سان جيرمان يتجه إلى «اللاعب الوطني»!
تاريخ النشر: 31st, December 2023 GMT
أنور إبراهيم (القاهرة)
بعد ضم الفرنسيين عثمان ديمبلي من برشلونة الإسباني وراندال كولو مواني من آينتراخت فرانكفورت الألماني، يستعد باريس سان جيرمان للتعاقد مع فرنسي آخر خلال «الميركاتو الشتوي» الذي يبدأ الاثنين، من أجل دعم صفوفه.
اللاعب الفرنسي الجديد يُدعى مانو كونيه متوسط ميدان بروسيا مونشنجلادباخ الألماني، يبلغ من العمر 22 عاماً، وتستهدف إدارة باريس توطين قوام الفريق بزيادة عدد اللاعبين الفرنسيين في خطوطه المختلفة.
ولا يغلق النادي الألماني الباب أمام رحيل هذا الشاب الفرنسي، غير أن رونلاند فيركوس المدير الرياضي لمونشنجلادباخ أكد لصحيفة «بيلد» أنه لم يتلق أي عرض خاص أو أي تحرك من سان جيرمان في اتجاه التفاوض بشأن هذا الفرنسي، وأن ناديه على استعداد للتفاهم بشأن بيع اللاعب، مشيراً إلى أنه يتابع باهتمام سوق الانتقالات.
وقال إن توتنهام وتشيلسي الإنجليزيين دخلا في منافسة من أجل ضم هذا الفرنسي الذي ينتهي عقده في يونيو 2026، ولم يحدد المدير الرياضي المبلغ الذي يريده النادي الألماني من أجل الاستغناء عن خدمات اللاعب الفرنسي.
وذكر موقع «جول العالمي» أن إضفاء «الصبغة الفرنسية» على النادي الباريسي، هدف إدارة سان جيرمان التي تسعى إلى أن يكون القوام الرئيسي للفريق لاعبين فرنسيين، وأن تكون البداية من هذا «الميركاتو الشتوي».
وكان سان جيرمان قرر في الصيف الماضي التركيز على ضم لاعبين فرنسيين، وبوجه خاص في خط الهجوم حتى يتمكن من بناء فريق قوي حول كيليان مبابي الذي يمثل «واجهة» المشروع الباريسي حتى الآن، ولهذا ضم الفريق أيضاً الجناح برادلي باركولا «21 عاماً» لاعب أوليمبيك ليون والمدافع لوكاس هيرنانديز اللاعب السابق لبايرن ميونيخ، وهذا الأخير هو الوحيد الذي قدم أوراق اعتماده، بينما لا يزال ديمبلي ومواني وباركولا يتحسسان وضعهما في «حديقة الأمراء» غير أن ذلك لم يمنع مسؤولي باريس من تكثيف الجهود من أجل ضم فرنسي آخر هذا الشتاء.
وضم سان جيرمان أيضاً البرازيليين لوكاس بيرالدو مدافع ساوباولو وجابرييل موسكاردو متوسط ميدان كورينثيانز، وها هو يضع عينه على الفرنسي مونو كونيه نجم منتخب الشباب الفرنسي تحت 21 سنة، والذي حرمته الإصابة في ركبته من المشاركة في بطولة أمم أوروبا للشباب التي أقيمت في صيف 2023. أخبار ذات صلة
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: عثمان ديمبلي باريس سان جيرمان برشلونة آينتراخت فرانكفورت كيليان مبابي سان جیرمان من أجل
إقرأ أيضاً:
القضاء الفرنسي يصرّ على سجن اللاعب الجزائري عطال لتضامنه مع غزة
لا يزال اللاعب الدولي الجزائري يوسف عطال يواجه تداعيات منشوره التضامني مع القضية الفلسطينية بعد أحداث السابع من أكتوبر، حيث يواجه خطر السجن النافذ في فرنسا، في انتظار النطق بالحكم النهائي نهاية شهر أبريل الجاري.
تثبيت العقوبة في جلسة الاستئناف
في أحدث تطورات القضية، التمست النيابة العامة الفرنسية خلال جلسة الاستئناف تثبيت العقوبة الصادرة بحق عطال، والتي تتضمن السجن لمدة 8 أشهر مع وقف التنفيذ وغرامة مالية قدرها 45 ألف يورو، وذلك بتهمة التحريض على الكراهية الدينية.
تعود وقائع القضية إلى 12 أكتوبر 2023، حينما قام عطال، الذي كان حينها لاعبًا في صفوف نادي نيس الفرنسي، بمشاركة مقطع فيديو على حسابه في إنستغرام، يظهر فيه الداعية الفلسطيني محمود حسنات وهو يردد دعاءً ضد اليهود، وهي الواقعة التي اعتبرها القضاء الفرنسي تحريضًا على الكراهية.
مرافعة اللاعب: "أنا لاعب كرة قدم، لا أمارس السياسة"
وأمام المحكمة في إيكس أون بروفانس جنوبي فرنسا، أعاد يوسف عطال التأكيد على موقفه بأنه لم يكن لديه أي نوايا تحريضية، مشددًا على أن تضامنه مع الفلسطينيين لا يعني معاداته لليهود. وقال في مرافعته: "أنا لاعب كرة قدم، لا أمارس السياسة".
كما أوضح أنه لم يكن على دراية بمحتوى الفيديو بشكل كامل، مضيفًا: "لو كنت شاهدت الفيديو حتى النهاية، لما قمت بنشره من الأساس"، مؤكدًا أنه ارتكب خطأ وكان عليه أن يكون أكثر حذرًا.
القضاء الفرنسي متمسك بالعقوبة رغم اعتذار عطال
رغم توضيحات اللاعب الجزائري، تمسكت المدعية العامة فاليري تافيرنييه بطلب تطبيق العقوبة، معتبرة أن الفيديو الذي نشره عطال يمثل "تحريضًا واضحًا على الكراهية" حتى لو كان بأسلوب غير مباشر. كما أكدت أن اللاعب كان يجب أن يكون أكثر وعيًا بتأثير منشوراته، خاصةً كونه شخصية عامة يتابعه الملايين.
ومنذ بداية القضية، واجه عطال ضغوطًا كبيرة، ما دفعه إلى نشر بيان اعتذار أكد فيه أنه "يرفض جميع أشكال العنف"، مضيفًا: "أدرك أن منشوري صدم الكثيرين، ولم يكن هذا قصدي. أعتذر عن ذلك"، كما شدد على أنه يؤمن بقيم السلام ويدعم جميع الضحايا حول العالم.
ضغوط سياسية وإعلامية تنهي مسيرة عطال في فرنسا
تسببت هذه القضية في حملة واسعة ضد عطال، وصلت إلى حد تهديد عمدة مدينة نيس كريستيان استروزي بطرده من النادي عبر تغريدة له. كما انضمت صحف رياضية كبرى مثل "ليكيب" إلى هذه الحملة، مطالبة بمعاقبته بشدة.
وأثرت هذه الضغوط على مسيرة اللاعب، حيث أنهى نادي نيس تعاقده معه في صيف 2024. كما منعت القضية عودته إلى الدوري الفرنسي، حيث عرقلت الجدل السياسي والإعلامي صفقة انتقاله إلى أولمبيك مارسيليا.
وجهة جديدة بعيدًا عن الضغوط الأوروبية
بعد مغادرته لفرنسا، انتقل عطال إلى الدوري التركي لفترة قصيرة، قبل أن يستقر في نادي السد القطري، حيث يواصل مسيرته الكروية بعيدًا عن الضغوط التي واجهها في أوروبا.
في انتظار الحكم النهائي في قضيته، يبقى ملف يوسف عطال واحدًا من أبرز القضايا التي تثير الجدل حول حرية التعبير في أوروبا، خاصة عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية.
تعامل الغرب مع المتعاطفين مع القضية الفلسطينية
خلال الحرب الأخيرة على غزة، شهدت الدول الغربية حملات تضييق واسعة على الأصوات المتعاطفة مع الفلسطينيين، حيث تم فصل موظفين من أعمالهم، وإلغاء عقود فنانين وأكاديميين بسبب تعبيرهم عن دعمهم لغزة أو انتقادهم لإسرائيل. كما تعرضت شخصيات عامة لحملات تشويه واسعة في الإعلام، وفرضت عقوبات على منظمات حقوقية تساند الفلسطينيين.
في بعض الدول الأوروبية والولايات المتحدة، تم منع التظاهرات المؤيدة لفلسطين أو فرض قيود مشددة عليها، بحجة منع التحريض على العنف أو معاداة السامية، رغم أن العديد من المشاركين كانوا يعبرون فقط عن رفضهم للعمليات العسكرية والانتهاكات ضد المدنيين في غزة. هذا النهج أثار جدلاً واسعًا حول معايير حرية التعبير في الغرب، خاصة عند مقارنتها بمواقف مشابهة تجاه قضايا أخرى.
في انتظار الحكم النهائي في قضيته، يبقى ملف يوسف عطال واحدًا من أبرز القضايا التي تثير الجدل حول حرية التعبير في أوروبا، خاصة عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية.