«أسوشيتيد برس»: أفغانستان واحدة من أكثر التجمعات السكانية نزوحًا بعد 40 عامًا من الحرب والفقر
تاريخ النشر: 31st, December 2023 GMT
أكدت وكالة أنباء «أسوشيتيد برس» الأمريكية اليوم الأحد أن أفعانستان باتت بعد أكثر من 40 عاماً من الحرب والعنف والفقر واحدة من أكثر التجمعات السكانية نزوحًا في العالم.
وأفادت الوكالة في سياق تقرير نشرته عبر موقعها الالكتروني أن أفغانستان وحدها بها 3.5 مليون نازح داخل حدودها فضلًا عن 6 ملايين أفغاني لاجئين خارج البلاد، وهي بلد يبلغ تعداد سكانها نحو 40 مليون نسمة معظمهم نزحوا وتركوا ديارهم بسبب الحروب أو الزلازل أو موجات الجفاف أو الموارد التي يجري استنفادها.
وأوردت الوكالة أن السهل الصحراوي القاحل بين جبال شرق أفغانستان يمتلئ بمئات الآلاف من الأشخاص الذين يعيش بعضهم في خيام ويعيش آخرون في العراء بين أكوام من الممتلكات القليلة التي تمكنوا من أخذها عندما أُجبروا على الفرار من باكستان المجاورة، وذكرت أن المخيم المترامي الأطراف يأوي العائدين إلى أفغانستان عبر معبر تورخام الحدودي وهو ما يمثل أحدث وجه لبحث الأفغان الطويل والمؤلم عن منزل مستقر.
وأضافت أنه على مدار أشهر، سافر مصور الـ«أسوشيتد برس» عبر أفغانستان من حدودها الشرقية مع باكستان إلى حدودها الغربية مع إيران، للتعرف على النازحين واللاجئين العائدين والتقاط صور لهم، وأكدت أن أفغانستان دولة فقيرة بالفعل، وخاصة بعد الانهيار الاقتصادي الذي أعقب استيلاء حركة طالبان على السلطة قبل عامين، ويعتمد أكثر من 28 مليون شخص، أي ثلثي السكان، على المساعدات الدولية للبقاء على قيد الحياة.
وتابعت الوكالة أن النازحين في أفغانستان من بين أفقر الفقراء حول العالم حيث يعيش العديد منهم في مخيمات في جميع أنحاء البلاد، غير قادرين على توفير ما يكفي من الغذاء أو الحطب للتدفئة في الشتاء. وكثيراً ما تلجأ النساء والأطفال منهم إلى التسول في حين يُزوج آخرون بناتهم الصغار لعائلات مستعدة لدفع المال لهن.
وفي مخيم للنازحين داخلياً خارج كابول، كان يوم زفاف فتاة تدعى شاميلا تبلغ من العمر 15 عاماً. ووقفت بفستان أحمر فاتح بين نساء العائلة الذين هنأوها. لكنها بدت أكثر بؤسًا من غيرها، وقالت للوكالة: لا أملك خيارًا، وإذا لم أقبل، فسوف تتأذى عائلتي خاصة وأن عائلة عريسها قاموا بإعطاء والدها المال لسداد الديون التي كان عليه أن يتحملها لإعالة زوجته وأطفاله.
وأضافت شاميلا: أردت أن أدرس وأعمل، وكان ينبغي أن أذهب إلى المدرسة. ولكن الآن أصبح علي أن أنسى كل أحلامي، حتى أتمكن على الأقل من مساعدة والدي وعائلتي قليلاً وربما أتمكن من رفع العبء عن أكتافهم.
وبحسب «أسوشيتيد برس»، كان القرار الذي اتخذته باكستان في وقت سابق من هذا العام بترحيل الأفغان الذين دخلوا بشكل غير قانوني بمثابة ضربة قوية خاصة وأن العديد من الأفغان كانوا يعيشون لعقود من الزمن في باكستان، هاربين من الحروب المتعاقبة في الداخل. ولكن عندما أُعلن الأمر، خشي مئات الآلاف من الاعتقال وفروا عائدين إلى أفغانستان وقالوا إن السلطات الباكستانية كثيراً ما كانت تمنعهم من أخذ أي شيء معهم.
وأصبحت محطتهم الأولى هي معسكر في بلدة تورخام الحدودية، حيث قد يقضون أيامًا أو أسابيع قبل أن يرسلهم مسئولو طالبان إلى معسكر آخر ومع القليل من الطعام والقليل لحمايتهم من برد الجبال، يصاب العديد من سكان المخيم بالمرض. علاوة على ذلك، أدت عمليات الطرد من باكستان إلى تضخم الأعداد الكبيرة بالفعل من الأفغان الذين يحاولون الهجرة إلى إيران، على أمل العثور على عمل.
اقرأ أيضاًالرئيس السيسي والعاهل الأردني يؤكدان رفضهما التام لجميع محاولات تهجير الفلسطينيين أو نزوحهم داخليا
الأونروا: وقف إطلاق النار وحده الكفيل بوقف الموت والدمار والنزوح في قطاع غزة
مصطفى بكري عن إجبار الفلسطينيين على النزوح: حدود مصر خط أحمر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: أفغانستان الهجرة إيران باكستان السلطات الباكستانية نزوح
إقرأ أيضاً:
حكومة غزة: الاحتلال اعتقل أكثر من 4 آلاف فلسطيني منذ بداية الحرب
أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة، اليوم الخميس، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقل أكثر من 4 آلاف فلسطيني، معظمهم يخضعون لجريمة الاختفاء القسري والتعذيب الجسدي والنفسي، منذ بدء الحرب على غزة قبل أكثر من عام ونصف.
جاء ذلك في بيان للمكتب بمناسبة "يوم الأسير الفلسطيني" الموافق 17 أبريل/نيسان من كل عام، الذي أقرّه المجلس الوطني الفلسطيني (برلمان منظمة التحرير الفلسطينية) عام 1974، تكريمًا لنضال الأسرى في السجون الإسرائيلية.
وقال البيان إن "يوم الأسير الفلسطيني مناسبة وطنية تُجسّد معاناة أكثر من 10 آلاف معتقل في سجون الاحتلال الإسرائيلي يتعرضون لأبشع صنوف التعذيب والانتهاك الممنهج".
وأضاف أن "عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي حتى تاريخه أكثر من 10 آلاف معتقل، يحتجزهم الاحتلال في أكثر من 20 مركزا للتعذيب والاعتقال، في ظروف غاية في القسوة والوحشية، تُجرَّد فيها أبسط حقوق الإنسان، وتُنتهك فيها اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني بلا رادع".
وأردف البيان "في سياق الحرب الإجرامية والإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 560 يوما تم اعتقال أكثر من 4 آلاف مواطن من قطاع غزة، بينهم نساء وأطفال وعاملون في المجال الطبي والإغاثي".
إعلانوتابع "لا يزال معظم المعتقلين من غزة يخضعون لجريمة الاختفاء القسري، ويحتجزون في ظروف وحشية، خاصة في معسكر سدي تيمان الذي بات يعرف بمسلخ التعذيب الإسرائيلي، حيث يتعرض المعتقلون الفلسطينيون لأبشع أنواع الإيذاء الجسدي والنفسي، من تعرية وشبح وخلع أظافر وهجمات الكلاب الوحشية وضرب همجي وحرمان من النوم، وغيرها من أنواع التعذيب المختلفة".
وأشار البيان إلى أن الأسرى الفلسطينيين "يحرمون من الرعاية الصحية، ويمنعون من الدواء والعمليات الجراحية، ويمنع الآلاف منهم من زيارة المحامين أو ذويهم لأشهر طويلة".
وأضاف أن "هذا الإهمال الطبي المتعمد والتعذيب أدى إلى استشهاد ما لا يقل عن 64 معتقلا منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على غزة، بينهم أكثر من 40 من أبناء القطاع، بينما يواصل الاحتلال احتجاز جثامينهم ويخفي هويات عشرات الشهداء الآخرين".
كما أقدمت السلطات الإسرائيلية، وفق البيان، على "تعديل تشريعاتها الداخلية، وعلى رأسها قانون (المقاتل غير الشرعي) لتمنح الغطاء القانوني لارتكاب مزيد من الجرائم، وتحرم المعتقلين من الحقوق الأساسية، وتمكّن جهاز الأمن الإسرائيلي من ممارسة ما يشاء من تعذيب خارج إطار القضاء والمحاسبة".
وحمل البيان إسرائيل "كامل المسؤولية عن حياة كافة المعتقلين الفلسطينيين وصحتهم وسلامتهم"، داعيا "المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والجمعية العامة للأمم المتحدة، وكل المنظمات الحقوقية والقانونية الدولية إلى التحرك الفوري والعاجل لوقف الجرائم المرتكبة بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين".
كذلك طالب البيان "بإيفاد لجان تقصي حقائق دولية مستقلة لزيارة السجون ومراكز الاحتجاز، خصوصًا معسكر سدي تيمان".
وطالب أيضا "بدعم جهود المحكمة الجنائية الدولية في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين، وتنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة عنها، والعمل على الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين، خاصة النساء والأطفال والعاملين في القطاع الصحي والإغاثي".
إعلانوترتكب إسرائيل بدعم أميركي مطلق منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 167 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.