائيل الفرصة للتعدي على أراضي سوريا وتدمير ما تبقى من قدرتها العسكرية، وتقصف فيه الولايات المتحدة ما تراه مناسبا، وتهتم أوروبا بعودة كل اللاجئين إلى هذا البلد، ولا تعرب عن قلقها إلا على المجتمعات المسيحية كما لو أنه لا توجد أقليات أخرى في خطر وسكان آخرون معرضون للخطر.

وذكر بيتر هارلينغ، عند التطرق إلى شركته التي طوّرت عملا تحليليا يغطي المسائل المجتمعية التي لا تتناولها الأبحاث إلا قليلا، بأنه اختار أن يبعد نفسه عن المواضيع المستهلكة كثيرا، يقول "كانت الانتفاضات الشعبية في عامي 2010 و2011 بمثابة نقطة تحول بالنسبة لي، إذ فهمت حينها أنه لم يعد بإمكاننا تجاهل مجتمعات المنطقة بعد الآن، خاصة أن هذه المجتمعات لم تكن مجهولة بالنسبة لي".

إعلان

وفي أعقاب الانتفاضات، -يقول هارلينغ- بدا لي من الضروري أن يتنحى الأجانب مثلي، ممن ظهروا بشكل متكرر على شاشات التلفزيون للتعليق على الأحداث الجارية في المنطقة، لصالح شخصيات محلية تتحدث باسمهم، وقد مكنني برنامج ساينابس من المساهمة في هذه العملية، من خلال تدريب الباحثين الشباب.

ومع ذلك لا تزال المنطقة تُفهم من خلال ذخيرة العنف الرئيسية، كالحروب والمجازر واللاجئين والتطرف والقمع والأزمات والكوارث وما إلى ذلك، وتميل وجهة النظر هذه إلى تجريد السكان المحليين من إنسانيتهم، وتحويلهم إلى جماهير متحركة، أو ضحايا جانبيين أو تهديدات محتملة، سواء بسبب الإرهاب أو الهجرة، على حد تعبيره.

بيد أن هناك جانبا أكثر إيجابية في الخطاب حول الشرق الأوسط المعاصر، ينبع من رؤية اقتصادية مختزلة بطريقتها الخاصة، كجاذبية المغرب وقدرته التنافسية، والابتكار الإسرائيلي والإماراتي، والاستثمارات القطرية، والسعودية، وما إلى ذلك، فهذا مهم لنا، فتلك هي المنطقة التي نمارس فيها أعمالنا، والتي تنتمي إلى خريطتنا العالمية للتبادلات المعولمة.

لكن الخبير أبرز أن هناك المنطقة الأخرى التي نسقط فيها القنابل والمساعدات الإنسانية والمبعوثين الخاصين.

ومع ذلك، هناك شرق أوسط ثالث يكاد يكون غائبا تماما -كما يقول هارلينغ- ألا وهو الحياة اليومية لنصف مليار إنسان، بينهم العديد من الأشخاص الذين لا تشملهم صورنا النمطية، ويمكننا أن نتعلم منهم كثيرا، كالمزارعين الذين يتكيفون مع تغير المناخ، ورائدات الأعمال المحافظات، وشبكات التضامن الكثيفة وغير الرسمية، والعمل الخيري التقليدي النشط للغاية، وغير ذلك.

وتواجه هذه المجتمعات، التي لا تقل ثراء وتعقيدا عن مجتمعاتنا بطبيعة الحال، العديد من المشاكل المألوفة بالنسبة لنا، بدءا برداءة النخب السياسية، واعتداء الأثرياء، والتفكيك التدريجي للخدمات العامة، ولكن عدم فهم بعضنا بعضا يحرمنا من قاعدة من التجارب المشتركة التي يمكن أن نبني عليها علاقات أكثر إنسانية، متحررة من جميع الأوهام التي هي جوهرها في الوقت الحالي، كما يوضح هارلينغ.

إعلان

مقالات مشابهة

  • أبرز أحداث عام 2024 التي شغلت العالم
  • «كن عاطفيا مع شريك حياتك ».. برج الثور حظك اليوم الخميس 26 ديسمبر 2024
  • حظك اليوم برج العذراء الخميس 26 ديسمبر 2024: تقوي علاقتك بشريك حياتك
  • باحثون يكشفون عن عدد الخطوات التي تحتاجها يوميًا لتجنب الاكتئاب
  • برج الميزان وحظك اليوم 26 ديسمبر 2024| حياتك العاطفية هتتحسن
  • لماذا يزداد الحديث عن الاستبداد وآثاره السلبية؟
  • بظهور مميز لابنتيها.. جنات تحتفل بالكريسماس بهذه الطريقة «صور»
  • خبير بريطاني: الغرب يشجع إسرائيل على القيام بما لا يجرؤ هو على القيام به
  • حصاد 2024.. أبرز الهواتف الصدفية القابلة للطي التي أطلقت خلال العام
  • الاستعلام عن استهلاك فاتورة الكهرباء لشهر ديسمبر 2024.. تعرف على الخطوات