بغداد اليوم -  متابعة 

نفت وزارة الصحة الإيرانية، اليوم الأحد (31 كانون الأول 2023)، دخول متحور فيروس كورونا الجديد المعروف بـ" JN1" الذي آثار تخوف في العالم من أن تكون أعراضه خطيرة.

وقال النائب الفني لمركز إدارة الأمراض المعدية التابع لوزارة الصحة الدكتور "بابك عشرتي"، لوسائل إعلام محلية وترجمته وكالة أنباء "بغداد اليوم"، إنه "وفقًا للاختبارات، لم يتم اكتشاف كورونا JN1 في إيران".

وأوضح عشرتي أن "هذه السلالة الفرعية هي إحدى الفروع لمتحور أوميكرون ولا يعرف العالم عنها الكثير، في إيران، لسنا في وضع صعب من حيث انتشار أمراض الجهاز التنفسي".

وقال عن آخر حالات تفشي أمراض الجهاز التنفسي في إيران: وفقا للفحوصات المأخوذة من مرضى الجهاز التنفسي في المستشفيات، فإن حوالي 30% من الحالات هي أنفلونزا، وحوالي 10% كورونا والباقي فيروسات تنفسية أخرى.

ووفقا له، وعلى عكس ما أعلنته بعض الدول عن تقارير تشير إلى زيادة في حالات أمراض الجهاز التنفسي، فإننا في إيران لسنا في وضع صعب من حيث انتشار أمراض الجهاز التنفسي.

وفي إشارة إلى الرحلات التي تتم بالتوازي مع بداية العام الجديد، قال الوكيل الفني لمركز إدارة الأمراض الانتقالية بوزارة الصحة عن الوضع العالمي لأمراض الجهاز التنفسي: ارتفاع حالات المرض ليس كذلك غريباً جداً ولم تسجل حتى الآن زيادة في الحالات الخطيرة للمرض؛ ومع ذلك، يجب أن نحافظ على استعدادنا للتعامل مع زيادة الحالات المحتملة.

وأكد توصيتنا الرئيسية، رغم بدء دخول شهر يناير، لا تزال هي أن أولئك الذين هم في الفئة المعرضة للخطر (النساء الحوامل، الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا، وما إلى ذلك) ولم يتم تطعيمهم باللقاحات، يجب أن يتم تطعيمهم في أقرب وقت بقدر الإمكان؛ لأنه لا تزال هناك فرصة حتى فبراير، رغم أن الفرصة الذهبية كانت أواخر سبتمبر وأوائل أكتوبر".

وبحسب قوله، مثل سنوات ما قبل ظهور كورونا، بدأ ارتفاع معدلات الإصابة بالأنفلونزا اعتبارا من الأسبوع الثاني من أكتوبر واستمر حتى مارس في 2020".

وعن دور تلوث الهواء في الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي، قال: تلوث الهواء يهيج الجهاز التنفسي وهذا يمكن أن يعرض الإنسان للإصابة بالأمراض الفيروسية مثل كورونا والأنفلونزا.

ومع ظهور فيروس كورونا الجديد في فبراير 2020، تزايدت معدل الاصابات والوفيات في إيران فيما شهدت مدن البلاد إغلاق المدارس والجامعات فضلاً عن منع السفر بين البلدين، وكانت بداية ظهور هذا الفيروس في مدينة قم الواقعة وسط البلاد.


المصدر: وكالات 

المصدر: وكالة بغداد اليوم

كلمات دلالية: أمراض الجهاز التنفسی فی إیران

إقرأ أيضاً:

تاريخ عريق وواقع متأزم.. هل تستطيع إيران الانبعاث من تحت الرماد؟

يمتد تاريخ إيران إلى نحو 10 آلاف عام، تعاقبت خلالها العديد من الحضارات القديمة، وكانت دائما جسرا للتواصل بين الشرق والغرب عبر طريق الحرير التاريخي في العصور القديمة بفضل موقعها الإستراتيجي في الشرق الأوسط ومنطقة أوراسيا.

واليوم تحتل إيران المرتبة العاشرة عالميا من حيث التنوع العرقي، وتحتوي على نحو 50 لغة و8 قوميات رسمية، وبعد الثورة الإيرانية عام 1979 أصبحت إيران جمهورية دينية قائمة على نظام ولاية الفقيه.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2عرب أفريقيا على رأس القارة.. هل آن أوان التلاقي؟list 2 of 2مشروع “إستير” واعتقال خليل.. هل بدأ عصر “مأسسة الترامبية”؟end of list

وحول إيران المعاصرة والقضايا السياسية والاقتصادية متعددة الأبعاد فيها، نشر مركز الجزيرة للأبحاث ورقة تحليلية بعنوان "مستقبل المجتمع الإيراني: إشكاليات وقضايا" ناقش فيها الباحث إدريس بيرصاحب آفاق البلاد المحتملة في العقدين المقبلين وسط تراجع الوضع الاقتصادي والعقوبات الأميركية والتنافس الإقليمي المحتدم.

ميزات جغرافية وباطن زاخر

تحتل إيران المرتبة الـ22 من حيث الناتج الإجمالي المحلي وتعادله مع القوة الشرائية، والمرتبة الـ50 من حيث الناتج الإجمالي المحلي المطلق وفق إحصاءات البنك الدولي، رغم تمتعها بقدرات وموارد طبيعية خاصة.

فباطن الأراضي الإيرانية يحتوي على احتياطي نفط وغاز يجعلها في المراتب الأولى بين الدول المنتجة للطاقة، فلديها نحو 160 مليار برميل من النفط وأكثر من 30 تريليون متر مكعب من الغاز، وهو ما قد يجعلها في المرتبة الرابعة والثانية من حيث احتياطيات النفط والغاز على التوالي.

إعلان

ووفق تقديرات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، فإن إيران تحتل المرتبة السابعة في إنتاج 22 منتجا زراعيا مهما، والمرتبة الـ20 في إنتاج 29 منتجا زراعيا آخر.

وقارب عدد سكان إيران نحو 80 مليونا وفق آخر إحصاء رسمي عام 2016، ويقدرون اليوم بأكثر من 86 مليونا، رغم أن بيانات البنك الدولي تشير إلى تجاوز عدد سكان إيران الـ90 مليون نسمة.

وبالرغم من هذه الإمكانات الواسعة، فإن الحديث عن واقع إيران اليوم سهل وصعب في الآن ذاته، لأن المؤشرات الكمية والنوعية تقدم صورة منقوصة لا تعبر عن السياقات الأوسع، ولأنه لا يمكن الجزم بحالة تلك المؤشرات في المستقبل.

ومن أجل إجراء استشراف أدق لحالة المجتمع الإيراني، يجب أن يكون لدينا تصور دقيق حول القوى الفاعلة فيه والمؤثرة عليه، وهو ما يمكن القيام به عبر المستويين العالمي والوطني.

الباحث يرى أن الحكم في إيران لم يتمتع في العقدين الماضيين بالثبات والاستقرار اللازمين (رويترز)

وتتضمن الاتجاهات العالمية التي قد تلعب دورا في تشكيل مستقبل إيران 3 عوامل أساسية، العولمة وثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وثورة التكنولوجيا الحيوية والنانو.

ولا شك أن الظاهرة الأولى قد غيّرت أجزاء واسعة من العالم، بما في ذلك إيران، وقد فرضت نفسها في 3 أبعاد:

البعد الاجتماعي الثقافي: تجلى ذلك في توحيد المظاهر الثقافية من الملابس والموسيقى والطعام وصولا إلى اللغة والعادات والتقاليد وحتى القيم السياسية المتعلقة بحقوق الأقليات والنساء وحق التعبير وحرية الرأي وغيرها، وهو ما نتج عنه ظهور الأسر الفردية وانخفاض الزواج الرسمي وفقدان أو تراجع المرجعية الدينية وتعزيز الفردية المفرطة وغير ذلك من نتائج العولمة الثقافية. البعد الاقتصادي التجاري: بعد انهيار النظام الاشتراكي وضعف الرؤى المركزية في المجالات الاقتصادية، أصبح اقتصاد السوق قائما في جزء كبير من أنحاء العالم، مما خلق شبكة اقتصادية متشعبة تلعب فيها الشركات العابرة للحدود دورا قويا ويؤثر فيها الاقتصاد على شكل الحكومات وقراراتها وأيضا على شكل العلاقات الاجتماعية فيها ونمط الحياة اليومية والرغبة في زيادة الاستهلاك. البعد السياسي القانوني: أدى ظهور المنظمات غير الحكومية وإلزامية مطابقة القيم والمعايير العالمية في المجالين القانوني والسياسي إلى تقليل فاعلية الدولة داخل مجال حدودها، مما أدى إلى زيادة الوعي السياسي وتغير نظرة الفرد والمجتمع للحكومة، وأصبح المواطنون أكثر مطالبة بحقوقهم وواجباتهم وبالمبادئ الديمقراطية والمسائل البيئية. إعلان

ويمكن القول إن هذه الظواهر الرئيسية الثلاث لم تغير حياة الفرد فحسب، بل غيّرت الحياة الاجتماعية للبشر، بما في ذلك نمط حياة سكان الدول والأنظمة الاقتصادية والتفاعلات السياسية، وهو ما سنتبين أثره على إيران بشكل مفصل في الفقرات التالية.

إيران تمتعت عبر التاريخ بموقع جغرافي مميز جعلها جسرا بين الشرق والغرب (الجزيرة) اقتصاد واعد.. ومحاصر

يقوم اقتصاد إيران على 3 قطاعات؛ الحكومي والعام والخاص، ويمكن القول إن جميع هذه القطاعات تعاني من قلة العائدات وتراجع النشاط، بشكل يجسد ما قاله الخبير الاقتصادي فرشاد مؤمني "نحن نشهد كل يوم عملية انحطاط اقتصادي وبيع للمستقبل في البلاد، وسيبقى 75% من سكان إيران بحاجة إلى الدعم للبقاء على قيد الحياة".

ويعتقد البعض أن تراجع الأداء الاقتصادي يعود سببه إلى العداء الخارجي فحسب إلا أنه يجب الاعتراف بأن الجزء الأكبر من المشاكل الاقتصادية يتعلق بالنظام غير المنتج والدبلوماسية غير الفعالة.

ولا شك في أن العامل الخارجي قد لعب دورا مهما في تراجع أرقام الاقتصاد، فبسبب اعتماده على النفط وبسبب العقوبات الأميركية، وجد الاقتصاد الإيراني نفسه محاصرا وسط أرقام متدنية ومؤشر تضخم مرتفع ونسب بطالة مرتفعة.

وتشير الإحصاءات الاقتصادية من عام 2010 إلى يومنا هذا إلى تراجع مستمر في الاقتصاد الإيراني، وبالكاد يمكن العثور على ما يظهر العكس، وهو ما ينبئ ببيئة اقتصادية غير مستقرة وغياب آفاق مستمر للاستثمار واستمرار خروج رؤوس الأموال من البلاد وغير ذلك من العوامل التي تجعل العقد المقبل واحدا من أقسى الأزمنة على الاقتصاد الإيراني.

باطن إيران يحتوي على احتياطي نفط وغاز يؤهل البلاد لاحتلال مكانة متقدمة بين الدول المنتجة للطاقة (غيتي) مجتمع يهرب إلى الأمام

في العقود القليلة الماضية حدثت تغيرات ثقافية واجتماعية واسعة في إيران، غيّرت وجه البلاد عما كانت عليه في السابق، وهو ما اختصره عالم الاجتماع آلان تورين بالقول "إن أول ما يلفت انتباهك في هذا البلد هو أنك لست على هامش الحداثة أنت بالضبط في صميمها".

وإذا أردنا أن نعرض صورة عن المجتمع الإيراني من منظور اجتماعي، يمكن رصد معدلات التحضر، والتصنيع، والوصول إلى وسائل الإعلام، والسفر الداخلي والخارجي، وأيضا خريطة الحركات الاجتماعية في البلاد لنجد أنها تصب في نهاية المطاف في الاستنتاج الذي وصل إليه الباحث محمد بناهي حول تراجع الأمل في صفوف المجتمع الإيراني.

إعلان

ويمكن تعزيز ذلك الاستنتاج بمقارنة حالة التقدم الاجتماعي لإيران مع المتوسط العالمي، فالفجوة تبلغ نحو 40% في مجال حقوق الإنسان وحرية التعبير، وحوالي 25% في مجال الحرية وحق الاختيار، وليس أبلغ من وصول مؤشر التقدم الاجتماعي في إيران إلى الأرقام السالبة في 2023.

ويمكن القول إجمالا إن المجتمع الإيراني قد شهد تغيرا عميقا في القيم والمعايير يتناقض مع البنية الثقافية والاجتماعية للمجتمع التقليدي الإيراني، وهو يركز على إيران القديمة ويتجاهل الفترة الإسلامية في تاريخ البلاد، وذلك إلى جانب ضعف مكانة الأسرة والانقسام بين الأجيال الذي قد ينتج عنه تشوه الهوية وتجزؤ المجتمع وانتشار الإحباط والتشاؤم.

المجتمع الإيراني شهد تغيرا عميقا في القيم والمعايير (الفرنسية)

 

جسم سياسي مشلول

يعتقد عالم الاقتصاد الأميركي جون رومر بأن السياسة وليس الاقتصاد هي أهم مجهول في القرن المقبل، لذا فإن التنبؤ بالأوضاع السياسية للدول يعد أمرا صعبا وفي بعض الأحيان مستحيلا.

وتشير التوقعات إلى أن الديمقراطية ستشهد وضعا متناقضا ومعقدا تعيش معه "الدول الحرة" تراجعا في مستويات الديمقراطية، وتختبر الدول الأخرى الديمقراطية بشكل أكبر، لكن السؤال هو كيف سيكون وضع إيران بين هذا وذاك؟

عانت إيران على مر تاريخها من الاستبداد، دولة ومجتمعا، فقد كان كلاهما مستقلا عن الآخر، وذاق من بأس الآخر مرارا، وذلك ما يفسر تشكل حركات اجتماعية وثورات متعددة على مر تاريخ البلاد، مثل الثورة الدستورية والثورة الإسلامية.

وبعد الثورة الإيرانية بدأت القوى السياسية النشطة في الاصطفاف شيئا فشيئا حتى أصبح هناك نحو 74 حزبا مقسمة إلى فئتين سياسيتين واسعتين تحت عنوان الأصوليين والإصلاحيين.

وسواء كان الأصوليون في الحكم أم الإصلاحيون فإن نتائج استطلاعات الرأي تشير إلى تقييم سلبي لجودة الحكم في البلاد، سواء في مكافحة الفساد أو المساءلة أمام المواطنين أو السماح بممارسة الحق في التعبير أو الشفافية أو غير ذلك.

ويمكن القول إجمالا إن الحكم في إيران لم يتمتع في العقدين الماضيين بالثبات والاستقرار اللازمين، وسط تراجع مستمر في جودة الحكم يرافقه ازدياد الاستياء بين المواطنين.

ويصعب مع الوضع الحالي في البلاد التنبؤ بآفاق العقد أو العقدين المقبلين، فقد وقعت إيران في حفرة عميقة من تراجع قابلية العيش والعقوبات ومشاكل الحكم والتراجع الاقتصادي والتنافس الإقليمي والإقصاء العالمي، ما قد يجعل الخروج منها ليس بالأمر الهين، وقد يأخذ عقدين أو ربما ثلاثة.

إعلان هل من أمل؟

على الرغم من أن بعض التوقعات بشأن المستقبل تذهب نحو عالم أكثر إشراقا وأكثر مساواة، فإن الاقتصادي الأميركي من أصول تركية دارون عجم أوغلو يعتبر ظروف الشرق الأوسط مختلفة، ومن الصعب بمكان أن تتجه دوله نحو الانفتاح في المستقبل، وهو ما ينطبق على إيران باعتبارها جزءا من المنطقة.

فعلى الرغم من أن إيران تزخر بالعديد من المزايا التي تؤهلها لتكون في مصاف الدول العشر الأولى، فإن السياسات الخاطئة وسوء الإدارة وهيمنة النظرة الأيديولوجية على الاقتصاد وغيرها من العوامل، أدت لعدم استفادة الدولة من مزاياها، وهو ما يبدو أنه يلقي بظلاله على المستقبل، في حال لم تتحرك الإدارات الحالية والمستقبلية نحو الخروج من الدائرة المفرغة.

 

[يمكنكم قراءة الورقة التحليلية كاملة عبر هذا الرابط]

مقالات مشابهة

  • قرار مفاجئ من ترامب قد يبعد إيران عن كأس العالم 2026
  • أسرع وأكثر دقة.. تقنية بالذكاء الاصطناعي لعلاج أمراض الجهاز الهضمي
  • الغواصة سندباد.. بيان رسمي من الصحة: إصابة 28 ووفاة 6 حالات
  • تاريخ عريق وواقع متأزم.. هل تستطيع إيران الانبعاث من تحت الرماد؟
  • استشاري طب أطفال: الأعياد تشهد زيادة حالات التسمم بسبب الفسيخ والرنجة
  • وزير الصحة اليمني يعلن عن رصد 277 حالة شلل أطفال في البلاد
  • إيران تنفي وجود عناصر من القاعدة على أراضيها: مزاعم الأمم المتحدة متحيزة
  • ضمن مبادرة "بداية".. تقديم 1290 خدمة صحية خلال قافلة طبية بالمنيا
  • هل تمنع سياسات ترامب إيران من المشاركة في كأس العالم 2026؟
  • اليابان تسجل رقما قياسيا في حالات إساءة معاملة الأطفال