عالم أزهري : التنبؤ بالمستقبل فى العام الجديد جهل
تاريخ النشر: 31st, December 2023 GMT
مع بداية كل عام تمتلئ الفضائيات بمن يدعون علم الغيب عن طريق النجوم وقراءة الطالع فما حكم ذلك ؟، ليجيب الدكتور مختار مرزوق عبدالرحيم، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين جامعة الأزهر فرع أسيوط، قائلاً: "لا شك أن هذا من الجهل المنتشر، ويحرم الاستعانة أو تصديق كل من يدعي علم الغيب عن طريق الأبراج أو النجوم أو قراءة الطالع".
وأوضح العميد الأسبق لكلية أصول الدين باسيوط، أن الغيب لا يعلمه إلا الله تعالى ( عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول) فالغيب لا يعلمه إلا الله تعالى وما يصطفيه من رسله الكرام، وقد يكشف الله تعالى بعض غيبه لبعض أوليائه كما ثبت فيما صح من روايات، أما ادعاء العرافين والمنجمين للغيب على شاشات الفضائيات فذلك من الجهل بمكان .
وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك فقال ( من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوما) رواه مسلم وفى رواية ( من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم) وفي رواية ( من أتى عرافا أو ساحرا أو كاهنا يؤمن بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم).
وتابع: العراف والكاهن والمنجم كلهم من فصيلة واحدة وهم الذين يدعون معرفة الغيوب والمضرات عن طريق الجن والنجوم وغيرها، وقد كان علم النجوم بهذه الطريقة الموجودة الآن على الفضائيات من الأشياء المشهورة عند أهل الجاهلية وقد صحح الإسلام تلك المفاهيم فبين أن النجوم جزء من مخلوقات الله لا شأن لها بما كان يوجد عند أهل الجاهلية .
واستشهد بقول الله تعالى: ( وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون )، وقوله: ( ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين)، ومن هنا كان علم الننجيم القائم على ادعاء معرفة الغيب علما جاهليا مرفوضا في الإسلام، حتى لو امتلأت به الفضائيات فانتشار الجهل لا يدل على صحته.
وحذر من خطورة ذلك الأمر ، حيث نوه لأقوال العلماء : من صدق هذه الطوالع واعتقد أنها تضر وتنفع بدون إذن الله، فهو كافر والعياذ بالله، وهذا غير موجود والحمد لله تعالى .
واسترسل: أما من آمن بأنها ظنية ولم يعنقد أنها تضر وتنفع فهو مؤمن عاص ينقص ذلك من حسناته، وهذا هو المنتشر هذه الأيام على الفضائيات انتشار النار في الهشيم نظرا لانتشار الجهل بذلك الأمر الخطير.
وجاء في فتاوى دار الإفاء المصرية بعد كلام طويل أنه لا يجوز بحال من الأحوال الإستعانة بالكهان ومدعي الإطلاع على الغيب ولا تصديقهم في شيء مما يقولون.
حكم توقعات الأبراج لأمور الغيبقال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، إن جميع الأديان السماوية منعت الإنسان من الضرب بالغيب وهو التوقع لما قد يحدث غدا.
وأضاف علي جمعة، في لقائه على فضائية "سي بي سي"، أن الله تعالى وصف نفسه وصفا لم يصفه لأحد غيره (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ) منوها أن الإنسان عنده شهوة للمعرفة وهذه الشهوة تدفعه في بعض الأحيان للخروج عن الصراط المستقيم.
وأشار إلى أنه لذلك أصبح عندنا أشياء نضرب بها في الغيب مع العلم أن هذه الأمور كانت موجودة أيضا في قديم الزمن، منوها أن توقعات الأبراج لما يحدث في المستقبل حرام شرعا وتدل على عقلية سطحية وتافهة وغير واقعية وسيحاسب فاعلها أمام الله لأنه سعى إلى تجهيل نفسه والخروج بها من التفكير الصحيح إلى التفكير المعوج.
وذكر أن هذا الكلام ضرب من الخرافات وليس هناك علم بهذه الكيفية، منوها أن القياس يجوز في الأمور والأشياء، ولكن لا يجوز في الأشخاص لأن كل شخص له قصة ولذلك فإطلاق على الأشخاص بشكل عام هو تلبيس للحق بالباطل والباطل بالحق.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الله تعالى
إقرأ أيضاً:
7 كلمات رددها لتدخل رمضان نشيطا وتتقوى على العبادة
كلما ابتعد الإنسان عن الذنوب والتقصير في حقِّ الله كلما يسَّر الله له النشاط والقرب منه ؛ قال الله تعالى : ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ [الطلاق: 4]،لافتاً إلى أنه على المسلم أن يترك التسويف والتأخير ؛ لأن التسويف من عمل الشيطان، فإذا أراد إصلاح أمره فلتكن البداية من لحظة انتباهه دون تأخير.
وينبغي للمسلم أن يلتزم الدعاء، حتى يرفع الله عنه، ويبدله حالًا خير من حاله لما روى عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالجُبْنِ وَالهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ» (صحيح البخاري/2823).
دعاء للتخلص من الكسل فى العبادة((اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عباتك ))
((ربي لا تجعلنى محروماً ولا شقياً ولا عاصياً ولا مكروهاً))
«اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالجُبْنِ وَالهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ»
إنّ للصلاة فضلًا عظيمًا، فهي ثاني أركان الإسلام بعد الشهادتين، ومن أعظم شعائر الدين، وأفضلها الصلاة على وقتها مصداقًا لما رواه عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أنّه سأل رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- عن أيّ الأعمال أحبّ إلى الله تعالى، فقال: «الصلاة على وقتها، قال: ثمّ أي؟ قال: ثم بر الوالدين، قال: ثمّ أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله»، فضل المحافظة على الصلاة في وقتها ، وقد دلّ الحديث على أنّ الصلاة على وقتها أفضل الأعمال البدنيّة، ويشترط أداء الصلاة في أوّل وقتها؛ لتكون أحبّ الأعمال إلى الله تعالى؛ ولذلك فإنّ أداء الصلاة في أوّل الوقت أفضل من التراخي في أدائها، ويجدر بيان أنّ الله -تعالى- جعل لأداء الصلاة فضلٌ عظيمٌ، ولا سيّما إن كان على وقتها، ومن هذه الفضائل ما يأتي:
1. نورٌ للمسلم يوم القيامة، إضافةً إلى أنّها نورٌ له في حياته الدنيا.
2. محو الخطايا وتطهير النفس من الذنوب والآثام، وتكفير السيئات؛ فبالصلاة يغفر الله تعالى ذنوب عبده بينها وبين الصلاة التي تليها، وكذلك تُكفّر ما قبلها من الذنوب.
3. أفضل الأعمال بعد شهادة ألّا إله إلّا الله، وأنّ محمدًا رسول الله.
4. يرفع الله تعالى بالصلاة درجات عبده.
5. تُدخل الصلاة المسلم الجنّة، برفقة الرسول صلّى الله عليه وسلّم. عدّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- انتظار الصلاة رباطًا في سبيل الله تعالى.
6. عدّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أجر من خرج إلى الصلاة بأجر الحاجّ المُحرم.
7. أول ما يُحاسب عليه العبد يوم القيامة.
8. يُعدّ المسلم في صلاةٍ حتى يرجع إذا تطهّر، وخرج إليها.
9. يُعدّ المُصلّي في صلاةٍ ما دامت الصلاة تحبسه.
10. تبقى الملائكة تُصلّي عليه حتى يفرغ من مُصلّاه